|
|
|
sommaire
|
المساهمات في هذا
الباب لاتعبر بالضرورة عن رأي المركز الرئيس
الأمريكي المنتخب باراك حسين اوباما يحقق حلم "جده
" الأكبر كونتا كونتي- بوصول الرجل الأسود الى
سدة الحكم ... بقلم : نبيه الحسامي مساهمات القراء استيقظ
العالم صبيحة الأربعاء في 5 تشرين الأول على نبأ فوز
المرشح الديمقراطي باراك حسين اوباما في اول
انتخابات امريكية في تاريخها يفوز فيها رجل من اصول
افريقية مسلمة في سباق الرئاسة الذي دام 21 شهرا وقد
احتفل العالم بهذا الحدث الهام وشارك الشعب
الأمريكي فرحة اختياره لرجل التغيير بعد ان ضاق
زرعا بساكن البيت الأبيض القديم جورج دبليو بوش-
الذي لم يصغ الى نداءات الاسترحام والغوث لوقف
الحروب والدمار وافقد الولايات المتحدة هيبتها
وزجها في اربع ازمات كبرى سطرها التاريخ في سجل رجل
تكساس النفطي وهاو اوباما يستيقظ وقد ملأ الأمل
قلبه ان يفعل الكثير وامامه الكثير ليثبت للشارع
الأمريكي انه فعلا رجل التغيير انه انتصار تاريخي
لجده الروحي - كوننتا كونتي- بطل ملحمة "الجذور
" للروائي اليكس هيلي الذي ابكى امريكا في
السبعينات وهو بطل الرواية التي سيق فيها الى
الولايات المتحدة في اوساط القرن السابع عشر في
حملة تجارة العبيد وعاش يعمل في مزارع البيض هو
واسرته والتي امتدت الى عشرات الأجيال من الأفارقة
السود وكان احفاده دائما يرددون انهم من سلالة جدهم
الغاني كونتا كونتي بنوا الجسور والقناطر وسكك
الحديد وساهموا في بناء الولايات المتحدة من عرق
جباههم وسواعد ابناءهم السوداء حينما كان ينظر
الرجل الأبيض اليها بازدراء فعلا انها ملحمة السود
في امريكيا ليتحقق الحلم اليوم الذي وصل اول رجل من
بني جلدتهم الى البيت الأبيض ليحكم الولايات
المتحدة حتى عام 2012. تعالت
صرخات الفرح لتلك الطبقات المحرومة والمقهورة
والتي لم تصدق يوما ان ترسل مندوبا عنها الى سدة
الحكم لعمري انه انتصار لسواد الشعب
لكن
الرئيس المنتخب الجديد يعترف انه يواجه اكبر ازمات
الولايات المتحدة حدة وليس فقط ازمة المال
العالمية وانما ازمة الغذاء العالمية وازمة تبدل
المناخ وكلف حماية البيئة واخرها تحديات تقلبات
اسواق النفط واثرها على اقتصاد الولايات المتحدة
التي اعلنت عن عجز بلغ في ميزانياتها لعام 2008 فقط 500
مليار دولار وكلّفت الأزمة المالية العالمية خزينة
الأحتياط الفدرالية قرابة 3000 دولار
. انها
كارثة 8 سنوات في ولايتين متتاليتين ادخل بوش
وفريقه البلاد في بحر من ظلمات الأزمات والحروب
والكوارث حتى ان الطبيعة ضاقت بسياسته الهوجاء
وزمجرت في اعصارين كبيرين ضربا جنوب الولايات
المتحدة ومنذ تسلمه الحكم عام 2000 وبعد عام ضرب
الإرهاب بلاده وكانت احداث الحادي عشر من ايلول
وحربه المعلنة ضد الإرهاب التي طالت دولا فقيرة لا
حول لها ولا قوة ليس بإمكانها شراء صاروخ يطلقه على
بيوتها المصنوعة من الطين وكانت حرب افغاسنتان 2002
ثم حرب لفّقت وكالة اللأستخبارات الأمريكية- سي أي -
مبرراتها تحت حيازة الأسلحة المدمرة فكانت حرب
العراق 2003 وهكذا كان شعار المرشح الديمقراطي الذي
غدا الرئيس المنتخب بعد قرار الشعب الأمريكي تخفيض
النفقات وزيادة الضرائب على الطبقات الغنية انها
سياسة ثار الغني من الفقير وتبني ملف التامين الصحي
وجعلها مجانية وإزالة التباين في المجتمع وقد حييت
اسواق المال في واشنطن ونيورك فوز اوباما وسحلت
عائدا اضافيا وافتتحت يوم الأربعاء بارتفاع كافة
المؤشرات التجارية حيث فاز اوباما بنتيجة ساحقه
حقق خلالها 349 نقطة من كبار الناخبين بينما لم يصل
منافسه الجمهوري جون ماكين الى 163 حسب النتائج التي
نشرت فجر اليوم وهي نتائج اولية بعد وكتبت كبريات
الصحف الأمريكية واشنطن بوست: اوباما يصنع التاريخ
كما علقت - ييورك تايمز -انه انتصار حتمي لرجل امه
بيضاء وابوه اسود عاشت عائلته بين المهاجرين وترعر
بين صفوف المحرومين لكن اوباما ادرك حجم
المسؤوليات من اللحظات الى التي فاز فيها بلقب سيد
البيت الأبيض الجديد ليواجه انها اكبر ازمة منذ عام
1929 كساد اقتصادي بطالة ارتفعت الى 1و6% بين السكان
العاملين واقترب العجز الى 500 مليار ومازلت قوات
الولايات المتحدة في افغانستان والعراق واضاف
اوباما في كلمته بعد صدور نتائج الانتخابات "الطريق
امامنا طويلة وفي الوقت الذي نقر فيه بانتصار
الديمقراطية ندرك تماما ان تحديات المستقبل كبيرة
وكبيرة جدا كوكبنا الأرضي يعاني من انانية الإنسان
وتهديد ظاهرة تبدل المناخ البيئة السليمة واكبر
ازمة مالية منذ قرن وما ذا بعد وقال قد لا نصل الى
اهدافنا خلال عام وربما خلال ولاية لمدة اربع سنوات
. مضيفا : لكن
الشعب الأمريكي مصمم على تذليل الصعاب سنحول تخفيض
الضرائب الى اكبر شريحة قد تصل الى 95% من عدد السكان
ويتعهد بتطبيق وعود انتخابية لتلبية الحاجات
الصحية وتامين الصحة للجميع وانسحاب القوات
الأمريكية من العراق في غضون 16 شهرا ومكافحة جذور
الارهاب والفضاء على تنظيم القاعدة وطالبان . وقالت
منظمة العفو الدولية امام اوباما 100 يوم ليثبت
نشطاء حقوق الإنسان انه قادر على تصحيح الخلل الذي
لحق بالمجتمع والذي سببه سلفه جورج بوش واغلاق كافة
المعتقلات من جوانتانامو الى المعتقلات السرية في
أوربة وغيرها وهنا الرئيس الفرنسي ساركوزي الرئيس
المنتخب اوباما واصفا فوزه بأنه انتصار كبر ويعقد
المجتمع الدول آمالا كبيرة كبيرة عليه . عبر
كثر من زعماء العالم عن اغتباطهم بفوز رجل التغيير
وهكذا ينتظر العالم ان يعكف الرئيس المنتخب وحتى 20
يناير القادم موعود تسلميه مفاتيح البيت الأبيض من
سلفه جورج بوش على تشكيل فريق ادارته . لكن
مهمة الرئيس اوباما المنتخب قد تبدو اسهل بعد ان
حصل الديمقراطيون على الأغلبية في مجلسي - الكونغرس
والشيوخ 56 معقدا من اصل 100 والأغلبية في مجلس النواب
بحيث تجد سياسات الرئيس التأييد الكافي لكن مع
الشرق الأوسط ينتظر ان يكشف الرئيس عن توجهاته
الحديدة بعد الفراغ الذي عانت منه المنطقة بغياب
الحلول ومفاوضات الرباعية التي لم تحقق استرجاع
الأرض ولا عودة اللاجئين لقد تكيفت سورية مع رياح
التغيير واستأنفت اربع جولات من المفاوضات غير
مباشرة مع اسرائيل وبالرغم من تعرضها لعدوان
الأمريكي من ادارة بوش المحتضرة على أراضيها فهي
متفائلة بفوز الرئيس اوباما على امل ان يفتح صفحة
جديدة في العلاقات جاء ذلك على لسان وزير الإعلام
محسن بلال الذي حييا الرئيس باراك حسين اوباما لقد
طبقت سورية سياسة ضبط النفس بعد العدوان على قرية –السكرية-
والتي قتلت ثمانية مواطنين سوريين على امل التغيير
والآمال معقودة على الرئيس الجديد باراك حسين
اوباما وبانتظار عام 2009 لتحمل رياح التغيير . 2008-11-06 13:00:48 |