wpe1.jpg (5568 octets)

      sommaire

        home14.gif (267 octets)

SYRIE PALMYRE.jpg (4350 octets)

MUNTADA

CHATT ROOM

LE  SALON

BIBLIOTHEQUE

REMARQUES

presse   

SITES HUSSAMI

activites HUSSAMI

Jardin d'enfants

Articles et opinions

web maste

 

 

 

 

طرق السلامة على الإنترنت وتحديات العولمة في اجتماع يمثل مجتمع المعلوماتية التقني

 

 

 

جنيف: نبيه الحسامي

أصبحت ظاهرة التعامل على الشبكة الدولية (الإنترنت) وتبادل الرسائل من حاجات العصر الملحة، بعد مضي قرابة ثلاثين عاما على الثورة المعلوماتية ودخول هذه التقنية الحديثة إلى حياتنا اليومية، اذ بلغ عدد المتعالمين على الشبكة ملايين البشر من أنحاء العالم كافة. ولكي نعطي صورة عن مدى حجم أهمية المراسلات اليومية فان أكثر من 57 مليار رسالة تجوب العالم الذي أصبح كقرية إلكترونية، يوميا بسرعة الضوء، حتى باتت الأمور إلى غير رجعة بالنسبة إلى طرق الاتصالات التقليدية كالبريد الورقي أو الكيميائي، الذي يعرف بالفاكس. لكن المشكلة مع ازدحام عدد المشتركين والمتصفحين أن عددا من الرسائل أصبح لا يصل إلى مستقبليه نظرا للمنافسة الشديدة بين الشركات، وفقدان طرق الأمان والسلامة، ودخول ما يعرف بالهاكرز أو قراصنة الإنترنت، وهجوم ما يعرف بالبريد غير المرغوب فيه (سبام).

وكان هذا الموضوع من أهم المواضيع المدرجة على جدول أعمال الفريق الحكومي الذي بدأ اجتماعاته يوم أمس في مدينة جنيف ولمدة ثلاثة أيام، لدراسة أفضل السبل للوقاية والأمان على الشبكة الدولية، تنفيذا لتوصيات مؤتمر قمة مجتمع المعلوماتية الذي عقد في جنيف في العاشر من ديسمبر (كانون أول) الماضي، والذي تم على أساسه تشكيل فريق مشترك مكون من 12 خبيرا، اثنان منهم يمثلان بلدان الشمال، واثنان لدول الجنوب، في تركيبة ثلاثية: حكومات وشركات دعم، والمجتمع المدني، لصياغة مسودة سلوك أو مدونة لوضع الضوابط لحماية المشتركين والمتصفحين على الشبكة الدولية، بالإضافة إلى آخر التوصيات التي قدمتها كبريات مجمعات الخدمات البريدية مثل «هوت ميل» و«ياهو» و«إيه أو أل»، وفي مقدمتها ما قدمه بيل غيتس رئيس مايكروسوفت، خلال منتدى دافوس الاقتصادي من اقتراح ما يعرف بالطابع الرقمي الذي لا تتجاوز قيمته سنتا واحدا عن كل رسالة تفرض على مرسل أي رسالة بريد إلكتروني، مقابل تأمين الحماية للمراسلات وتجنبا للهجوم الكبير الذي تشنه مؤسسات الدعاية الكبرى، من خلال بريد «سبام»، وكانت هذه هي إحدى الحلول المطروحة أيضا بسبب ازدياد الشكاوى بعدم وصول قسم كبير من الرسائل التي ترسل، أو عدم صلاحية نسبة 60 في المائة من صناديق البريد المزودة بنظام التصفية أو الفلترة للبريد غير المرغوب فيه، حيث وضعت بعض الشركات أنظمة حماية مكلفة لمقاومة ورود رسائل قرصنة، ولفك الحظر عن الرسائل العادية، بما يدفع عددا كبيرا من متعاملي الإنترنت إلى اللجوء إلى الهاتف لمعرفة فيما إذا كانت الرسائل قد وصلت بالفعل إلى مرسليها، وهذا ما يزيد من الأعباء المادية.

 

فقد ورد في آخر تقارير منظمة الاتصالات الدولية أن كلمات معينة احتوت عليها تلك الرسائل مثل FREE و TEEN و ENLARG ، جعلت تلك الرسائل تبدو وكأنها ملوثة ومحط ريبة بنسبة 1 إلى 5 في المائة، لدرجة بدأ معها كبار مزودي خدمة البريد الإلكتروني يقدمون اعتذارهم لمشتركيهم بتعذر إرسال البريد وطلب زيادة نسبة التخزين في صناديق البريد مقابل رسوم.

 

ومع ازدياد الطلب على تقديم خدمات جديدة من خلال الإنترنت، كالحكومة الإلكترونية أو جواز السفر الإلكتروني والبصمة الإلكترونية، بدأت شركات جديدة بتقديم عروض مغرية وبرامج متقدمة لمواجهة هذه الطلبات، منها شركة WISKY التي تتخذ من جينف مقرا لها.

 

وفي حديث مع بيير روجييرو، مدير التسويق وتطوير البرامج فيها، الذي التقيناه في مكتبة تحدث عن الخدمات الجديدة قائلا: «تفقد ظاهرة القرصنة المتعاملين على الشبكة الدولية الشعور بالاطمئنان والثقة، في وقت تنامت فيه خدمات الإنترنت، ومنهم من يعود بالحنين إلى وسائل الاتصال التقليدية خوفا من دخول القراصنة على بريده. ولذلك فقد طبقت شركتنا أسلوبا حديثا لكشف هوية مرسل البريد والتعرف عليه، عن طريق استخدام مفاتيح رقمية معقدة، والحصول على شهادات الأمان التي بدأت تسوقها شركات مثل «سين ان» وغيرها، وذلك بابتكار ما يعرف بالبصمة الإلكترونية، بوضع جهاز يلتقط بصمة الاصبع ليحولها آليا إلى بصمة رقمة ترسل إلى المرسل». واضاف «وهناك تقنية للتعرف على صوت المتحدث اذ كان جهازه مزودا بالخدمة الصوتية».

 

وردا على سؤالنا فيما اذا كانت هذه الخدمة قد بدأ تسويقها بالفعل، قال روجييرو «لقد قدمنا عروضا لبعض الدول التي ترغب باستخدام آخر الأساليب المتقدمة للحماية، وأنت تعلم فنحن أول من ابتكر وطبق نظام التصويت الإلكتروني في مدينة جنيف العام الماضي، حيث قام الناخبون بالفعل بالتصويت في ثلاثة نواحي في المدينة الدولية، إذ يوجد في سويسرا ما يعادل ثلاثة ملايين متعامل يوميا».

 

وأشار بيير روجييرو إلى أنه بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) وتداعياتها على سوق المبادلات التجارية، أصبحت الرغبة تزداد بالكشف عن هوية المتعاملين، ولذا طلبت الولايات المتحدة من شركائها الغربيين في منظمة التعاون الاقتصادية OCDE لزوم الحذر، والإسراع في تطبيق طرق السلامة وطلبت تعميم استخدام ما يعرف بجواز السفر الإلكتروني، وخاصة لدول منطقة الشرق الأوسط إذ لا يكفي إدماج صورة غير مرئية على صفحات الجواز، وإنما إدخال مقاطع التأشيرة الإلكترونية، والتي بموجبها تدخل جميع المعلومات عن صاحب الجواز. وقد ذهب البعض لاقتراح زرع تلك التأشيرة كخزعة إلكترونية تحت جلد الإنسان للتعرف عليه بحيث تصبح هويته جزءا لا يتجزأ من تركيبه البدني. أما شركة Return Path التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، فقدمت دراسة حديثة مؤداها أن مزودي الخدمة يستطيعون أن يوقفوا نسبة 17 إلى 46 في المائة من البريد الإلكتروني، لكن ديفيد صديق من شركة IC Agency، المتخصصة بشؤون التسويق وتبادل المعلومات التجارية على الشبكة الدولية،يقول إن أجهزة التصفية للبريد الملوث أو الذي يثير الريبة متوفرة حاليا لدى المصارف التي طبقت أخيرا نظام الأتمتة الكلية تقريبا في فروعها، من أمثال بنك UBS. CBS . اما فريد النواس مدير قسم المبيعات للشرق الأوسط في شركة «وايسكاي» فيقول: «حصلت شركتنا على عروض من إحدى الدول الخليجية لإعداد برامج خاصة ومتطورة تعتمد على معرفة هوية المرسل عن طريق الصوت وبالبصمة الإلكترونية ايضا، وقد أعدت الشركة برامج خاصة تتناسب مع مفاهيم المجتمع الإسلامي خاصة في التعرف على السيدات بالصوت من دون حاجة لالتقاط صور حاسرة الرأس كما توصي تعليمات السلامة».

 

وعن طرق إعداد هذه البرامج قال النواس ان «وايسكاي» طورت أيضا طريقة البريد الإلكتروني للبعثات الدبلوماسية تتبع وسائل الحماية باستخدام الرموز السرية التي يمكن التحكم بها على ضمان سرية البريد إلكتروني والملحقات او المرفقات المرسلة علاوة على القدرة للتحقق من خلال الأمور التالية: صلاحية البريد وكشف المتغيرات اذا ما تم اعتراض البريد او تحريفه من معرفة مصدر البريد وهذه تعمل بنظام المفاتيح السرية التي ستحدد للجهة المرسلة اليها الرسالة لتكون الجهة الوحيدة القادة على فك رموز البريد، والتأكد مما إذا كان المرسل قد وصلت منه بالفعل. وبفصل برمجيات الكومبيوتر الخاصة يمكن للمشترك تركيب الشهادات الرقمية الصادرة عن «وايز كي» مع الرموز، وهو عبارة عن بطاقة ذكية تتعرف على هوية المرسل، عن طريق اصدار شهادة كطريقة رسمية للتحقق من هوية الشخص المؤهل والمسؤول عن مراسلاته وإدخال الرمز الخاص لمفتاح حماية البطاقة الذكية.

 

أما عن الحكومة الإلكترونية فيقول فريد النواس، وكان من قبل أستاذا جامعيا متخصصا في شؤون الاقتصاد: «ان تقنية الاتصالات والمعلوماتية سوف تسهل عملية تبادل البيانات والمعلومات وأيضا توسع القواعد التي تتبعها الحكومات للتعريف وحل المشكلات المتضاربة. فالميزة الأساسية هي قدرتها على إشراك المواطنين والمجتمع المدني في مناقشة السياسات من خلال الحوار المباشر. ان هذه التقنية الحديثة يجب ان يحسن استعمالها لمصلحة الشعوب وليس ضدها، ويجب على المسؤولين ان يكونوا قد تدربوا احسن تدريب على استعمالها بشكل فعال وذلك بمفهوم يحترم حقوق المواطنين في إطار مفهوم جديد مع العلم، أن التقنية المتقدمة وهندسة الأنظمة تستطيع توفير ضمانات اكثر قوة في الخصوصية والامان».

 

واضف النواس: ان الحكومة الإلكترونية سوف تغير مستقبلاً هيكلة وكيفية سير المعاملات في الحكومة لتخلق ادارة اقل تمييزاً بين شرائح المجتمع وتدعم وتقوي قرارات المسؤولين لتقديم الخدمات بشكل متفهم اكثر للمواطن واحتياجاته. وللاستفادة القصوى من وجود الوسائل الجديدة للتقنية يجب ان تخضع الحكومات الى تغيير ثقافي في خدماتها المدنية تشمل الإمكانات الموجودة في المنازل والعمل عن بعد لتحقيق إمكانات متساوية وفعالية إنتاجية اكبر. كما ان اتخاذ القرارات يمكن ان يكون اقوى من خلال تبادل المعلومات وزيادة الاستشارات اكثر من الناحيتين الداخلية مع الحكومة والخارجية مع المجتمع المدني. وسوف تخلق تقنية الاتصال والمعلوماتية تأثيراً اكبر على عمل البرلمانات من خلال فتح الإمكانيات لمناقشات واسعة مع المواطن، ويجب ان تتحسن شفافية أعمال الحكومة من خلال استخدام كل الإمكانات المتاحة والتي تتيح مراقبة التحركات العامة، وتخفيض الانحلال وتحسين ثقة المواطن وامكانياته.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

       

 

 

The Editor