Abdul Aziz Eyou Al Soud – العلامة المرحوم الشيخ عبد العزيز عيون السود

Par défaut

  العلامة  الشيخ عبد العزيز عيون السود رحمه الله

abdul_aziz_al_soud

الشيخ العلامة عبد العزيز عيون السود

هو عبد العزيز بن محمد علي بن عبد الغني، عيون السود.ولد في حمص عام 1335هـ لأسرة عريقة في العلم والفضل، ولما نشأ تلقى عن عمه الشيخ عبد الغفار، وعن الشيخ عبد القادر الخوجة، والشيخ طاهر الرئيس، والشيخ عبد الجليل مراد، وغيرهم.. وتخرج في دار العلوم الشرعية التابعة للأوقاف عام 1355هـ الموافق 1936م.

أصيب بمرض قطعه عن الناس ، فاغتنم الفرصة و حفظ القرآن الكريم، وتلقى علم القراءات السبع بمضمن الشاطبية عن الشيخ سليمان الفارسي كوري المصري، ثم حفظ الدرة والطيبة، ونزل دمشق فقرأ على الشيخ محمد سليم الحلواني؛ شيخ القراء، وأخذ عنه القراءات العشر بمضمن الشاطبية والدرة.. وفي وقت أخذه عنه كان يتردد إلى قرية عربيل (عربين) قرب دمشق، ليأخذ عن الشيخ عبد القادر قويدر الشهير بالعربيني القراءات العشر بمضمن الطيبة ، وقرأ في مكة المكرمة بعد الحج على الشيخ أحمد حامد التيجي؛ شيخ قراء الحجاز القراءات الأربع عشرة بمضمن الشاطبية والدرة والطيبة والفوائد المعتبرة.

استأذن والده، فرحل إلى مصر، وتلقى القراءات عن شيخ عموم المقارئ المصرية الشيخ محمد علي الضَّبَّاع؛ فقرأ عليه القراءات الأربع عشرة من طريق الشاطبية والدرة والطيبة والفوائد المعتبرة. كما تلقى عنه المقدمة في التجويد لابن الجرري، ومنظومتي « عقيلة أتراب القصائد » و « ناظمة الزهر في علم الرسم والضبط والآي  » وكلتاهما للشاطبي.

وقد أجازه علماء القراءات المذكورون كلُّهم ، وبينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم ستة وعشرون رجلاً كل منهم مشهور بشيخ قراء زمانه، وكلٌّ مشهود له بالتحقيق والتدقيق. وهذا إسناد ليس في زمنه أعلى منه ولا أقرب إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

وإلى جانب علمه في القراءات كان عالمًا في التفسير و مصطلح الحديث، وقواعد الجرح والتعديل

كما تلقى الفقه الحنفي وأصوله عن والده وعمه الشيخ عبد الغفار، وشيخه عبد القادر خوجه ، كما كان واسع الاطلاع في علوم العربية، ومحفوظاته كثيرة تبلغ نحوًا من ثلاثة عشر ألف بيت من الشعر في العلوم المختلفة.

افتتح دار الإقراء بحمص، وأخذ عنه الكثيرون علم التجويد ومخارج الحروف والقراءات والرسم والآي، وأجاز بالقراءات السبع عن طريق الشاطبية، والقراءات الثلاث فوق السبع من طريق الدرة الشيخ عبد الغفار الدروبي، وتلقى عنه الشيخ سعيد العبد الله؛ شيخ قراء حماة، وأجاز المحدث النعيمي الجزائري الذي وفد خصيصًا من الجزائر للقراءة عليه، وتلقى عنه القراءات الأربع عشرة بمضمن الشاطبية والدرة والطيبة والفوائد المعتبرة، وقرأ عليه الشيخ محي الدين الكردي من دمشق ختمة كاملة لورش من طريق الأصبهاني من طريق الطيبة، وأجازه، وقرأ عليه آخرون وأجازهم.

أخلاقه

جمع مع العلم التواضع للعلماء والمتعلمين؛ لكنه كان مع التواضع وقورًا مهيبًا، محبوبًا بين الناس، حسن العشرة والصحبة، يهتم بمرافقيه وطلابه، ويعتني بهم ، بارًا بوالديه وأعمامه، حريصًا على خدمتهم في حياتهم؛ و يكثر من زيارتهم بعد موتهم، ويذكرهم بالاحترام، بارًا بشيوخه وعلماء عصره؛ يحرص على رضاهم ويتردد إليهم.

كان قليل المزاح، كثير الذكر والتلاوة والصلاة، يحافظ على الصلوات لأوقاتها مع الجماعة، ، يديم التهجد، و يحرص على تطبيق السُّنَّة في أعماله وعباداته.

أما كرمه فقد كان فيه قليل النظير؛ فقد كان محبًّا للضيوف يكرمهم ويتولى شؤونهم، وبنى لهم غرفًا متصلة بمنزله ليؤمن لهم راحتهم، وقد ينزل به الضيف ومعه زوجته وأولاده، فجعل لهم غرفًا غير الأماكن التي ينزل بها الرجال وحدهم، ولا يزهد بأي ضيف منهم حتى لو كان صغيرًا، وقد ينزل عليه من لا يعرفه فيحسن ضيافته واستقباله.

ولم تكن أحواله المادية في سَعَة، ولهذا فقد اضطر أحيانًا لبيع بعض ما يملك، ومنها كتبه؛ للقيام بحق الضيافة، ثم عوض الكتب التي باعها حين تيسر له المال.

وفي ليلة وفاته صلَّى ونام ، ثم أحس بالتعب ؛ لكنه قام للتهجد كعادته، فتوضأ للصلاة، وما إن بدأها حتى توفي في سجوده، وكان ذلك في السَّاعة الرابعة قبل الفجر؛ 13 صفر 1399هـ/13 كانون الثاني 1979م.

نشأ الشيخ عبدالعزيز في بيت علم ودين؛ وكان رحمه الله ذا همة عالية في طلب العلم و الرحلة إليه حتى تخرج على كبار علماء عصره وأجيز منهم؛ عرفنا منهم:

1-والده الشيخ « محمدعلي » عيون السود.

2-عمه الشيخ عبد الغفار عيون السود.

3-الشيخ عبد القادر خوجه

4-الشيخ طاهر الرئيس

5-الشيخ عبد الجليل مراد

6-الشيخ زاهد الأتاسي

7-الشيخ أنيس كلاليب

8-الشيخ محمد الياسين

9-الشيخ أحمد صافي

10-المقرئ سليمان الفارس كوري المصري

11-شيخ قراء دمشق « محمدسليم »الحلواني(1285-1363هـ=1868-1944م).

12-المقرئ الجامع عبدالقادر قويدر العربيلي(1318-1379هـ=1900-1959م).

13-شيخ قراء الحجاز احمد بن حامد التيجي المكي

14-شيخالقراء فيمصر العلامة علي بن محمد الضباع

15-الشيخ المحدث المقرئ النعيم النعيمي الجزائري

اما عن رحلته في طلب العلم والعلوم التي تلقاها نكملها في وقت آخر لضيق الوقت الآن فسامحونا…..

أما عن رحلته في طلب العلم فإنه تلقى عن عمه الشيخ عبدالغفار وعن الشيخ عبد القادر الخوجه والشيخ طاهر الرئيس والشيخ عبدالجليل مراد …وغيرهم.كماتلقىفي دار العلوم الشرعيةالتابعة للأوقاف عن الشيخ زاهد الأتاسي والشيخ أنيس كلاليب والشيخ محمد الياسين والشيخ أحمد صافي ووالده الشيخ « محمدعلي » عيون السود و تخرج منها عام 1355هـ=1936م.

أصيب الشيخ بمرض قطعه عن الناس فاغتنم الفرصة فحفظ القرآن الكريم ومن ثم تلقى القراءات السبع من طريق الشاطبية عن الشيخ سليمان الفارس كوري .ثم نزل دمشق فقرأ على شيخ قرائها « محمدسليم » الحلواني، القراءات العشر الصغرى من الشاطبية والدرة.وفي وقت أخذه عنه كان يتردد إلىقرية عربيل (عربين) قرب دمشق ليأخذ عن المقرئ الشيخ عبدالقادر قويدر العربيلي القراءات العشر الكبرى من الطيبة؛حيث بدأ القراءة عليه في 15 شوال 1361هـ وأتم الختم في أربعة شهور بتاريخ 4 ذي الحجة 1361هـ.

وقرأ في مكة المكرمة بعد الحج على شيخ قراء الحجاز المقرئ أحمد بن حامد التيجي المكي القراءات الأربع عشرة بمضمن الشاطبية والدرة والطيبة والفوائد المعتبرة.

استأذن والده فرحل إلى مصر وتلقى القراءات الأربع عشرة من طريق الشاطبية والدرة والطيبة والفوائد المعتبرة .كما تلقى المقدمة الجزرية وعقيلةاتراب القصائد في الرسم و ناظمة الزهر في علم الفواصل وكلتاهما للشاطبي على شيخ المقارئ المصرية العلامة علي بن محمد الضباع.

وقد أجازه علماء القراءات المذكورون كلهم. والشيخ عبدالعزيز من أصحاب الأسانيد العالية في علم القراءات سواء في العشر الكبرى من الطيبة أو العشر الصغرى وذلك بتلقيه عن الشيخ الضباع العشر الكبرى ؛ وبتلقيه العشر الصغرى عن الشيخ محمدسليم الجلواني.

وإلىجانب علمه في القراءات كان رحمه الله عالما في التفسير يحقق فيه . وله باع في علم مصطلح الحديث ؛ وقواعد الجرح والتعديل .حفظ الكتب الستة في الحديث والمسلسلات ، وأجازه شيخه في الحديث وتلميذه في القراءات المحدث الشيخ النعيم النعيمي الجزائري .وعنده إجازات في رواية بعض الأحاديث.

تلقى الفقه الحنفي وأصوله عن والده وعمه وشيخه عبدالقادر الخوجه، وهم فقهاء بالتلقي بالسند المتصل بأبي حنيفة -رضي الله عنه.وكان متمكنا يرجع إليه في معضلات الفقه حتى غدا المرجع الأعلى في حمص بالفقه.

واسع الاطلاع في علوم العربية ، ومحفوظاته كثيرة تبلغ نحوا من ثلاثة عشر ألف بيت من الشعر في العلم المختلفة