نظير زيتون
ولِد في مدينة حمص سنة 1900، تلقى علومه الابتدائية بمدارسها متفوقاً بين التلامذة بذكائه الساطع وفطرته الخلاَّبة.
هاجر إلى سان باولو –البرازيل- حين بلوغه السابعة عشرة من عمره، وامتهن التجارة فيها، لكنَّ ميوله الأدبية جرفتْه إلى هيكلها الثقافي، فتعاطاها بكل قواه بعد مكوثه فترةً وجيزة في مدينة (بيلوتاس) من أعمال محافظة ريوغراندي ديل سول راجعاً إلى مدينة سان باولو التي يتواجد فيها الكثير من الحمصيين المهاجرين، وعمل في تحرير جريدة (فتى لبنان) طيلة خمس عشرة سنةً. وفي هذه الفترة ظهرت مواهبه الأدبية الواسعة ناشراً مقالات أدبية ووطنية، وأصبح خطيب النادي الحمصي في سان باولو آنذاك في جميع حفلاته العائلية، كما أنه كان عضواً فعَّالاً في العصبة الأندلسية.
كان الأدب عنده فوق كل شيء، رجع إلى الوطن في أوائل الخمسينات من القرن الماضي، واستقبلته مدينته الأم حمص خير استقبال من خلال عدد من الشخصياتٍ الرسمية والأدبية، كما نشرتْ كثيرٌ من الصحف خبرَ وصوله وأخذ محرروها يتوافدون للترحيب بقدومه رغبة منهم في نشر مقالاته الأدبية الثمينة فيها.
بقي نظير زيتون في بلده إلى أن وافته المنية في 23 تموز سنة 1967 بين أهله ومواطنيه وفي أرض آبائه وأجداده.
آثاره الأدبية عديدة منها: ذنوب الآباء، النبي الأبيض، رسالة في استقلال البرازيل، الإمبراطور الأول، سقوط الإمبراطورية الروسية، هيرودس الكبير، الشعلة، روسيا في موكب التاريخ، وأخرى…
يُعد الأديب الكبير المرحوم نظير زيتون من عمالقة الأدب في حياته ومماته، وكان بحق مفخرةً من مفاخرنا الأدبية في حمص وسورية بشكل عام
