Droit dérangement – حقك في الأنزعاج ياتي من الأستيلاء على حقك

Par défaut

حقك في الإنزعاج يأتي من الاستيلاء على حقك

بقلم محمود خالد الحسامي

أنت في ثورة دائمة إذاعة وتلفزيون وسينما ومجلات وجرائد مصورة كل جميعها معروضة أمامك لتأخذ منها العبرة والفائدة والتسلية فماذا تصنع بنفسك لتحميها من الوصية وأنت لشدة حرصك تريد الإفلات من اهتمامها بعض الوقت فلا ترى ولا تسمع إلا ما يذكرك بها وأنت ناس عنها وأعصابك تهتاج وأنت بحاجة إلى الهدوء والطمأنينة، يمكنك أن تكون نوعاً ما بعيداً عن جوها ولكن هل يمكن لأطفالك أن يبتعدوا كما ابتعدت.

إذن عليك أن تقرأ كي تنسى وجودك فتستمتع بالمواضيع التي تطالعها وتدرسها حتى تستعد لمقاومة هذه الإثارات بأنواعها وخاصة التي لها كبير الأثر في نفسك مما يحزنها ويفرحها ويخيفها وتتحمس لحقها وليس عندها الصبر للفوز به.

إذن عليك أن تعتني وتهتم في إحياء وإنعاش مجالك العملي الذي منه تكتسب قدرتك على العيش لتبقى قادراً على أخذ ما يلائم مزاجك العصبي وطرح ما لا يلائمه إن كان بالوصول أو التأخر فلا تبقى هذه الوسائل إلا قوة لك تحميك من الأذى كما تجلب لك المنفعة ولو كانت منفعتك في سبيل حماية أطفالك مما يشاهدون ويسمعون من مناظر وأحاديث قد تشغلهم في دراستهم وتجلب لهم انطباعات لا يستطيعون بعدها من مقاومة أهوائهم فنادراً ما تخلو أي أسرة من جوها ولكل تأثيره الخاص في نفس الطفل وهذا التأثير ينعكس على جو الأسرة فيزيد في مصروفها إذا كان دخلها محدوداً وينقص من الاهتمام في الدرس إذا كان الإقبال عليه قليلاً ومن غير رضا

النفس واندفاعها.

هذا بالإضافة إلى انحراف الأطفال بصحتهم مما يسببه السهر الدائم على الاستزادة من هذه الصور والمناظر والتمثيليات فوق انصراف الطفل عن مراعاته لطعامه وغذائه ولو أخذنا ناحية أخرى وهي الأحاديث التي يتناولها الرفاق لوجدناها كلها فيما يدور بفلكها فما أخلت للطالب من زمام الضبط في البيت يجد صعوبة في الإفلات منه خارجه.

إذن المشكلة موجودة وحلها يتعقد ليتبسط بعدها فإما تأثير خارجي يتغلب عليه التأثير الداخلي وإما التأثير الداخلي الذي يتغلب عليه قوة الصبر والإيمان والانصراف الكلي إلى المصلحة التي تهم الطالب في مستقبله وحياته.