Preuve – الرهان

Par défaut

gage

             الرهان

في صباح اليوم الثالث هدأ البحر وخرج المسافرون حتى التعبين منهم الذين لم نرهم مثذ يوم ابحارها ‘ ليتوجهوا الى سطح السفينة وجلسوا هناك ووجوههم نحو شمس يناير الشاحبة .

كانت الرحلة قاسية للغاية في اليومين الاولين الى أن حل الهدوء ورافقه الشعور بالراحة جعل ركاب السفينة أكثر تقربّا . ومع اقتراب المساء كان قد قضى المسافرون لاكثر من أثنى عشره ساعة في جو جميل وبدؤوا يشعرون بالقوة ….. في تمام الثامنة من تلك الليلة كانت غرفة العشاء مليئة بالناس يأكلون ويشربون مع البحارة . ظهرت ملامح الثقة والخبرة عليهم … وما كادوا لينتهوا من تناول الوجبة ‘ ما كانت الحركة الانسيابية لاجسادهم على مقاعدهم الا دليل على أن السفينة قد بدأت تدور ثانية … لطيفة في البداية ‘ بطيئة ‘ متكاسلة تتكئ على طرف ومن ثم على الاخر مما يكفي للضياع المفاجئ لاصوات المرح في الغرفة … وبعضا من المسافرين ينظرون من خلال أطباقهم وبانتظار لا يخلو من التنصت والترقب للاجواء المرحة … مبتسمين بعصبية ‘ ونظرات الخوف في عيونهم … بعضهم هادئ للغاية وبعضهم الاخر راض تماما وعلى الملاْ ‘ يجعل من الطعام والطقس موضوع نكات لكي يظهر المفارقات مع أولئك الذين بدؤوا يشعرون الملل والتعب .

 

وبدأت تتسارع حركة السفينة شيئا فشيئا وقد تلاحظ قوتها بعد خمس أو ستة دقائق فقط من دورانها وهي تتبختر وبثقل من جانب الى اخر . .. وهنا جاءت لحظة دورانها السيئة …. والسيد بوتيبول عند طاولة المحاسبة ليرى طبق السمك ينزلق فجأة تاركا الشوكة بعيدا .. وكل منهم الان يحمل طبقا وكأسا من الخمر والسيدة رينشو جالسة عند الميمنة من طاولة المحاسبة أطلقت صرخة وأمسكت بذراع الرجل المهذب …

 

 » ستكون ليلة قاسية  » قال المحاسب وهو ينظر الى السيدة رينشو  » أظن أنها العاصفة لا بد أ تية سنعيش ليلة قاسية  » كلامه يتخلله شيء من المرح ‘ تابع أغلب المسافرين طعامهم ‘ وقلة منهم بما فيهم السيد رينشو توقفوا ومشوا بين الطاولات الى الباب الخارجي محاولين اخفاء الهلع الذي تملّكهم .

 

 » حسنا ‘ سنذهب  » قال المحاسب ثم نظر حوله باستحسان الى المتبقين من المسافرين الجالسين بهدوء وعلى وجوههم يظهر بجلاء الفخر بأنهم الرحالة المتميزيين .

 

قدمت القهوة بعد الانتهاء من تناول الطعام وقد كان السيد بوتيبول على غير عادته ‘ جديا وتعتريه ربما المخاوف مذ بدأت السفينة دورانها ‘ توقف فجأة حاملا فنجانا من القهوة ومتوجها الى مكان السيده رينشو الفارغ بجانب المحاسب .. جلس فوق كرسيها فورا متكأ هامسا بأذن المحاسب  » اعذرني .. هل لك أن تخبرني من فضلك ؟  » انحنى المحاسب ليصغي  » ما المشكل يا سيد بوتيبول ؟  » المحاسب صغير … بدين ما ئل وجهه الى الحمرة .

ـــ  » ما أريد معرفته هو التالي :  » ويبدو على الرجل القلق والمحاسب يرقبه ‘  » هل حسب قائد السفينة توقعاته جيدا قبل البدء بالرحلة انك على علم أن هناك تنافسّية ؟ .. أود القول هل كان قد تصرف كذلك من قبل لتغدو بهذه الصرامة ؟  »

أجاب المحاسب بصوت منخفض كما الهمس  » عليّ توقع ذلك … نعم  »

ــ أي فترة مضت فعل كذلك ؟  »

ـــ  » فترة قريبة هذا المساء .. انه غالبا ما يعّد لذلك مساء . »

ـــ  » أي وقت ؟ »

ــ  » أه لا أعلم … حوالي الساعة الرابعة على ما أذكر  »

ـ  » أود معرفة شيء أخر .. كيف يعين قائد السفينة الرقم ؟ هل يأخذ الكثير من الاخذ والرد ليقرر ذلك ؟  »

 

نظر المحاسب الى وجه السيد بوتيبول ‘المضطرب ‘مبتسما متفهما لما يود معرفته .

 

 » حسنا … تعلم أن لقائد السفينة مقابلة مع العناصر الاخرى وسيدرسون حالة الطقس السيء وامور أخرى ‘ وبعدها يتوصلون الى توقعاتهم . »

 

فكر السيد بوتيبول مليّا بجوابه ومن ثم قال : » هل تتوقع بأنه يعلم بقدوم الطقس السيء اليوم ؟  »

ــ  » لا أستطيع الرد  » أجاب المحاسب ‘ كان ينظر في العينيين السوداويين الصغيرتيين ويلحظ الاهتمام والفضول يتراقصن وسطهما .. « حقا ‘ لآ أستطيع الرد ‘ لا يمكنني معرفة ذلك يا سيد بوتيبول .  »

 

 

ــ  » اذا ما ساء الحال عما هو عليه ‘ لربما يستحق شراء بعضا من (الارقام المتدنية )ما توقعاتك ؟ وكان الهمس ضروريا حينها والقلق يزداد …

ــ  » ربما سيكون  » أجاب المحاسب  » أخشى أن يكون قائد السفينة السبب بمرور ليلة قاسية . كان هدوءا تاما بعد الظهيرة ‘ عندما أعطى توقعاته « . صمت الاخرون عند الطاولة محاولين سماع ماكان يقوله المحاسب .

ــ  » والان … افترض أنه سمح لك بشراء رقم ‘ أيهم تختار اليوم ؟  » سأل السيد بونيبول .

ــ  » لا أعلم لا مجال للاختيار  » أجاب المحاسب بتؤدة

ــ  » لم أعلن مجال الاختيار حتى تظهر اللوائح بعد العشاء ‘ ولعلمك اني لست جيدا بهذه الامور ‘ على كل حال ‘ اني المحاسب وتعرف ذلك .  »

وعندها توقف السيد بوتيبول وقال :  » اعذروني يا سادة  » .. ومشى بتأن بعيدا بين الطاولات وللمرة الثانية عليه أن يحتل مكانه على كرسيّ قيادة السفينة . وعندما خطى الى ظهر السفينة شعر تماما بقوة الريح أمسك بالذراع وبثبات بكلتا يديه ‘ ووقف ينظر الى عتمة البحر ‘ حيث موجات البحر الكبيرة ترتفع عاليا …

 

ــ  » الوضع سيء تماما هناك ‘ أليس كذلك ؟  » قالها خادم المقهى وهو بطريق عودته للداخل . كان السيد بوتيبول يسرح شعره للوراء بذلك المشط الاحمر الصغير . .. وسأله  » هل تعتقد بأننا تبطئنا عن الاخرين بسبب سوء الحالة الجوية ؟ »

ــ  » نعم ياسيدي ‘ تبطئنا لدرجة كبيرة مذ بدأت الرحلة … عليك ان تبطء في حالة كهذه والا ستقلب السفينة بالمسافرين !

 

وفي الطابق الادنى للسفينة وبالضبط الفرفة التي لا يسمح فيها التدخين ‘ تجمع الناس لحضور المزاد العلني

متوزعين بأدب حول الطاولات … ويظهر الرجال منحبسين في لباس السهرة تزينه قرنفلة على احدى جوانبه ويتأبط كل منهم ذراع حسناء بيضاء .أخذ السيد بوتيبول كرسيا قرب طاولة المزاد مصالبا ساقيه ومرخيا ذراعيه , اعتلى مكانه وبمظهر ذلك الرجل صاحب القرار الهام ورافضا لاْي من المخاوف .

 

كان يقول لنفسه … ربما سيحصّل الرابح على 70.000 من الدولارات . .. وهذا على الاغلب مجموع النقود تماما في اليومين الاخيريين للمزاد . ومع الارقام المباعة حوالي 300ـالى 400 لكل منها ‘ وبما أن السفينة بريطانية ستكون عملة المزاد الجنيه لكن يفضل حساباته في الدولار كما اعتاد التداول . ان سبعة الاف دولار تساوي الكثير من النقود ‘ نعم … بالتأكيد كان ذلك ! سيحدد الدفع فئة مائة دولار وسيملآ جيب جاكيته ليخرج بهم من السفينة . لا يوجد مشكل ‘ سيشتري سيارة فور خروجه من السفينة ليقودها الى المنزل حتى يرى السعادة على وجه ايثل   ….. عندما ستراها أمام الباب . ألن يكون ذلك رائعا ؟ رؤوية وجهها عندما يقود السيارة الجديدة الى أمام الباب؟ وسيقول مرحباعزيزتي ايثل . لقد استريت لك هدية ‘ وجدتها في واجهة العرض بينما كنت في تلك النواحي … لهذا فكرت فيك وكم كنت دائما تودين اقتناء واحدة ! هل تعجبك ياعزيزتي ؟ هل أعجبك اللون ؟ ومن ثم سيرقب علائم وجهها …

 

وها هو الان بائع المزاد يقف خلف طاولته مناديا  » أيها السيدات والسادة  »

 

 » لقد نجح تخمين قائد السفينة اليوم الماضي ‘ وبنهاية منتصف نهار الغد ‘ خمس مائه وخمس عشرة ميل وكالمعتاد سنأخذ عشرة أرقام من كل طرف لنحسب المعدل وذلك يعني من خمس مائه وخمسة الىخمس وعشرين . وبالطبع لؤلئك الذين يظنون أن الرقم الفعلي لايزال بعيدا سيكون هناك ( حقل للمبيعات ادنى ) واخر ( اعلى ) وكل على حدا . والان سنتوصل لاخراج الرقم الاول من القبعة , هيا … نحن هنا خمس مائة واثنى عشرة ؟  »

 

ساد الصمت المكان ‘ والناس لا يزالون في أماكنهم والعيون ترقب المزاد العلني . كان هناك شيء من الضغط في هواء البهو وكلما ازداد سعر العرض كلما زاد هذا الضغط . لم يكن ذلك لعبا أو مزاحا . يمكنك التأكد من ذلك بالنظرات التي يوجهها كل منهم للاخر عند ارتفاع العرض … ربما ابتسامة ولكنها ارتسمت على الشفاه ,لكن بقي الذكاء يلمع في العيون وببرود كامل .

 

 

 

بيع الرقم خمس مائه واثنى عشرة بقيمة مائه وعشرة جنيهات والارقام الثلاثة والاربعة التي تليها بيعت بحوالي نفس القيمة … كانت السفينة تجوب بثقل ويمسك المسافرين بمقاعدهم طالما متركز انتباههم على المزاد العلني . « ( الحقل الادنى ) » نادى بائع المزاد  » الرقم التالي في ( الحقل الادنى )  » .

 

جلس السيد بوتيبول مشدود الانتباه ‘ قد قرر الانتظار حتى ينهي الاخرون ما عندهم من عروض وبعدها سيقدم عرضه الاخير .

 

لقد أجرى حساباته فعليه أن يحتفظ بخمس مائة دولار في حسابه البنكي وعلى الاغلب ربما ستة مائه ‘ كان حسابه حوالي مائتي جنيه وما فوق . وهذه البطاقة لن تكلف أكثر من هذه القيمة .

ــ  » كما تعلمون جميعا  » قال بائع المزاد  » يغطي الحقل الادنى معدل أصغر الارقام .. وفي هذه الحالة ‘ كل رقم تحت خمس مائه وخمسه , لذا , ان كنت تعتقد بان السفينة سوف تغطي أكثر من خمس مائه وخمسه أميال في أربع وعشرين ساعة لنهاية فترة ظهيرة اليوم التالي ‘ عليك شراء هذه القسيمة . فما هي عروضك ؟ وارتفع العرض ووصلت قيمة القسيمة الى مائة وثلاثون جنيها . ولحظ أخرون بجانب السيد بوتيبول زيادة قسوة الطقس ‘ مائه واربعون … مائه وخمسون ..وهنا توقف المزاد . وانتظرالبائع ليرفع المطرقة .

 

ــ  » توصلنا الى مائة وخمسون . »

ــ نادى السيد بوتيبول  » ستون ! وكل من الحضور استدار لينظر اليه .  » سبعون ! » ..  » ثمانون  » نادى أيضا   ..  » تسعون ! »

ــ  » مائتي  » نادى السيد بوتيبول .. لن نتوقف الان ليست لاحد !

 

وبعد وقفه ..  » هل من عروض من فضلك ؟ توصلنا الى مائتي جنيه  » . قال لنفسه اجلس ولا تنظر الى اعلى من ذلك ‘ اجلس مكانك وخذ نفس . انه سوء طالع ما ارتفع عن ذلك ‘ لن يتقدم أحدهم بعرض أعلى اذا ما أخذت نفسا .

ــ  » من أجل مائتي جنيه  » احتبس السيد بوتيبول أنفاسه .  » سنذهب… سنذهب.. ذهبنا  » وضرب بمطرقته على الطاولة.  

Boule de Neige – كرة الثلج

Par défaut

boule-de-neige

كرة الثلج –

قصة قصيرة ترجمة فاطمة حسامي

 

بينما كان الطفل جان يراقب المحيط الواسع بنظرات متجهة تارة نحو السماء حيث لون المياه الرمادية تنعكس على لون السماء ووالداه منشغلان بجمع الملح . في ذلك النهار تساقط الثلج وقطعه تتراقص ببطء حتى تلامس الملح وتتلاشى. ولا يزال ذلك الطفل يراقب بمتعة قطع الثلج تتساقط الواحدة تلو الأخرى متلاشين إلا أنه لاحظ سقوط قطعة من الثلج كبيرة الحجم تهوي ببطء وكانت ككرة كبيرة ولها وزن الريشة حيث الهواء الجليدي يدفعها نحو الأرض الملحية القاسية .

ان عمر جانو ستة أو بالاحرى سبعة سنوات لا يعرف ذلك الصبي لماذا تدفعة الرغبة بعض الاحيان ويشرع بالجري وبينما هو يركض أضاع قبعته المزينة بكرة من الصوف الاحمر وفقد ايضا احدى جزمتيه المطاطية البيضاء عندما وقع في حفرة من الملح صرخت والدته وسمعنا صوتا خشنا لعله صوت والده يدوي كالعاصفة .

وبالرغم من ذلك ركض جانو مسرعا كالهواء الجليدي الرطب ويصفر قرب أذنيه وبسرعة شق طريقة عبر قطع الثلج المتساقطة التي ترتسم كالوشاح الابيض أمام عينية وكانت سرعته كسرعة الكلب والأرنب وكذلك الغزال التي تحدثت عنهم معلمة المدرسة ولربما كسرعة الطير .

وراقب جانو ايضا طائر النورس المقاتل يغوص باتجاه قطعة الثلج فاتحا منقاره وراى ذلك المنقار المعكوف يبتلع قطعة الثلج ويحلق مرة أخرى نحو السماء, صارخا بصوت غريب يشبه ضحكة هازئة ، وتقدم منتعلا حذاءه وبالأخرى جرابه وبقي واقفا لاهثا لايشعر بالتعب لكن بالحزن وسمع أناسا يركضون نحوه وصوت والده الغاضب يوبخه كالدب الهائج القوي .

وكإنسان ناضج راقب جانو قطعة الثلج تطفو بكسل أمام عينيه وما عليه في ذلك الوقت إلا أن يحضنها لترتاح بحنان مغلقا كفيه بلطف مخبئا إياها, عندما رفعته يد قوية   تهزه بكل الاتجاهات وحملته لتلبسه حذاءه الضائع ومرسلة له كلام لاذع .

وفي الأعالي ، حيث السماء الرمادية كالمحيطات تتضاحك طيور النورس ، والطفل صارخ بغضب ( لا.. لا تضحكي ) فهو يفهم كلام الطائر ( لص … لص سرقت كنزي أخذت كنزي لص … لص ) ، وكان يرى جانو في مخيلته طيور النورس ساحرات ! وصحيح أن طبعها غير محبب لكن عليها أن لا تعامل الاطفال على هذا النحو .

وها نحن نسمع صوت الام تقول ( غير معقول … غير معقول ياربي ونراها تجربعبء شيئا أسود اللون ثقيل , وباتجاه ذلك المنحدر المزلق… مرتفعا بذلك فوق سبخات الملح …. ويرتفع صوت الطيور ( الساحرات ) في موجات الهواء البارد وفي أعالي السماء الرحبة(لص … لص .). يا إلهي   صرخت الام مسرعة … عندما رآها ابنها جاثية أمامه والاب يتلمس رجلية ويدية ومرة أخرى لا يكاد ينطق بكلمة ويتنفس الصعداء بقوة ولكن لا نلحظ غضبة فهو يريد أن يتأكد من أن ابنه لا يشعر بالالم والطفل يتدافش محاولا ان يتحرر من يدي أبيه القلقة وما لبث إلا ان تركه وشأنه .

وتقدم الطفل نحو طائر النورس مفكرا وقبضته مغلقة تماما تحتضن قطعة الثلج _ اليوم هو يوم الميلاد وبيدي كنزك سأقدمه لك هدية أيتها الساحرة ( وهو يشعر بالفخر ) , وهنا صاح الاب موبخا ؟ أرني ما بيدك !

وبأصابعة المتورمة , والتي آلت ما آلت إلية من البرد والملح والماء , محاولا فتح قبضة جانو المغلقة , استطاع فتح قبضة ابنه بلطف ومداعبة والطفل يتحسس ثقل قطعة الثلج كالريشة في راحته ويرقبها تذوب تاركة ابرا من الكريستال فوق جلده الوردي …. وبكت الام قائلة ربي إلهي إنها معجزة إنها معجزة الميلاد وهنا صرخ الاب موبخا معجزة ! واضعا يد الرجل على كتف جانو … إنها معجزة ولم المعجزة من أجل قطعة ثلج ذائبة !!؟ من المؤكد أني نسيت شيئا ما وبالفعل … لم يسبق لجانو أنه مشى من قبل ولم يركض مع أمثاله من الصبية نعم نسينا ذلك الشيء الاسود والثقيل الغير محبب التي كانت تجره الام دائما الكرسي ذو العجلات والذي يدفعه المحرك الكهربائي وكان يوما لجانو في يوم الميلاد     … وبالفعل إنها معجزة ؟؟ ولم لا….

وفي زحمة الايام عندما يكون الطفل مريضا , حزينا انظري نحو السماء الرمادية باحثة عن الحل , عن تلكم القطعة الثلجية كحجم الكرة الصغيرة والخفيفة الوزن كالريشة وفيمإذا كان طائر النورس يود أن يسبقك إليها لا تتواني واركضي للحصول عليها .

في صباح الميلاد … قطعة من الثلج كروية خفيفة الوزن كالريشة وطائر النورس والمحيط مجتمعين …… لكن !!! البحر أو البحيرة على ما أعتقد أقاموا عاجلا أم آجلا بهذا العمل

.

وبأصابعة المتورمة , والتي آلت ما آلت إلية من البرد والملح والماء , محاولا فتح قبضة جانو المغلقة , استطاع فتح قبضة ابنه بلطف ومداعبة والطفل يتحسس ثقل قطعة الثلج كالريشة في راحته ويرقبها ذائبة تاركة ابرا من الكريستال فوق جلده الوردي …. وبكت الام قائلة ربي إلهي إنها معجزة   إنها معجزة الميلاد وهنا صرخ الاب موبخا معجزة ! واضعا يد الرجل على كتف جانو … إنها معجزة ولم المعجزة من أجل قطعة ثلج ذائبة !!؟ من المؤكد أني نسيت شيئا ما وبالفعل … لم يسبق لجانو أنه مشى من قبل ولم يركض مع أمثاله من الصبية نعم نسينا ذلك الشيء الاسود والثقيل الغير محبب التي كانت تجره الام دائما الكرسي ذو العجلات والذي يدفعه المحرك الكهربائي وكان يوما لجانو في يوم الميلاد   … وبالفعل إنها معجزة ؟؟ ولم لا….

وفي زحمة الايام عندما يكون الطفل مريضا , حزينا انظري نحو السماء الرمادية باحثة عن الحل , عن تلكم القطعة الثلجية كحجم الكرة الصغيرة والخفيفة الوزن كالريشة وفيماءذا كان طائر النورس يود أن يسبقك إليها لا تتواني واركضي للحصول عليها .

في صباح الميلاد … قطعة من الثلج كروية خفيفة الوزن كالريشة وطائر النورس والمحيط مجتمعين …… لكن !!! البحر أو البحيرة على ما أعتقد أقاموا عاجلا أم آجلا بهذا العمل

الثلاثاء . 24. ديسمبر . 2002

ترجمتها فطمة حسامي من اللغة الفرنسية لأول مرة . وهي بعنوان( كرة الثلج

وكانت هذه القصة قد فازت في مسابقة جريدة تصدر أسبوعيا وهي

Wadi Quriunfli – المرحوم الشاعر وصفي الفرنفلي

Par défaut

الشاعر وصفي القرنفلي           

QURIUNFLI

الشاعر وصفي القرنفلي

ليس الشاعر الوحيد الذي اضاء شعره دروب الحياة مع كل الآلام التي رافقت مسيرة حياته, ولكنه من الشعراء الذين ظلموا ولم يأخذوا حقهم من الاهتمام ولا سيما بعد الرحيل.

وصفي قرنفلي الشاعر العربي السوري صاحب الديوان الوحيد ل (وراء السراب) مرّ على رحيله ثلاث وعشرون عاما ً, ولكن ما بين الرحيل والولادة رحلة ابداع ومعاناة, ومع قلّة المراجع التي تناولت حياة الشاعر فاننا نقتطف بعض المعطيات حول رحلة حياته.-محطات في حياته..‏

يقول د. سليمان البواب في موسوعة اعلام سورية: ولد وصفي قرنفلي في حمص, وتلقى تعليمه الاولي في المدرسة الارثوذكسية حتى اصيب بالمرض عام 1965 م الذي ادى به الى الشلل وقد ظلّ طريح الفراش حتى وفاته.‏

انكب على المطالعة ونظم الشعر ورحل الى مصر,ثم عاد الى حمص بعد ان اطلع على سير الحركة الادبية فيها .‏

جسد في اشعاره اماني شعبه وتطلعاته نحو التحرر والغد المشرق وهتف للكادحين.‏

كان له مع صديقه نصوح فاخوري وعبد السلام عيون السود حلقة ادبية شهدت مسامراتهم الثقافية في قضايا الادب والشعر.‏

منح وسام الاستحقاق عام 1969م.‏

-ديوانه ..‏

صدر ديوانه الوحيد عن وزارة الثقافة بدمشق عام 1969 م واللافت تلك الاضاءة النقدية التي حملها الغلاف الاخير اذ جاء فيها :‏

عاش مع الطبيعة فاتحد بها , وعاش مع المرأة فوهبها ذاته, عاش مع الفلاح فكان له رفيقا واخاً, ومع الانسان يكافح ضد الظلم فأحبه عاش مع الاحداث العالمية فهزته في الصميم من كيانه. ولكنه اعرض بأنفه الاعرابي عن كل ما هو خسيس وحقير . ثم وحد بين هذه الآفاق فتحولت في قلبه الى احاسيس وصور ينطق في قصيد كل بيت من ابياته لوحة كاملة.‏

انه ابن الارض العربية, ابن التراث العربي, وواحد من قلّة قليلة بقيت امينة لهذه الارض في عنفه, ولهذا التراث في كبريائه وروعته وسحر بيانه. كل ما في الوجود سراب, وكل ما في الوجود جمال.‏

ذلك هو وصفي قرنفلي عاش غريباً عن كل ما حوله, وبذات الوقت قريباً منه, حياته في شعره وشعره في حياته, فهو الشاعر بالمعنى الاصيل للشعر العربي.‏

ينقسم الديوان الى قسمين الاول تحت عنوان : وراء السراب والقسم .‏

الثاني اوراق مبعثرة‏

من قصائد القسم الاول نذكر: الدرب, موعد وعهد, صلاة, نغم, رد التحية ,قلم للبيع, تزوير, اختزال, عتاب , ما دونا, قبلة , سراب يا نهد, تحت الرماد, ابيات على قبر, دفاع عن الشعر..‏

-عطر الحب..‏

في ديوان الشاعر العديد من القصائد الجميلة والمتميزة التي ترى المرأة ياسميناً ونوراً وجمالاً, جمال الروح والجسد, ويندفع الشاعر بكل ما في قلبه من دفء وعواطف مصوراً بعض ما رآه من جمال , يلتقط اشارات سريعة, وغمزات تشعل الحرائق في قلوب المحبين, يقول الشاعر في قصيدته اختزال :‏

غمزت وزاف ( البنطلون) يلفّها, ساقاً وخصراً‏

وتأودت في الضفتين , تأود النغمات نضرا‏

ماذا ترى? وترامت اليمنى, وسال الغنج, يسرى‏

ماذا ارى? سبحان ما … وابيك ما اضمرت كفرا‏

وسجدت,بالهدبين امسح جسمها, واخط شعرا‏

في السفح قافية,أدغدغها, ودون الركن, عشرا‏

وعلى الشفاه تقطر (الكرز)اللذيذ ورفّ عطرا‏

وعلى ظلال الهدب, اغفت قبلة, كالخمر,سكرى‏

أنا شاعر القبلات, بيضا, ما لهن صدى, وحمرا..‏

ماذا ارى? سبحان ما .. وابيك ,ما اضمرت كفرا‏

يا جارتا, لو استطيع, نظمت هذا الجسم, شعرا‏

ونقول , سر بيننا-والشعر, كيف يكون سرّا…?‏

-تحت الرماد…‏

على الرغم من اليأس الذي يبدو وكأنه جزء من قلب الشاعر وفكره وآلامه وتجاربه الشخصية, لكنه كان مؤمناً ان الشعب قادر على ان ينهض من جديد ويتابع مسيرته الانسانية, فلا الظلم باق ولا الطغاة باقون, الشعب وحده الباقي, ارادة الحياة هي المنتصرة, ونظرة واحدة الى ما تحت الرماد تخبرنا ان ثمة بركاناً يمور ويكاد ينفجر, ربما ينفجر اليوم اوغداً, او بعد غد, قد يستغرق حيناً من الزمن لكنه سوف ينفجر وتلك سنة الحياة و التطور, في قصيدته الرائعة ( تحت الرماد) يفرّ بهذه الحقيقة ولكن للحقيقة شروط, هي وعي المظلوم بالظلم, ووحدة الشعب ليصنع المعجزات .‏

يقول قرنفلي:‏

أي صمت هذا وايّ انخزال وانطواء, قد حال بالصمت, عارا‏

قد سئمنا هذي التماسيح تجتر دماء الشعب الفقير, اجترارا‏

ايها الشعب. ثر بجلادك الوغد, وهيا بنا, نقد الاسارا‏

جعلونا قبائلاً وشعوباً وغذونا حقداً, فكنا الدمارا‏

وطن المرء شعبه, ومداره عيشه الحرّ, منتجاً معماراحيث كان الانسان , فهو اخو الانسان, اما صحا اما , واما استنارا..‏

-نحن العروبة..‏

الشعب الذي آمن به مناضلاً وقادراً على اجتثاث طغاته الذين سلبوه رغيف الخبز هو القادر على مواجهة الغزاة ا لقادمين لنهب ثرواته وقادر على ان يتابع رسالته الانسانية, وفي لفتة انسانية وجمالية يقارن بين رسالتنا الانسانية وبين وحشية من يدعون الحضارة وباسم الحضارة يدمرون ويفتكون يقول قرنفلي في قصيدته (فلان وتاريخنا والغزاة):‏

نحن العروبة في انقى شمائلها-يا من على يدكم انسانها صلبا‏

والمجد نحن العوالي من شوامخه-والمجد, اذ ينتخي لم يعدنا نسبا‏

ليس الاذلاء في التاريخ من عرب- وانت منهم-ولا من يعبد الذهبا‏

هذي البلاد لنا, ليست لكم ابدا-ونحن تاريخ هذا الشرق ان كتبا‏

الحب والسلم ركن في حضارتنا- وكنتم الحقد في التاريخ والرعبا‏

قل للغزاة , وقد همّوا بساحتنا- لن يدرك السيف من اوطاننا اربا‏

في مقلة الدهر,من تاريخنا دهش-لاينتهي اولسنا -قل لهم-عربا..?‏

امست تفصّل في (لندن) عروبتكم-خياط لندن لا تبخل بها قصبا..‏

قل للخيانة تجري في اعنتها-ان البعيد الذي تخشين قد قربا‏

وقل لمن باع بالدينار امتنا- انا سنسكب في احشائك الذهبا‏

غد, لهم لجموع الشعب ترفدهم-يا صبح.. يا صبح فاض الشوق فانتحبا..‏

بقي ان نشيرالى ان القرنفلي قال قصيدته هذه في 11/8/1954 م اي قبل نصف قرن, وهل لنا ان نقول : ما اشبه اليوم بالبارحة..?‏

Notables Homs – بعض اعيان حمص

Par défaut

ومن أعيان وادباء من حمص بالتعاون مه موقع حمص وحمص لايف مشكورين

« 1’ محمد فريد كمال ».. ستون عاما من الموسيقا تعلماً وتعليماً

لم يكن تكريم نقابة الفنانين في « حمص » للفنان « محمد فريد كمال » العازف والمؤلف الموسيقي، مفاجئا ضمن مهرجان الثقافة الموسيقية الذي أقيم في « حمص » في 29/4/2009، فهذا الرجل يضم في سيرته الذاتية آلاف الساعات من العمل الموسيقي حتى قبل أن يبلغ سنته العاشرة بعد، وحتى وهو على أبواب السبعين لا يزال يبحث عن تشكيل شخصيته الموسيقية. ترك « محمد فريد كمال » مدينة « اللاذقية » ولم يبلغ من العمر سوى سبع سنوات بسبب إغلاق المدرسة الداخلية التي كان يدرس فيها هناك… …النص الكامل

« 2’ عبد الكريم الناعم » رائد الحداثة الشعرية المعاصرة وعاشق الفلكلور الريفي

عدّه الدارسون والنقّاد السوريون والعرب من شعراء الحداثة الذين برزوا في ستينات القرن الماضي، صدر له ستة عشر مجموعة شعرية، وكتابان في النقد الشعري، نشر قصائده ودراساته وزواياه في العديد من مجلات وصحف سورية وعدد من الأقطار العربية عمل في التعليم والصحافة والإذاعة حتى بلوغه سنّ التقاعد، إنه الشاعر والأديب الأستاذ « عبد الكريم الناعم » الذي التقيناه في منزله ليحدثنا في الكثير من محطات حياته الأدبية والنقدية. …النص الكامل

« 3نصر سمعان » شاعر العروبة في المهجر الجنوبي

« نصر سمعان » شاعر وطني مهاجر تغنى بالعروبة وأمجادها ومفاخرها وهو بعيد عن أرض الوطن، كرس لها العديد من القصائد التي ألقاها على منابر سان باولو وغيرها من مدن البرازيل في المناسبات الوطنية والقومية والاجتماعية التي كانت تقيمها الجالية العربية هناك حيث كان مهاجرا. ولمعرفة المزيد عن هذا الشاعر المهجري موقع eHoms التقى الباحث والأديب « عيسى فتوح » الذي فتح أرشيفه ليحدثنا عنه قائلا: …النص الكامل

« 4عبد الرحمن بيطار ».. أول حمصي يحصل على الدكتوراه في التاريخ

ولد الدكتور »عبد الرحمن بيطار » في « حمص » عام /1945/ في حي « الفاخورة »، داخل المدينة المسوّرة، وأتم تعليمه الابتدائي في مدرسة « الفتح »، ثم انتقل إلى إعدادية « الحجاج بن يوسف الثقفي »، ليحصل بعدها على الشهادة الثانوية الصناعية، إلا أنه لم يقتنع بهذه الشهادة لكونه أراد المزيد من التحصيل العلمي، فحصل على الشهادة الثانوية بفرعها الأدبي هذه المرة ودخل قسم التاريخ بـ »جامعة دمشق » وتخرج عام /1970/، ولعدم وجود قسم دراسات عليا في « جامعة دمشق » حينها، سافر إلى مصر ليحصل على درجة الماجستير في التاريخ من « جامعة الإسكندرية »…. …النص الكامل

« 5عبد المسيح عطية ».. تجربة حياة غنية بثقافة التبرع

ثقافة التبرع ما زالت بعيدة نسبياً عن مجتمعنا، إلا أنّها عندما تُعتمد كمنحى للحياة وجزءاً لا يتجزأ منها تصبح شيئاً اعتياديا بل أساسياً تبحث عن المزيد والمزيد، وتجربة السيد « عبد المسيح عطية » البالغ من العمر /73/ عاماً تعكس تلك الفلسفة الحياتية بخطوات الواحدة تلو الأخرى في طريق العمل الخيري الذي يحمل منحى اجتماعياً وروحياً هدفه الإنسان أولاً وأخيراً. …النص الكامل

« 6ميشيل مغربي » شاعر الوطن والحياة

«هو آخر حبة في عنقود شعراء المهجر الجنوبي البارزين» كما قال عنه الأديب « عيسى فتوح » في محاضرته التي كانت بعنوان (من أدباء « حمص » في المهجر) التي ألقاها بتاريخ (6/2/2009). …النص الكامل

« 7السعي الدائم نحو الجديد » في تجربة الطبيب « منصور الرجب »

«الإنسان يستحق المحبة والمساعدة بغض النظر عن انتمائه، دينه، عرقه، وهذا بنظري هدف أي طبيب في العالم، وكل المآسي والحروب تحّل بالعلم والعمل، لا بأية طريقة أخرى». …النص الكامل

8 بين الزراعة وتاريخ « حمص ».. « جورج رباحية » يحلم بالمزيد

«كلمات متقاطعة بأسماء أدباء وروايات هي أول ما نشرت على الرغم من أني كنت أكتب خواطري باستمرار». هذه الكلمات للكاتب والباحث في تاريخ « حمص » الأستاذ « جورج فارس رباحية » هذا الرجل الذي قسّم حياته ما بين الهندسة الزراعية التي درسها وعمل بها أكثر من ثلاثين عاماً وبين نشاطه المتميز في البحوث التاريخية التي تخصّ مدينته « حمص ». …النص الكامل

« 9أحمد منصور ».. الفنان الذي باع دراجته ليقدم أول عرض مسرحي

«بعت دراجتي الهوائية من أجل تقديم أول عرض مسرحي لي مع فرقة نادي « دوحة الميماس » وكان ثمنها في ذلك الوقت/80/ ليرة وأول مكافأة لنا في الفرقة المسرحية كانت « صدر كنافة »». …النص الكامل

Abdul Ghafar Droubi – عبد الغفار الدروبي

Par défaut

الشيخ عبد الغفار الدروبي                                                                                 

ABDUL_GHAFAr_droubi

  الشيخ المغفور له عبد الغفار الدروبي                                                                          

الشيخ المرحوم عبد الغفار الدروبي = 1920 – 2008

الشيخ عبد الغفار الدروبي وهو من مشايخ الإسناد ومن علماء حفظة القران الكريم ولد بحمص عام(1338=1920)ودرس فيها وعلى علمائها، فحفظ القرآن الكريم في الكتاب على يد الشيخ مصطفى الحصني، وتعلم الكتابة والحساب على الشيخ أحمد الترك، ثم

التحق بالمدرسة العلمية الوقفية فدرس فيها على العلامة زاهد الأتاسي الفقه الحنفي والعلوم الاجتماعية، و الشيخ محمد الياسين بسمار، والشيخ أنيس الكلاليب، وأخذ عن الشيخ أحمد صافي، والشيخ سليم صافي، وأخذ أيضاً عن الشيخ عبدالفتاح الدروبي، والده، فدرس عليه القراءات العشر، وعن الشيخ عبدالعزيز عيون السود فقرأ عليه القراءات العشر من طريقي الشاطبية والدرة، ودرس علىالعلامة عبدالقادر الخوجة الفقه والحديث والتفسير، وأخذ الفقه الشافعي عن العلامة طاهر الرئيس الحمصي. عين إماما في المساجد بقرى حمص، ومدرساً للعلوم الدينية في دار العلوم بحمص، ثم في المعهد العربي الإسلامي بحمص، ثم في المعهد العلمي الشرعي، فإماماً لمسجد سيدنا خالد بن الوليد الشهير بحمص.

انتقل إلى مكة المكرمة عام 1401 من الهجرة وطفق يدرس القرآن والقراءات العشر بجامعة أم القرى حتى عام 1418. ومن الذين أخذو عليه القراءات: محمد بن عبدالله الشنقيطي، ويحيى عبدالرزاق غوثاني، وهيثم الخيال، وراضي اسماعيل، وعبدالدائم المغربي، وعبدالرحيم المغربي، وحفيده عبدالغفار الدروبي، وعلي السنوسي، وأحمد باتياه، وسعيد عبدالدائم، ويحيى بلال الهندي، وغانم المعصراني، وغيرهم وأجاز الشيخ الدروبي رحمه الله شيخي الشيخ محمد نبهان مصري حيث كان يدرس معه القراءات في جامعة أم القرى رحم الله الشيبخ عبد الغفار الدروبي واسكنه فسيح جنانه ..

Abdul Fattah Droubi – الشيخ عبد الفتاح الدروبيا

Par défaut

  الشيخ المرحوم عبد الفتاح الدروبي                                                                        

ABDUL_FQTHZ_DEOUBI

الشيخ عبد الفتاح بن عبد السلام الدروبي ( 1881م – 1976م(:

كان من كبار العلماء و الحفاظ و الدعاة إلى الله تعالى في حمص وكان حافظا للقرآن والقراءات تلقى علومه الشرعيه على يد علماء زمانه، قرأ القراءات و أجيز بها من الشيخ عبد المجيد الدروبي و هو قرأ القراءات و أجيز بها من الشيخ محمد الكيزاوي و هو قرأ على الشيخ أحمد الحلواني الكبير الذي قرأ على المرزوقي عن العبيدي بسنده، وهب نفسه لخدمة العلم والعلماء.

روى الشيخ محمد فيصل (حفيد الشيخ) أنه كان يسير مع جده الشيخ عبد الفتاح و والده الشيخ عبد الغفار رحمهما الله والشيخ عمر تسوم في بساتين « باب عمرو » في حمص، و كان الشيخ عبد الغفار و والده الشيخ عبد الفتاح يتلوان القرآن، فرأى الشيخ عبد الفتاح أن أن حفيده الشيخ محمد فيصل قد التقط حجرا صغيرا أعجبه ، فقال له الشيخ عبد الفتاح: من أين أتيت به، اجابه محمد     من ذلك البستان، فقال له: و هل استأذنت من صاحبه، اجابه : لا، فقال: ماذا تقول لله يوم القيامة إذا سألك عنه، اذهب فأعد الحجر إلى مكانه، يقول الشيخ محمد فيصل: إن زمن المسافة أكثر من نصف ساعة هرولت ذهابا وإيابا وهم ينتظرون لأعيد الحجر إلى مكانه. إنه بلا شك درس في تهذيب القلوب على المراقبة. رحم الله الشبخ عيد الفتاح واسكنه فسيح جنانه

Mustapha Sebaii – الشيخ العلامه مطصفى حسني السباعي

Par défaut

  العلامه والمجاهد الشيخ مصطفى حسني السباعي    

mustpaha_sebaii

العلامه المجاهد مصطفى حسني السباعي

هو مصطفى بن حسني السباعي من مواليد مدينة حمص في سورية عام 1915م، نشأ في أسرة علمية عريقة معروفة بالعلم والعلماء منذ مئات السنين، وكان والده وأجداده يتولون الخطابة في الجامع الكبير بحمص جيلاً بعد جيل، وقد تأثر بأبيه العالم المجاهد والخطيب البليغ الشيخ حسني السباعي الذي كانت له مواقف مشرّفة ضد الأعداء المستعمرين، حيث قاومهم بشخصه وجهده وماله.

كما كان أحد محبي الخير ومؤسسي الجمعيات الخيرية الإسلامية والمشاريع الاجتماعية، مما كان له الأثر الكبير في نشأة ابنه مصطفى السباعي.

كان مصطفى يصحب أباه إلى مجالس العلم، التي يحضرها علماء حمص أمثال طاهر الريس وسعيد الملوحي وفائق الأتاسي وراغب الوفائي، وحين خطب للزواج أخبر الخاطبون أهل الفتاة أن السباعي مشغول في معظم أوقاته بأعباء الدعوة الإسلامية، ليكونوا على علم بذلك فوافقوا وتمت الخطبة.

شارك السباعي في مقاومة الاحتلال الفرنسي لسورية، وكان يوزع المنشورات ويلقي الخطب ويقود المظاهرات في حمص وهو في السادسة عشرة من عمره، وقد قبض عليه الفرنسيون واعتقلوه أول مرة عام 1931م بتهمة توزيع منشورات في حمص ضد السياسة الفرنسية، كما اعتقل مرة ثانية من قبل الفرنسيين أيضاً، بسبب الخطب الحماسية التي كان يلقيها ضد السياسة الفرنسية والاحتلال الفرنسي، وآخرها خطبة الجمعة في الجامع الكبير بحمص حيث ألهب حماس الجماهير وهيج مشاعرهم ضد الفرنسيين، بل قاوم الفرنسيين بالسلاح حيث قاد مجموعة من إخوانه في حمص وأطلقوا الرصاص على الفرنسيين رداً على اعتداءاتهم.

وفي عام 1933م ذهب إلى مصر للدراسة الجامعية بالأزهر، وهناك شارك إخوانه المصريين عام 1941م في المظاهرات ضد الاحتلال البريطاني كما أيد ثورة رشيد عالي الكيلاني في العراق ضد الإنجليز، فاعتقلته السلطات المصرية بأمر من الإنجليز مع مجموعة من زملائه الطلبة وهم: مشهور الضامن وإبراهيم القطان وهاشم الخازندار وفارس حمداني وعلي الدويك ويوسف المشاري، وبقوا في المعتقل قرابة ثلاثة أشهر، ثم نقلوا إلى معتقل (صرفند) بفلسطين حيث بقوا أربعة أشهر، ثم أطلق سراحهم بكفالة.

ولقد عمل السباعي وإخوانه على إدخال مواد التربية الإسلامية إلى المناهج التعليمية، كما سعى لإنشاء كلية الشريعة في الجامعة السورية، ثم شرع في إنشاء موسوعة الفقه الإسلامي التي أسهم فيها العلماء من جميع أنحاء العالم الإسلامي لتقديم الفقه الإسلامي في ثوب جديد، يعالج قضايا العصر ويحل مشكلاته على ضوء الكتاب والسنة وفقه السلف الصالح، واجتهاد العلماء الذين يملكون وسائل الاجتهاد وأدواته.

واختارت دمشق الدكتور مصطفى السباعي نائباً في الجمعية التأسيسية عام 1949م وهو ابن حمص ولم يمض على إقامته في دمشق سوى بضع سنين، وسرعان ما لمع نجمه كبرلماني شعبي متفوق، إذ كان الصدى الحقيقي المعبر لأماني الشعب وآلامه، والصوت المدوي الذي يصدع بالحق ولايداري، ويقارع الباطل ولايهادن، وبترفع عن المكاسب والمغانم ولايساوم، فاتجهت إليه الأنظار والتفَّت حوله القلوب، وانتخب نائباً لرئيس المجلس، وأصبح عضواً بارزاً في لجنة الدستور، وقد بُذلت له العروض بإلحاح وإغراء، للدخول في الوزارات المتعاقبة فرفضها، مؤثراً العمل الشعبي والعيش مع مشكلات الجماهير وقضاياها، وكان عضواً في لجنة الدستور وأحد الأعضاء التسعة الذين وضعوا مسودة الدستور، ولقد قاد معركة القرآن تحت قبة البرلمان، كما قاد المظاهرات في دمشق من أجل الدستور، وتمكن السباعي وإخوانه من استبعاد الطابع العلماني عن الدستور، وفرض الطابع الإسلامي على معظم أحكامه الأساسية سنة 1950م.

بقول عنه الشيخ عبدالفتاح أبو غده في مجلة (حضارة الإسلام) « كان طيب الله ثراه ، عذب النفس، رقيق الحاشية، مرهف الذوق، والشعور، يستجيب للدعابة، ويجيدها ولايبذلها إلا في مواطنها، وكان صافي النفس وفياً، محبب العشرة، شهم الإخاء، سريع النجدة كريمها، وكانت له مسامرات ومحاورات تفيض ذوقاً وعذوبة نفس مع صديقه الصفي وأخيه الكريم الشيخ محمد الحامد، وإن الإنسان قد يعجب ـ ولا عجب ـ حين يقرن بين وقار النابغة السباعي في مواطن الجد ومخاشنة لأعداء الله والأمة وانقباض نفسه عن المنافقين والنفعيين، وبين شفافية روحه وانطلاق جنانه وتلطف لسانه في معاشرة أحبائه وإخوانه ولكن لاعجب فهو للإسلام والعمل به على بصيره ». انتهى

وفاتـــه

وفي يوم السبت 27-5-1384هـ (3-10- 1964م) انتقل المجاهد الأستاذ الدكتور مصطفى حسني سباعي إلى جوار ربه بمدينة حمص، بعد حياة حافلة بالجهاد المتواصل، وقد شيعت جنازته في احتفال مهيب وصلي عليه في الجامع الأموي بدمشق، وتوالى الخطباء يؤبنون الفقيد بكلمات مؤثرة وهم: الدكتور حسن هويدي، والأستاذ محمد المبارك، والأستاذ محمد المجذوب، والأستاذ مشهور حسن، والشيخ عبدالرؤوف أبو طوق، والدكتور محمد أديب الصالح، والشاعر محمد الحسناوي وغيرهم.

ولقد كتب سماحة مفتي فلسطين الحاج محمد أمين الحسيني كلمة نقتطف منها: « فقدت سورية علماً من أعلامها، ومجاهداً من كبار مجاهديها، وفقد العالم الإسلامي عالماً من علمائه الأجلاء، وأستاذاً من أساتذته الفضلاء، وداعية من دعاته البلغاء، ولقد عرفته، فعرفت فيه الصدق والإخلاص، والصراحة ومضاء العزيمة والاندفاع في سبيل العقيدة والمبدأ، وكانت له قدم صدق، ويد بيضاء، في خدمة القضايا الإسلامية والعربية، وفي طليعتها قضيتا سورية وفلسطين . . ويذكر أبو الحسن الندوي عن لقاءاته مع السباعي حين زار سورية عام 1951م فيقول: « لقد أعطاني الحاج محمد أمين الحسيني كتاب تعريف للشيخ السباعي وأثنى عليه ثناءً عاطراً، فلما زرت مركز الإخوان المسلمين في السنجقدار بدمشق، كان لقائي الحار بالأستاذ السباعي.

وقد حضرت مع السباعي جلسات البرلمان السوري كما زرت معه الجمعية الغراء والتقينا معظم علماء سورية كالأستاذ عمر بهاء الأميري والأستاذ محمد المبارك، والشيخ محمد نمر الخطيب، والشيخ أحمد الدقر، والشيخ عبدالرؤوف أبو طوق، والشيخ محمد بهجت البيطار، والشيخ أمجد الطرابلسي، والأستاذ سعيد الأفغاني، والأستاذ أحمد مظهر العظمة وغيرهم، وقد استضافني أكثر من مرة في بيته، كما ذهبنا معه إلى مصيف الأشرفية وزرت معه حمص حيث ألقيت محاضرة، وزرنا مسجد خالد بن الوليد، والشيخ عبدالعزيز عيون السود، والشيخ محمد توفيق الأتاسي، حتى غادرت سورية حيث كان في وداعي بالمطار »

أما الأستاذ حسني أدهم جرار فيقول في كتابه القيم: « مصطفى السباعي قائد جيل ورائد أمة » والذي استفدت منه كثيراً : « كان السباعي علماً بارزاً من أعلام الفكر والدعوة والجهاد في زماننا المعاصر، وكان منارة من منارات الإسلام الشامخة، ونموذجاً مشرقاً على امتداد تاريخنا الطويل، وكان عالماً متفتح الذهن، آتاه الله علماً واسعاً، وذكاءً حاداً، وبديهة حاضرة، وأسلوباً في الحوار نادراً، وجرأة في الحق، وقدرة على التصدي للباطل، وقوة في الإيمان، ويقظة في الضمير.

ويقول العلامة الكبير محمد أبو زهرة: « إنني لم أر في بلاد الشام، أعلى من السباعي همة، وأعظم منه نفساً، وأشد منه على الإسلام والمســـلمين حرقة وألمـا ».. . رحم الله ألأستاذ الجليل الدكتور مصطفى حسني السباعي، فلقد كان رجلاً في أمة، وكان زينة الدعاة في عصره، وقرّة عين ديار الشام، وابن حمص، الذي تفخر به وتعتز .

Satee Mahli – الدكتور ساطع محلي

Par défaut

الدكتور الأستاذ ساطع محلي

SATEE_PHOTO

د.ساطع محلي

ولد في حمص عام 1934.

تلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي بحمص وتخرج من كلية الآداب وكلية التربية في الجامعة السورية عام 1957.

أوفد إلى ألمانيا الاتحادية لدراسة اللغة الألمانية والحصول على إجازة تدريس اللغة الألمانية من معهد غوته.

وحصل على الإجازة في الأدب الألماني ثم الماجستير في الجرمانستيك والدكتوراه في العلوم الطبيعية (جغرافية المدن) من جامعة لودفيج ماكسميليان في ميونخ بألمانيا الاتحادية.

عضو جمعية البحوث والدراسات.

   عضو الجمعية الجغرافية السورية ورئيس تحرير المجلة الجغرافية السورية.

عمل وكيلاً لكلية الآداب في جامعة دمشق.

رئيس الجمعية الجغرافية السورية.

عضو مكتب نقابة المعلمين فرع جامعة دمشق.

وكيل كلية الآداب للشؤون العلمية.

عميد كلية الآداب بجامعة دمشق.

عضواً في مجلس أمناء المعجم الجغرافي السوري ورئيس اللجنة العامة.

أوفد إلى ألمانيا الاتحادية للبحث العلمي حول تنظيم المدن وقضايا التراث والتحديث في المدن.

عضواً للجنة الدولية لحماية مدينة دمشق القديمة.

عضو لجنة حماية مدينة صور.

رئيساً لقسم الجغرافية بجامعة دمشق.

عضو لجنة البحث العلمي والمعايير في وزارة الدولة لشؤون البيئة.

أوفد للاشتراك ببعثة طريق الحرير طريق الحوار التي نظمتها الأمم المتحدة في آسيا الوسطى عام 1991.

عضو في لجنة البيئة والمحيط الحيوي في وزارة البيئة.

مؤلفاته:

1969 حمص أم الحجار السود.

1968 سورية مفتاح الشرق بالألمانية.

1970 العمران في الجزء الأوسط الغربي من سورية بالألمانية.

1972 المواصلات الكونية وصور الأرض والكواكب.

1973 مبادئ علم الخرائط.

1973- 1990- النقل والمواصلات.

1974 أطلسي الأول.

1974 أطلس سورية والعالم.

1975 الدول النامية- أمريكا اللاتينية.

1980 إفريقيا جنوب الصحراء.

1983 أطلس الصراع العربي الصهيوني بالاشتراك.

1984 جغرافيا العمران.

1988 دليل العالم.

1990 المعجم الجغرافي السوري بالاشتراك.

1991 القرية والمدينة في مثال سورية.

1992 جغرافية المد.

1992 طريق الحرير- طريق الحوار

Taher Al Raees – الشيخ محمد طاهر الرئيس

Par défaut

taher_al_raeys

– الشيخ محمد طاهر بن الشيخ عثمان القريعي (الرئيس):

ولد 1885 م برع وفاق أقرانه وأخذ عنه العلماء والأعلام وكان لا ينقطع عن التدريس والإفتاء وحل مشاكل الناس في غرفته بجامع النوري الكبير وقد خصص درساً عاماً للنساء في جامع خالد بن الوليد وقد أسس مدرسة خاصة للمرحلة الإبتدائية ما تزال الى يومنـــا هذا ( المسعودية ) وكان يختار أفضل المدرسين وكان شاعراً مجيداً وضليعاً بعلوم اللغه ونحوها . توفي 1977 م

Abdul Moeen Al Malouh – الأديب المرحوم الأستاذ عيد المعين الملوحي

Par défaut

المرحوم الأديب   عبد المعين الملوحي

abudl_moee4n_photo

الأديب والكاتب عبد المعين الملوحي

هو ابن الشيخ سعيد الملوحي، ولد في حمص عام 1917، تلقى تعليمه في حمص ودمشق، وتخرج في دار المعلمين العليا عام 1942، وتابع دراسته في مصر وتخرج في جامعة القاهرة حاملاً الإجازة في اللغة العربية عام 1945.

عمل مدرساً في حماة واللاذقية وحمص، ومديراً للمركز الثقافي في حمص، ومديراً للمراكز الثقافية في وزارة الثقافة، ومديراً للتراث العربي، ومستشاراً ثقافياً في القصر الجمهوري بين عامي 1970 – 1976، وكان عضواً في مجمع اللغة العربية بدمشق، وعضواً في جمعية البحوث والدراسات.

كما عمل مدرساً في جامعة بكين ومنحته الجامعة لقب أستاذ الشرف، وهو أول لقب علمي صيني يعطى لمدرس أجنبي.توفي الملوحي في 21/3/2006 تاركاً ما يزيد على 87 عملاً في الشعر والتحقيق والترجمة والبحث والأدب الذاتي، حيث نشر له مجمع اللغة العربية ووزارتا الثقافة والدفاع ودار طلاس حوالي 14 كتاباً في الشعر والشؤون العسكرية والفروسية والتصحيف والحيوان والمعاني. أما ترجماته فقد تنقل بها ما بين الآداب الروسية والصينية والفييتنامية والكورية والداغستانية والباكستانية والألمانية والفرنسية والإيطالية والبلغارية، وبلغت ما يفوق الثمانية والثلاثين كتاباً.

أول كتاب قام بترجمته عام 1944 هو كتاب ذكريات حياتي الأدبية لمكسيم غوركي

ونذكر من أهم مؤلفاته:

– المتشردون لغوركي- ترجمة- حمص 1951.

– حادث فوق العادة لغوركي- ترجمة- بيروت 1954.

– مذكرات جاسوس- ترجمة- بيروت 1954.

– في سردايي لدوستويفسكي- ترجمة- حمص 1956.

– حق الشعوب في تقرير مصيرها للينين- ترجمة- حمص 1960.

– حارس المنارة لبوي دين بان- ترجمة 1976.

– ديوان ديك الجن الحمصي- جمع مع محيي الدين الدرويش- حمص 1960.

– ديوان عروة بن الورد- تحقيق- دمشق 1966.

– في علم الفروسية للاشين الحسامي- تحقيق- دمشق 1967.

– التنبيه على حدث التصحيف للاصفهاني- تحقيق 1968.

– أشعار اللصوص وأخبارهم- تحقيق- دمشق 1974- 1975.

– المنصفات- تحقيق- دمشق 1966.

– الشعر الصيني- ترجمة- دمشق 1967.

– نظير زيتون الإنسان- دمشق 1968.

– نجوى حجر- شعر- دمشق 1971.

– الفكر العلمي عند ياقوت الحموي- دراسة- دمشق 1971.

– طعم التخمة طعم الجوع- قصص- دمشق 1973.

– كيو لنفون دو- ترجمة- دمشق 1977.

– الأدب في خدمة المجتمع- دراسة- دمشق- 1980.

– فهرسة الأغاني- دمشق 1984.

– عبد المعين الملوحي يرثي نفسه- شعر- 1984.

– في بلدي الحبيب والصغير حمص 2002.

وقبل وفاته بحوالي سنة ،قامت الجمعية التاريخية بحمص بالتعاون مع رابطة الخريجين الجامعيين ،بتكريم الأديب الملوحي في ندوة احتفالية خاصة حضرها عدد كبير من الأدباء والمثقفين، سلطت خلالها الضوء على حياته وأهم كتبه ومؤلفاته، عرفاناً وتقديراً من أهالي حمص لمفكريها وباحثيها وأعلامها الذين يفخر بهم كل الوطن.

Mays Peremei Eleve – اول طالبه حمصيه شهادة الماجستير بسويسرا

Par défaut

  اول طالبه حمصية تحصل على شهادة الماحستير في سويسرا 

MAYS_PLUSIEURW

ميس  الحسامي اول طالبة تنال شهادة الماجتيسبر في الحقوق من جامعة جنيف                               

نيل اول فتاة سورية درحة الماجستير بالحقوق العامة من جامعة جنيف :  » هدفي العمل في الميدان اللأنساني وخدمة وطني في اوروبة ومثلي الأعلى سيدة سوريا الأولى

حصلت الفتاة السورية ميس الحسامي درحة الماجستير في الحقوق من جامعة جنيف بدرحة امتياز وهي اول فتاة سورية تحصل على هذه الدرجة العلمية حيث قدمت الطالبة السورية التي تابعت تحصيلها العلمي في مدراس جنيف منذ نعومة اظفارها بحثا عام 2003 دراسة قيمة تحت عنوان « مقارنه بين المراة السورية والمراه السويسرية  » تعرصت فيها لأنجازات سورية في محال الحريات العامة ونيل المراه حقوقها المدنية ومشاركتها الحياة العامة وتبؤها مناصب وزارية ودبلوماسية وفي القضاء

قالت ميس انها فخورة بتقدبم هذه الدراسة التي نالت اعجاب اساتذتها واقرانها وعندما قامت بزيارة لسورية بنفس العام أجرت الهيئةالعامة للأذاعة والتلفزيون مقابلة معها بحضور سيده سويسرية تقيم في دمشق وخلال الحوار تحدثت عن الدراسة وسلطت الاضواء عليها .

وقد اتصلنا بالطالبة ميس الحسامي وسالناها عن مشاريعها قالت: انني انوي ان اعمل في مجال المحاماة وفي ميدان حقوق الأنسان حيث اتبعت دورة في الأمم المتحده بجنيف واطلعت على كافة االأقسام  وخاصة في المفوضية العليا لحقوق االأنسان كما اتبعت دورة مماثلة لمدة ستة شهور في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين وبهذه الصفة تابعت مؤتمر اللاجئين الذي عقد في جنيف عام 2007 لبحث مصير اللاجئين العراقيين بعد الحرب وكان لي شرف اللقاء بمعاون وزير الخارجية فيصل مقداد الذي تراس وفد سوريةولقيت منه التشجيع في المؤتمر    واطلعت على وثائق المؤتمر وتابعت مداولاته حيث اوفدتني المفوضية للمؤتمر المذكور .

عاشت ميس مع عائلتها في جنيف حيث قدمت اليها عام 1988 وهي طفلة لم تتجاوز الخامسة من عمرها وتقول في مذكراتها كانت اقامتنا في البداية صعبة فتعلم اللغة امر ليس باليسير لفتاة سورية كنت اشعر بين اقراني في المدرسة وانا غريبة وبقيت لا يقل عن ستة شهور لا اتكلم .. الاحظ واراقب لتعلم اللغة بعد تلك المحنة شعرت انني استطيع التعبر عن حاجاتي واتواصل مع اقراني واساتذتي واتقن لأن       اربع لعات : الفرنسية والأنجليزية والألمانية والعربية

عملت ميس في ادارة التدريبات وادت اليمين القانوني للعمل كمحامية متدربة ورافعت في بعض المحاكم المدنية كما عملت في ادارة التعويضات العائلية السويسرية وهي تتهيا لخوض امتحانات للحصول على شهادة لممارسة المهنةفي اصول المحاكمات المدنية والجزائية حيث يتعين عليها ان تخوض غمار اربعة امتحانات مهنية وتقيم مرافعات قبل الحصول على شهادة ممارسة المهنه في كانون الثاني القادم

وميس من مواليد حمص عام 1983 من والدين سوريين لها شقيق اسمه محمود يدرس الطب في جامعة جنيف وشقيقة طالبة في الثانوي وهي حاليا في اجازة بسورية لزيارة اقاربها

عبرت ميس عن فرحتها بنيلها شهادة الماجستير وقالت في حديث هاتفي مع والديها هذه الشهاده اهديهاالىبلدي الحبيب سورية والا والديّ اللذان كانا وراء وتشجيعي للدراسات العليا « 

وقالت : » ان فرحتي عامرة ان اكون اول طالبة سورية في جنيف تحصل علدرجة الماحستير في القانون لأن دراسةالقانون في اوربة تحتاج الى صبر كبير ولفهم طبيعة المحتمعالغربي وقالت ان مثلي ا=لأعلى السيدة اللأولى اسماء الأسد التي عاشت مثلي في اوربة وكانت خير من مثل بلدها ونحن فخورون بها واضافت ميس : ان علاقاتي بالمفوضية العليا للاجئين قد شحعني للتفكير على العمل في القضاء اللأنساني ومتابعة مشاكل اللاجئين في المفوضية وقالت : القد التقيت انطونيو غوتيرس الموفض السامي لشوون اللاجئين مرة في حفل دعي اليه وعندما علم اني سورية وحقوقية اثتى علي وقال ان سورية تخرج الطلاب النجباء معبرا عن امتنانه لما لقي من تفهم وتعاون من سورية خلال زياراته لدمشق وقالت لايخلو  بالرغم من الصعوبات

Mahmoud Jnaid – العلامه المرحوم الشيخ محمود جنيد

Par défaut

العلامة الكبير محمود جنيد

jnaid_photo

العلامه محمود جنيد – 1321 – 1414 ه

ولد رحمه الله تعالى عام 1321تقريباً، نشأ يتيماً في بيت عُرف بالزهد والورع. والده وجده رحمهما الله تعالى عُرفا بالتواضع والسيره الحسنة، وبعد سفر والده الشيخ جنيد إلى روسيا للجهاد تربَّى في حجر والدته رحمها الله تعالى مع أخويه الكبير محمد، والصغير أحمد، فهو أوسط أولاد جنيد.

مرضه وإصابته بالشلل وعناية أمه به:

قدَّر الله عزَّ وجل أنْ مرض محمود الطفل بمرض عضال وأصيب بشلل نصفي تقريباً، فصارت والدته تخدمه وهو على سرير المرض لا يستطيع الذهاب إلى قضاء الحاجة، ولازم سرير المرض عدَّة سنوات، والأم الحنون، تحاول جاهدة أن ترى ولدها معافى، فما تركت دواء إلا وجربته، ولا شيخاً إلا وطلبت منه أن يرقيه حتى إنَّ صُويحباتها قُلن لها مرة: خذيه إلى كنيسة أم الزنار في قصر الشيخ، وهناك البُتْرك [ البطريرك] يقرأ، عليه فكثير من الأولاد عافاهم الله بسببه، وعاطفة الأم لا تعرف حدوداً، والغريق يتعلق بحبال العرمط.

حمله إلى الكنيسة وموت البطريرك في هذا اليوم:

فحملت ولدها وهو في ذلك اليوم ابن اثني عشرة سنة تقريباً، وخرجت من بيتها وهو لا يعرف إلى أين المسير. مرَّت بصليبة العصياتي، ثم بالورشة، ثم بجامع السراج، حيث حي قصر الشيخ وأغلبية سكانه من النصارى، وصارت الكنيسة قريبة، وإذا بالناس عند جامع السراج يركضون باتجاه الكنيسة مرعوبين مذعورين، الجميع خارج من بيته منهم الحفاة، ومنهم بثياب النوم، حتى كادوا من كثرتهم وهياجهم أن يوقعوها مع ولدها، حتى التجأت إلى باب مسجد السراج، وهي لا تعلم ما الذي حصل: تسأل هذا فلا يسمعها، والآخر لا يجيبها، وهذه لا تلفت إليها حتى جاءها جواب القصة:[ الآن مات البترك] فعرفت أن الأمر صدق، فعادت أدراجها لم تر البترك، ولم يقرأ على ولدها ولم تدخل الكنيسة.

حفظ الله سبحانه للشيخ في صغره:

ولما عرف الشيخ محمود ـ وقد عُرف بالشيخ منذ صغره ـ لما عرف الأمر قال: الحمد لله أن البترك مات، والحمد لله أنه لم يمدَّ يده على رأسي، ولو رقاني وتعافيت بعدها بتقدير الله لكانت فتنة لي وللناس .

عادت الأم إلى بيتها تعبةً مُجْهَدةً، فوضعت ولدها على السرير، وسألت الله عزَّ وجل له الشفاء.

شقيقه الأكبر شيخه الأول:

في هذه الأثناء كان الوالد رحمه الله هو الأخ الأكبر يتعلم في الكتّاب ، ثم عند الشيخ محمد الياسين عبد السلام رحمه الله، والذي يتعلمه يأتي به إلى أخيه فيعلمه وهو على سريره.

فكان الوالد شيخه الأول رحمهم الله جميعاً، وحفظ القرآن الكريم صغيراً، وكان يعرف فيه الذكاء والحفظ كما عرف عنه صوته الرخيم الذي كان يسمع منه أثناء تلاوة القرآن الكريم أو إنشاء بعض القصائد في مدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

شفاؤه:

وبعد هذه المدة خطر على بال والدته أن تأخذ ولدها إلى مسجد الأسرة [ مسجد الشيخ مسعود] ففرشت له فراشاً عند مقام الشيخ مسعود، وصارت تأتيه بالطعام وتخدمه وتتركه ليلاً، ينام والولد عاجز ومشلول ينشد القصائد والمدائح، وأهم من هذا كله يتلو كتاب الله عزَّ وجل، وذات ليلة وبعد أن قرأ البردة وتوسلية الشيخ أمين الجندي التي مطلعها:

توسَّلت بالمختار أرجى الوسائل نبي لمثلي خير كافٍ وكافلِ

إذا به يشعر أنَّ الحياة والحركة بدأت تدبُّ وتعود لنصفه العليل، وإذا به يشعر أنَّ عنده قدرة على الحركة، وكان الوقت قريب الفجر والمؤذنون عندنا يصعدون المآذن قبل الفجر يُسبِّحون الله عزَّ وجل ثم يؤذِّنون.

صوت الشيخ محمود من المئذنة:

فلما وجد قدرة على الحركة، تحرَّك نحو المئذنة القصيرة، واستطاع أن يصل إلى مكان المؤذن، وصار يُسبِّح الله بصوته الرخيم، والبيت قريبٌ من المسجد، والوالدة الأرملة، فيه وإذا بها تسمع صوت محمود، معقول أن يكون صوته؟ أصغت مرةً أخرى تأكدت من الصوت، الصوت صوت ولدها محمود، ولكن أنّى له أن يصعد المئذنة، لبست وخرجت لتتأكَّد من الأمر، فعرفت أنه ولدها، وبقدرة من الله عزَّ وجل بدأ يتعافى وملك شيئاً من القدرة على الحركة، فسالت دموعها فرحاً، وشكرت ربَّها عزَّ وجل، ثم سألته فقصَّ عليها خبر تلك الليلة، لذلك خصَّصت رحمها الله تعالى شيئاً من وقتها تقمُّ فيه المسجد وتخدمه بدل زوجها الشيخ جنيد الذي يعتبر هذا المسجد مسجد الأسرة قبل أن يكون مسجد الحي. وصار لهذه القصة ذيوعٌ بين الناس فمنهم المقل فيها ومنهم المكثر.

وبدأ الشيخ رحمه الله يمشي ويتحرك، ولكن بقي نصفه الأيمن على ضعف يحسُّ به كلُّ من يصافح تلك الكف التي تبدو كالحرير وكأنه لا عظام فيها.

حرصه على مجالس رجال التربية والتزكية:

وصار الشيخ يتردَّد على مشايخ الحي ومشايخ البلدة، وقد توجَّه بداية للمشايخ الذين هم من رجال التربية الروحية، وقصد زوايا الجميع تقريباً ، وحصل على أوراد الطرق كلها تقريباً، لكنه عُرف بأنه نقشبندي ينتسب للشيخ سليم خلف وللشيخ أبي النصر رحمهم الله جميعاً. ولم ينس أن يعطي الجانب الفقهي حقه.

عناية الشيخ بالفقه والسلوك:

حصل الشيخ رحمه الله على كثير من العلوم، إلا أنَّ الذي يسمع دروسه يجد أن الشيخ يركز على أمرين هامين: الفقه والسلوك، والفقه بمذاهبه الأربعة، له الحظ الكبير في جميع دروسه و فتاويه ومجالسه، وكانت عنده براعة في تطعيم الدرس الفقهي بحكايات الصَّالحين والزهَّاد والورعين والأولياء رحمهم الله تعالى ، حتى إنه إذا كان يتكلم في الطهارة أو الوضوء، أو الاغتسال يأتي بحكايات الصَّالحين مما يُعطي لدرسه روحانيَّة خاصَّة قلَّ أن توجد أثناء تقرير مثل هذه الدروس.

ولا يحضرني الآن أسماء الذين قرأ عليهم إلا أنه كان له نصيب وافر من كل عالم موجود في حمص أثناء فترة طلبه للعلم.

نشره للعلم:

كان محباً لنشر العلم منذ أن شعر أن عنده قدرة على تدريس غيره، وقد بدأ مبكراً في تدريس القرآن الكريم، والعربية والفقه، وعلوم الآلات. وقد دلَّني على هذا أكثر الذين قالوا لي: إنَّ عمك درسنا في المسجد، وهم أكبر منه سناً بكثير، وكان الكثير من رجالات حمص ومثقفيها وشعرائها يقولون: إن الشيخ له فضل علينا، وكنت أعجب لناحية، وهي أن الطلاب أكبر سناً من أستاذهم حتى إن بعضهم نشأ نشأة غير إسلامية، لكنه كان يكنُّ لأستاذه الشيخ محمود كلَّ حب وتقدير، والمهم أن الجميع يعلم أنَّ هذا الشيخ ما كان يترك دقيقة تمرُّ إلا ويتكلم فيها عن مسائل الفقه أو حكايات الصالحين.

مشاركاته الاجتماعية:

إذا كان محراب جامع الدالاتي،(الحميديه)، لم يترك لأخيه الشيخ محمد فرصة يحضر فيها مولداً أو عرساً أو عقود زواج فإنَّ حبَّ الشيخ محمود للعلم والفقه ونشره بين الناس دعاه إلى حضور هذه المجالس حتى يفيد الآخرين.

فكان يعودُ المرضى ويشهد الجنائز، ويشارك الناس في أفراحهم، ولو أدّاه هذا إلى السهر الطويل حتى إنه كان له دروس بعد العشاء مع مشيخته في البيوت، ثم لما صار شيخاً صار يدير هذه الدروس، وبسبب ايجابيته في الأمور الاجتماعية صارت له محبَّه عظيمة في قلوب الكثيرين.

العلم في حياة الشيخ رحمه الله:

إن الذي يعرف الشيخ صغيراً وكبيراً يقول: إن هذا الرجل لم يضيع لحظة من حياته إلا متعلِّماً أو معلِّماً،وحبُّ العلم سجيَّة فُطر عليه، خالط حبُّ العلم لحمه وعظمه كما خالط حبُّ الصالحين شَغَاف قلبه، وإذا ذكرت عن دروسه شيئاً فإني أذكر القليل.

خلافاً للتعليم الفردي لكلِّ طالب على حدة وهو كثير في حياة الشيخ، وخلافاً للتعليم في كتَّاب فتحه قرب مسجد الشيخ مسعود فإني أذكر دروسه العامة، وهي:

1ـ درس المسجد الكبير: بعد صلاة الفجر من كل يوم إلا يوم الجمعة، يصلي الفجر في مسجد الشيخ مسعود، ويمشي على قدميه على ضعف إلى المسجد الكبير صيفاً وشتاءً. وما أقسى شتاء حمص، فكان يصل إلى المسجد الكبير بعد صلاة السادة الحنفيَّة، فهو يصلي بغَلَس بعد الأذان مباشرة على مذهب السادة الشافعية، ويخرج من المسجد بعد الورد الماثور، ثم يدخل البيت لبضع دقائق، ويخرج ومعه السلة الذي سيحمل فيه قوت الأسرة وغذاءها وحوائجها، وكانت عنده [ ياسمينه] يقطف منها وقت تفتحها ويضعه في القرطل ويوزِّعه على أهل الدرس الذي هو درس شبه خاص يبدؤه بعد السلام من صلاة فجر السادة الحنفيَّة،فدرس السادة الحنفيَّة بعد الفجر في المحراب الشرقي، ودرس السادة الشافعية معه على السُدَّة الصغيرة مقابل المحراب، والعدد ليس كبيراً.

قرأ في هذا الدرس في المسجد الكبير القسطلاني على البخاري، وقرأ فيه الفقه الشافعي من عدَّة كتب. ينتهي هذا الدرس بعد طلوع الشمس فيصلي هو ومن معه الضحى، ويذهب كلٌّ إلى عمله.

وفي هذا الوقت يكون السادة الحنفيَّة مع شيخهم الشيخ عبد القادر الخجة رحمه الله جميعاً، يكونون جميعاً وقد خرجوا من درس[ الحاشية لابن عابدين] في الفقه الحنفي.

2ـ درس الشيخ كامل:مسجد الشيخ كامل مسجد صغير في حي معروف في حمص، للشيخ فيه وظيفة الإمامة التي كان لا يأخذ راتبها، إمامة المغرب والعشاء، وبعد صلاة المغرب وبعد الورد وقراءة سورة الواقعة يبدأ الشيخ درسه الذي استمرَّ عشرات السنوات بدون انقطاع، فما أن ينتهي الورد حتى تبدأ وجوه من غير أهل الحي تفد إلى الدرس كلها من الشباب، كل واحد معه كتابه، وقد قرأ الشيخ رحمه الله في هذا الوقت المبارك عدة كتب، ومنها ما أعاده أكثر من مرة في الفقه والحديث الشريف وغير ذلك.

وكان هذا الدرس للطلاب الذين يحضرون من شتى أنحاء المدينة، يخالطهم أبناء الحي الكبار في السن، وكان دوام روَّاد هذا الدرس من الطلبة منتظماً كدوامهم أكثر من دوامهم في مدارسهم ووظائفهم، وإن الذي حافظ على هذا الدرس منهم استفاد كثيراًُ، وصارت عنده ذخيرة فقهيَّة واسعة.

وبعد صلاة العشاء يقرؤون سورة تبارك وأوراد صلاة العشاء ويخرجون، فإذا خرجوا ظننت أن جامعة انتهى دوامها فخرج طلبتها منها.

3ـ معهد الخطابة: في أعوام الستينات لحظ الشيخ رحمه الله أن أزمة تحدث عند سفر المشايخ إلى الحج، فليس هناك عدد كاف من الخطباء ينوب عن المسافرين للديار المقدسة، ولا من ينوب عنهم في الإمامة، والخطابة تحتاج إلى جرأة نوعاً ما، فخطر على بال الشيخ أن يسدَّ هذا الفراغ الذي يحصل، فخصَّص ساعة بعد صلاة العشاء من يوم الأربعاء. في مسجد الشيخ كامل يُكلِّف فيها بعض الطلبة وهم صغار بتحضير موضوع أو شرح حديث أو تفسير آية على المذياع وأمام الحضور، فاستطاع أن يكسر حاجز الرهبة من صعود المنبر والخطبة في الناس، فتعوَّد الطلبة الصغار على التحدُّث والخطابة، والشيخ يشجعهم ويكلِّف كبار طلبته من يحضِّر لهم الموضوع، ويصحِّح لهم الأخطاء فما هي إلا برهة وإذا بهؤلاء الطلبة يسدُّون الفراغ الناشىء من مرض شيخ خطيب أوسفره، وأكثر من هذا صار هؤلاء الطلبة يخرجون إلى القرى يوم الجمعة يتوزعون مساجد القرى التي لا خطيب فيها، فانتشر الوعي والعلم، وفتحت مساجد للجمعة كانت مقفله لعدم وجود من يخطب ويؤم.

ساعة في الأسبوع حلَّت مشكلة كبيرة في المدينة، وإني أعلم أن معهد الخطابة الذي فتح في بعض البلدان، وأنفقت عليه عشرات الملايين سنوياً لم يقم بمثل ما قام به الشيخ في هذه الساعة من يوم الأربعاء، إنه الإخلاص. فالشيخ لم يكن موظفاً يتقاضى راتباً، فالموظفون شيء وأصحاب المبادئ شيء آخر، وإن المبادئ تراجعت لما صار ممثلوها موظفين فشتَّان بين من يعمل لأجرة وبين من يعمل لأجر لا يفنى .

4ـ درس رمضان: للشيخ في رمضان المبارك درس بعد الفجر بنفس موعد درس الشافعية، لكنه يصبح في رمضان درساً عاماً تناسبُ دروسه هذا الشهر الكريم من فقه صيام وقيام وزكاة وزكاة فطر وتربية روحية، وكان هذا الدرس عامراً بمئات الحاضرين، وبعد كل درس تجد الناس يجتمعون حول الشيخ ليسأل كل واحد سؤالاً خاصاً به، والشيخ صابر متحمِّل لا يشكو تعباً ولا نعاساً ولا يتعذَّر بشغل أو عمل، ووقت الأسئلة أحياناً يزيد على وقت الدرس، وكثيراً ما يكون واقفاً ، والجميع يعلم أنَّ همَّة الشيخ أقوى من جسمه الضعيف النحيل، بمئات المرات.

5ـ درس مسجد خالد بن الوليد: بعد صلاة الجمعة من كل أسبوع في مسجد خالد بن الوليد رضي الله عنه يبدأ الشيخ درساً يستمر إلى قريب العصر أحياناً في أيام فصل الشتاء حيث الجمع كبير، وهو درس عام يحضره كثير من الزائرين من غير أهل البلد، ومن أهل البلد يبدأ بعشر من القرآن الكريم، ولم ينقطع الشيخ عن هذا الدرس إلى وقت مرض وفاته.

وغالباً ما يكون هذا الدرس في أحاديث الأحكام، والشيخ جمع الفقه على المذاهب الأربعة، فيعطي الفقه الموجَّه بحكايات الصَّالحين والتربيه الروحية لقمة سائغة للعالم والطالب والمبتدئ.

6ـ درس في مسجد الشيخ مسعود: لم ينسَ الشيخ حيَّه وأهله وجيرانه، ولهذا المسجد تاريخ مع والد الشيخ وأسرته ومعه شخصياً، فخصَّص ساعة بعد الفجر يوم الجمعة حيث ليس عنده درس في المسجد الكبير ينشد فيه المنشدون بعض المدائح بعد قراءة سورة يس وشيئ من بردة البوصيري ثم الدرس، وكان هذا المسجد يضيق بالناس، فهو مسجد صغير والناس كثيرون، فكان الذي يتأخر لا يجد مكاناً إلا تحت السماء في صيفية المسجد، فيتحمَّل الناس البرد والحر في سبيل الله عزَّ وجل، وكان هذا الدرس متميِّزاً بحضور الأطفال مع آبائهم وأوليائهم، ومهما شئت فقل عن فرح الشيخ بالصغار عندما يراهم في المساجد، وخصوصاً في الدروس يداعبهم ويتحبَّب إليهم، ويدخل عليهم السرور بشيء من الحلوى يوزِّعها عليهم بعد هذا الدرس.

7ـ الشيخ محمود في جمعية العلماء:كان رحمه الله تعالى عضواً فاعلاً في جمعية العلماء التي كانت تقوم بنشر العلم عبر معهدها العلمي الشرعي في مسجد خالد ابن الوليد، وعبر الرحلات التي تقوم بها الجمعية للقرى التابعة للمحافظة وعبر الحفلات الأسبوعية التي تقيمها مساء كل إثنين من كل أسبوع عدا رمضان ، وأشهر الحج، تقيمها كل أسبوع في مسجد من مساجد حمص حتى يأخذ كل حيٍّ نصيبه من توجيه العلماء، وحتى تأخذ كل قريه حقها من دروس العلم، وكان للشيخ محاضرة ثابتة كل أسبوع، فالخطباء يتناوبون إلا أن الشيخ رحمه الله كان له محاضرة أسبوعية ثابتة، وهي تمثِّل ركن الفقه في هذه الأمسية، فالشيخ ليس ذلك الخطيب المصقع الذي يهزُّ أعواد المنابر، لكنه كان يهزُّ القلوب بروحانيته الراقية، وشهرا ربيع الأول والثاني كان العبء يزداد على الشيخ، حيث يحضر جميع حفلات المولد النبوي الشريف وما أكثرها وما أكثر فائدتها، حتى إنه ليحضر الاحتفالات الخاصَّة بالمولد في البيوت، وغالباً ما يتحدث فيها ويختمها بالدعاء غير المتكلف الممزوج بدموعه ودموع الحاضرين.

وجملة القول: أن الشيخ رحمه الله لا يتوانى عن أية مناسبة يستفيد الناس من وجوده فيها .

8ـ درس ليلي خاص: كان رحمه الله تعالى يحضر أثناء طلبه للعلم دروساً خاصة في البيوت، يشرف عليها بعض المشايخ كدرس الشيخ عبد القادر الخجة رحمه الله تعالى، وهذا الدرس يدور على البيوت، وبعد وفاة شيخ هذا الدرس رحمه الله تعالى استلم الشيخ محمود درس الأحد ليلة الاثنين أسبوعياً، وفيه الطالب والتاجر والغني والفقير، وكان لا يتأخر عن هذا الدرس وإن بَعُدَ المكان، وفي هذا الدرس يظهر أن الشيخ اجتماعي ودمث، ويبتسم للمزاح المشروع والنكتة المحبوبة.

والذي يعرفه الجميع أنَّ جميع جلسات الشيخ رحمه الله لا يمكن أن ينتقص فيها من قيمة إنسان أو قدره أياً كان هذا الإنسان، وقد قرَّأ الشيخ المشاركين في هذا الدرس كثيراً من كتب السادة الشافعية والحنفية، بل يصل به الأمر إلى أن يعيدها أحياناً.

الشيخ ربُّ أسرة:

كلُّ هذا العمل وهذا النشاط وهذه الدروس، والشيخ ربُّ أسرة مكوَّنة من أربعة عشر شخصاً، ربَّاهم على العفَّة والقناعة والزهد والورع، بيته بيت متواضع ضيق مساحته حوالي90م، غرفتان ومطبخ صغير.

جاءه مرة سائل يسأله عن حكم مسألة فقهيه ليلاً فلم يجد الشيخ عنده مكاناً ولا كرسياً يُجلسه عليه فطلب مني أن يجلس في دهليز بيتنا المتواضع على كرسي قش، والوقت الساعة الثانية ليلاً من ليالي الشتاء، وقد خجل هذا الرجل، وكان من مدينة حماة، والذي دعاه إلى المجيء في هذا الوقت أن عمه والد زوجته أبى إلا أن تكون الفتوى من الشيخ محمود جنيد في حمص، لما يعرف عن الشيخ من دقَّة وأمانة علمية، أقول: خجل هذا الرجل خجلاً عظيماً لأنه أتى في هذا الوقت وأيقظ الشيخ من النوم، فقال له الشيخ محمود: يا ابني لا تقلق ولا تخجل. إذا أصاب أحدكم مرضاً طارئاً في جسمه أما تذهبون إلى الطبيب ولو في منتصف الليل؟ قال : نعم، قال: ونحن العلماء أطباء فأولئك أطباء الأجسام والأبدان،ونحن أطباء القلوب والأديان، فما خرج الرجل إلا وقد ذهب عنه ما كان يجده من الحرج والضيق، بعد أن كَتَبْتُ له الفتوى التي أملاها عليَّ الشيخ ووقّعها.

تقريره للأحكام: كان كثيراً ما يُعيد العبارة والحكم مرات لتُفهم عنه، ويخاف أن تنقل عنه بشكل خاطئ، لأن الناس كثيراً ما ينقلون عن الشيخ الفكرة خطأ.

تيسيره على الناس: كان الشيخ في حقِّ نفسه زاهداً ورعاً متقشفاً، يأخذ نفسه وأهله وأولاده بعزائم الأمور، عوَّدهم على شظف العيش وخشونته، ولو أراد أن يأخذ من مال الأغنياء لأخذ الكثير الكثير، ولكنه كان يأبى عليهم إلا ن يتركوه يعيش بالحالة التي يحبها.

خاتمه في يده، خيط يفتله على خنصره، وزناره خيط من بالات الغزل التي كان يبيعها، وفي رجله حذاء بلاستيك لا تجد أرخص منه،هذا في حقِّ نفسه ـ أما في حقِّ الآخرين فهو يبحث لهم عن الأحكام الأيسر والأسهل، ويفرح عندما يجد لهم فتوى ميسَّره تُخرجهم من الحرج، وإن شئت فقل: إذا وجد حكماً يخرجهم من الإثم ولو على مذهب من المذاهب أو قول من الأقوال فيكون ذلك اليوم في عيد يرى البشر في وجهه، وكان يقول: خلِّ الناس يوافقون الشرع في مذهب أحسن من أن يتجرَّؤوا على دين الله، فيخالفونه عمداً فتسقط هيبة الشرع من نفوسهم.

جاءه مرة رجل قد جرح رأسه وهو يريد أن يغتسل من الجنابة، فارتبك الرجل ماذا يفعل، فجاء إلى الشيخ يسأله وقد اهتمَّ كثيراً لهذا الأمر فابتسم الشيخ وأجابه بسرعة: الأمر يسير ضع على راسك صحناً مقلوباً واغتسل، ثم امسح على الجبيرة التي في رأسك.

دكانه:

قلت: إن الشيخ لا يأخذ راتباً على كلِّ ما يقوم به من دروس خاصَّة أو عامَّة، وكان له دكان يبيع فيها حصة من الغزل يسيرة، ومن ربحها يعيش، ولكن الجميع ما كان يرى في الدكان غزلاً ولا تجارة لبساطة الحصة التي يشتريها ويبيعها. إذاً ماذا كانت هذه الدكان؟! فيها مقعد خشبي إنْ رميته في الشارع لا يأخذه أحد، يتَّسع لثلاثة، وكرسي قديم، وطاولة قديمه، والدكان صغيره، إن هذه الدكان كانت:

1ـ دار فتوى: فإذا اقتربت منها وجدت عنده بعض العلماء،وقد عرضت لهم مسألة فقهيه يستشيرونه فيها، وتجد آخرين ينتظرون حتى يذهب هؤلاء ليسأل كل واحد عن مسألة تهمُّه في دينه

2ـ الدكان مدرسة: ومع هؤلاء تجد ثلاثة طلاب أو أكثر جلسوا على تلك الخشبة يقرؤون كتاباً في الفقه أو النحو أو غير ذلك.

3ـ الدكان مستشفى: ومع هؤلاء تجد أناساً واقفين لأن بهم مرضاً أو وجعاً يريدون من الشيخ لو يرقيهم بآيات من كتاب الله عزَّ وجل فلطالما وجدوا لتلك اليد بركة، وأثراً في شفاء مرضاهم.

4ـ الدكان جمعية بر وخدمات:ومع هؤلاء تجد أناساً واقفين ينتظرون، فهم فقراء يحتاجون صدقة، ويعلمون أن الشيخ يكلَّف من البعض بتوزيع بعض الصدقات والزكوات أو الخبز أو الثياب فيجدون بغيتهم فيرجعون مجبوري الخاطر.

5ـ الدكان جمعية إصلاح ذات البين: ومع هؤلاء تجد أناساً متخاصمين تجارياً أو اجتماعاً أسرياً أو غير ذلك فيجلس الشيخ معهم إذا سمحت الفرصة ليصلح فيما بينهم، وكم حُلَّت مشكلات وفُضَّت نزاعات، وزالت خصومات في هذا الدكان بكلمة طيبة مع ابتسامة الشيخ الهادئة، وكثيراً ما كان يجتنب تحليفهم الأيمان فيحل الخصومات صلحاً، وإن الكثير يعلم أنَّ كثيراً من النصارى كان يأتيه ليفض نزاعهم التجاري مثلاً مع خصومهم مسلمين أو نصارى.

6ـ الدكان مركز استشارة:ومع هؤلاء كلهم تجد من يأتي ليسلِّم على الشيخ من خارج المدينة أم من داخلها ويطلب منه دعوة أو يستشيره في أمر خاصٍّ به، أو بأسرته ،والذي دفعهم إلى هذا أنهم وجدوا أثراً لرأيه السديد في مشكلاتهم الخاصة.

7ـ الأمر العام:وإذا حَصَل أمرٌ عام يستدعي اجتماع علماء البلدة في مثل هذه الأوقات التي يكثر فيها الناس، عندها يترك الجميع ويغلق دكانه، ويذهب إلى الاجتماع مع العلماء، ذلك لأن للأمور العامة عند الشيخ أهميتها الخاصة، فهو مع آلام الناس وآمالهم، وكل ما يهمهم، ويفرح كثيراً عندما يجد العلماء قد اجتمعت كلمتهم،وخرجوا برأي مُوحَّد،وكان قليل الكلام، وإذا تكلم في مثل هذه الجلسات فكلامه لتوفيق الآراء واجتماع الكلمة ونصرة الدين، فمثل هذه الاهتمامات مؤشِّر على أن الشيخ لا يعيش مع الكتب الصفراء وحدها،وإنما يعيش هذه الأمة، لحاضرها ومستقبلها وآخرتها،ودينها ودنياها .

ولاية الشيخ وكراماته: قد يظنُّ البعض أن هذه العبارة مفتاح لقصص عجيبة من طيران الشيخ في الهواء أو مشيه على الماء أو ذهابه بخطوة إلى الديار المقدسة أو غير ذلك لا … سأذكر ما ذكره الشيخ نفسه عن ولايته وقطبيته وكراماته.

مرة جلس يوم الجمعة مع أهله وأولاده، وأنا بجواره سكناً، وبيننا جدار قصير يسمع بعضنا بعضاً، وكان قد عوَّد أهله وأولاده في الصيف والربيع على هذه الجلسة، وكان أولاده في سنٍّ يسمح بهذا السؤال للشيخ.

أبي [ الأولاد يقولون] وكأنهم اتفقوا على هذا السؤال، وهم يعلمون أن الشيخ يؤمن بالأولياء وكراماتهم، وفي كلِّ درس يحكي قصصهم، وهم يعلمون أن الشيخ تُقبَّل يده ويحبُّه الناس، ويعتبرونه ولياً وقطباً وغير ذلك.

[ أبي احكي لنا شيئاً من كراماتك نناشدك بالله، وألحُّوا عليه في هذا الطلب، فقال: أحكي لكم .قالوا: نعم. قال ثانية: أحكي لكم ، قالوا: نعم. قال ثالثة: أحكي لكم. قالوا: يا الله احكي لنا، فقال: سأحدثكم عن كرامة من أكبر الكرامات، فانتبهوا انتباهاً عظيماً، وأصبحوا كلهم مسامع حتى أنا وقفت لأسمع هذه الكرامة التي لا أعرفها. قال: يا أبنائي:

أعظم كرامة: صار لي ثلاثين سنة لم أنقطع عن درس الجامع الكبير بعد الفجر.

أعظم كرامة: صار لي عشرين سنة ما انقطعت عن درس جامع الشيخ كامل.

أعظم كرامة: صار لي كذا سنة وأنا في الدكان أفتي الناس وأعلمهم وأحلّ مشكلاتهم و….

أعظم كرامة: صلاة الفجر مع الجماعة في جامع الشيخ مسعود .

أعظم كرامة: قرأت كثيراً من الكتب في دروسي.. فانتبهوا إلى أن الشيخ يعتبر أن الاستقامة عين الكرامة، وأن حبه لأولياء الله وإيمانه بهم كرامة عظيمة هكذا…

عنايته بآخرته:

وكما كان يعتني بآخرة الناس يريد أن يخلِّصهم من مخالفة الشرع، ويلزمهم كلمة التقوى كان يعتني بآخرته عناية تفوق الوصف.

أوراده الرتيبة، تلاوته للقرآن الكريم، بعده عن الشبهة مالاً وفتوى، يرضى بالقليل إذا كان بعد الكثير سؤال وعذاب، بل يجوع ويعطش ولا يريد شبهة في كسب أو مال.

* ورعه وبعده عن الشبهات:كان الشيخ يحمل قرطله القصبي عائداً إلى بيته، والقرطل مليئ بالخضروات الصيفية لأسرة مكونة من خمسة عشر نفساً تقريباً، والوقت حر والساعة الثانية عشر ظهراً، والشيخ نصف جسم، بل أقل، ويكاد يقارب قرطله وزنه، والعرق يتصبَّب منه، مرَّ من قرب جامع أبي لبادة واتجه شرقاً وإذا بأبي شمسو رحمه الله [ عبد الفتاح الشيخ زين] رئيس جنائية حمص في سيارته الجبيب[ للدوله]، وقف ونزل وسلَّم على الشيخ، وطلب مه أن يُشرّفه بتوصيله إلى البيت، فاعتذر الشيخ وأبى وتعلَّل، ولم يفهم أبو شمسو اللغز، ومشى قليلاً ثم نزل مرة أخرى: يا شيخ محمود والله حرّ إركب أوصلك إلى البيت…. أجابه الشيخ:لا لا أبو شمسو، أنا مشغول قليلاً على الطريق ولم يفهم اللغز، وللمرة ثالثة نزل أبو شمسو: يا أبا معروف أرجوك أن تركب معي. عندها كان لابد أن يحل الإشكال.

فسأل الشيخ أبا شمسو: السيارة ملكك؟ قال: لا للدولة.

فقال له:البنزين مَنْ يدفع ثمنه؟.. أجاب: الدولة.

قال له: الإطارات من يدفع ثمنها؟ … أجاب: الدولة.

قال الشيخ: إذن كيف تريد أن أرافقك وأنت لا تملكها ولا … ولا حتى يصير عندك سيارة تملكها أركب معك، وظلَّ يتابع سيره الذي يأخذ من السوق إلى البيت أكثر من أربعين دقيقة في هذا اليوم الصائف الحار.

* قصة ثانية في ورعه:أعطته شركة المغازل حصته من الغزل بسعر رخيص، حيث إنّ السعر قد ارتفع فعاملوه ـ وظنوا أنهم فعلوا معه معروفاً ـ عاملوه بالسعر الرخيص، ولعبوا في الفاتورة، وسبّقوا تاريخها، وعلم الشيخ أن السعر ارتفع قبل شراء الحصة فلما جاء الموظف ليأخذ الثمن وجد الشيخ قد أعدَّ مبلغاً بناء على السعر الجديد الغالي، فقال له: الفاتورة أقل. قال الشيخ: أنا استلمت الغزل بتاريخ ارتفع فيه السعر.

يا سيدي: ماذا نعمل الآن الفاتورة صدرت؟ قال: لا أعلم دبّروا حالكم أنا لا آكل حراماً.

ظنوا أنهم أرادوا نفعه وإذا به يعتبر أنهم يريدون الإضرار بآخرته، وآخرتُه أغلى شيء يعده لنفسه.

ماذا يتحدَّث الإنسان عن ورع الشيخ ومواقفه واهتمامه بآخرته؟ قصص كثيرة ودروس وعبر { من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه….} رجال حقيقة وعملاً وفكراً ونضجا ًوخلقاً…

وفوق هذا وبعد هذا كله: جميع الشرائح تحبُّ ذلك الشيخ، وهو يحبُّ الجميع، بيته في العيد مَجْمع للجميع، الكلُّ يعترف له بالفضل، وهويعترف للجميع بأنهم أهل فضل، أحبُّ شيء على قلبه الشباب المقبلون على ربهم علماً وعبادة وخلقاً وديناً، يعتبر كلَّ طالب علم ثروة لا تعدلها ثروة.

مكثه في حمص لقيامه بفريضة عينية:

إذا كان أخوه الشيخ محمد رحمه الله اعتنى بالحج والحجاج وخدمتهم والسهر عليهم خلال 45سنة متتالية فإن وظيفة الشيخ محمود لم تسمح له أن يترك البلد إلا حجتين أو ثلاثة، ولما اشتاق له أخوه الشيخ محمد أثناء جواره بالمدينة المنورة، وطلب منه أن يأتي حجاً أو عمرة، فكان الجواب من حمص للمدينة المنورة، الشيخ محمود يقول: أنا حجي وعمرتي وزيارتي في حمص، حيث قلَّ من يفتي أو يُدِّرس، وكأنَّ فرض الكفاية أصبح فرض عين عليه في تلك الفترة.

كثرة استفتاء الناس له: إنَّ المسافة بين بيته ودكانه تحتاج إلى 30دقيقة على قدر مشيته، ومن دكانه إلى مسجد الشيخ كامل 15دقيقة، ولكن هذه المدة تتضاعف عليه يومياً بسبب أن كثيراً من الناس الذين لهم سؤال عند الشيخ في أمر دينهم، أو لهم استشارة في أمور دنياهم ومعاشهم يترصَّدون الشيخ على الطريق. فطريقه واحدة لا يسير بغيرها خصوصاً وهم يعلمون أنَّ الدكان لا تسمح لهم بالانفراد بالشيخ لكثرة روَّادها وتنوُّع مقاصدهم، ويتحمَّل الشيخ في طريقه هؤلاء، خصوصاًَ وأنَّ الوقوف معهم قد يطول كثيراً فلا ترى منه إلا الابتسامة وفرحه بهذا الحال بسبب أنه يقف على حقيقة علاقة الناس بربِّهم وتقواهم له، وأنه ما زال الناس بخير ما داموا على علاقة طيبة بعلمائهم وبدينهم، وهكذا لم يترك له علمه وفضله سبيلاً للراحة فهو مستمرُّ الجهود في بيته وطريقه ومسجده ودكانه ونهاره وليله حتى ولو كانت الساعة الثانية ليلاً كما سبق ذكره.

أفقه العلمي:عدا العلوم الإسلامية المختص بها تجد أنه مواكب لعصره ولديه استعداد لقبول الجديد.

وأذكر أنه لما صعد[ أبولّو] المركبة الفضائية إلى القمر أول مرة، مررت بدكانه، فقال لي: اجلس، فجلست، قال لي : أنت تسمع للراديو، هل صحيح صعدوا إلى القمر؟ فقلت له: نعم، ثم تثبَّت مرة أخرى و هو يفكرِّ قال لي: يعني ليست إشاعة؟ قلت:لا إنها حقيقة. قال لي : يا ابن أخي ما عندنا نصوص تمنع ذلك، والأمر جائز، والأمر ممكن، والدين لا يمنع.

كان يقول هذا الكلام في وقت صُدم كثيرٌ من العلماء بهذا الأمر واستنكروه، واعتبر بعضهم أن القول به كفر، فكيف يصعدون إلى السماء، وهكذا فكان الشيخ رحمه الله مواكب لعصره، وللكتب البيضاء مع الكتب الصفراء..؟

آراؤه واجتهاداته: ما كان رحمه الله يحب أن يظهر بمظهر المجتهد المرجِّح طالما أن جميع المسائل قُتلت بحثاً، فلماذا يقول: أرى وأرجح وأذهب وفي المسألة قول لبعض السابقين فليقل بمذهب فلان أو قول فلان من العلماء المعتبرين وذلك أحب إليه من أن يقول أو يقال رأي الشيخ كذا، أو يميل إلى كذا.

وما سمعته خرج عن هذه القاعدة إلا مرة واحدة، لا مانع من ذكرها. كان الشيخ يفتي بكفارة يمين الحرام الذي يقع من كثير من المتزوجين بالقمح، وليست بالقيمة كما هو رأي السادة الشافعية، وكان للقمح قيمة في البيوت، وفي العصر الحاضر لا يوجد من يطحنه ويخبزه ، وكثيرون الذين يقعون في يمين الحرام فما دام الشيخ أفتاهم فليأتوا بالقمح كفَّارة إلى دكانه. والفقراء حوله يوزعه عليهم، ولكن الكفارات كثيرة فالين يقع منهم هذا اليمين كثيرون، وكثرت الكفارات في دكانه. ودكانه فيها فئران وجرذان تدخل ليلاً من أسفل الباب خصوصاً وأنها وجدت الطعام قمحاً جيداً. فدخلتُ عليه فوجدته مهموماً. إنها أمانة والجرذان تأكل القمح، وهو مسؤول عن هذا النقص الذي يحصل فكيف يُعوِّض ما نقص؟ وكيف يتحملّ هذه المسؤولية؟ دخلت عليه، فقال لي : يا ابن أخي لا تقول عمَّك قال، لا تقول عمك يجتهد في الدين، ويعيد هذه الكلمة: أظن لو كان الإمام الشافعي اليوم موجوداً ورأى قلة استخدام الناس للقمح، وأنه لا يوجد أحد يعجن ويخبز لقال ـ الشافعي ـ وأفتى بجواز القيمة في هذه الكفارة، ثم عاد وقال: [لا تقول عمّك عمّا يجتهد].

أين هذا الشيخ من ألوف الناس الذين يقولون اليوم: أرى وأرجح، وهو على ضآلته في العلم كماً وكيفاً.

مرضه ووفاته رحمه الله :كانت آخر حياة الشيخ ابتلاء وامتحاناً وأشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، وأصابته هموم عامَّة وخاصَّة كان لها أثرها على الشيخ ،واجتمعت هذه الهموم في جسم هو في شبابه ربع جسم، فكيف وهو ابن السبعين إلى التسعين تقريباً. فمرض عدَّة أمراض وتغيَّر وضعف، وظلَّ على الرغم من مرضه يتابع مهامه التي يستطيع متابعتها، ويتحمَّل فوق طاقته. نعم فوق طاقته بمرات، حتى وافاه الأجل في حمص عام 1414هـ الموافق 1993م.

جنازته المشهودة:

وما أن علمت حمص بالخبر إلا وخرجت من بيوتها، وكانت الساعة التي لا مفرَّ منها، وكانت الجنازة التي لا يتصور إنسان أن تكون بهذا الكم من المشيعين حتى النصارى شاركوا في التشييع، وكان يوماً حاراً خرجت حمص ـ وبدون مبالغة ـ عن بكرة أبيها بأولادها وبنسائها خرجت حمص التي يندر أن يكون واحد من أهلها إلا وللشيخ معه حكاية أو مسأله أو حاجة، خرجت حمص تعلن الوفاء لعالمها ولدينها وإسلامها، خرجت حمص التي تعتبر أنها مدينة لهذا الشيخ، وأن تشييعه يعني تسديد بعض ما للشيخ عليها من حقوق.

خرجت حمص لتبكي لا على الشيخ وإنما على زهده، وعلى تقواه، وعلى جهوده، وعلى علمه، وعلى اهتمامه، وعلى همته، وعلى حبه للناس. كلهم حتى العصاة منهم، تبكي وتسأل الله عزَّ وجل أن يعوِّضها خيراً، وأن يجعل في أولاده الخليفة، والحمد لله فإنَّ الخير لم ينقطع، فالشيخ سهل، والشيخ أحمد، والدكتور الشيخ عبد البر، والدكتور الشيخ محمد ضياء فيهم الخير الكثير إن شاء الله تعالى.

هذا ما سمح لي الوقت ، وسمحت به الذاكرة، وسمح به الظرف الذي نمرُّ فيه، وإلا فإن هناك كلام كثير عن حياة الشيخ، وإني أعتبر أنني ما وفَّيت الموضوع حقه، لأن حياة الشيخ أكبر من أن تحيط بها وريقات أو كلمات، وختاماً أسأل الله عزَّ وجل أن يرزق أمتنا النماذج القدوة التي تسير بها إلى مقام :{ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

Samira Trabulsi – المربيه سميرة طرابلسي

Par défaut

samira_trabulsi

سميرة رباحية طرابلسي مربيه

« سميرة رباحية طرابلسي » مربية من « حمص » بالإضافة إلى أنها معروفة في الأوساط الأدبيّة وجه يعبق بالأمل والعراقة الحمصيّة، حيث لم تؤثر تلك السنين الطويلة على عزيمتها بل زادتها أملاً وعزيمة فهي الآن تكتب وتنشر في كثير من الدوريات المحلية والعربية وتتطلع إلى المستقبل بنظرة متفائلة ربما بسبب التجارب الكثيرة التي عاشتها. موقع eHoms التقى المربية والكاتبة « سميرة رباحية طرابلسي » والتي حدثتنا عن بدايات حياتها ونشأتها بالقول:

ولدت في مدينة « حمص » في حي « بستان الديوان » عام/ 1933/ ثم انتقلت عائلتنا إلى حي « الحميدية » فعشنا هناك فقد كانت « حمص » آنذاك مدينة صغيرة مؤلفة من عدة حارات صغيرة وكان أهلها يعرف بعضهم بعضاً. نشأت في أسرة محبة للعلم فورثت عن والدتي حب الفنون والصوت العذب ولعب والدي دوراً في حبي للآداب والقراءة.

حصلت على الشهادة الثانوية ومن بعدها أهلية التعليم الابتدائي. ثم عملت مدرّسة في مدرسة « الخنساء » للبنات في الخمسينيات من القرن الماضي بعدها انتدبت من قبل « مديرية التربية » في المحافظة إلى مدرسة « سيدة باب السباع » عند انتقال الإدارة فيها إلى الدولة في أواخر الستينيات وعملت على ترسيخ المنهاج الجديد لمديرية التربية وساهمت في عودة التلاميذ إلى المدرسة، ثم عدلت اسم المدرسة إلى مدرسة « الشعلة » وهذا اسمها حتى الآن بعدها بسنوات عدة كلفت من قبل « مديرية التربية » بتأسيس مدرسة « العفاف » فكنت أول مديرة فيها.

عملت

المربية سميرة رباحية طرابلسي

قرابة /35/ عاماً في العمل التربوي في مدارس « حمص » ساهمت خلالها في تنشيط الموسيقى الطلابية والمسرح في المحافظة لأن المسرح الطلابي كان في ذلك الوقت شيئاً مجهولاً تماماً».

وعند سؤالنا لها عن مساهماتها في أنشطة الطلاب والمسرح في « حمص » قالت: «عملت على تشجيع الطلاب على المشاركة بالنشاطات الموسيقية والمسرحية ولاسيما تشجيع أهالي الطلاب على هذه المشاركات لأن المسرح الطلابي لم يكن معروفاً لدى الكثير من الأهالي لأنهم كانوا يخافون من اختلاط الصبيان والبنات الصغار.

قدمنا برنامجاً إذاعياً للأطفال (الحمامة والنملة-الملاك والطفل السعيد) تبناه الأستاذ الشاعر « عبد الكريم الكرمي » (أبوسلمى) وأذيع من « إذاعة دمشق » عام /1954/. في فترة الستينيات عملت في مجال المسرح المدرسي وهذه الفترة لم تكن الحركة المسرحية في سورية قد تبلورت بعد، فشكلت فرقة مسرحية في المدرسة التي كنت مديرتها فعرضنا أربع مسرحيات للأطفال هي (المستقبل-أطفال الجزيرة-شهرزاد-الطلائع والصيف) كانت هذه المسرحيات تركز على

موقع ehoms في زيارة خاصة للمربية سميرة في منزلها

أهداف تربوية للطفل من خلال الموسيقى والرقص الإيقاعي والغناء ..».

وعن الجوائز التي حصلت عليها قالت: «عندما تمرسنا بالعمل المسرحي المدرسي قدمنا عدة عروض خارج مدينة « حمص » فأخذت جائزة « عمر البطش » الذهبية لتدريب الرقص الشعبي عام /1971/ وجائزة « أبي خليل القباني » للأوبريت بعد عرض « أوبريت المستقبل » وجائزة « عمر البطش » لتصميم الحركة وجائزة « القباني » للمسرح الغنائي عام /1973/ الأستاذ « هيثم يحيى الخواجة » كتب عن مساهماتي في المسرح وغيره ..».السيدة « سميرة رباحية طرابلسي » لها عدة مساهمات أدبية فكانت من المجددات في المجتمع الحمصي فاهتمت بموضوع المرأة وتحررها وتشجيعها على العمل مع الرجل فقالت لنا عن مساهماتها الأدبية: «أكتب في عدد من المجالات وأنا مهتمة بأدب (الطفل النوعي) فكتبت لمجلة « نخيل » الإماراتية عدد من الأبحاث ولا أزال، كما أكتب في جريدة « العروبة » مواضيع تخص المرأة فأنا أشجع المرأة على العمل جنباً إلى جنب مع الرجل لتكون معينة له

من صورها القديمة

في كل شيء وأنا الآن أعمل في « رابطة أصدقاء المغتربين » ولاسيما أن لي أولاداً في المغترب وأنا أعيش وحدي في منزلي في حي « المحطة » على الرغم من ذلك لا أشعر بالوحدة أبداً أنا أقرأ الكتب دائماً وخاصة الأدبية منها ويأتي لزيارتي أدباء وشعراء عدة».

عندي أربعة أولاد ثلاثة ذكور أطباء وبنت مهندسة

Ghazi Tadmuri – لأديب الكاتب غازي التدمري

Par défaut

الأديب والكاتب عازي التدمري    

ghazi_photo_tadmuri

لأديب والناقد الأستاذ غازي التدمري 1946

يعتبر الأديب والباحث « محمد غازي التدمري » من أهم الذين أغنوا الحركة الأدبية والرسالة التربوية في « حمص » في الفترة المعاصرة.

ولد في العام /1946/ من أسرة غير متعلمة، في حي شعبي قديم، ودخل المدرسة الابتدائية وهو لا يعرف شيئاً عنها فكانت تلك مرحلة قاسية في حياته. وفي تلك المرحلة بدأ وعي الطفل على يد عدد من أساتذة هذه المدرسة، ومن خلال أستاذ للغة العربية شجع تلاميذه على القراءة وصنع لهم مكتبة متواضعة في المدرسة ولزم كل تلميذ أن يحضر كتباً لإغنائها.

ويروي الأستاذ « التدمري » عن هذه المرحلة من حياته قائلا «وفي تلك المرحلة أحب الطفل « محمد » القراءة بشكل عجيب وكانت كل شيء في حياته وأكثر الأوقات متعة بالنسبة له هي عندما يجلس مع أي كتاب ويقرؤه.

وشاءت الأقدار عندما انتقل « محمد » للمرحلة الإعدادية أن يضعه والداه في المدرسة الصناعية هذه المدرسة التي شعر أنه غريب فيها حيث اختارته المدرسة ليكون في حرفة النجارة».

وأضاف :«بقيت أدرس في تلك الحرفة لمدة ست سنوات ولم أستطع أن أدقّ مسماراًَ واحداً بالشكل الصحيح».

ويتابع: «لم أستطع الحصول على الشهادة الثانوية الصناعية، فقد كانت المواد التي يدرسونها بالنسبة لي غير مألوفة وقلت لوالدي حينها « والله لو بقيت في هذه المدرسة عشرين عاماً لن أحصل على شهادة البكالوريا.. إذا كنت تريدني أن أنجح أعطني فرصة واحدة لدراسة الفرع الأدبي وأعدك أنني سأنجح » وعبر ضغوط أمي وأصدقاء أبي المتواصلة وافق والدي على طلبي.. وتعرفت في المدرسة خلال هذه السنة على أفضل أساتذة « حمص » باللغة العربية وهم الأساتذة: (محي الدين الدرويش، رفيق فاخوري، عبد الكافي البواب، نصر الدين الفارس) وكنت أجد متعة فريدة في حصة اللغة العربية».

ويذكر الأستاذ « غازي » أنه بعد حصوله على الشهادة الثانوية تابع دراسته في قسم الأدب العربي في جامعة « بيروت » العربية. وأتيحت له في تلك الفترة فرصة للكتابة والنشر في جريدة الفداء الحموية وصحيفة « حمص » ومجلة الثقافة العربية، فكان يكتب في هذه الصحف مقالات شبه أسبوعية، عالجت موضوعات الحداثة الشعرية وشعر التفعيلة، وبعد عدة محاولات في الشعر وفي كتابة القصة والقراءات الكثيرة وجد الشاب « التدمري » نفسه في النقد والدراسات وكانت الحصيلة الأولى كتاب (تطوّر النقد الأدبي عند العرب) الذي نشر على أربعين حلقة في جريدة الفداء.

في عام /1980/ ومن خلال عمله كمدرس وتربوي أصدر كتابه الشهير (التعبير الفني) الذي كان كما قال فاتحة خير عليه وعونه الأساسي، حيث طبع منه حوالي (60) ألف نسخة تم تعديله خلال ثلاث مراحل زمنية.

وبعد هذا الكتاب مباشرة وقبل أن يتفرغ للصحافة أصدر « التدمري » كتاب (الحركة الشعرية المعاصرة في « حمص » طبع منه ألف نسخة نفدت جميعها).

من عام /1981/ حتى /1995/ أخذته الصحافة بعيداً عن التأليف ولم يترك بلداً عربياً إلا ونشر فيه، وبلغ عدد الصحف التي نشر فيها حوالي (44) مجلة وجريدة، بعدد مقالات يقارب الألفي مقال، وأبرز مواضيع هذه المقالات تركزت حول النقد الاجتماعي والدراسات الأدبية.

وعاود « التدمري » التأليف منذ العام /1996/ إلى جانب كتابته في الصحافة، فأصدر ما يقارب الخمسة عشر كتاباً من الكتب النقدية والأدبية وقصص الأطفال وجزأين تحدث فيهما عن أعلام « حمص »، وآخر توجهاته وأبحاثه انصبت في القصة القصيرة جداًَ فأصدر مجموعتين والثالثة قيد الإنجاز.

الأعمال التي شغلها الباحث « التدمري »:

– عضو اتحاد الكتاب العرب، جمعية البحوث والدراسات منذ العام /1981/

– عضو مجلس مدينة « حمص » /1999- 2003/

– عضو مجلس اتحاد الكتاب العرب منذ عام /2000/

– عضو المكتب الفرعي لنقابة المعلمين واستلم رئيس مكتب الثقافة والإعلام في فرع النقابة من العام /2000/ حتى /2005/

– رئيس اللجنة الإعلامية في لجنة دعم الانتفاضة ومقاومة المشروع الصهيوني.

– رئيس مجلس ملتقى الإبداع في فرع « حمص » لاتحاد شبيبة الثورة.

– عضو مكتب الثقافة في فرعي الطلائع واتحاد الشبيبة في « حمص »

– عضو لجان التحكيم في القصة والخاطرة والمقالة في العديد من المسابقات المحلية والعربية.

– قدم العديد من المحاضرات الأدبية والنقدية داخل القطر وخارجه.

ومما يجدر ذكره أن الأستاذ « التدمري » كتب مقدمات لأكثر من (15) مجموعة شعرية وقصصية، ويبلغ عدد الكتب التي يقتنيها في مكتبته الشخصية في المنزل حوالي تسعة آلاف كتاب ما عدا الدوريات والمجلات.

ومما صدر له من كتب نذكر:

التعبير الفني – الحركة الشعرية المعاصرة في « حمص »- مجالس الشعراء– نظرات في النحو الإعراب– نظرات في الأدب العربي الحديث– من أعلام « حمص » (في جزأين)– « عبد المعين الملوحي » بين المادية والروحانية– نقد القصة في مدينتين– رياض التعبير الفني– رياض النحو والإملاء– سرير ماء (قصص قصيرة جداً)– مطارحات في الهجاء الساخر– المختصر في علم العروض العربي– مأدبة ماء (قصص قصيرة جداً

Nabil Kuzam – الفنان نبيل خزام

Par défaut

الفنان السوري المبدع الذي فقده الفن السوري الدرامي يافعا  

aminal1

الفنان الحمصي المبدع نبيل خزام 1947- 1983

ولد الفنان نبيل عام (1947) من أسرة متوسطة في حمص، كان لديه ميلا كبيرا للفن فجسد أدوارا عديدة في مسرح الكشاف (للهواة) في كنيسة أم الزنار بحمص بالاشتراك مع ممثل هاو أيضا يدعى ماهر لطفي أحدثت مسرحياتهما ضجة كبيرة وجذبت جمهورحمص بكافة شرائحه لحضور المسرح حتى المسؤولين كانوا لا يفوتوا عرضا لنبيل خزام إلا ويحضرونه.

في أوائل الستينات سافر الشاب نبيل خزام إلى دمشق باحثا عن انطلاقة أوسع ويتحدث أخاه الأكبر ألبير خزام عن هذه الفترة لموقع eHoms قائلاً: » بعد أن أنهى المرحوم نبيل الثانوية العامة كان هناك نية لإرساله إلى إسبانية بغرض الدراسة لكنه لم يكن يريد تحميل العائلة أعباء مالية إضافية فقرر الذهاب إلى دمشق ليشق طريقه الفني بنفسه وتعذب كثيرا في بداية الأمر فكان يبيت في غرف صغيرة جدا ويعيش في فقر شديد كل ذلك ليحقق حلمه في التمثيل ».

بداية أيام الفنان نبيل في دمشق عمل مع المسرح العسكري وكانت نقاط مضيئة في

سجل لمشاهدة الصور مع مجموعة من الفنانين

حياته عندما اشتغل في مسرح سعد الله ونوس فلعب ادوار البطولة في مسرحيتي (رأس المملوك جابر) و(حفلة سمر من أجل 5 حزيران).

ومنها انتقل إلى مسرح الشوك الذي أسسه كبار الفنانين السوريين دريد لحام ونهاد قلعي ورفيق سبيعي وياسين بقوش وناجي جبر في أواخر الستينات يعتبر النقلة النوعية في حياة الفنان نبيل حيث اشترك في عدة مسرحيات أهمها بكل تأكيد « كاسك ياوطن » التي لاقت شهرة عربية واسعة وقُدمت على مسارح أغلب الدول العربية.حقق نبيل خزام شعبية واسعة حيث شكل مع الفنانة صباح الجزائري ثنائيا فنيا رائعا حيث قدما عددا من السكيتشات والمنولجات والمقالب الظريفة.في بداية السعبينات أنضم نبيل خزام إلى التلفزيون وقدم عددا من الأعمال التلفزيونية نذكر منها (مذكرات حماد) و(أبجدهوز) ولعب أدوار البطولة في مسلسلي (الوديعة) و (وين الغلط) كانت هذه الأعمال في بداية دخول التلفزيون إلى البيوت ولاقت شعبية كبيرة خصوصا في حمص مدينة الفنان نبيل.

على صعيد السينما لم يكن لنبيل سوى فيلم

سجل لمشاهدة الصور في إحدى المسرحيات

واحد وهو( الاتجاه المعاكس) بالاشتراك مع صباح الجزائري ومنى واصف. كما شارك الفنان ياسر العظمة في مسلسله الشهير مرايا عام (1981) وأبدع بالأدوار التي كانت تكتب له خصيصا. كما عمل في مسلسل للأطفال على غرار مسرح العرائس بعنوان (كل شبر بندر) للمخرجة شيرين ميرزا.

وفي العام نفسه كان في ليبيا يقدم عرضا لمسرحية (كاسك يا وطن) حين شعر بأعراض المرض الخبيث وعند قدومه إلى سورية تبين أنه سرطان في الدم ومن الصعب الشفاء منه، الجميع تكتم على الخبر وعاش نبيل خزام صراعا مريرا مع المرض، كان من الصعب التخيل أن زهرة شباب نبيل سيقتلعها الموت ويغيبها إلى الأبد.

أواخر العام (1981) سافر الفنان نبيل إلى لندن للعلاج وتبرع الرئيس الراحل حافظ الأسد حينها بكافة تكاليف علاجه وإقامته في المشفى الملكي البريطاني. لكن المرض الخبيث تغلب على نبيل ووضع حدا لمسيرته في الحياة والفن يوم 7/6/1983 ليخطف واحدا من أعمدة الفن ليس في سورية فحسب بل في العالم العربي بشهادة كبار الفنانين والمخرجين وأذاعت خبر وفاته عدد من الإذاعات المشهورة مثل إذاعة لندن ومونت كارلو. عند تشييع جثمانه في حمص خرجت المدينة لتودع عريسها كما حضر عدد كبير من الفنانين السوريين من دمشق ليقفوا مع أهله في رحيله

Hafez Jamali – الدكتور حافظ الجمالي

Par défaut

  المفكر الدكتور حافظ الحمالي                                                                         

jamali_homs

ينتمي الراحل حافظ الجمالي إلى عائلة تميز أفرادهابالتحصيل والمعرفة والأدب والسياسة الوطنية في جيل حقبة النضال ضد الاستعمار الفرنسي حيث كان طالبا في دمشق في الأربعينيات مع زملاء له من حمص ودمشق مثل الأديب الكبير سامي الدروبي غادر بعدهاالى فرنسافتخرج مجازا في الفلسفة وعاد الى دمشق ليعمل مدرسا ثم معيدا في جامعة دمشق أوفد بعدها الى فرنسا لنيل شهادة الدكتوراه ليعود الى دمشق أستاذا في كلية التربية بجامعة دمشق حتى عام 1965 عين بعدها سفيراً في السودان ثم في إيطالياوعاد الى سوريا وزيرا للتربية ثم رئيسا لاتحاد الكتاب العرب .

بدأت الحياة الأدبية للدكتور الراحل حافظ الجمالي في بداية الخمسينات في مِلفات جريئة في الفلسفة وعلوم الانسان ككتاب « ما وراء الطبيعة ». من مؤلفاته المتميزة كتاب « بين التخلف والحضارة » وكتاب « عربي يفكر » والعديد من المؤلفات الأخرى في المنطق وعلم النفس .. وقد أثرى الدكتور الجمالي المكتبة العربية بعشرات الكتب المترجمة في الأدب والفلسفة والسياسة والفن والتاريخ ومن أشهر ترجماته « أصالة الثقافات » لريمون أرون و »موجز تاريخ الأديان  » لفيلسيان شالي و »دراسة حول النظرية الديمقراطية » لرونيه شار بيير و »خمسة مليارات إنسان في مركبة » لألبير جاكوار و »المصادفة والضرورة » لجاك مونو و »النمو النفسي للطفل » و »حياة عثمانية في المنفى » و »علم الإنسان » و »سوكيولوجيا المسرح » وغيرها وغيرها ..

ولم تحل كهولة الراحل دون استمراره في العطاء والترجمة والنشاط الفكري والسياسي فقد صدر له في السنوات الخمسة الأخيرة قرابة العشر ترجمات .. كان الدكتور جمالي أستاذا لشبيبة دمشق يبدي استعداده الدائم لإلقاء المحاضرات بين طلاب الجامعات وفي ندوات فكرية وسياسية واجتماعيةمتنوعة حضرها مئات من المثقفين والأدباء والطلاب ..

وكما تصدر أسم الجمالي بيانات الوطنيين في الأربعينات ضد الاستعمار الفرنسي وفي الخمسينات ضد القمع ومنذ الستينات ضد السياسة الإسرائيلية المعادية للعرب والسياسة الأميريكية الداعمة لإسرائيل فقد استمرت مشاركاته الإيجابية في نشاطات وبيانات المثقفين والأدباء السوريين والعرب حتى أيامه الأخيرة .. فهاهو حافظ الجمالي موقّّعا في رسالة الـ 146 شخصية سياسية سورية في رسالة موجهة الى الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد عمر موسى مطالبة بقطع العلاقات الديبلوماسية مع دول التحالف في ابريل (نيسان) الماضي وقبلها بأسابيع قليلة في رسالة المائة مثقف الموجهة إلى كل من فرنسا وألمانيا والصين وروسيا وبلجيكاتحثهم فيها على التضامن مع الشارع العالمي والعربي الرافض للحرب والمؤيد لمبادرات السلام حقنا لدماء الأبرياء وتحقيقا للعدل ..

في أحد آخر حواراته نبه الدكتور الجمالي الى تزايد خطر السياسة الأميريكية على الساحة العربية والدول المجاورة مشيرا الى أن « حياة العرب في المستقبل متعلقة بوحدتهم أولا، وبنظام الحكم لديهم، أي بالنظام الديمقراطي الذي يضمن حرية التعبير، وحرية الأحزاب، وحرية المعارضة، ولا يقف عند التعددية الشكلية التي ينشئها هو بنفسه، ظنًا منه أنه يضاعف بها قواه على المواطنين طبعًا، لا على إسرائيل ولا على أعداء البلاد »

وعن الفردية في أنظمة الحكم العربية وامكانية نهوض الشخصية العربية يقول:  » ليست الفردية مجرد تأليه للذات بل هي عبادة للحاضر وتعامٍ عن المستقبل وحل الترابط الطبيعي القائم بين الماضي والحاضر والمستقبل، ولكنها ليست هذا فقط، بل هي ذهول عن المكان والزمان جملة، ودليل ذلك أن أكثر مدننا تعيش بلا أسماء رسمية للشوارع، ولا أرقام لأبنيتها، ولا خرائط تهدي العيون إلى سلامة السير فيها، وينطبق هذا على الزمان بصورة مماثلة، وذلك أنه قلما وجد في الماضي إنسان عظيم نعرف بالضبط تاريخ ولادته، أما تاريخ وفاته فمعروف؛ فكيف تكون الحال مع الناس؟! ولهذا أقول: إن العربي يعيش على بعد ما بين السماء والأرض فلا هو في هذه ولا هو في تلك، بل بين بين، لكن الواقع يلزمنا بالالتصاق بالأرض، مهتدين فيها بقوانين السماء »

ويضيف: « لا شك في إمكانية تطوير الشخصية العربية، لأن الفردية التي نشكو منها وليدة ظروف الحكم الظالم والقمع الدائم؛ اللذين يجعلان الإنسان يشعر أن وجوده كله هو وجود لحمه على عظمه، لأنه غير موعود بأي ارتقاء مثالي آخر، فإذا ما أصبح الحكم ديمقراطيًا، وانفتح الطريق أمام الناس لاعتناق قيم مثالية، فما أسهل أن تغير الفردية لبوسها شبه العضوي، لترتدي ثوب القيم التي تخدم الجماعة، وترقى بالشخصية التي تحمل هذه القيم »

برحيل الجمالي تودع الحركة الأدبية والفكرية في سوريا بحزن واحدا من أبرز أعلامها والأمل أن تبقى ساحات الوطن مضاءة دوما بشموع متجددة وعقول نيرة وعيون تسبر في الظلام وأياد كريمة معطاءة

Tarif Al Akhras – رجل الأعمال طريف الأخرس

Par défaut

tarif_akhras

رجل الأعمال طريف الأأخرس                                                                                               

 

رجل الأعمال طريف الأخرس

لعل في حياة رجل الأعمال السوري طريف الأخرس كثير من العبر لذلك الرجل الذي بنى نفسه بقدره هائله وهو صديق قديم جمعتنا واياه أيام الدراسة عندما كنا في اعداية هاشم الأناسي بحمص في الستنيات من القرن الماضي وقد تلقينا نفس العلوم من أساتذته كبار

كذلك مسيرة الحياة بدا طريقه بدارسة الهندسة ث مشاريع البناء والمقاولات وانتهى رئيسا لغرفة تحارة وصناعه حمص

و تشاء الأقدار ان يتزوج السيد الرئيس بشار الأسد ابنة عمه السيدة أسماء الأخرس فارتفع نحم رجل الأعمال طريف الأخرس بحكم القرابه وهو يتحلى بروية علميه ومزاج هادئ وطيب وخبره كبيره فانخرط في أعمال البناء ومشاريع اللأستثمار الكبيرة فاصبح بحق من رجال الأعمال البارزين في سوريه.

لاتتوفر لدينا معلومات موسعه عن مسيره حياته الا ماندر لكننا نسوق بعض التصريحات التي ادلى بها حول افاق التعاون مع تركيا ونامل من الصديق طريف الأخرس ان يوافينا بها قدر الإمكان لوضعها في مدونة اعلام حمص شاكرين له هذا التعاون

فقد ادلى بحديث لمحلة سيريا دي على الموقع الكتروني متحدثا عن تطلعات ههذا التعاون قائلا :

« عام جديد 2010 يطل علينا بعد انقضاء عام متعب على الصعيد الاقتصادي ومتوهج على الصعيد السياسي.

سورية وتركيا هذه العلاقة المتطورة والتي تملؤها الحيوية والنشاط كانت أهم سمات العام المنصرم، والتي توجت بحضور رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان مجلس رجال الأعمال السوري التركي الذي عقد مؤخراً في دمشق.

وودت أن أكتب عن هذه العلاقة الهامة وأخص الجانب الاقتصادي منها، بسبب تاريخ أتذكره دائماً عندما كنت مثابراً على حضور ما كان يسمى بلجنة الترشيد لمدة تنوف عن ستة عشر عاما ممثلاً للقطاع الخاص.

كنت في ذلك الوقت أزور تركيا كثيراً وأتعامل مع العديد من الشركات التركية، وكنت مبهوراً بالتطور السريع والذي كانت تشهده تركيا في أواخر الثمانينات، وكنت متابعاً مسببات هذا التطور والإجراءات التي اتبعتها الحكومة التركية في ذلك الوقت لتطوير

اقتصادها.

وفي كل مرة يطرح فيها موضوع مهم في اللجنة المذكورة، كنت أطلب الكلام وألفت النظر إلى الإجراءات التي اتبعتها تركيا في الحالات المشابهة، وهكذا في كل مرة، إلى أن فاجأني رئيس الجلسة (رئيس الوزراء آنذاك) وبرد فعل شديد لا أزال أذكره بمرارة حين قال لي: (من قال لك أننا معجبون بالطريقة التركية في تطوير الاقتصاد؟ انظر إلى عملتهم المتدهورة يومياً، أنظر إلى الفقر المنتشر في شرق تركيا، أنظر إلى وإلى…..نحن غير معجبين ولا نريد أن نتبع ما يتبعون من أساليب وإجراءات؟؟)اليوم نحن ننظر بانبهار إلى التطور الاقتصادي الحاصل في تركيا، ونقارن كيف كانت تركيا منذ زمن قصير وكيف أصبحت الآن.

الآن انفتحت الحدود وبدأت البضائع تتدفق بانسياب مريح وبدأ تفكيك الرسوم الجمركية لتزول

نهائياً، وبدأت الشركات التركية تتدفق بغزارة إلى الأسواق السورية، وتشبعها دراسة وتمحيصاً تمهيداً للمراحل اللاحقة، لقد كبرت الشركات التركية وتعاظمت وهي بحاجة إلى التواجد في سوريا بغض النظر عن جني الأرباح في الوقت الحاضر وهي بحاجة استراتيجية للتواجد في سوريا لعدة أسباب لا مجال لشرحها الآن.

ماذا يعني هذا بالنسبة للاقتصاد السوري وللشركات والمصانع السورية؟

هذا هو السؤال الكبير رب قائل أن على الصناعة السورية أن تعيد هيكلة نفسها وتستعد لهذا الطوفان الكبير وذلك بتطوير نفسها ورفع كفاءتها، وتحسين جودة منتجها ورفع تنافسينها، وانتهى الجواب..

إننا مسرورون لهذا الانفتاح الاقتصادي مع تركيا، وهو خطوة كبيرة إلى الأمام، إلا أنهكما نعلم لكل خطوة ايجابياتها وسلبياتها، ونحن قبلنا بهذه الخطوة بإيجابياتها وسلبياتها.

إن تخوفنا وقلقنا أن تزداد السلبيات وتنخفض الإيجابيات مع مرور الزمن، خاصة وأن إحساسنا بالزمن ضعيف.

والزمن كما هو معروف اليوم هو النقطة الحاسمة في الصناعة والتجارة، وهو الحسم في الاقتصاد، لذا فعلينا مسؤولية كبيرة تجاه هذه الخطوة الكبيرة، وذلك من خلال تشكيل هيئة وطنية (مشتركة) تكون مهمتها متابعة تطور هذه العلاقة الاقتصادية، وقياس انعكاساتها بشكل عملي ومدروس على الاقتصاد السوري، وذلك بشكل دوري ومنتظم وعدم ترك الزمن يمر ويفعل مفاعيله.

د م طريف الأخرس – افتتاحية (الخبر )

Abdul Karim Yafi – المرحوم الدكتور عبدالكريم اليافي

Par défaut

  الدكتور والعلامه عبد الكريم اليافي

dr_al_yafi_photo

ولد في حمص عام 1919.

تلقى تعليمه في حمص على أيدي أئمتها في القرآن والحديث واللغة. ونال الثانوية العامة(فرع الرياضيات) ثم التحق بكلية الطب في جامعة دمشق، لكنه لم يتابع الدراسة فيها لايفاده ضمن بعثة لدراسة العلوم الطبيعية في فرنسا، حيث نال الإجازة في العلوم الرياضية والطبيعية عام 1940، وإجازة الآداب عام 1941، ودكتوراه في الفلسفة عام 1945،

إضافة إلى الشهادات الآتية في الدراسات الفلسفة العليا: علم النفس العام- فلسفة الجمال وعلم الفن- المنطق والفلسفة العامة- تاريخ العلوم وفلسفتها- علم الاجتماع والأخلاق، عمل مدرساً في حمص، وفي قسم الفلسفة بجامعة دمشق، وصار خبيراً أول في علم السكان لمركز الديمغرافيا في معهد العلوم الاجتماعية في دمشق، وعضواً في مجمّع اللغة العربية بدمشق، وعضواً في هيئات عربية ودولية أخرى. وكان

أول رئيس لتحرير مجلة التراث العربي.

عضو جمعية البحوث والدراسات.

مؤلفاته:

1-تمهيد في علم الاجتماع- دراسة- دمشق 1964.

2-في علم السكان- دراسة- دمشق 1959.

3-الفيزياء الحديثة والفلسفة- دراسة- دمشق 1951.

4-دراسات اجتماعية ونفسية- دراسة- دمشق 1964.

5-دراسات فنية في الآدب العربي- دراسة- دمشق 1963.

6-الشموع والقناديل في الشعر العربي- دراسة- دمشق 1964.

7-تقدم العلم- دراسة- دمشق 1965.

8-فصول في المجتمع والنفس- دراسة- دمشق 1974.

9-المجتمع العربي ومقاييس السكان- القاهرة 1963.

10-العلم والنزعة الإنسانية- دراسة- ترجمة- دمشق 1964.

11-المعجم الديمغرافي متعدد اللغات- القاهرة 1962.

12-جدلية أبي تمام- دراسة- بغداد 1983.

13-معالم فكرية في تاريخ الحضارة العريبة الاسلامية- دراسة- دمشق1982.

14-النص العربي للمعجم الديمغرافي المتعدد اللغات- بغداد- د. ت.

15-معجم مصطلحات التنمية الاجتماعية في العلوم المتصلة بها- معجم- جامعة الدول

Shaker Faham – الدكتور شاكر الفحام

Par défaut

   الدكتور شاكر الفحام

shaker_photo

الدكتور شاكر الفحام (1921 – 2008)

باحث وأديب سوري عمل في الأدب والسياسة والسلك الدبلوماسي، كما يعتبر من الباحثين الموسوعيين الذين بذلوا حياتهم في خدمة اللغة العربية وآدابها. ولد الدكتور الفحام في مدينة حمص في سورية وهو متزوج من السيدة مديحة عنبري مديرة منظمة S.O.S في سوريا.

أحبَّ الدكتور الفحام – العربية وأصفاها زهرة عمره، ومنحها كلَّ وقته، ووهبها كل طاقته وجهده، والقائم بشؤونها أنّى كان أو حلَّ وارتحل، لا تكاد تراه إلا كاتباً لمقال عنها، أو مشاركاً في ندوة لها، أو مؤلفاً لكتاب فيها، أو مراجعاً لنتاج يتعلق بها، أو مترئساً للجنة تعمل في سبيلها.

وهو – – عالم أسس بنيانه على قاعدة صُلبة من قراءة التراث العربي الإسلامي القراءَةَ المستوعبة، فهو عنده كلٌّ متكامل لا يغني فيه فنٌّ عن فنّ، ولا يُترك كتاب لكتاب، نهلَ ما نهل وعلَّ ما علَّ من علوم اللغة العربية وآدابها، وتاريخ الرجال وسيرهم، وعلوم القرآن والحديث وغريبهما، فاستوى له من ذلك كلِّهِ علمٌ أصيلٌ غزيرٌ موصولٌ بعلم الأوائل من أرباب اللغة وأعلامها.

خلال حياته المهنية تولى الدكتور شاكر الفحام مناصب عدة هامة وهي:

عام 1963 تولى منصب وزير التربية في ورية.

سفيرا لسورية في الجزائر من عام 1964 إلى 1968.

رئيس جامعة دمشق من عام 1968 إلى 1970.

عضو في مجلس الشعب السوري.

وزير التعليم العالي حتى عام 1973.

وزيرآ للتربية مرة أخرى من 1973 إلى 1978.

وزير للتعليم العالي مجدداً عام 1980.

رئيس مجمع اللغة العربية بدمشق منذ عام 1993 حتى وفاته.

عضو مؤسس في هيئة الموسوعة العربية.

عضو في المجالس واللجان الاستشارية العربية.

عضو في عدة منظمات خاصة بالأدب واللغة العربية.

عضو في منظمات البحوث الخاصة بالحضارة والتاريخ والمخطوطات.

للدكتور شاكر الفحام الفضل في تطوير الكثير من مراجع اللغة العربية والآداب المتعلقة بالعربية وعلومها. ويذكر أن عدداً كبيراً من طلاب الدراسات العليا والمشاهير في مناصب مختلفة درسوا على يد الدكتور الفحام.

توفي في 29 حزيران 2008 بدمشق. رحمه الله واسكنه فسيح جنانه

Abdula Dayem – الدكتور عبد الله عبد الدايم

Par défaut

  الدكتور  عبد الله عبد الدايم      

dayem

يعتبر الدكتور عبدالله عبد الدائم أحد كبار الفكر القومي والتربوي وقد وافته المنيه عن عمر يناهز الرابعة والثمانين عاما اثر وعكة صحية ألمت به أثناء سفره في فرنسا .. ولد المغفور له في حمص عام 1924 ونال الإجازة في الآداب -قسم الفلسفة من جامعة فؤاد الأول عام 1936 بمرتبة الشرف الأولى -ودكتوراه الدولة في الآداب (تربية) من جامعة السوربون بباريس عام 1956 بتقدير مشرف جداً. عمل مدرساً واستاذاً بكلية التربية بجامعة دمشق, ورئيساً لقسم أصول التربية فيها, ومديراً عاماً لمعارف حكومة قطر, ووزيراً للإعلام (1962) و(1964), ووزيراً للتربية (1966), وأستاذاً وخبيراً في التخطيط التربوي(التابع لمنظمة اليونسكو), والإدارة التربوية بالمركز الإقليمي لتخطيط التربية وإدارتها في البلاد العربية ببيروت, وأستاذاً بكلية التربية في الجامعة اللبنانية, وخبيراً في التخطيط التربوي بالمركز الديمغرافي بالقاهرة(التابع لهيئة الأمم المتحدة) ومديراً لمشروع اليونسكو لتطوير التربية في سلطنة عمان, وممثلاً اليونسكو ورئيساً لبعثتها في دول غربي أفريقيا, ورئيساً لقسم مشروعات التربية في البلاد العربية وأوروبة بمقر اليونسكو بباريس, وعضواً في لجنة تقويم النظام التربوي في دولة الكويت.‏

عضو جمعية البحوث والدراسات.‏

وللراحل أكثر من خمسة عشر مؤلفا تربويا , وما يربو على أربعة عشر مؤلفا في الفكر القومي كما أن له بعض المؤلفات المدرسية , وكانت الثورة قد اجرت مع الراحل حوارا حول تجربته الشخصية نشر في شهر حزيران العام الجاري وبوفاة المفكر عبد الدائم تكون الساحة الفكرية قد خسرت احد اعمدتها‏