Satee Attassi – المربي والرياضي الأستاذ ساطع الأتاسي

Par défaut

المربي والرياضي الأول الأستاذ ساطع الأتاسي                                                          

المربي والرياضي الأول الأستاذ سامع الأتاسي 1922- 2010

ولد الأستاذ ساطع الأتاسي في حمص عام 1922 وهو من الروادالرياضيين واللأب الروحي لنادي الكرامه الشهير يحمل شهادة الماحستير دبلوم المعهد العالي للتربيه الرياضيه في القاهره

من وأولاده فالح وماهر(طبيبان) – وراوية مهندسة من هو المربي ساطع الأتاسي ومذا فعل للنهضة الرياضيه في حمص :

في أحياء حمص الفسيحة حيث الأراضي الترابية الواسعة لعب الكرة عليها دون أن يكون لها أهدافا ثم انتقل ليلعب ضمن أندية صغيرة غير مرخصة حتى تم ضمه لنادي خالد بن الوليد ضمن فريق كان يضم شوكت الأتاسي مؤسس كرة القدم الحمصية وبدا ينتقل من مستوى لأعلى وبرزت موهبته كهداف في مركز قلب الهجوم خلال الأربعينيات من القرن الماضي زرا سورية ولبنان فريق انكليزي فاز على معظم الفرق .. ووصل الفريق إلى مدينة حمص والتقى مع نادي خالد بن الوليد وخسر ذلك الفريق المرعب بهدف سجله ساطع الأتاسي في الدقيقة الأخيرة عندما مرر له الحارس نوري الدالاتي كرة طويلة عبر بها وسط الفريق الخصم ودفاعه وواجه الحارس الإنكليزي وسجل الهدف الوحيد الغالي وتم ضمه لمنتخب سوريا الوطني خلال الفترة من عام ( 1947ولغاية عام 1954) وكان قائداً للمنتخب في أولى دورات البحر الأبيض المتوسط بالإسكندرية عام 1951 ولعب حينها في خط الوسط كما شارك في بطولة الجامعات العربية بالإسكندرية عام 1953

شارك بالعديد من المباريات والدورات الدولي مع المنتخب والأندية التي كان يشارك معها برسم الإعارة مع نادي خالد بن الوليد الذي كان يمثل حمص في بطولة المحافظات فاز ثلاث مرات ببطولة سوريا أولها عام 1948 ولعب لأندية بردى الدمشقي وشارك معه في مبارياته في فلسطين عام 1947 ضد أندية العربي الإسلامي وحيفا ويافا ولعب أندية دمشق الأهلي وحماة الأهلي وحتى في بيروت مع منتخب الجامعة الأمريكية نال كأس أحسن لاعب ببطولة جامعات مصر التي نظمتها كلية الزراعة

أبرز اللاعبين الذين عاصره في حمص : مظهر الحسيني – بهاء داغستاني – روحي صافي – نزيه زين العابدين – عبد الله شاهين – عبد النافع عوف – قصي الجابري – عبد الجليل الجندلي – أديب خزام – عامر زين العابدين – محمود السباعي – نورس السباعي – وهذه المجموعة فازت على منتخب حلب الذي لم يخسر ابداً في بطولة المحافظات وكانت أول خسارة له أمام منتخب حمص ممثلاً بنادي خالد

ومن لاعبي سوريا : فيصل شيخ الأرض – محمد وهبي – إبراهيم كشيشان ( عيرنجي ) – جرجس مارديني – داوود العمر – مروان دردري – آكوب – عبد الله الطويل – عدنان الصفدي – موفق الحافظ – رشاد حواصلي – عزت قره شاي – عدنان تللو – معروف موصلي – جوزيف شاهين – عبد القادر طيفور

اعتزل اللعب عام 1957 وكان عمره /35/ عاماً

تم اختياره ضمن لاعبي القرن في سوريا ضمن إحصائية نشرتها مجلة الصقر القطرية

ساطع أتاسي المدرب :

* قبل اعتزاله اللعب وبعده مارس ساطع أتاسي التدريب في نادي خالد بن الوليد ونادي الوحدة قبل الدمج ومنتخبات حمص الأهلية والمدرسية ومن ثم منتخب مدارس سوريا وكان مدرباً مساعداً لمحمد الجندي مدرب منتخب مصر في زمن الوحدة بين البلدين عندما شارك المنتخب في بطولة الدول العربية بالمغرب

* تتلمذ على يديه العديد من اللاعبين الذين مثلوا النادي وسوريا أمثال : عمر صالح آغا – نور الدين تركماني – مروان الشبعان – راكان الرئيس – عبد الحفيظ عرب – فواز شاهرلي – ملاذ السباعي – جلاء الياس – جميل جرو

*درب فريق كرة القدم بشركة نفط عراق

* كان يوقف التدريبات قبل مرحلة الامتحانات المدرسية بشهرين ولا يسمح لأي لاعب بالعودة للنادي ما لم يحمل وثيقة نجاحه

* درب فريق مدرسة الراهبات والأباء اليسعيين

* درب نادي الكرامة في النصف الثاني من فترة السبعينيات

* يحمل شهادة تدريب اختصاص كرة قدم من معهد لافيرا كولج في انكلترا

ساطع أتاسي الإداري :

ترأس نادي خالد بن الوليد من عام 1943 ولغاية عام 1957 وبعد دمج الأندية تحت اسم نادي الكرامة ترأس النادي عدة مرات كان أخرها عام 1992

نال عضوية اتحاد كرة القدم أكثر من مرة

كلف أمين سر مجلس رعاية الشباب بحمص عام 1968

كلف مراقباً عاما من قبل الاتحاد العربي بكرة القدم

عضو المجلس المركزي السوري الرياضي

عضو لجنة التوثيق والأرشفة للحركة الرياضية

مدير الملعب البلدي بحمص عند إنشائه عام 1948

محطات هامة بتاريخ ساطع الأتاسي

مارس ألعاب القوى لاعباً ومدرباً وكان أول من أدخل مسابقة رمي المطرقة التي أحرز فيها المرحوم مروان البيطار البطولة العربية برقم وقدره /54/ م وظل هذا الرقم صامداً لدورات عديدة وبرز من اللاعبين الذين تتلمذوا على يديه نور الدين تركماني – سليمان السقا – مروان الشبعان – أبطال القطر بالقفز والحواجز والجري ونال شهادة اختصاص بالعاب القوى من معهد ( نيوبورت) في انكلترا. انتسب إلى كلية الحقوق في جامعة دمشق بين عامي 1950 -1951 وفي السنة الثانية أصيب بكسر خلال لقاء نادي الشرطة ونادي الترام السنكري فلم يستطع إكمال دراسة الحقوق حيث كان التحول في حياته حين شفائه من إصابته حيث سافر إلى القاهرة ودرس بالمعهد العالي للتربية الرياضية عام 1952 ضمن بعثة بلدية حمص وتخرج عام 1955 حاملاً دبلوم المعهد العالي للتربية الرياضية

في عام 1946 أصبحت حمص دون ملعب بعد أن تحول الملعب الذي كان يمارس عليه لعبة كرة القدم إلى مباني سكنية فتوجه السيد ساطع الأتاسي وتقدم بالشكوى للسيد محافظ حمص في ذلك الحين السيد عبد القادر ميداني فوجه إلى إقامة ملعب رياضي في جورة أبو صابون مكان الملعب البلدي الحالي وتم افتتاح الملعب في عام 1948 بمباراة جمعت بين ناديي خالد بن الوليد والنادي الأهلي القاهري والذي فاز به الأخير بستة أهداف مقابل هدف واحد عندما كان مدرباَ لفريق كرة القدم في شركة نفط العراق طالب بإنشاء ملعب لكرة المضرب إلى جانب ملعب جورة أبو صابون من تعويضات أجره الشهري وتم إنشاء الملعب مكان الملعب الحالي كما كانت حمص بدون مسبح فقام بزيارة للسيد محافظ حمص بصفته أمينا لسر مجلس رعاية الشباب وطالب بإنشاء مسبح للمدينة فكان المسبح البلدي مكان مسبح البعث الحالي

كتب للصحافة معرفاً بأندية حمص الأهلية والألعاب الرياضية وبداية انتشار لعبة كرة القدم في حمص

خاض معارك ضد العدو الصهيوني عام 1947 ضمن جيش الإنقاذ وحمل البندقية وحاصر الثكنات العسكرية عام 1945 ضد الاحتلال الفرنسي في تلكلخ

تم تكريمه من قبل الفعاليات في مدينة حمص عندما سافر للدراسة في مصر فقد أقام نادي حمص الأهلي ممثلاً برئيسه الدكتور زهير طليمات حفلاً في صالة الروضة وحضر ها وفداً كبيراً من دمشق نيابة عن الاستاذ أنور تللو كما أقام نادي اليقظة وهو نادي الجهاد الذي تم دمجه فيما بعد مع نادي الكرامة حفلة وداع مماثلة تكلم فيها الأديب نظير زيتون والمحامي إحسان مسوح ورئيس النادي جوزيف عنيني

تم تكريمه من قبل مجلس مدينة حمص عام 2002 كرائد من رواد المدينة حيث كان مسافراً في أمريكا

نال النادي في ظل رئاسته النادي الميز والأفضل في جميع الألعاب عام 1945

نال النادي بطولة الترتيب

Rafik Rezek Salloum – الشهيد رفيق رزق سلوم

Par défaut

الشهيد  رفيق رزق سلوم

رفيق رزق سلوّم

rafik

عندما وصل إلى رأس الميدان ورأى المشنقة الفارغة قال مبتسماً: « يظهر أن مكاني هناك »، وأخذ يسير نحوها ولكنه عندما اقترب ورأى جثة /عبد الحميد الزهراوي/ أستاذه ورفيقه في الجهاد والعلم متدليةً من المشنقة الأولى غلب عليه الجد وحيّاها صائحاً « مرحباً يا أبا الحرية ».

هذا الشاب الذي لم يتجاوز الخامسة والعشرين من العمر هو الشهيد رفيق رزق سلّوم، الذي كتب اسمه بماء الذهب في سجلّ الكرامة والحرية والفداء، وكان من أكثر رجالات الكفاح ضد العثمانيين مكانة وسمو منزلة ومثالية ورباطة جأش حتى وهو يقابل الموت وجهاً لوجه.

ولد الشهيد رفيق رزق سلوم في مدينة حمص سنة 1891 وما إن بلغ رفيق الخامسة من العمر، حتى أدخله والداه المدرسة الروسية التابعة للجمعية الإمبراطورية الفلسطينية في حمص، ولما رأى المطران أثناثيوس نبوغه وعبقريته أرسله إلى المدرسة الإكليريكية في دير البلمند في لبنان في عام 1904 وكان في الثالثة عشرة من عمره، حيث بقي أربع سنوات، تلقى خلالها آداب اللغة العربية وعلوم اللاهوت.

وعندما عاد إلى حمص شجعه أستاذه خالد الحكيم على متابعة دراسته فقصد بيروت والتحق بالجامعة الأميركية وهو في السابعة عشر من العمر حيث درس اللغة الإنكليزية ووضع رواية (أمراض العصر) التي كرسها لمعشوقته الحرية الحمراء، فكان لها أعظم وقع في الطبقة المثقفة النازعة إلى الحرية آنذاك.

وعند عودته إلى حمص عرّفه أستاذه /خالد الحكيم/ بالمرحوم الشهيد /عبد الحميد الزهراوي/الذي بتأثيره اتجه رفيق بنفس العام إلى الأستانة لدراسة الحقوق. وفيها أخذت عبقريته تتفتح وراح في أوقات فراغه يكتب المقالات الرائعة وينشرها في (المقتطف)،(المهذب)،(المقتبس)،(المفيد) و(حمص)، وفي مجلة (لسان العرب) التي كان يصدرها المنتدى الأدبي بالإضافة إلى تحريره في جريدة (الحضارة) لصاحبها الشهيد الزهرواي والتي كانت تصدر في الأستانة باللغة العربية. وخلال مدة إقامته هناك التي امتدت إلى عام 1914 ألّف كتابه الشهير في الاقتصاد (حياة البلاد في علم الاقتصاد) وكان أول كتاب بالعربية يتطرق إلى هذا العلم وكان قد نشر منه بعض الفصول قبل طبعه كاملاً في جريدة (الحضارة) وقد دُرس هذا الكتاب مدة طويلة في الكلية الأرثوذكسية بحمص ومدرسة سلمية الزراعية وعدة مدارس أخر.

كما وضع الشهيد رفيق رزق سلوم أيضاً كتاب (حقوق الدول) الذي نشره على حلقات في جريدة (المهذب) التي كانت تصدر في زحلة ويقع هذا الكتاب في حوالي 800 صفحة ولكنه لم يُنشر وظلّ في حوزة أهله. وكان للشهيد منظومات شعرية رائعة كتب معظمها في الأغراض الوطنية ألقيت في مناسبات قومية مختلفة، كما أولع بالموسيقا فأتقن العزف على القانون والعود والكمان والبيانو.

وكان يصرف أكثر أوقات فراغه في الكتابة والتأليف. وعند انتهائه من دراسة الحقوق عام 1914 كان الشهيد يتقن الروسية واليونانية والفرنسية والتركية والعربية.

وخلال وجوده في الأستانة تسلم رفيق رزق سلوم منصب نائب رئيس النادي الأدبي، الذي ضم مجموعة من النواب والمفكرين والطلاب العرب، ليكون مكاناً يلتقي فيه الزوّار والعرب المقيمون في الأستانة، وكان يرمي إلى ائتلافهم، وحماية حقوقهم والمطالبة باستقلالهم، وإيقاظ الأمة العربية، التي كانت تغط في سبات عميق جراء الاستعباد العثماني، الذي خَيّم عليها طوال أربعة قرون، وكان النادي يقوم بأداء تمثيليات عربية ومنها رواية (السموأل)، وكان رفيق أحد أبطالها حيث ألقى في حفل تقديمها خطاباً بحضور بعض المسؤولين الأتراك بدأه ببيتين شعريين من نظمه قال فيهما:

قبلّتُ حدّ السيف قبلة عاشق

وهتفت ياسلمى افرحي وتهللّي

إن كان في موتي حياة تُرتجى

للعُربِ أَقبل يا حمام وعجّلِ

في عام 1915 وخلال اندلاع الحرب العالمية الأولى، التي شاركت فيها الدولة العثمانية انتهز جمال باشا السفاح فرصة توليه على الشام وتوسيع حكم الاستبداد في البلاد العربية وكان قائداً للقوات العثمانية فألف الديوان العرفي في عاليه، وحاكم بواسطته عدداً من القادة العرب محاكمة شكلية، وقضى بإعدامهم وكان من بين هؤلاء القادة الشهيد المناضل رفيق رزق سلوم، الذي وُشي به للسلطات التركية فألقي القبض عليه في دمشق في 27 سبتمبر/أيلول عام 1915 وسيق إلى عاليه ليلقى الشهادة، في ساحة البرج ببيروت مع مجموعة من زملائه المناضلين العرب بعد أن عانى العذابات الشديدة على يد سجانيه الأتراك في سجن عاليه كما قال في الرسالة التي كتبها إلى أهله قبل استشهاده بشهر أي في 5 نيسان 1916 ، وما تزال هذه الرسالة في حوزة ابن أخيه هلال رزق سلوم إلى الآن، وفي هذه الرسالة شرح الشهيد سلوم لأهله كيف أُلقي القبض عليه، وما قاساه في سجن عاليه، ولحظات انتظاره للإعدام، وفيها أيضاً يطلب من أهله ألا يحزنوا لموته لأنه يكره الحزن والحزانى -كما يقول- ويضيف  » ثقوا بأن روحي ترفرف دائماً فوقكم فأرى كل حركة من حركاتكم، ولا ترونني فإذا حزنتم أهرب من عندكم، وإياكم أن تغيروا ثيابكم أو عادةً من عاداتكم ».

وعن وزارة الثقافة السورية صدرت فيما بعد الأعمال الكاملة لرفيق رزق سلوم ضمن سلسلة الأعمال الكاملة، وضمت كتب المؤلف ومقالاته. وقد حقق الكتاب الأستاذ عبد الإله أحمد نبهان وأفرد مقدمة عن حياة رفيق سلوم القصيرة. ويقع الكتاب في 936 من القطع الكبير

Ezzat Al Jundi – الشهيد عزة الجندي

Par défaut

الشهيد  عزة  الجندي

 

                                                                                                

عزة الجندي

حياته :

سنين قليلة من العمر كانت كافية ليخلد التاريخ قصة عاشق أعطى وطنه زهرة عمره و ربيع شبابه .

ولد عزة الجندي في مدينة حمص سنة 1882 , و فيها تلقى أولى علومه و من ثم التحق بالمعاهد التجهيزية في دمشق .

سافر إلى الآستانة لدراسة الطب في معهدها و من ثم عاد إلى دمشق ليكمل دراسته في معهد الطب العثماني .

عمل طبيباً في كل من مصر و ليبيا و الجزائر مما أتاح له الإتصال بعدد من قادة و ثوار هذه الدول كالخديوي عباس حلمي في مصر و أحمد شريف السنوسي و الإدريسي في ليبيا .

عمل عزة منذ مطلع شبابه من اجل القضية العربية و في سبيل استقلال البلاد العربية عن الحكم العثماني فانتسب إلى الجمعية اللامركزية و رئيساً للجنة التنفيذية السرية فيها , كما عمل مع ثورة طرابلس الغرب ضد الإيطاليين و من أعماله أيضاً أنه اشترك مع البرنس عمر طوسون باشا في تشكيل أول جمعية للهلال الأحمر في مصر.

شعره :

ما بقي من شعر الشهيد عزة الجندي قليل جداً .

تميزت بعض قصائده في التغني بالميماس و نهر العاصي العظيم و من شعر :

يا نيل سوريا و بهجة شعبها

من أي عهد سلت فيها كوثرا؟

يا مانحاً (( حمص )) الحياة رغيدة

(( حمص )) بفضلك جنة تسبي الورى

استشهاده :

بعد عودته إلى دمشق استدعاه جمال باشا السفاح لمقابلته في فندق دامسكوس بالاس و هناك قام السفاح باغتيال عزة الجندي بمسدسه الخاص و ذلك في سنة 1915 .

—————-

المصادر :

تاريخ حمص – الخوري عيسى أسعد ج2

معجم البابطين

Nazir Hussami – لمرحوم الشاعر نذير خالد الحسامي

Par défaut

المرحوم الشاعر نذير خالد الحسامي        

nazir_hussami

الشاعر والأديب نذير بن خالد بن محمد بن سعدالله الحسامي (1920-1996م

ولد بحمص ودرس بها وبطرابلس، ثم التحق بجامعة الحقوق بدمشق فتخرج منها عام 1947م. عين في وزارة المالية إلى أن أحيل إلى التقاعد. له مقالات أدبية في الجرائد العربية. من شعره قوله

سرت في دمي حمى الغرام تهزني فهل سكنت يا ليل في دمك الحمى

أعيش على خبز الحنين وانطوي على شغف يغري بي الشجو والهما

ويعتادني الماضي فأبكيه تائبا               ولم أقترف ذنبا ولم أجترح إثما

ترك « ديوان لهب » طبع مرتين وفيه تطرق لنواحي اجتماعية، « في سعير المعركة » طبع بحمص عام 1957 مسجلا فيه الأحداث الوطنية، وله أيضا « أغان فلسطينية » طبعت عام 1980م، وديوان « كيف لا أتمرد »، وديوان « عبير الجراح. له ترجمة في « أعلام الأدب والفن » للجندي

مارس التدريس للغة العربية في الكلية الأرثوذكسية بحمص في العام الدراسي 47- 1948، ثم مارس عدداً من الوظائف في وزارة المالية، والجهاز المركزي للرقابة المالية حيث تدرج في وظائفه كمدير منذ عام 1962، وتقاعد وهو يشغل وظيفة المدير العام للإيرادات في وزارة المالية 1979.

عمل منذ 1983 مستشاراً لجائزة « مبرة عبد الله آل بصير » في اللغة والأدب العربيين وفي العلوم، في مدينة بريدة بالمملكة العربية السعودية.

– مثل سورية في الجامعة العربية بالقاهرة، وفي بيروت لتعديل أنظمة الرقابة الماية.

– نشر الكثير من شعره في الصحف والدوريات العربية.

دواوينه الشعرية: لهب 1945- في سعير المعركة 1957- أغان لفلسطين 1980- ألا تزورنا أيها الغضب 1983- الوردة تعشق برعماً 1985- سيوف عربية 1985- في نارنا يبرعم الزيتون 1992.

ممن كتبوا عن شعره: عبد اللطيف السحرتي وعبد المنعم خفاجي.

لمعرفة المزيد من اشعار نذير خالد الحسامي يرجى الرجوع الى اعلام الحسامي في موقعنا

Kurjieh Hadad – المحسنة كرجية حداد

Par défaut

المحسنة الكبيرة كرجيه حداد

horloge_kurjeih photo_kurjieh

مَنْ في حمص لا يعرف أعمال هذه المحسنة الكبيرة كرجية حداد، زوجة المغترب الكبير أسعد عبد الله؟ هي أشهر من نار على علم بإحساناتها الجمَّة في وطنها الأم سورية ومغتربها في البرازيل.

عند زيارتها الأولى لمسقط رأسها حمص عام 1951، كان تبرعها الكبير نصباً شاهقاً في قلب المدينة وعلى رأسه الساعة الشهيرة التي أصبحتْ رمزَ المدينة إلى يومنا الحالي، ناهيك عن إحساناتها لكثيرٍ من الجمعيات والمؤسسات الخيرية في مدينتها التي حملت حبَّها وحنينها طوال أيام حياتها. أيضاً لن ننسى تبرُّعَها الكبير في العاصمة السورية دمشق لبناء مدرسة التجهيز الثانية التي سُمِّيتْ باسم زوجها المرحوم أسعد عبد الله، كما زارت الوطن ثانيةً عام 1954 ولم تشأ أن تغادرَه دون أن تواصلَ تبرُّعاتها السخيَّة، فعندما علمتْ أنَّ كلية الطب تريد بناء طابق آخر في مدرسة التمريض والقبالة لاستيعاب جميع الطالبات والممرضات، نفحتْ هذا المشروع مبلغ خمسين ألف ليرة لبناء هذا الطابق، لذلك قامت الحكومة السورية بتكريمها تقديراً لجهودها العظيمة، وإحساناتها الكثيرة.

وإذا ذكرنا إحساناتها في وطنها الثاني البرازيل ،فهي لا تُعَدُّ ولا تُحصَى

فنذكر منها القليل كمساهمتها للميتم السوري، ودار العجزة، ومصحّ الأمراض القلبية، والنادي الحمصي، والنادي السوري الرياضي وغيرها من المؤسسات.. إلى أن ضربت شهرتها في كل أنحاء المهجر.

لم تقف حسنات هذه المغتربة الجليلة خلال أيام حياتها فقط، بل انتقلت إلى أولادها بعد وفاتها. ونذكر على سبيل المثال ابنتَها السيدة نبيهة ،قرينة المرحوم أسطفان شحفة التي ساهمت في جميع مؤسسات الجالية في مدينة سان باولو، وبالأخص مستشفى القلب قمة أعمال الجالية ،والذي قام على جهادها وتفانيها الدائم وأصبح من مصحَّات البرازيل الكبيرة، والمعروف في جميع أنحاء البلاد. ترأستـْه عدة دورات وكان اهتمامها الكلِّي ينصبّ على إيصاله إلى أعلى مستوى بين بقية المصحَّات فكان لها كما أرادت.

من منا لا يقدر جهود هذه المحسنة الكبيرة وعائلتها ،لأنهم بإحساناتهم الكثيرة رفعوا اسم وطنهم عالياً، وعبَّروا عن حبهم لوطنهم وجاليتهم في الوطن والمغترب مدى حياتهم.

Naeem Zehrawi – مؤرخ حمص الكبير الأستاذ نعيم سليم الزهراوي

Par défaut

مؤرخ حمص الكبير الأستاذ نعيم سليم الزهراوي

epttaqh_naeem naeem_photto siseme_parti_epitaph

المؤرخ و الباحث الأستاذ نعيم سليم الزهراوي :

مواليد حمص عام 1927 م . نعيم بن سليم بن يحيى نقيب أشراف حمص

ابن نقيب السادة الأشراف عبد الوهاب ….المنسوب إلى الإمام

إسحاق المؤتمن إلى الإمام الحسين إلى حضرة النبي الشريف(r) .

المؤهلات العلمية

الحاصل على الشهادة العليا في تاريخ الأدب العربي – الجامعة

اليسوعية بيروت عام 1952م . الحاصل على الشهادة العليا في الحقوق العامة – الأكاديمية اللبنانية

بيروت عام 1954م .

  • الحاصل على الشهادة العليا في الاقتصاد السياسي – الأكاديمية اللبنانية بيروت عام 1956م .

الحالة الاجتماعية : المعلم في مدارس حمص من عام 1947 – 1951م , المستقيل طواعيةً .

  • خاض الانتخابات النيابية كمرشح مستقل تقدمي – قومي اشتراكي – وذلك لمقارعة الحاكم أديب الشيشكلي عام 1953م ودعوة الجماهير الشعبية إلى القومية العربية و التحويل الاشتراكي و تحقيق العدالة الإنسانية علماً أنه لم يدخل في أي حزب من الأحزاب .
  • تزوج من السيدة الفاضلة سهام بنت عبد الساتر الأخرس عام 1957 م و ُرزقا بأربع بنات .
  • عمل المؤرخ في بداية شبابه في مجال التجارة و استيراد الآلات الزراعية و السيارات وقد أنفق الكثير من الأموال وباع الكثير من الأراضي و الكروم التي ورثها عن والده – رحمه الله – لاهتمامه بما يخص تاريخ حمص.
  • الخبير القانوني العقاري المحلف من عام 1956م .
  • استلم مدير شركة الغزل و النسيج عام 1968م حتى تقاعد عام 1983م .

يعتبر المؤرخ نعيم من المؤرخين الأوائل الذين اهتموا بالتأريخ الوثائقي لمدينة حمص و ريفها و بعض المدن السورية حيث أنه أول من وضع الوثائق القديمة في إصدار الكتب التاريخية في العالم العربي مدونة بتواريخها و التي تعود إلى ما قبل 800 سنة , معتمداً على الوقفيات القديمة و شجرات النسب والوثائق من السجلات التركية و الدوائر ذات العلاقة والاختصاص وقد ورد قسم منها في مجموعة كتبه و يحتفظ بالكثير غيرها و هي تعبرعن الحالة الإجتماعية و الإقتصادية و المفهوم السائد في ذلك الوقت حرصاً منه على الحقائق والأمانة التاريخية وقد اشتهر باهتمامه و تدوينه وتدقيقه حتى أصبح ذاكرة المدينة وتحوي مكتبته المخطوطات القديمة الأثرية و الثمينة

قام بتصحيح و توضيح بعض الأمور المهمة سواءً الأثرية و التراثية و بين الأخطاء و السلبيات و نقدها و قد استفادت مديرية آثار حمص من خبرته .

عضو عامل فعال في الجمعية التاريخية بحمص .

ممثل الفعاليات الثقافية الشعبية في لجنة حماية و تطوير حمص القديمة , مع تقديم توصيات و اقتراحات عام 2000 -2003 م .

  • باحث في التراث التاريخي والأثري لمدينة حمص , والتاريخ العربي .

إصدارات وثائقية للباحث المؤرخ على نفقته الخاصة

من مؤلفاته :

1● إصدار الجزء الأول « حمص دراسة وثائقية » بالتعاون مع المربي الأستاذ محمود عمر السباعي من عام 1982 م و حتى إصدار الجزء الأول عام 1992م وعدم متابعة السباعي لأسباب صحية .

2● إصدار الجزء الثاني » أسر حمص و أماكن العبادة من 1840 وحتى 1918م  » طباعة عام 1995م .

3● إصدار الجزء الثالث « أسر حمص من1840 وحتى 1918م  » طباعة 1995م .

4● إصدار الجزء الرابع » أسر حمص و العمران الاقتصادي من 1840 وحتى 1918م  » طباعة عام 1997م .

5● إصدار الجزء الخامس » الجذر السكاني الحمصي منذ التكوين وحتى عام 1918 م » طباعة عام 2003م .

6● إصدار الجزء السادس » الجذر السكاني الحمصي من مملكة إلى قصبة حتى عام 1918م « طباعة عام 2003م.

7● إصدار الجزء السابع « جذور ريف حمص من مملكة إلى قرية منذ التكوين وحتى عام 1918م  » طباعة

عام 2003 م .

8● إصدار الجزء الثامن » العمارة الأبلقية في مدينة حمص » – جامعة البعث – عام 2007م .

9● إصدار الجزء التاسع « الكتاتيب و التعليم في مدينة حمص » حتى عام 1918م و الإحصائيات من عام 1920م حتى عام 1958م طباعة عام 2007م .

10● إصدار كتاب عن نسب آل الزهراوي نقباء و أشراف في حلب و حمص طباعة عام 2007 .

  • تم نشر مطبوعاته في دار السلامة للنشر صاحبتها السيدة سلام نعيم الزهراوي

مجموعة من الكتب تحت الطباعة :

الصحافة و الجمعيات .

  • الغناء و الشعراء في حمص .
  • النهضة الفكرية في حمص .
  • تحقيق و تدوين مسامرة الجليس في تاريخ السيارة بالخميس .
  • العمارة الأبلقية – أماكن العبادة والطواحين.

مجموعة بحوث وثائقية للمؤلف قدمها :

1- بحث عن خميس المشايخ مهرجان حمص الثقافي 1994م .

2- بحث في ومضات وثائقية إبان الاستعمار الفرنسي من عام 1920 – 1946م وذلك عام 1995م .

3- بحث في تكريم الشهادة و الشهداء عام 1996م .

4- بحث في اكتشاف بناء الدار الحاكمية {القضائية} التجارية الأولى في حمص قصر الزهراوي – مجلة غرفة التجارة عام 1996م .

5- بحث في اكتشاف بناء و عمارة دار مفيد الأمين (الكوجكي) – مجلة غرفة التجارة عام 1997م .

6- بحث عن تسلسل شهداء الثورة في حمص و الريف إبان الاستعمار الفرنسي مقدماً إلى رئيس مجلس مدينة حمص لإقامة نصب تذكاري( بنوراما )عام 2001م .

7- بحث حول الحياة الاقتصادية في حمص القديمة في عام 2002م بين الأصالة والحداثة .

8- بحث عن أوابد الكواجكة في حمص – مجلة البحث التاريخي العدد السابع عام 2003 م .

9- الإسهام في إعداد و إخراج التراث الحمصي بالتعاون مع مديرة مدرسة طلائع النور بتاريخ عام 2004م .

10- بحث تكريم لنيافة المطران برنابا في عام 2004م .

11- بحث نساء الثورة في حمص فترة الاستعمار الفرنسي من عام 1920 وحتى 1946م عام 2004م .

12- بحث الأماكن الحاكمية في حمص – مجلة البحث التاريخي عام 2006م .

13- بحث وصف مقر الجمعية التاريخية الأثرية بحمص.الدروع و الأوسمة المقدمة للباحث :

قرار مجلس إدارة الجمعية التاريخية بتاريخ 2002 – 2003 م تكريم الأستاذ نعيم تحت عنوان كتب و أقلام من حمص .

تكريمه في مهرجان حمص الثقافي الفني الثالث و العشرين من مجلس مدينة حمص و تقديم درع شرف له بتاريخ 10/10/ 2004 م .

■ تكريمه من قبل رئيس الجمعية التاريخية و رئيس رابطة الخريجين الجامعيين و تقديم درع تذكاري له من قبل الدكتور ياسر حورية رئيس جامعة البعث في 25/ أيار/ 2005م .

الشهادات المقدمة للمؤرخ :

شهادة تقدير من مجلس مدينة حمص يثني على جهود المؤرخ نعيم الزهراوي مشاركته في فعاليات المهرجان الثقافي الثاني و العشرين في 8 / 10 / 2003 م .

■ شهادة تقدير من مجلس مدينة حمص يثني على جهود المؤرخ نعيم الزهراوي مشاركته في فعاليات المهرجان الثقافي الثالث و العشرين في 13 / 10 / 2004 م .

■ كلمة شكر مقدمة من أصهرته و بناته و أحفاده على مجهوده المضني عام 15 / 6 /2004 م .

لقد أفاد المؤرخ مدينته حمص من خلال سلسلة كتبه وبحوثة الوثائقية وفظ لها تاريخها العريق

Abdul Basset Soufi – الشيخ عبد الباسط الصوفي

Par défaut

abul_basset_al_soufi

الشاعر عبد الباسط الصوفي

من يقرأ للشاعر الراحل عبد الباسط الصوفي ،يدرك تلك الروح الحساسة التي سكنت جسد شاعر رقيق، وتجرعت رتابة الزمن على قصر السنين التي عاشها

ولد عبد الباسط بن محمد أبي الخير الصوفي سنة 1931م في مدينة حمص في دار أسرته بجانب جامع آل الصوفي بمحلة ظهر المغارة، ولما بلغ سن الطفولة أدخل المدرسة الابتدائية الخيرية الأميرية (وهي مدرسة المأمون حالياً). وبعد أن نال الشهادة الابتدائية سنة 1943م التحق بالمدرسة التجهيزية بحمص فنال الشهادة المتوسطة سنة 1946م، والشهادة الثانوية سنة 1950م، ثم عين معلماً في مدرسة قرية عز الدين، ثم مدرساً للغة العربية في متوسطة قرية فيروزة وفي سنة1952م انتسب إلى المعهد العالي للمعلمين، ونال شهادة الليسانس في الآداب سنة 1956م ثم واصل مهنته التدريسية في مختلف الثانويات في دير الزور وحمص حتى شهر شباط 1960م حين أوفدته وزارة التربية والتعليم في بعثة إلى غينيا لتدريس العربية ،فتوفي في كوناكري في 20 تموز سنة 1960م….

بعد سنة من وفاته ، صدر له ديوان (أبيات ريفية 1961م) عن دار الآداب -بيروت…

حياة هذا الشاب في خطوطها الكبرى ، كانت حياة عادية لا تخرج عن حد المألوف، ولكن بقدر ما تحتوي هذه الحياة من رتابة ونمطية في الظاهر، فهي غنية، جياشة، صاخبة في الداخل، وقد يعجب المرء عندما يطلع على الآثار التي خلفها هذا الأديب من خصب هذه الحياة – على قصرها – ومن عنفها وحيويتها..

مات الصوفي منتحراً في المستشفى الذي نقل إليه إثر إصابته بانهيار عصبي شديد سبقه عدة محاولات انتحارية مؤثرة، وقد نقل جثمانه بحراً ودفن في مسقط رأسه حمص بعد شهرين من وفاته.

خطوات حاسمة مشاها الصوفي، بصمات تجديدية لا لبس فيها ولا رجوع عنها وسم بها الشعر السوري، فكان جسر العبور لجميع من لحقوا به، مطوّرين أدواتهم الشعرية: كلمات، وصورا، وعمرانية، مواضيع…. ولكن بقي للصوفي بين شعرائنا جميعاً، تفرّد تجربته الوجودية

Sheikh Abu Nasser – الشيخ ابو النصر خلف

Par défaut

الشيخ العلامة ابو النصر خلف الشافعي النقشبندي  

icheikh_au_nasser

الشيخ ابو النصرخلف الشافعي النقشيندي     1292-1368 ه

ولد الشيخ ابو النصر خلف في مدينة حمص سنة 1292هـــ في بيت والده الشيخ سليم خلف رحمه الله تعالى ظهرت عليه علامات الولاية وأمارات العناية الربانية منذ صغره فقد كان بعيداً عن عادات الأولاد في تضييع الوقت باللهو واللعب ولاعجب في ذلك فقد نشأ في بيت التقى والعبادة مشمولاً برعاية والده الشيخ سليم الخلف وقد تلقى عنه علم التوحيد والتصوف كماقرأ فقه الشافعية على الشيخ عبد الغني السعدي ، والشيخ محمد المحمود الأتاسي، والشيخ عبد الستار الأتاسي، والشيخ عبد القادر الشيخة .

بعد أن تحقق الشيخ الوالد في ولده الأهلية الكاملة للإرشاد أجازه به وأذن له فيه فكان بحق مرشد المرشدين ومربي السالكين وشيخ العلماء العاملين ، اعترف له بذلك الخاصة والامة ، وأقر بفضله القريب والبعيد .

كان رحمه الله متواضعاً رحيماً بخلق الله تعالى لين القلب ، طيب النفس ، غزير الدمعة ، يتحمل إساءات الناس وسوء أدب بعضهم بنفس راضية مطمئنة يتفقد مريديه ويزورهم في بيوتهم ،

ومع ذلك فالقرب ماكان يحجبه عن أتباعه وأحبابه فهو دائماً بروحه القوية معهم .

كان كثيراً مايقول: البعد والقرب عندنا واحد

سلك وتخرج على يديه كبار العلماء والمربين منهم : الشيخ العارف بالله :محمد النبهان والشيخ عيسى البيانوني والشيخ محمد الحامد وغيرهم كثييير

توفي رحمه الله تعالى وقت السحر من ليلة الجمعة الخامس من رمضان سنة 1368هــ

وقد انكشفت بعد سنة مرت على وفاته حجر من فوقه في عملية حفر ففاحت رائحة زكية من قبره الشريف ورؤي قدس سره بحاله التي دفن عليها لم يتغير ولم ينتن .

أولاده :من الذكور

الشيخ كولال …………….. دفن في مدينة منبج

الشيخ عبد الباسط ………….. دفن في مدينة حلب

الشيخ عبد المهيمن ………… دفن في مدينة حلب

الشيخ عبد الكافي ……… …. دفن في مدينة حمص

أولاده: من الأناث

الشيخة:صفية …….. دفنت في مدينة حمص

الشيخة:فائدة ………. دفنت في مدينة حمص

الشيخة:أميرة وهي أخر من توفى من أولاده ودفنت في حلب في مقبرة الصالحين إلى جانب أخويها الشيخ عبد الباسط وعبد المهيمن

هذه مدرسة العلامه العارف بالله ابو النصر خلف الشافعي النقشبندي الحمصي

التي خرجت العلماء الفقهاء العارفين بالله امثال بركة حماة سيدي محمد الحامد

وبركة اللاذقيه سيدي يحي بستنجي وبركة المعره سيدي احمد الحصري

وسيدي الشيخ محمد النجار وبركة

حلب سيدي محمد النبهان وسيدي عيسى البيانوني و ابن الشيخ عيسى الشيخ أحمد عز الدين البيانوني و سيدي عبد الفتاح ابو غده و الشيخ العلامة الفقيه الشاعر الأديب بكري رجب

وعلماء لا يحصوا من مختلف بقاع الارض رحمهم الله جميعا ونفعنا بهم

Abdul Sattar Al Attassi – الشيخ عبد الستار الأتاسي

Par défaut

المرحوم  الشيخ عبد الستار الأتاسي

ABDUL_SATAR_ATTAssi

مفتي حمص الشيخ عبدالستار بن ابراهيم الأتاسي وهو المفتي الثامن من آل الأتاسي

توفي عام 1245 من الهجرة = 1829م

شيخ الإسلام العلامة عبدالستار أفندي بن ابراهيم أفندي الأتاسي، هو أحد أبناء ثلاثة للشيخ المفتي ابراهيم الأتاسي، وأخواه، عبدالغني وياسين، هما جدا البطن « العطاسي » الحمصي، ولا ندري إن كانا من الأم ذاتها التي أنجبت الشيخ عبدالستار، ولكننا نعلم أن والدة الأخير كانت طرابلسية من آل هاجر الأفيوني المنتمين لملوك آل عثمان، تزوجها والده ابراهيم بعد أن عزل عن حمص وتولى فتوى طرابلس كما جاء معنا في ترجمته. والشيخ عبدالستار هو جد الفروع الثلاثية، إذ أنه أنجب السادة العلماء الأنجاب سعيد ومحمد وأمين الأتاسي، ولكل من هؤلاء عقب كثير منتشر.

ولد في طرابلس الشام، وتربى على أيدي السادة الكرام، فأكب على تحصيل العلم من صغره، كما أنه تجرد لحسن العمل في كبره، وتولى رحمه الله التدريس في الجامع النوري، وقد حضر إلى دمشق المحمية، فأقبل على الأخذ من علمائها بهمة قوية، كالشيخ محمد الكزبري عمدة الأخيار، والشيخ محمد ابن عبيد العطار، وأخذ الفقه على مذهب أبي حنيفة النعمان عن الشيخ نجيب القلعي والسيد شاكر العقاد، وغيرهما من العلماء الأعيان.

وكان مكملاً في العلوم من منطوق ومفهوم، تهابه القلوب لفضله وتعظمه، ويجله العموم ويحترمه، مع أنه لا تأخذه في الله لومة لائم، ولا تدنيه الأماني عن المعاطب والمآثم، وله شعر لطيف رقيق، ونثر أعذب من الرحيق، ومفاكهات أدبية، ومناسبات لما يخل الأدب أبية.

توفي رحمه الله في معان بعد أداء الحج الشريف، ودفن هناك، وقبره على يسار الداخل إلى معان من جهة الحجاز، وقد صين قبره بأربعة جدر من اللبن، وما شاع عند أهل معان من أن صاحب هذا القبر اسمه الشيخ عبدالله فهو مما جرت به العادة بين الناس غالباً من أن كل من مات غريباً في محل وكان ذا قدر ولم يعرفوه فإنهم يسمونه بالشيخ عبدالله، وكانت وفاته سنة خمس وأربعين بعد المائتين والألف (1829م) رحمه الله تعالى.

وكان الأتاسي قد عاد إلى حمص واستعاد منصب الفتوى، منصب آبائه وأجداده، بعد أن كان والده قد عزل عنه. وقد رسم له بالإفتاء عام 1220 من الهجرة (1805م) بعد وفاة مفتي حمص-في الغالب- عبدالحميد ابن عبدالوهاب السباعي، تلميذ أبي المترجم، وبذلك استقامت للشيخ عبدالستار الفتوى الحمصية مدة ربع قرن حتى توفي عام 1245 الهجري (1829م)[2]. وبالإضافة إلى وظائف الفتوى والتدريس بالجامع النوري الكبير ورث العلامة الأتاسي النظر على وقف أجداده مسجد دحية الكلبي رضي الله عنه كما تدل عليه وقفيته المؤرخة عام 1242 من الهجرة (1827م)، ولعله تولاه بالإمامة كذلك[3].

وقد اشتهر علم الأتاسي وعرف نبوغه وأشار إلى ذك الكثير من العلماء، فكان حفيده العلامة خالد الأتاسي يصفه في إجازاته التي يتصل سنده فيها في نقل العلم بجده عبدالستار « بعلامة الأقطار »، وكان ابن حفيده العلامة طاهر الأتاسي يصفه في إجازاته بأنه « علامة زمانه على الإطلاق

وفي حمص تولى الأتاسي التدريس فأقبل عليه طلاب العلم ونهلوا من معينه الغزير، وأخذ عنه الكثير من علمائها، وكان ينيط بهم التدريس والخطابة في المساجد إن وجد أهلية فيهم لذلك، ومن هؤلاء شاعر عصره الأكبر المشهور، الشيخ أمين الجندي العباسي[7]، صاحب الموشحات المعروفة، الذي لازم المفتي الأتاسي وأفاد منه، وكان بين السيد الأتاسي وبين السيد الجندي مساجلات شعرية، أغلبها في المدائح الشعرية[8]. ومما قاله الجندي قصيدة في مدح شيخه الأتاسي لما زار الأخير المدينة المنورة عام 1245 من الهجرة (1829م)[9]:

ومن الذين طلبوا العلم عليه الشيخ العالم الجواد السيد الشريف سليم صافي المتوفي في حمص عام 1881م[10]، ومنهم أولاده العلماء الذين أخذوا عنه ورووا الحديث بسنده عن الشمس الكزبري[11].

ونذكر هنا قصة عن اريحية العلامة الأتاسي وإغاثته للملهوف تروى بالتواتر أفادني بها السيد محمد نافذ بن طلعت الأتاسي يرويها هو عن عمه السيد محمد سري بن راغب بن محمد أمين بن عبدالستار الأتاسي وهو بدوره يرويها عن والده عن جده ابن المترجم. كان المفتي عبدالستار الأتاسي يسكن بالدار المعروفة بدار المفتي والتي هدمت في أواخر القرن الماضي والتي كان بجانبها الصيباط المعروف بصيباط المفتي (ولا يزال ذلك الحي يعرف بحي المفتي)، وكان يسكن معه في ذلك القصر زوجته وأولاده الثلاثة سعيد ومحمد وأمين، وفي تلك الأيام كان الأمن غير مستتب بسبب غارات البدو واللصوص المتكررة على المدينة ولذلك كانت أبواب المدينة تغلق قبل الغروب. وحدث ذات يوم أن أغار البدو من جهة باب تدمر على حي المسيحيين في منطقة بستان الديوان فهربت عشرات الأسر مع أطفالها من ذلك الحي ولجأت إلى بيت المفتي عبدالستار الأتاسي تحت الصيباط بعد أن نصحها رجال المنطقة بذلك، فاستقبل المفتي وأولاده هذه العوائل في القصر وأغلق باب الدار الذي كان سميكاً كباب الحصون بعد أن فرت الأسر القاطنة في المنازل المجاورة خشية فتك البدو وبأسهم. ترجم للأتاسي العلامة البيطار في حلية البشر، والدكتور الشيخ محمد عبداللطيف صالح الفرفور في « ابن عابدين وأثره في الفقه الإسلامي »، والدكتور عبدالإله النبهان في مقالة بعنوان « لمحات من أدب أواخر العهد العثماني » في مجلة تراث العرب. رحم الله الأتاسي رحمة واسعة وأسكنه جناناً شاسعة

Amin Al Jundi – الشيخ امين الجندي

Par défaut

العلامة والفنان المرحوم الشيخ    امين الجندي

groupe_jundi livre__jundi

أمين الجندي الحمصي

 

. ولد الشيخ أمين الجندي الحمصي في حمص عام (1180 هـ / 1766 م ) وتوفي فيها عام ( 1256 هـ / 1841 م ) . وينبغي إضافة نسبته إلى حمص تمييزاً له من سميّه وابن عمه ، الشيخ أمين الجندي المعري ( 1229 / 12954 هـ ــ 1813 / 1879 م) ، حيث يلتقي الاثنان عند جدهما محمد . وقد عاشا معاً في مرحلة من مراحل حياتهما ، كما أن الجندي المعري قد تأثر بفنون ابن عمه الجندي الحمصي خلال إقامته مع والده في حمص لمدة ثماني سنوات ( 1240 / 1248 هـ ) ، حيث نجد في ديوانه موشحات ومواليات عديدة . وكان الجندي المعري من المقربين إلى الشيخ طاهر الجزائري ، وقد رثاه الجزائري بقصيدة مطلعها : كفى عبرة من حادث الدهر ما طوى وسوف نرى طي الرواسي ولو طوى وكان الجندي المعري عالماً شاعراً فقيهاً قاضياً وكان من أعلام عصره … في حين اشتهر الجندي الحمصي ، أكثر ما اشتهر ، بالشعر والموسيقا ، حتى لقب بشمس الشعراء . كما عرف بمرافقته لإبراهيم باشا المصري أثناء الحملة المصرية على بلاد الشام ، فقد كان من منادميه ومستشاريه المقربين ، وكانت بينهما طرائف ، ومن ذلك أن الشيخ أمين الجندي لا يحب القلقاس ( البطاطا ) ، لذلك أمر إبراهيم باشا الطاهي أن يعد مائدة كل ما فيها يدخل القلقاس في مكوناته، وعلى المائدة سأل إبراهيم باشا الشيخ أمين عن رأيه في الطعام فقال مرتجلاً : يسألونك عن قلبي وما قاسى فقلْ قاسى وقلْ قاسى وقلْقاسا في توظيف طريف للجناس اللفظي . ونجد في ديوانه قصائد تنم عن حس وطني وقومي مبكر ، وعن ملاحظات دقيقة عن دور اليهود في التلاعب بمالية الدولة العثمانية ، كما نجد في ديوانه قصائد في مدح الرسول محمد صلى الله عليه وسلم تطاول قصائد البوصيري وابن الفارض ، ومن هذه القصائد قصيدته المعروفة بالتوسلية ، وهي التي يذكر الشيخ العلامة محمود جنيد رحمه الله أنه أنشدها بقلب مؤمن خاشع في إحدى الليالي ، فرأى النبي في منامه وهو يبشره بالشفاء والعافية ، ولما أصبح وجد نفسه وقد شفي من الفالج الذي كان يعاني منه والذي أقعده في الفراش مدة من حياته . ومما اشتهر به الشيخ أمين الجندي الحمصي وضعه لكثير من الأعاريض ، وهي التي عرفت فيما بعد بالقدود ، وما زالت أعاريضه وقدوده سائرة بين الناس بعد أن غناها مشاهير المطربين . وللعلم فإن القدود عبارة عن أغانٍ صنعت على عروض وقدّ ( قياس) أغنيات شائعة ومشهورة الألحان . فقد تكون الأغنية الجديدة أغنية دينية على قد أغنية دنيوية ، وقد تكون أغنية دنيوية على قد أغنية دينية ، وقد تكون أغنية دنيوية على قد أغنية دنيوية أخرى ، أو أغنية دينية على قد أغنية دينية أخرى ، وقد تكون أغنية عربية على قد أغنية أجنبية مشهورة … والغاية من القد استغلال رواج لحن ما وتوظيفه لخدمة غرض ديني أو وطني أو قومي أو فني …. وعكس ما هو شائع فإنني أزعم بأن القد لم يكن دائماً باتجاه الأرقى والأفضل ، بل قد يكون باتجاه الابتذال والإسفاف . ونظراً لرشاقة الألحان التي يتم صنع قدود على مقاساتها فإن الناقد (عبد الفتاح القلعجي ) قد ترك الباب مفتوحاً أمام من يرغب بنسبة القد إلى قدود الصبايا الأنيقات الرشيقات ، وهو رأي أقرب إلى الشعر منه إلى البحث الموضوعي الرصين . وللباحث الموسيقي ( نديم الدرويش ) رأي يقول : إن ما يميز القد من الناحية الفنية الموسيقية أنه أرشق من الموشح وأسرع منه إيقاعاً وأخف وزناً ، وإن كان من حيث الكلمات يشبه الموشح فيتألف من ( بدنة + خانة +غطاء ) . وأزعم بأن هذا لرأي بحاجة إلى المزيد من التدقيق طالما أن القد ليس شكلاً قائماً بذاته من الغناء العربي وإنما يمكن أن يتم صنع قد على مقاس أي نمط من الغناء سواء أكان ذلك دوراً أم طقطوقة أم موشحاً …. . والقدود ليست حديثة ، ولا يمكن عزو بداياتها إلى منشئ معروف ، وإنما هي قديمة ، إذ كثيراً ما تم وضع كلمات جديدة على عروض كلمات الأغنيات والألحان الشائعة ، وتحدثنا كتب التراث عن وضع (عريب ) قدّاًً لأغنية ( بنان ) التي مطلعها : تجافي ثم تنطبقُ جفون حشوها الأرقُ ومطلع القد الذي صنعته عريب : أجاب الوابل الغدقُ وصاح النرجس الغرقُ وقد غنى بنان لنا( جفون حشوها الأرقُ )بعد أن أُعجبت بالكلمات واللحن الذي وضعه بنان . بل ربما وضعت كلمات من لهجات مختلفة على قد لحن فولكلوري أو لحن عالمي شائع ، مما يجعل القد مضمخاً بطابع البيئة التي تم صنعه فيها ، حتى ليخفى أصل القد على غير الباحث والخبير في كثير من الحالات . وكثير من القدود التي مازال المطربون يغنونها من صنع الشيخ أمين الجندي . كما نجد في ديوان أستاذه الشيخ عمر اليافي حوالي ثمانين قداً ، وديوان اليافي مطبوع قبل ديوان الجندي بعقد من الزمان ، وللجندي الحمصي قصيدة طويلة مشهورة يرثي بها أستاذه مطلعها : قسيُّ المنايا ما لأسهمها ردُّ فما حيلتي والصبر قد دكّه البعدُ وقد اشتهر عدد من الحمامصة بصنع القدود أذكر منهم ( أبو الخير الجندي ، ومحمد خالد الشلبي ، وعبد الهادي الوفائي ، والشيخ نور الشيخ عثمان) وسواهم من أعلام الغناء والموسيقا في حمص ، وإن اشتهرت قدودهم في حلب لأسباب اقتصادية واجتماعية وفنية لا مجال لذكرها في هذه الزاوية محدودة المساحة والهدف . وقد نقل مقال صحفي عن الصديق الفنان الباحث عيسى فياض أن فن القدود قد نشأ في أواخر القرن الثامن عشر لضرورات أدبية ، وهو رأي ، إن صحت نسبته إلى الفنان عيسى فياض ، غير دقيق ولا موضوعي ، فإنشاء أغان جديدة على قد ومقاس أغان معروفة وشائعة من الأمور المستمرة في سياق التاريخ وعند الشعوب كافة ، فلبعض الألحان حيوات متجددة ، وهو ما يعبر عنه أحياناً بالقول : لحن قديم ، أو لحن غير معروف الملحن ، أو لحن من الفولكلور ….. وأغلب الظن أن الصديق الباحث كان يقصد القدود المعروفة ، التي يعود معظمها إلى أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر ، وعندئذ يغدو قوله صحيحاً . أو أن الباحث قد أراد أن يقول إن الشيخ أمين الجندي الحمصي هو من أطلق مصطلح القد على الأعاريض حين وضع العنوان الآتي ( القدود اللطيفة والأناشيد الطريفة ) لبعض نصوص ديوانه . ومن أهم من اعتنى بوضع الأعاريض والقدود في تلك المرحلة الشيخ عمر اليافي ، كما سبق وذكرت ، حيث نجد في ديوانه أكثر من ثمانين نصاً وضع كلاً منها على عروضلحن شائع لأغان شعبية أو تركية ( مع الانتباه الشديد إلى الحقيقة التي تقول : إن الأعاريض أو القدود ، ومن قبلها الموشحات ، إنما هي كلمات وضعها واضعها للغناء ، وينبغي أن تعامل فنياً على هذا الأساس ، ولا يجوز أن تقاس بالمعايير العامة للشعر ) . وبما أن الشيخ عمر اليافي أكبر سناً من الشيخ أمين الجندي الحمصي ، وديوانه مطبوع قبل ديوان الجندي بعقد من الزمان ( طبع ديوان اليافي في المطبعة العلمية في بيروت عام 1311 هـ / وطبع ديوان الجندي في دار المعارف في بيروت عام 1321 هـ ) ، فإن ما نسب إلى الصديق الفنان والباحث عيسى فياض من القول بأن أقدم وثيقة تاريخية لنشوء فن القدود هي ديوان الجندي يحتاج إلى تدقيق معرفي ، ولاسيما أن الباحث قد نقل عن عمر اليافي قوله لتلميذه الجندي : اذهب فأنت أشعر أهل الغرام ، فأستاذية اليافي تنسحب على صنع القدود أيضاً ، حيث قام إلى جانب التشطير والتخميس بوضع أعاريض كثيرة جداً أشار إلى اللحن الأصلي لكل منها ، ومن ذلك على سبيل المثال : ( عروض صحة نامة نغمة أوج أصوله مخمس تركي / عروض نغمة عربان / عروض من نغم الأوج / عروض منيتي عمري ترفق / عروض يا ذا الغالي أوج سفيان / ….. ) . ويرى الباحث أحمد بوبس أن معظم ما يسمى بالقدود الحلبية الشائعة هي من صنع الشيخ أمين الجندي الحمصي … أنقل هذا القول لا لأثبت أن القدود حمصية وليست حلبية كما دار من سجالات … ، فلا هي حلبية ولا هي حمصية ، وإنما هي قدود فحسب ، تنسب إلى صانعها إن كانت معروفة الصانع . ومن القدود التي صنعها الشيخ أمين الجندي قد يا غزالي : يا غزالي كيف عني أبعدوكْ ؟ شتتوا شملي وهجري عوّدوكْ قلت : رفقاً يا حبيبي ، قال : لا قلت : راعِ الودّ يا ريم الفلا قال : من يهوى فلا يشكو البلا قلت : حسبي مدمعي ، قال : سفوكْ ** ذاب قلبي في هوى بيض اللمى واستهل الدمع من عيْنٍ دما ثم ودّعت ُ حياتي عندما فارقوني …يا ترى كيف السلوكْ ** أنا صبٌّ في خصورٍ ونهودْ وغصونٍ مائساتٍ … وقدودْ وشعورٍ مسبلاتٍ في خدودْ فارعها يا قلبُ إذ هم ضيّعوك ْ ** طلعة بالحسن كالبدر التمامْ ومعاني مدحها مسك الختامْ فأزحْ يا منيتي عنكَ اللثامْ إنّ أهل العشق طوعاً ملكوكْ‏‏

Nassib Arida – الأديب والشاعر نسيب عريضه

Par défaut

الشاعر نسيب  عريضه      

nassib_ardia_poet

الشاعر نسيب عريضه

هو شاعر الشك والحيرة والبحث عن المجهول، وعلم من أعلام الأدب والمعرفة، ورائد الصحافة في المهجر، لقّبوه بسيبويه عصره لأنه تمكّن من الأدب العربي القديم، وهو أحد أبرز مؤسسي الرابطة القلميّة التي تأسست في نيويورك عام 1920.

ولد نسيب عريضة في مدينة حمص في آب من عام 1887، وكان لوالده وأعمامه معمل حياكة يضم بضعة أنوال.

تلقى دراسته الابتدائية في المدرسة الروسية المجانية في حمص وتخرج فيها بتفوق، ثم أُرسل على نفقة الجمعية الروسية- الفلسطينية إلى مدرستها الداخلية في الناصرة بفلسطين لتفوقه، ليتابع فيها دراسته الثانوية وهي المدرسة التي درس فيها الأديب ميخائيل نعيمة.

تابع نسيب دراسته الثانوية فيها مدة أربع سنوات (1900 – 1904) وحصل على الشهادة بتفوق أيضاً فرشح لإيفاده إلى روسيا لمتابعة دراسته العليا، ولكن بسبب نشوب الحرب الروسية اليابانية سنة 1905، عدل عن السفر وقضى سنة أخرى في مدرسة الناصرة، وفي هذه المدرسة أخذت موهبته الشعرية تتفتح.

هاجر إلى نيويورك عام 1905 طلباً للرزق وعمل في التجارة فترة قصيرة ثم انصرف إلى الشعر والأدب وأخذ ينشر مقالاته وأشعاره في جرائد المهجر مثل الهدى ومرآة الغرب، والسائح، ثم أسس في نيويورك مطبعة باسم (الأتلنتيك) عام 1912.

وفي عام 1913 أصدر مجلة شهرية أسماها (الفنون) وأعطاها الكثير من جهده وفكره، وكانت من أرقى المجلات الأدبية في المهجر، وحدّد نسيب هدف المجلة بقوله: سوف نقدم لقرائنا أحسن الكتابات العربية، هدفنا الأكبر هو أن نترجم إلى العربية أجمل ما في اللغات الأخرى. وقد ساهم فيها كبار أدباء المهجر أمثال جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة وإيليا أبو ماضي ورشيد أيوب وعبد المسيح حداد ووليم كاتسفليس وندره حداد وجميع أعضاء الرابطة القلمية.

لقد توقفت المجلة ثلاث مرّات لضائقة مالية وعدم مساهمة المشتركين بتسديد اشتراكاتهم. استأنفت الصدور سنة 1916 وصدر منها 16 عدداً حتى تشرين سنة 1917 ثم توقّفت وعادت إلى الظهور فصدر منها أربعة أعداد إلى أن توقفت نهائياً سنة 1918، وكان مجموع أعدادها 29 عدداً، فكانت صدمة عنيفة لنسيب.

لقد ساهمت الفنون مساهمة كبيرة في نهضة الأدب العربي الحديث. وعندما احتجبت ، أرسل نسيب رسالة إلى صديقه ميخائيل نعيمة قال فيها: لقد خسرت معركتي وسقطت آمالي حولي والآن وقد فرغ مالي وبخل عليّ المشتركون بما عليهم، فليس لي إلا أن أقف وقد وقفت ،ولا أدري أتتحرك قدماي أم تيبسان إلى الأبد.

وفي عام 1920 أسس نسيب مع رفاقه جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة وإيليا إبي ماضي وندره حداد ورشيد أيوب جمعية الرابطة القلمية ،وتولى جبران رئاستها ونعيمة مستشارها، وعاشت الرابطة حوالي إحدى عشرة سنة.

بعد توقف مجلة الفنون، تسلم رئاسة تحرير جريدة (مرآة الغرب) لصاحبها نجيب دياب، ثم انتقل إلى جريدة (الهدى) لصاحبها نعوم مكرزل. وأثناء الحرب العالمية الثانية عمل موظفاً في مكتب الأخبار بالولايات المتحدة، أمضى فيه مدة سنتين ثم استقال واعتزل العمل لإصابته بمرض في الكبد والقلب.

أخذ في جمع قصائده ودفع بها إلى المطبعة إلا أن المنية عاجلته قبل أن يرى ديوانه النور، وكانت وفاته في 25 آذار سنة 1946، وكان الديوان لا يزال قيد التجليد. ثم نقلت رفاته إلى ضريح جديد في (بروكلن) سنة 1954 وأقيمت له حفلة تأبين كبرى.

وقد وصف ميخائيل نعيمة صديقه فقال: كان ممتازاً بأخلاقه فهو وديع، لطيف، خجول، دافئ اللسان لا يغتاب ولا ينم. وهذه الصفات رافقته حتى آخر حياته.

تزوج عريضة من نجيبة حداد شقيقة الصحفي والأديب عبد المسيح والشاعر ندره حداد ولم يرزق أولاداً.

مهرجان نسيب عريضة:

أقام المركز الثقافي العربي بحمص بتاريخ 11/4/1963 مهرجاناً لفقيد الشعر العربي نسيب عريضة، تحت رعاية وزير الثقافة آنذاك الدكتور سامي الجندي، في قاعة نادي الرابطة الأرثوذكسية، شارك فيه كل من السادة الأدباء: الدكتور سامي الجندي، عبد المسيح حداد ألقاها نيابة عنه عدنان الداعوق، ونظير زيتون، وميخائيل نعيمة، وشكري هلال، وعبد المعين الملوحي مدير المركز الثقافي آنذاك. وجميعهم أشادوا بموهبته الشعرية وغزارة إنتاجه وأدبه الوجداني

Abdul Hamid Al Drpubi – العلامه الشيخ عبد الحميبد الدروبي

Par défaut

abdul_hamid_droubi

الشيخ عبد الحميد الدروبي

« عبد الحميد الدروبي » هو ابن الحاج « سليم الدروبي »، ولد في « حمص » عام /1848/ وتوفي سنة /1917/ و« كان من أكابر رجالات « حمص » وأعيانها ووجهائها وذواتها و له أياد بيضاء كثيرة على أهل « حمص » وقراها، وقد قال عنه « محمد علي باشا » في كتابه « الرحلة الشامية » صفحة (130): « وأنا أعرف أن سعادة « عبد الحميد باشا الدروبي » قد اشترى من جميع هؤلاء الناس (أهل حمص) أفئدتهم وملك نفوسهم بما يسديه إليهم من معروفه وماله، فهو في تلك المدينة بمثابة والد شفيق لكل الناس ».

عمل خلال حياته بالتجارة وشغل مناصب حكومية عدة منها منصب القائم مقام ورئيس بلدية « حمص » عدة مرات ورئيس غرفة التجارة بـ »حمص » ثم بعد منحه لقب الباشوية من قبل السلطان عبد الحميد شغل أيضا منصب ناظرا للأملاك السلطانية». وذلك حسبما حدثنا عنه من أبناء عائلته السيد « مهيب الدروبي ».

ويتحدث عنه الباحث التاريخي « نعيم الزهراوي » في كتابه (الجذر السكاني الحمصي) جزء(6) أنه: «بعد أن تلقى تعليمه على يد علماء « حمص » تسلّم عدة مناصب رفيعة في « حمص »، واستلم رئاسة غرفة التجارة. امتاز ببعد النظر ورجاحة الرأي، وكان له حظوة تامة لدى رجال الدولة العثمانية حاز على لقب الباشوية من الباب العالي العام /1901/. وكان محط أنظار رجال الدولة وقد وجه أولاده إلى العلم فكان « محي الدين بك » عضو مجلس إدارة في « حمص » عام /1867/، و »صبري بك » و »محمد نوري بيك »، و »علاء الدين » الذي تلقى علومه في « حمص » وتابع تحصيله في المكتب الملكي في الأستانة، وبعد تخرجه عيّن قائم مقام في تركيا، ثم متصرفاً، ثم عاد إلى وطنه، وعمل مع الوطنيين على تأسيس الدولة السورية، واشترك في الوزارة التي شكلها « هاشم الأتاسي، ثم أصبح رئيساً للوزراء في عهد الملك فيصل».

ويتحدث كتاب (يوميات مطران « حمص » للروم الأرثوذكس)

شهادة الباشوية التي مُنحت للـ »دروبي »

للباحث « نهاد سمعان » عن « عبد الحميد الدروبي » أنه: «لعب دوراً هاماً في إدارة شؤون البلدة إذ انتخب عدة مرات لمجلس الإدارة، وترأس البلدية عدة مرات، وبتعليماته تم إشادة الكثير من المشاريع العمرانية أهمها جامع « خالد بن الوليد » بشكله الحالي، حين أوفد « السيد « نايف خزام » إلى مصر لينقل تصاميم جامع « محمد علي باشا » في القلعة وقد تم تنفيذ ذلك بكل إتقان، وهو من الروعة بحيث يعتبر مفخرة لكل أبناء المدينة.

وكان قد حصل خلاف بين القائم مقام ووجهاء المدينة في « حمص » نتيجة الأعمال التعسفية التي كان يقوم بها القائم مقام، فبادر « عبد الحميد الدروبي » (لم يكن باشا آنذاك) إلى تنظيم عريضة وقعها الحمصيون من كل الطوائف والأديان، وعدد فيها الأعمال الجائرة التي ارتكبها القائم مقام، وأخذها بيده إلى الأستانة في (15 آذار /1889/)، ولقد أسفرت هذه العريضة عن عزل القائم مقام « إحسان بك » ورحيله عن المدينة في (14 تموز) ليحل محله « محمود بك الشلبي » الحيفاوي الأصل، كقائم مقام جديد».

وكان « عبد الحميد الدروبي » محبوباً من قبل أهالي « حمص » للكثير من مواقفه الإنسانية النبيلة، ومن القصص الإنسانية التي تروى عنه كما ورد في كتاب (حوارات في عالم الغيب) للأستاذ « إدوار الحشوة » أنه: دخل مرة

شارع « عبد الحميد الدروبي » في مركز مدينة « حمص »

منزل « عبد الحميد الدروبي » فقراء من فلاحي قرية « الدوير » المتاخمة لمدينة « حمص » وقد كانوا مسيحيين، استنجدوا به وطلبوا مساعدته، وكانوا خائفون على حياتهم، فاستقبلهم وسمع قصتهم. حيث كانوا يعيشون ويعملون في قريتهم ذات الأرض الخصبة، والإنتاج الوفير، هذه القرية أثارت الطمع لدى عائلة إقطاعية في المدينة، فاعتدت على أهلها وهجرتهم، تحت ستار من التعصب الأعمى، لإخفاء رغبتهم في الاستيلاء على أملاك الغير دون أدنى حق. فجاء « عبد الحميد الدروبي » برجل مسيحي حمصي هو المعماري « سليمان الحشوة »، كان مقرباً من « الدروبي »، وكان يعمل في حفر أساسات الرواق الشمالي لجامع « خالد بن الوليد »، وأعطاه « تنكة » وقال له: « تعال غداً إلى منزولي، وأعطني هذه التنكة أمام الناس وقل أنك وجدتها أثناء الحفر وانصرف ». وفعلاً قام « سليمان » بالواجب وأحضر التنكة أمام عليّة القوم، وسلّمها لـ »عبد الحميد الدروبي »، فمسح عنها التراب، ثم أظهر الدهشة، ولم يبلغ الناس بفحواها.

فدعا « الدروبي » فوراً كبار الإقطاعيين من العائلة الغاصبة، واختلا بهم في الغرفة المجاورة، وأبلغهم بمحتوى ما كتب في التنكة، حيث فيها، أن عدة قرى من أخصب قراهم (أي الغاصبين) هي لوقف مسجد « خالد »، فرفضوا ذلك لملكيتهم لها منذ عقود، فقال « الدروبي » أن « ما وجد في أرض المسجد، لا أحد

ابنه « علاء الدين » الذي أصبح فيما بعد رئيس وزراء سورية

سيجادل بصحته، وعليهم تسليمها للوقف »، فطلبوا منه حلاً ليتجنّبوا ألسنة الناس، كون العدوان على الوقف بالدين من الكبائر. فأخبرهم بأن الحل جاهز: « تعود الدوير لأهلها.. تعود التنكة لأساساتها ». فوافق الإقطاعيون على ذلك، وعاد أهل الدوير إلى قريتهم مكرّمين، يدعون لـ »عبد الحميد الدروبي » بالخير وطول العمر

Faidi Attassi – الأستاذ المرحوم فيضي الأتاسي

Par défaut

محمد فيضي الأتاسي   الوزير الشاعر والسياسي المحنك       

feidy3_nasser fidi_attassi

 

محمد فيضي الأتاسي الوزير الشاعر والسياسي المحنك – 1899-1982م

ولد محمد فيضي الأتاسي عام 1898م في الكرك حيث كان والده العلامة محمد طاهر الأتاسي قاضيها، فشب في بيت علم عريق وبيت شرف، فهو من أسرة تولت مناصب الفتوى والقضاء في حمص وغيرها منذ القرن السادس عشر الميلادي (القرن العاشر الهجري)، وكانت قد انتقلت هذه الأسرة قبل حوالي خمسة قرون من اليمن إلى تركية ثم إلى حمص وكانت تعرف أولا بآل العطاسي ثم تحول اللقب إلى الأطاسي ثم أخيرا إلى الأتاسي، واستقرت بحمص وخرجت علماء كثيرين وردت تراجمهم في متون أشهر كتب التاريخ، نعرف منها سبعة عشر مفتيا تولوا الفتوى في حمص وطرابلس. بذلك شب فيضي الأتاسي على قيم أخلاقية ودينية ثم أرسله والده إلى مدرسة (جَلَط سراي) في اسطنبول، فالتحق بالقسم الفرنسي، وكان يؤم تلك المدرسة آنذاك أولاد الأعيان والحكام في الدولة العثمانية لرقي العلوم ومدرسيها فيها. ثم أكمل الأتاسي دراسته الثانوية في مدرسة الأباء البيض في القدس، وبعدها سافر إلى جنيف ليصبح طالب حقوق في جامعتها ولم يتجاوز عمره السادسة عشرة، إلا أن الحرب العالمية الأولى سرعان ما اشتعل وطيسها، فاضطر والده طاهر الأتاسي لأن يستدعيه إلى بلاد الشام، وهناك أكمل دراسته في جامعة دمشق، فأخذ دروسه في الحقوق عن الأستاذ فارس الخوري، كما أنه نال إجازة في العلوم السياسية بالإضافة إلى إجازته في الحقوق. وحضر الأتاسي مجالس أبيه العلمية الأسبوعية، والتي كان يقصدها علماء بلاد الشام أنذاك لتدارس الأمور الشرعية الفقهية واللغة العربية، فكان نتاج ذلك أن خرج منها بعلم وافر في آداب اللغة العربية الأصيلة وعلوم الشريعة والفتوى. وبعد أن أتقن الفرنسية والعربية والتركية إتقاناً كاملاً أضاف إليهم اللغة الإنجليزية والتي علم نفسه إياها حتى أجادها.

بدأ فيضي الأتاسي عمله السياسي كمتصرف (محافظ) لحماة في منتصف العشرينيات من هذا القرن وأثناء قيام الثورة السورية عام 1925، ولما اندلعت ثورة حماة في أوائل عام 1928م رد الجيش الفرنسي المحتل بقصف المدينة بالمدافع والطائرات، فتقدمت سورية بالشكوى إلى عصبة الأمم في جنيف آنذاك، فما كان من المحتل الفرنسي المنتدب على سورية إلا أن كلف الأستاذ فيضي ليكتب تقريراً ممثلاً الطرف الفرنسي لرفعه لعصبة الأمم، ظناً منه، أي المحتل، أن متصرف حماة الأتاسي، والذي كان من أكثر أبناء البلاد ثقافة ومعرفة باللغة الفرنسية وتاريخها وآدابها، أميل إلى الجانب الفرنسي منه إلى جانب البلاد المنكوبة وأكثر تعاطفاً مع المحتل، فإذا بالتقرير يقرع بالسلطات ويفند مقالاتهم ويصف الغياهب التي ألمت بالمدينة والسكان من جراء القصف، على عكس مظنة السلطات الفرنسية، ولذا عُزل الأتاسي فوراً وصدر القرار بالقبض عليه، إلا أنه استطاع الهرب من حماة إلى حمص بمساعدة المرحوم الشريف نورس أفندي الكيلاني، وتوارى بعد ذلك عن الأنظار لمدة غير قصيرة إلى أن عين رئيساً لديوان المجلس التأسيسي للكتلة الوطنية التي ترأسها عم المترجم، فخامة الرئيس هاشم بك الأتاسي، وذلك في عام 1928. و قد تولى فيضي الأتاسي وزارات كثيرة في تاريخ حياته السياسي الحافل حتى بلغ عددها خمس عشرة وزارة أنيطت به في إحدى عشرة حكومة، وقد قل أن تمتع غيره بحقائب وزارية بهذا التنوع والكثرة. إذ أصبح وزيراً للمعارف في إيلول عام 1941م في حكومة حسن الحكيم في عهد الرئيس الشيخ تاج الدين الحسني، ثم عين لنفس الوزارة في نيسان عام 1942م في حكومة حسني البرازي، ثم وزيراً للعدل والمعارف والشؤوون الإجتماعية في 25 آذار 1943م في حكومة السيد عطا الأيوبي والذي ترأس الدولة بالإضافة إلى المجلس الوزاري، ثم وزيراً للمعارف والصحة والشؤون الإجتماعية في 17 نيسان 1949 في حكومة حسني الزعيم والذي كان متولياً لمهام رئاسة الدولة كذلك، ثم وزيراً للإقتصاد الوطني في 15 آب 1949 في حكومة عمه هاشم الأتاسي الإنتقالية والتي تشكلت إثر إنقلاب الحناوي على الزعيم، ثم وزيراً للدفاع والإقتصاد الوطني في 24 كانون الأول 1949 في حكومة السيد ناظم القدسي في عهد الرئيس هاشم الأتاسي، ثم وزيراً للعدل في 27 كانون الأول من نفس العام في حكومة خالد العظم، ثم سمي وزيراً للداخلية في 23 آذار 1951م في حكومة القدسي، ثم للخارجية في آب 1951م في حكومة حسن الحكيم، ثم وزيراً للخارجية في غرة آذار 1954 في حكومة صبري العسلي في العهد الرئاسي الرابع لهاشم الأتاسي، وأخيراً عُيين وزيراً للخارجية في 29 تشرين الأول 1954 في حكومة فارس الخوري.

وقد اشترك العلامة الأتاسي مرات عديدة في وفود إلى بلاد عربية بصفته أحد أعضاء المجلس الوزاري السوري، ففي 23 آذار من عام 1949م كان الأتاسي أحد أعضاء الوفد السوري إلى الجامعة العربية، والذي ضم بالإضافة إليه السيد معروف الدواليبي وخالد العظم، رئيس المجلس آنها.

ومثل الأتاسي سوريا بصفته وزير خارجيتها في وفد ترأسه الأستاذ العلامة فارس الخوري، رئيس مجلس الوزراء السوري آنذاك، وكان ذلك في اجتماع لزعماء الدول العربية في القاهرة في 22 كانون الثاني (يناير) عام 1955م، والذي عقد لبحث قضية « حلف بغداد »، وقد توافد إلى العاصمة المصرية الصلح من لبنان، وتوفيق أبو الهدى من الأردن، والأمير فيصل بن عبدالعزيز آل سعود عن المملكة العربية السعودية. وفي نهاية الإجتماعات اختير الأتاسي في وفد إلى بغداد ليجتمع بنوري السعيد لنقاش ذلك الحلف، ثم مثل الأتاسي سوريا ثانية في القاهرة في شباط (فبراير) من العام ذاته لمتابعة بحث حلف بغداد.

وبالإضافة إلى تولي الأتاسي هذه الوزارات المختلفة فإنه سُمّي رئيساً للوزراء عام 1949م،   ففي آذارمن ذلك العام قام الزعيم حسني الزعيم بالإنقلاب الأول على الرئيس القوتلي، ثم أصدر الزعيم مرسوماً على إثره في 14 نيسان 1949م بتعيين فيضي الأتاسي رئيساً للمجلس الوزاري، وقبل الأتاسي بمهمة تشكيل الوزارة الجديدة دفعاً للحرج عن البلاد وحتى لا تبق بأيد العسكريين وحدهم يتحكمون بها. ولكن تشكيل هذه الوزارة لم يتم لأن الأحزاب السياسية كانت متخوفة من العمل مع صاحب الإنقلاب الجديد، وبالأخص أنه كان الإنقلاب الأول من نوعه في تاريخ سوريا الحديث، إذ لم يسبق للجيش أن سيطر على مقاليد السلطة من قبل، ومن جانب آخر توالت طلبات حسني الزعيم على الأتاسي أن يترك له الاستئثار بوزارات الدفاع والداخلية والخارجية، فلما اعترض الأتاسي على ذلك قام حسني الزعيم بتشكيل الوزارة بنفسه.

وبالإضافة إلى ذلك كان الأتاسي من المؤسسين لفرع محافظة حمص من منظمة الهلال الأحمر السوري حينما اجتمع رهط من رجالات حمص عام 1946م لهذا الغرض، وانتخب أول رئيس لفرع حمص ذلك العام وحتى عام 1949م. هذا، وقد ترأس الأتاسي في أواخر الأربعينات وفد الهلال الأحمر السوري إلى افريقيا ممثلاً بلاده في وفد ضم أيضاً الدكتور يحيى الشماع وغيرهما. وفي عام 2000 أصدرت منظمة الهلال الأحمر بحمص شكراً لعائلة المرحوم فيضي الأتاسي لوضعه اللبنة الأولى لذلك الفرع في إطار إصدارها لكتاب « منظمة الهلال الأحمر العربي السوري فرع حمص: خمسون عاماً من البذل والعطاء »،

وفي 28 آذار عام 1962م زار الأتاسي سجن المزة مرة ثالثة بعد وقوع الانقلاب الثاني تالياً انقلاب الإنفصال، وقد كان هذا الإنقلاب بقيادة عبدالكريم النحلاوي، قائد الانقلاب الإنفصالي في 28 إيلول 1961م، واللواء عبدالكريم زهر الدين، إلا أن اجتماعاً في حمص لبعض قيادات الجيش في 28 آذار عام 1962م أبعدت الأول وجعلت من الثاني الآمر الناهي. ولما سيطر العسكريون على زمام الأمور نحوا الرئيس ناظم القدسي وأخذوا يعتقلون السياسيين المدنيين، فوجد الأتاسي نفسه في السجن مع خالد العظم ومعروف الدواليبي ولطفي الحفار وصبري العسلي وأحمد قنبر ومحمد عابدين وعدنان القوتلي وغيرهم من نواب ووزراء، حتى أن رئيس البلاد نفسه، السيد ناظم القدسي، كان قد اعتقل وأودع سجن المزة. ولكن الضباط سارعوا بالإفراج عن هؤلاء عندما قرروا إعادة القدسي إلى منصبه شرط أن يبدل حكومته بأخرى جديدة، وحصلوا على تواقيع المعتقلين بذلك في 13 نيسان من ذلك العام.

لم يكن الأتاسي يعمل قريحته الأدبية في أمور السياسة فحسب، بل كان من الشعراء الناظمين، له بذلك إقرار من شعراء عصرهم الأعظمين، إذا عُد أدباء البلاد كان فيهم من الصفوة، وفي شعره تمكن وتحكم وقوة.

هذا، وقد عرضت على العلامة الأتاسي فتوى الديار الحمصية بعد وفاة الشيخ توفيق الأتاسي، ، فأباها الأتاسي لتفرغه للسياسة، وآلت الفتوى الحمصية إلى الشيخ بدر الدين الأتاسي.

اعتزل فيضي بن طاهر الأتاسي السياسة في منتصف الستينات وهو منها متمكن وعليها قادر، وقد كان لترويضها المثال النادر، وعاد إلى حمص فكان بين أسرته وأصدقائه، واستغل خلو الجو ولذة صفائه، فتفرغ لقراءة الكتب، وقد خط بقلمه على القصاصات بيوت شعر، لم يكتب لها أن تُجمع فتُطبع أو تُنشر. ، توفاه الله في تشرين الثاني عام 1982م، رحمه الله وأدخله جنانه

Dick El Jen Al Homsi – الشاعر ديك الجن الحمصي

Par défaut

  الشاعر  ديك الجن الحمصي  

dik_el_jen_homsoi_photo

شاعر حمص الكبير ديك الجن الحمصي – 161 – 236 ه

 ديك الجنِِّ واسمه عبد السلام بن رغبان شاعر سوري مولود عام (161 هجري) في مدينة حمص في سوريا،وتوفى عام (236 هجري.

في مدينة حمص على نهر العاصي ب سورية، وفي واحد من أحيائها القديمة (باب الدُريب)، ولد عبد السلام بن رغبان أو ديك الجن وعاش في هذه المدينة حياته الحافلة التي امتدت قرابة خمسة وسبعين عاماً. ونستطيع أن نميز في حياته مراحل ثلاثاً، مع الانتباه إلى أن الحياة كل واحد يصعب فصله, عاش ديك الجن في طفولته حياة عادية، لم يأبه بها أحد، وليس هناك ما يميزه من أترابه، كما أن كتب التراث لا تذكر شيئاً عن طفولته. لقد أصاب هذه الطفولة من النسيان والتجاهل ما يصيب طفولة معظم المبدعين الذين لا يُلتفت إليهم إلا بعد ظهور مواهبهم وتأكُّدها. وما نستطيع الجزم به أن ديك الجن دُفع في طفولته إلى المساجد حيث المعلمون والعلماء، وحيث حلقات الدرس والبحث. ولقد انسحبت هذه الفترة على طفولته ومراهقته وصدر شبابه، لأن آراءه وشعره ينطقان بتحصيل كم وافر من مختلف علوم عصره. ولقد سارت حياة عبد السلام، في مرحلة شبابه، على صورة واحدة لا تتخطاها ولا تحيد عنها، وكانت اللذة المادية في شتى أشكالها وألوانها هي المكوّن الأساسي لهذه الصورة. لقد انكب على اللذات انكباباً مطلقاً فأدمن معاقرة الخمر ومطاردة الفتيات والنساء والغلمان، جرياً وراء اللذة المادية الجسدية، ولم يعرف الحب الإنساني الذي ينهض على أساس من العواطف النبيلة والمشاعر الرقيقة. كان لقاء ديك الجن بورد حادثة معترضة في مسيرة حياته اللاهية العابثة، ولكن هذه الحادثة لم تـنقض بسلام، بل مرت في حياته مرور العاصفة العنيفة التي انقشعت بعد حين مخلّفة وراءها خراباً لا يُعَمَّر، وكسراً لم تجبره يد الأُساة. لقد أحدثت شرخاً عميقاً في قلب ديك الجن، واستمر هذا الشرخ المتفجّع ينـزف مرارة وفجيعة، صابغاً أيامه بلون الدم المُراق، فكان لا يرى إلا الحُمرة، وكان لا يحسّ إلا بالوجع المرّ، ولا ندري كم امتدّت آثار هذه العاصفة في حياة الشاعر، وإلى أيّ مدى بقيت طريّة مُعْوِلَةً في ذاكرته، ولكن من المؤكّد أنه لم ينسها بقية أيامه, وأرجح الظن، في رأيي، أن ورداً واحدةٌ من جاراته النصرانيات أحبها ديك الجن، وأحبته، فأسلمت على يديه، وتزوجها. ولا غرابة في ذلك، ومثل هذه الحادثة يقع كثيراً في مجتمعاتنا المتسامحة، ولكن الغرابة تنبع من النهاية المأساوية الفاجعة لهذا الزواج. لقد انتهى

ديك الجن الحمصي، وصل شعره مفرّقاً في كتب الأدب والنقد والتراجم، يدلّ سياقها على أنها منتزعة من القصائد الأمّ ومن ديوان ديك الجن ،لتكون شواهد على موضوعات الكتاب التي أوردها. وأكاد أجزم أن الناقد (ابن وَكِيع التَنيسي)، كان يضع أمامه نسخة من ديوان ديك الجن الحمصي، عندما ألف كتابه (المنصف في نقد الشعر) الذي درس فيه شعر المتنبي، وتتبع سرقاته الشعرية وأعادها إلى مواطنها، ولقد كان شعر ديك الجن من أهم المواطن التي سطا عليها المتنبي. وما ينطبق على ابن وكيع، ينطبق على (السريّ الرفّاء) في كتابه (المحبّ والمحبوبّ)() الذي تناول فيه الخمر وأوصافها في الشعر. إنه لا يستطيع أن يتخيرّ ما تخيّره إلا من ديوان يسمح له باختيار الشاهد المناسب على موضوعه المحدد. لقد تقصّيت طويلاً أثر هذا المخطوط الضائع، ولكنني لم أستطع الوصول إليه حتى الآن، مما يدفعني إلى الاعتقاد بأنه ضاع، مع ما ضاع من تراثنا، وإن كنت يخامرني الظنّ، أحياناً، أنه يرقد في مكتبة من المكتبات منتظراً اليد التي تنفض عنه غبار النسيان.)

وبمصرع (ورد) بسيف زوجها، العاشق الغيور، فكان هذا الزواج وما رافقه من قصة حب فوّارة بالعواطف الإنسانية، ثم ما استتبعه من قتل مأساويّ، حدثاً فريداً في تاريخنا الأدبي.)، ويضيف المؤلف (عاش ديك الجن في أوساط أسرة متعلمة معروفة، تقلّب بعض رجالها في أعمال الدولة، كما أسلفت، فكان من الطبيعي أن يُدفع الصبي إلى المسجد، حيث حلقاتُ الدرس ومجالسُ العلماء. وفي المسجد تَلَقَّى علوم عصره، فوعى علوم اللغة والأدب والدين والتاريخ، وحصّل كَمّاً جيّداً من المعارف، كان موضع فخره، فهو يقول :

ما الذّنْبُ إلاّ لجدّي حين وَرَّثني علماً وورَّثَهُ مِن قبلِ ذاكَ أبي

ولقد انصبّ اهتمام ديك الجن على اللغة والأدب والتاريخ، وكان له منها مكوّناتٌ ثقافية ممتازة، ظهرت بوضوح في شعره. فوعيه لعلوم اللغة جعله مالكاً لناصيتها، قادراً على التصرّف بها، واستيعاب مفرداتها، وتوظيف دلالاتها المعنوية لإبراز أفكاره ومعانيه، مع سلامة من اللحن، وقدرة على ترتيب المفردات في أنساق لغوية سليمة، تجري على سنن العرب. كما قرأ ما وصل إلى عصره من آداب العرب السالفين، ووقف طويلاً عند الشعر الجاهلي عامّة، وشعر الصعاليك خاصة. وقد أعجب بالصعاليك وفلسفتهم القائِمة على التمرّد والرفض، بل لقد فاق صعاليك الجاهلية في تمرّده ورفضه، فرأى فيهم أطفالاً رُضّعا إذا ما قيسوا به. فهو القائل يصف نفسه:

وَخَوْضُ ليلٍ تخافُ الجِنُّ لُجَّتَهُ ويَنْطوي جيشُها عن جيشه اللَّجِبِ

ما الشَنْفَرَى وسُلَيْكٌ في مُغَيَّبَةٍ إلا رَضِيـعا لَبـانٍ في حِمىً أَشِبِ

لقد عاش ديك الجن قمة الثقافة والازدهار الحضاري في العصر العباسي، وكان على الشاعر أن يكون مثقفاً، مُلِمّاً بفنون عصره وعلومه، ليتمكن من السير في زحمة حركات الإبداع والتجديد، وقد استطاع أن يكون واحداً من شعراء عصره المثقّفين المبدعين والمجدّدين. ولا يخفى على العارفين التطوّرُ الكبير الذي وصل إليه فنّ الموسيقى في زمنه، وما استتبعه من تطور في فنّ الغناء، وانتشار المغنيّن والمغنيّات من كلّ لون وجنس.لقد خطّ هذا الفن لنفسه طرقاً واضحة المعالم، وكان له علماؤه ومجيدوه، وكان لـه عشاقه ومؤيدوه. وديك الجن واحد من عشاق الغناء والموسيقى، فالشعر والموسيقى فنّان متواشجان، وهما جناحا الغناء، وبهما ينهض، كما أنّ موسيقى الشعر عنصر هام من عناصر بنائه الفنيّ. أقبل ديك الجن على الغناء إقبال المشارِك المبدع، فتعلم العزف، وأتقن قواعد الغناء، ولقد غدا ما تعلمّه في هذا الباب، جزءاً من مكوّناته الثقافية والفنية. كان حسن الصوت، مجيداً للضرب (بالطُّنْبُور)، وكان يتغنّى بشعره، لنفسه، أو لندمائه الذين كانوا يتحلّقون حوله في مجالس الشراب، فيلتذّ بشعره وغنائه، ويلتذّ بما يحدثه من إعجاب في نفوس سامعيه).

(إن تشيّع ديك الجن لا يعني أنه كان إنساناً متديّناً، مطبقاً لما أمر به الإسلام أو نهى عنه، لقد كان هناك انفصال تامّ بين انتمائه السياسي ومواقفه الدينية. يقول أبو الفرج على لسان ابن أخي ديك الجن :  » كان عمّي خَليعاً ماجناً »). (أما (تشكّكه) بوجود اليوم الآخر والحساب، فقد اتّخذ طابعاً أكثر حدّة، وصل به إلى الانفجار والتصريح بعدم إيمانه بالقيامة والبعث. وربما كانت هذه الحدّة نابعة من التمرّد والتحدّي، والتصدي للوعّاظ الذين يلاحقونه في كل مكان، مذكّرين بالموت والحساب، والجنة والنار. إنه في البداية يجنح إلى مناقشتهم مناقشة تنطوي على الكثير من الاضطراب والقلق والتردّد والشك، فإذا كانوا كاذبين في ادّعائهم بوجود الحياة الآخرة، فقد أَمِنَ ونجا من العقاب عمّا اقترفه من آثام، أما إذا صدقوا فإنه سينجو أيضاً، لأن الله هو الذي ابتلاه بهذه الآثام، وهو الذي سيسامح ويعفو، وما ذنبه فيما قدّر الله لـه ؟! ثم ينفجر بغتة، معلناً عدم إيمانه بالقيامة، قائلاً :

هيَ الدُّنيا وقد نَعِموا بأُخرىوتسويفُ النّفوسِ من السَّوافِ

فإنْ كذبوا أمنتَ، وإنْ أصابوافإنّ المبتليـكَ هو المعافـي

وأصدقُ ما أبثُّك أنَّ قلبـي بتصديقِ القيامةِ غيرُ صافي

إن هذا التصريح وأمثاله دفع الناس إلى اتهامه بالإلحاد (على أنّ من أطرف المواقف من ديك الجن ومعتقده، موقفَ أبي العلاء المعري الذي كان متعاطفاً مع أخيه في الشعر، ولذلك فقد منحه البراءة من تهمة الإلحاد. يقول في (رسالة الغفران) :  » ورأى بعضهم عبدَ السَّلامِ بنَ رغبانَ المعروف بديك الجن في النوم، وهو بحُسن حال، فذكر له الأبيات الفائية التي فيها : هي الدُّنيا وقد نَعموا بأخرى وتسويفُ النفوسِ من السَّوافِ

أيْ الهَلاك. فقال : كنت أتلاعبُ بذلك ولم أكن أعتقدُه.) وعندي ملاحظة لغوية هنا: إن كان السواف جمع سافٍ فالمعنى هو الغبار مع الرياح القوية وهو السافِ، ومن معاني السوافِ الحوادث والهلاك. من المنطق المفهوم أن ندرك خوف الشاعر من الحكومة لأنه ناصرَ المعارضة الشيعية، لكن خوفه المرأة والشك فيها! (ولكن الاستغراب ينتفي، والدهشة تزول إذا عرفنا أن خوفه نابع من هذه المعرفة الكثيرة للنساء. إن هذه المعرفة وَلَّدت في نفسه الشَّكَ بوفاء المرأة أو قدرتها على الوفاء) كما كتب الحجي. يبدوا لي أنه بسبب عصيانه وإدمانه لم يعرف الفاضلات. وعرف الكثير من الساقطات وبنات الهوى والمال والموال، وأهل مجالس المجون والخمر، وما إلى ذلك. (لم تكن لديك الجن علاقات واسعة برجالات عصره، فهو لم يبرح بلاد الشام قطّ، كما تقول معظم كتب التراث، وأغلب الظنّ أنه قضى معظم أيام حياته في مدينة حمص. وعلى الرغم من أن العراق كان قِبْلَة الشعراء في زمنه، إلاّ أنه لم يزره، ولم يَفِدْ على بلاطات خلفائه أو وزرائه وأمرائه، لأنه لم يكن شاعراً مدّاحاً متكسّباً بشعره) ربما لتوجهه السياسي ومزاجه النفسي وظروفه. ورغم ذلك كان معروفا بالشعر ومشهورا بالمجون. و من شعره المقتطفات التالية: بكاكَ أَخٌ لَمْ تَحْـوهِ بِقَرابَةٍبَلَى إنَّ إِخْوانَ الصَّفَاءِ أَقَارِبُ

وأَظْلَمَتِ الدُّنْيا التي كُـنْتَ جَارَهَا كأنَّكَ للـدُّنْيا أَخٌ ومُنَاسِبُ

يُبَرِّدُ نِـيْرانَ المَصَائِبِ أَنَّني أَرَى زَمَناً لَمْ تَبْقَ فيهِ مَصَائِب و أيضا: أَمَالِيْ عَلى الشَّوْقِ اللَّجُوجِ مُعِينُ إذا نَزَحَتْ دَارٌ وَخَفَّ قَطِينُ

إذا ذَكَرُوا عَهْدَ الشَّآمِ اسْتَعَادَنِي إلى مَنْ بِأَكْنَافِ الشَّآمِ حَنِينُ

تَطَــاوَلَ هَذا اللَّيْلُ حَتَّى كأَنَّما على نَجْمِهِ أَلاَّ يَعُودَ يَمـِينُ و أيضا: طَلَبُ المَعَاشِ مُفــرِّقٌ بينَ الأَحِبَّةِ والوَطَنْ

ومُصَيِّـرٌ جَلْدَ الرِّجَالِ إلى الضَّراعَةِ والوَهَنْ

حتّى يُقَادَ كَما يُـقاد النِّضْوُ في ثِنْيِ الشَّطَنْ

ثــمَّ المَنِيَّةُ بعــدَهُ فكأنَّهُ مالَمْ يَكُـنْ

إذا شَجَرُ المودَّةِ لَمْ تَجُدْهُ سَماءُ البِرِّ أَسْرَعَ في الجَفَافِ

و قبل ختم هذه المقالة أود أن أضيف لما كتبه الحجي ما كتبه بعض القدماء مثل ياقوت الحموي صاحب معجم الأدباء من قول (أبو تمامٍ: من كل أزرق نظارٍ بلا نظرٍ إلى المقاتل مافي متنـه أود

كأنه كان ترب الحب مذ زمنٍ فليس يعجزه قلـب ولاكـبد

وعليه وقع المتنبي وسبق إلى ذلك ديك الجن أيضاً في قوله:

قناً تنصب في ثغر التراقـي                 كما ينصب في المقل الرقاد

وأبيات المتنبي أمثل من الجميع إذا تركت العصبية.) وذكر النويري صاحب نهاية الأرب في فنون الأدب (ومما قيل في الخمر إذا مزجت بالماء، قول أبي نواس: وصفراء قبل المزج بيضاء بعده كأن شعاع الشمس يلقاك دونهاترى العين تستعفيك من لمعانهاوتحسر حتى ما تقل جفونـهـا

ومنه أخذ ديك الجن فقال: وحمراء قبل المزج صفراء بعـده بدت بين ثوبي نرجـس وشـقـائق

حكت وجنة المعشوق صرفاً فسلطواعليها مزاجاً فاكتست لون عاشـق.)

و بغض النظر عن من سبق فشعر ديك الجن في رائي أفضل ووصفه أجمل. وأورد الدميري صاحب حياة الحيوان الكبرى (وديك الجن لقب لأبي محمد بن عبد السلام الحمصي الشاعر المشهور من شعراء الدولة العباسية، كان يتشيع تشيعاً حسناً وله مراث في الحسين، وكان ماجناً خليعاً عاكفاً على القصف واللهو متلافاً لما ورثه. مولده سنة إحدى وستين ومائة وعاش بضعاً وسبعين سنة، وتوفي في أيام المتوكل سنة خمس أو ست وثلاثين ومائتين. ولما اجتاز أبو نواس بحمص، قاصداً مصر لامتداح الخصيب، جاءه إلى بيته فاختفى منه، فقال لامته: قولي له: اخرج فقد فتنت أهل العراق بقولك :

موردة من كف ظبي كأنماتناولها من خده فأدارهـا

فلما سمع ذلك ديك الجن خرج إليه واجتمع به وأضافه.) وكتب ابن وكيع التنيسي صاحب المنصف للسارق والمسروق منه (وقال المتنبي: وبسمْنَ عن بَرَدٍ خشيتُ أذيبُهُ منْ حَرّ أنفاسي فكنتُ الذَّائِبا أخذه من قول ديك الجن: تضاحكَ عَنْ بردٍ مُشْرقٍ ناجيتهُ من بَيْن جُلاَّسي فكلَّما قبُلتهُ خِـفْـتُ أنْ يَذُوبَ من نيرانِ أنْفاسِي فالمعنى المعنى ولكن لأبي الطيب زيادة وهي من تمام الكلام، وهي قوله: (فكنت الذّائبا) وهي مليحة يستحق بها الجزالة ما أخذ.)

المصدر

بقلم الدكتور عبد الله الحميدي، الطائف، السعودية

بتصرف عن كتاب (ديوان ديك الجن الحمصي) جمع وتحقيق ودراسة الأستاذ مظهر الحجي، الناشر اتحاد الكتاب العرب، دمشق 2004.

هذا ملخص لكتاب يقع هذا الكتاب في 330 صفحة.

المنصف في نقد الشعر وبيان سرقات المتنبي ومشكل شعره : ابن وكيع التنيسي. تحقيق : محمد رضوان الداية. دمشق، دار قتيبة، 1982 م.

المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب : السريّ بن أحمد الرفّاء : تحقيق مصباح غلاونجي. دمشق، مجمع اللغة العربية، دار الفكر للطباعة، 1406هـ / 1986.

%86″

Emad Mustpha Tals – لعماد الركن مصطفى طلاس

Par défaut

ابن حمص البار  العماد الركن مصطفى طلاس    

MUSTPAHA_TLAS

العماد أول مصطفى طلاس

ولد في بلدة الرستن في محافظة حمص، في 11/5/1932.يكتب الدراسات الاستراتيجية والسياسية. الدراسات في الفكر العربي والإسلامي وتاريخ الأعلام.

تلقى دروسه الابتدائية والاعدادية في بلدة الرستن حتى العام 1948.

حصل على الشهادة الثانوية -القسم الأدبي في ثانوية الزهراوي في مدينة حمص 1951.

عين معلماً للرياضة في مدرسة القريا، في محافظة السويداء (1950-1952).

انتسب إلى الكلية العسكرية (1/11/52) وتخرج فيها ملازماً في سلاح المدرّعات (1/11/54).

اتبع دورة قائد كتيبة دبابات في القاهرة حتى 28/9/. إثر اشتراكه في حركة الضباط الأحرار في حمص (31/3/62) وحلب (1/4/62) اعتقل مع بعض رفاقه وبقي في السجن حتى ثورة 8آذار 63.

عين عضواً في المجلس الوطني للثورة في 1/9/65.

اشترك في حركة 23/2/66 وعين قائداً للمنطقة الوسطى واللواء المدرّع الخامس.

رفع استثنائياً إلى رتبة لواء في 14/2/68 وعين نائباً لوزير الدفاع ورئيساً لهيئة أركان الجيش والقوات المسلحة.

اشترك في الحركة التصحيحية التي قادها الرئيس حافظ الأسد في 16/11/70.

عين وزيراً للدفاع في 22/3/72.

عين نائباً للقائد العام للجيش والقوات المسلحة في 23/3/72.

عين نائباً لرئيس المجلس العسكري الأعلى للجيش والقوات المسلحة السورية

-المصرية في 20/8/73 وهو المجلس الذي كلّف بوضع خطط حرب

تشرين 73.

عين عضواً في القيادة السياسية الموحدة السورية -المصرية في 5/2/77.

رفع إلى رتبة عماد في 1/1/78.

سمي نائباً لرئيس مجلس الوزراء وزيراً للدفاع في 11/3/84 ثم في 8/4/85.

في شباط 1972 حصل في دبلوم أكاديمية هيئة الأركان العامة (فوروشيلوف) من الاتحاد السوفياتي.

حصل على شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية من أكاديمية فوروشيلوف في 20/5/80.

حصل على شهادة الدكتوراه في العلوم التاريخية في 23/4/1990. من الاتحاد السوفييتي.

انتسب إلى حزب البعث العربي الاشتراكي منذ تأسيسه 28/5/1947.

سمي أميناً لشعبة الحزب في الرستن 1951.

انتخب عضواً في القيادة القطرية للحزب في 8/8/65 وفي أواخر أيلول لعام 1968 وفي المؤتمر الرابع الاستثنائي في آذار 1969.

انتخب عضواً في المكتب السياسي للحزب، في اجتماع القيادتين القومية والقطرية في 13/5/96.

انتخب عضواً في القيادة القطرية في المؤتمر القطري السادس في نيسان

1975.

عين رئيساً للجنة الحزبية العسكرية في 8/1/77.

هوامش:

في 6/2/1971 عين عضواً في مجلس الشعب. يحمل تسعة وثلاثين وساماً وميدالية سورية وعربية وأجنبية.

-ترجمت بعض من كتبه إلى اللغات الفرنسية والانكليزية والروسية والألمانية والإسبانية والإيطالية والعبرية.

عضو جمعية البحوث والدراسات.

مؤلفاته:

1-التقدم العلمي التقني وتطور القوات المسلحة -دراسة استراتيجية- إدارة المساحة العسكرية- دمشق 1980.

2-المصطفى من أحاديث المصطفى -فكر إسلامي- دار طلاس -دمشق 1984

3-رسالة الإسلام، الرسول العربي- دراسة تاريخية- دار طلاس- دمشق 1984.

4-الثورة الجزائرية -دراسة تاريخية- دار طلاس دمشق 1984.

5-الثورة العربية الكبرى -دراسة تاريخية- دار طلاس- دمشق 1984.

6-راعي القدس، المطران كبوشي- دراسة سياسية- تاريخ وإعلام- دار طلاس- دمشق 1984.

7-عملية كمال عدوان -دراسة سياسية- تاريخ- دار طلاس- دمشق 1984.

8-فارس الأطلسي، عقبة بن نافع -دراسة سياسية تاريخ وإعلام -دار طلاس- دمشق 1984.

9-فارس الجزائر- الأمير عبد القادر -دراسة سياسية تاريخ وإعلام- دار طلاس- دمشق 1984.

10-حرب العصابات -دراسة عسكرية- مكتبة أطلس- دمشق 1974.

11-الاقتحام -دراسة عسكرية- إدارة المساحة العسكرية- دمشق 1984.

12-الغزو الإسرائيلي للبنان – دراسة عسكرية- دار طلاس- دمشق 1985.

13-مذبحة صبرا وشاتيلا- دراسة سياسية- دار طلاس -دمشق 1985.

14-زنوبيا ملكة تدمر- دراسة سياسية وتاريخ إعلام- دار طلاس- دمشق 1985.

15-سيف الله خالد بن الوليد- دراسة سياسية وتاريخ إعلام -دار طلاس- دمشق 1985.

16-كذلك قال الأسد – مختارات من أقوال- دار طلاس- دمشق 1985. ط2.

17-الاستطلاع- دراسة عسكرية- دار طلاس- دمشق 1985.

18-المأثرة الخالدة للشعب السوفياتي -دراسة عسكرية- دار طلاس- 1986.

19-زنوبيا، ملكة تدمر (بالفرنسية) – دراسة سياسية وتاريخ إعلام- دار طلاس- دمشق 1986.

20-معجم الأسماء العربية- معجم- دار طلاس- دمشق 1986.

21-شاعر وقصيدة [جزءان] -دراسة أدبية ومختارات -دار طلاس- دمشق 1986.

22-الحرب العربية الإسرائيلية – دراسة عسكرية- دار طلاس – دمشق 1986.

23-الاستراتيجية الأمريكية الجديدة- دراسة عسكرية- دار طلاس – دمشق 1987.

24-فطير صهيون – دراسة سياسية- دار طلاس- دمشق 1987.

25-آفاق الاستراتيجية الصهيونية – دراسة عسكرية استراتيجية -دار طلاس – دمشق 1987 ط2.

26-لينين -تاريخ إعلام- دار طلاس- دمشق 1987.

27-ورد الشام [جزءان]- موسوعة فنية للورود- إدارة المشاريع الانتاجية- 1987.

28-الثوم والعمر المديد- دراسة علمية- دار طلاس- 1987.

29-جهة الصمود في معسكر داوود- دراسة سياسية- دار طلاس- 1987.

30-الفن العسكري السوفياتي من كوزوتوف حتى جوكوف -دراسة عسكرية -دار طلاس -1988.

31-الثورة العربية الكبرى دراسة تاريخية- دار طلاس- دمشق 1988.

32-تراتيل -قصائد شعرية- دار طلاس- دمشق 1988ط2.

33-مختارات من خطب العماد -مختارات- كلية القيادة والأركان- دمشق 1988.

34-المصطفى من أحاديث المصطفى -فكر إسلامي- دار طلاس- دمشق 1989-ط6.

35-الكفاح المسلح في وجه التحدي الصهيوني- دراسة سياسية- دار طلاس- دمشق 1989.

36-الثورة الفلسطينية (1965-1987)- دراسة سياسية- دار طلاس- دمشق 1989 ط2.

37-زنوبيا ملكة تدمر -دراسة سياسية وتاريخ أعلام- دار طلاس- دمشق 1989-ط2.

38-المعجم الطبي النباتي – معجم- دار طلاس- دمشق 1989.

39-وسادة الأرق- قصائد شعرية- دار طلاس- دمشق 1989.

40-تراتيل (بالفرنسية)- قصائد شعرية- دار طلاس- دمشق 1989.

41-فطير صهيون (بالفرنسية) دراسة سياسية- دار طلاس -دمشق 1990.

42-فطير صهيون (بالإيطالية)- دراسة سياسية- دار طلاس- دمشق 1990.

43-الرد على الشيطان -رد على كتاب آيات شيطانية -دار طلاس- دمشق 1990 ط2.

44-مرآة حياتي – مذكرات وخواطر- دار طلاس- دمشق 1990.

45-أسلحة التدمير الشامل- دراسة عسكرية- دار طلاس- دمشق 1990.

46-النباتات الطبية الشعبية -دراسة علمية -دار طلاس- دمشق 1990. 47- قلعة الحصن- دراسة تاريخية- دار طلاس- دمشق 1990.

Reine Zenoubia – الملكة زنوبيا

Par défaut

الملكة زنوبيا  ملكة تدمر    

زنوبيا ملكة تدمر – القرن الثالث بعد الميلاد

180px-Herbert_Schmalz-Zenobia pic_zenobia

اسم زنوبيا الحقيقي « بت زباي »، واسمها الأول أطلقه الرومان ويعني قوة المشتري، وكانت أمها ترجع بنسب إلى كليوباترا في مصر(4)، ولدت زنوبيا في تدمر وتأدبت في الإسكندرية فدرست تاريخ الإغريق والرومان وتخلقت بأخلاق كليوباترا وبطموحها، وكانت امرأة هاجسها المجد والسلطان.

ورأت في أذينة فرصتها لتحقيق هذا الطموح. وكانت تشهد معه مجالس القوم وجلسات مجلس الشيوخ، وهكذا نشأت معه على أهداف واحدة وكان تاج الملك يرفرف فوق رأسيهما في أحلام اليقظة، حتى إذا وصلت إلى المُلك اختطفت يد الغدر زوجها، وبعد أن قُضي على غريمه، اعتلت العرش نيابة عن ولدها « وهب اللات » وقادت الحكم والشيوخ والحروب، كما قادت أعمال الإعمار والبناء، وأكثر الآثار القائمة حتى اليوم في تدمر، يعود الفضل في تشييدها إلى هذه الملكة التي حكمت تدمر منذ اللحظة الأولى التي اعتلى فيها زوجها العرش على تدمر. فلقد كانت بذكائها وقوة شخصيتها قادرة على توجيه الحكم إلى حيث ما ترسم من مجد لتدمر ولسلطتها. وعندما اعتلت العرش كانت لا تخفي رغبتها أن تصبح يوماً إمبراطورة على روما ذاتها، ولم يكن الأمر صعباً، إذ أن أكثر أباطرة روما كانوا قد وصلوا إلى العرش عن طريق نفوذهم العسكري أو السياسي في مناطقهم النائية. وكانت زنوبيا تعد أولادها وهب اللات وتيم الله وحيران لاعتلاء العرش، وذلك بتعليمهم لغة روما وآدابها وتاريخها. واتخذت مظاهر القياصرة فكانت تركب مركبة ملكية تضاهي مركبة القياصرة، رصعتها بالذهب والفضة والأحجار الكريمة.

كان قيصر روما قد اعترف بوهب اللات ملكاً وبزنوبيا وصية عليه، فقامت أولاً بتوطيد حكمها في تدمر والبادية، وبإقامة الثغور،

مثل حلبية وزلبية، وما زالت آثار الثغرين قائمة حتى اليوم على ضفتي الفرات. وتمت لها السيادة على آسيا الصغرى ومصر.

ولقد عثر على آثار لها في الشاطئ السوري وفي الإسكندرية وبعلبك وقرب دمشق. وكانت زنوبيا تشرف بنفسها على عمليات التوسع والإنشاء. وتنتقل على ظهر فرسها تلبس لباس الرجال، تسوس دولتها بعين لا تنام ولا تغفل، وبعزيمة ترهب الرجال، وعلى الرغم من حجم إنجازاتها الحضارية ومن تحركاتها المجهدة، فإنها لم تنس يوماً حلمها بالتوسع في آسيا ومصر وروما، فلقد وصلت جيوشها إلى بيزنطة في العصر الروماني وقتلت هيراكليون قائد القصر. ثم فتحت الإسكندرية، وكانت روما قلقة جداً من توسعاتها الظافرة، حتى إذا اعتلى العرش في روما « أورليان » سنة 270، وكان قاسياً بطاشاً، مارس أولاً ليناً إزاء زنوبيا فاعترف لها بالنفوذ على الإسكندرية، ثم لم يلبث أن نقض اعترافه واسترجع نفوذه على الإسكندرية بعد عام واحد، في وقت كانت فيه زنوبيا مسلوبة القوى حزناً على وفاة ابنها وهب اللات.

وكان « أورليان » يتابع انتصاراته في آسيا، حتى هدد تدمر، فكان عليه أن يقضي على تلك المرأة المناوئة لعرشه في روما، وقبل أن يغادر أنطاكية، كانت جيوش زنوبيا تجابه زحفه إلى تدمر، لقد كانت الحرب سجالاً، ولكن خصومها القابعين في حمص خذلوا جيوشها، فعادت إلى تدمر لكي يلاحقها « أورليان » ويحاصرها.

فحاولت الاستنجاد بالفرس، وذهبت متخفية لملاقاة « هرمز » ملك الفرس. وقبل أن تعبر الفرات، كانت جيوش الرومان ترصدها، فقبضوا عليها وأعادوها إلى خيمة « أورليان » الذي عاد بها إلى روما أسيرة مكبلة بأصفاد من الذهب، ولعلها أكملت حياتها في ضاحية روما تيفولي هذه قصة العصر الذهبي الذي وصلت إليه تدمر في عصر زنوبيا. وما زالت آثار هذا العصر ماثلة في شوارع تدمر وأبوابها، وفي معابدها وفي مسرحها والأغورا.

مازالت حياة زنوبيا ملكة تدمر ، صفحة هامة من تاريخ سورية. فلقد كاد الطموح أن يصل بهذه المرأة العربية إلى سدة الحكم إمبراطورة على روما كلها هي زوجة أذينة الذي خلف والده وجعل من واحة تدمر أمارة عربية ذات حكم ذاتي موالية مبدئياً للرومان. وكانت أسرة اذينة تسمى حيران تحكم العشائر في البادية وتدمر. وتنتقل الإمارة إلى اذينة بعد أبيه ليصبح في عام 258م حاكماً لولاية سورية الفينيقية واتخذ لقب ملك الملوك واقترب من لقب الإمبراطور. وبعد مقتله في حمص 268م يصبح ولده من زنوبيا وهب اللات ملكاً وكان دون سن الرشد، فاستلمت أمه الحكم وصية أولاً، ثم ملكة واستطاعت أن تقود قومها إلى نهضة شاملة وقوة عسكرية طامحة، لقد كانت شجاعة بعيدة المطامح. لعبت دوراً كبيرا في الشرق وفي روما ذاتها، وكانت عالية الثقافة تتكلم اللغة التدمرية وهي لغة آرامية، كما تتكلم اليونانية والمصرية ، وقربت منها الفلاسفة من أمثال لونجين وكانت مولعة بالتاريخ.

ونستطيع رسم صورتها من خلال نقد نقش على رأسها جانبياً وهي ترتدي خوذة معدنية. ويصفها مؤرخو الرومان أنها كانت في ذروة الجمال سمراء سوداء العينين أسنانها كاللآلئ صوتها رنان. وكانت تساير الجنود وتركب العربة الحربية أو الجواد كأحسن الفرسان. لقد كانت أنبل النساء وأكثرهن جمالاً، بل كان جمالها يضاهي جمال كليوباترا التي ترتبط معها برباط القرابة وتنتهي قصة هذه الملكة الأسطورة على يد الإمبراطور أورليان وذكر هومو أحد المؤرخين في عصر أورليان، إن الإمبراطور عندما جرح في حربه مع زنوبيا قال: إن الشعب الروماني يتحدث بسخرية عن حرب أشنها ضد امرأة، ولكنه لا يعرف مدى قوة شخصية هذه الامرأة ومدى بسالتها.

المصدر ويكبيديا وموقع وزارة السياحه السوريه

Abdul Aziz Eyou Al Soud – العلامة المرحوم الشيخ عبد العزيز عيون السود

Par défaut

  العلامة  الشيخ عبد العزيز عيون السود رحمه الله

abdul_aziz_al_soud

الشيخ العلامة عبد العزيز عيون السود

هو عبد العزيز بن محمد علي بن عبد الغني، عيون السود.ولد في حمص عام 1335هـ لأسرة عريقة في العلم والفضل، ولما نشأ تلقى عن عمه الشيخ عبد الغفار، وعن الشيخ عبد القادر الخوجة، والشيخ طاهر الرئيس، والشيخ عبد الجليل مراد، وغيرهم.. وتخرج في دار العلوم الشرعية التابعة للأوقاف عام 1355هـ الموافق 1936م.

أصيب بمرض قطعه عن الناس ، فاغتنم الفرصة و حفظ القرآن الكريم، وتلقى علم القراءات السبع بمضمن الشاطبية عن الشيخ سليمان الفارسي كوري المصري، ثم حفظ الدرة والطيبة، ونزل دمشق فقرأ على الشيخ محمد سليم الحلواني؛ شيخ القراء، وأخذ عنه القراءات العشر بمضمن الشاطبية والدرة.. وفي وقت أخذه عنه كان يتردد إلى قرية عربيل (عربين) قرب دمشق، ليأخذ عن الشيخ عبد القادر قويدر الشهير بالعربيني القراءات العشر بمضمن الطيبة ، وقرأ في مكة المكرمة بعد الحج على الشيخ أحمد حامد التيجي؛ شيخ قراء الحجاز القراءات الأربع عشرة بمضمن الشاطبية والدرة والطيبة والفوائد المعتبرة.

استأذن والده، فرحل إلى مصر، وتلقى القراءات عن شيخ عموم المقارئ المصرية الشيخ محمد علي الضَّبَّاع؛ فقرأ عليه القراءات الأربع عشرة من طريق الشاطبية والدرة والطيبة والفوائد المعتبرة. كما تلقى عنه المقدمة في التجويد لابن الجرري، ومنظومتي « عقيلة أتراب القصائد » و « ناظمة الزهر في علم الرسم والضبط والآي  » وكلتاهما للشاطبي.

وقد أجازه علماء القراءات المذكورون كلُّهم ، وبينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم ستة وعشرون رجلاً كل منهم مشهور بشيخ قراء زمانه، وكلٌّ مشهود له بالتحقيق والتدقيق. وهذا إسناد ليس في زمنه أعلى منه ولا أقرب إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

وإلى جانب علمه في القراءات كان عالمًا في التفسير و مصطلح الحديث، وقواعد الجرح والتعديل

كما تلقى الفقه الحنفي وأصوله عن والده وعمه الشيخ عبد الغفار، وشيخه عبد القادر خوجه ، كما كان واسع الاطلاع في علوم العربية، ومحفوظاته كثيرة تبلغ نحوًا من ثلاثة عشر ألف بيت من الشعر في العلوم المختلفة.

افتتح دار الإقراء بحمص، وأخذ عنه الكثيرون علم التجويد ومخارج الحروف والقراءات والرسم والآي، وأجاز بالقراءات السبع عن طريق الشاطبية، والقراءات الثلاث فوق السبع من طريق الدرة الشيخ عبد الغفار الدروبي، وتلقى عنه الشيخ سعيد العبد الله؛ شيخ قراء حماة، وأجاز المحدث النعيمي الجزائري الذي وفد خصيصًا من الجزائر للقراءة عليه، وتلقى عنه القراءات الأربع عشرة بمضمن الشاطبية والدرة والطيبة والفوائد المعتبرة، وقرأ عليه الشيخ محي الدين الكردي من دمشق ختمة كاملة لورش من طريق الأصبهاني من طريق الطيبة، وأجازه، وقرأ عليه آخرون وأجازهم.

أخلاقه

جمع مع العلم التواضع للعلماء والمتعلمين؛ لكنه كان مع التواضع وقورًا مهيبًا، محبوبًا بين الناس، حسن العشرة والصحبة، يهتم بمرافقيه وطلابه، ويعتني بهم ، بارًا بوالديه وأعمامه، حريصًا على خدمتهم في حياتهم؛ و يكثر من زيارتهم بعد موتهم، ويذكرهم بالاحترام، بارًا بشيوخه وعلماء عصره؛ يحرص على رضاهم ويتردد إليهم.

كان قليل المزاح، كثير الذكر والتلاوة والصلاة، يحافظ على الصلوات لأوقاتها مع الجماعة، ، يديم التهجد، و يحرص على تطبيق السُّنَّة في أعماله وعباداته.

أما كرمه فقد كان فيه قليل النظير؛ فقد كان محبًّا للضيوف يكرمهم ويتولى شؤونهم، وبنى لهم غرفًا متصلة بمنزله ليؤمن لهم راحتهم، وقد ينزل به الضيف ومعه زوجته وأولاده، فجعل لهم غرفًا غير الأماكن التي ينزل بها الرجال وحدهم، ولا يزهد بأي ضيف منهم حتى لو كان صغيرًا، وقد ينزل عليه من لا يعرفه فيحسن ضيافته واستقباله.

ولم تكن أحواله المادية في سَعَة، ولهذا فقد اضطر أحيانًا لبيع بعض ما يملك، ومنها كتبه؛ للقيام بحق الضيافة، ثم عوض الكتب التي باعها حين تيسر له المال.

وفي ليلة وفاته صلَّى ونام ، ثم أحس بالتعب ؛ لكنه قام للتهجد كعادته، فتوضأ للصلاة، وما إن بدأها حتى توفي في سجوده، وكان ذلك في السَّاعة الرابعة قبل الفجر؛ 13 صفر 1399هـ/13 كانون الثاني 1979م.

نشأ الشيخ عبدالعزيز في بيت علم ودين؛ وكان رحمه الله ذا همة عالية في طلب العلم و الرحلة إليه حتى تخرج على كبار علماء عصره وأجيز منهم؛ عرفنا منهم:

1-والده الشيخ « محمدعلي » عيون السود.

2-عمه الشيخ عبد الغفار عيون السود.

3-الشيخ عبد القادر خوجه

4-الشيخ طاهر الرئيس

5-الشيخ عبد الجليل مراد

6-الشيخ زاهد الأتاسي

7-الشيخ أنيس كلاليب

8-الشيخ محمد الياسين

9-الشيخ أحمد صافي

10-المقرئ سليمان الفارس كوري المصري

11-شيخ قراء دمشق « محمدسليم »الحلواني(1285-1363هـ=1868-1944م).

12-المقرئ الجامع عبدالقادر قويدر العربيلي(1318-1379هـ=1900-1959م).

13-شيخ قراء الحجاز احمد بن حامد التيجي المكي

14-شيخالقراء فيمصر العلامة علي بن محمد الضباع

15-الشيخ المحدث المقرئ النعيم النعيمي الجزائري

اما عن رحلته في طلب العلم والعلوم التي تلقاها نكملها في وقت آخر لضيق الوقت الآن فسامحونا…..

أما عن رحلته في طلب العلم فإنه تلقى عن عمه الشيخ عبدالغفار وعن الشيخ عبد القادر الخوجه والشيخ طاهر الرئيس والشيخ عبدالجليل مراد …وغيرهم.كماتلقىفي دار العلوم الشرعيةالتابعة للأوقاف عن الشيخ زاهد الأتاسي والشيخ أنيس كلاليب والشيخ محمد الياسين والشيخ أحمد صافي ووالده الشيخ « محمدعلي » عيون السود و تخرج منها عام 1355هـ=1936م.

أصيب الشيخ بمرض قطعه عن الناس فاغتنم الفرصة فحفظ القرآن الكريم ومن ثم تلقى القراءات السبع من طريق الشاطبية عن الشيخ سليمان الفارس كوري .ثم نزل دمشق فقرأ على شيخ قرائها « محمدسليم » الحلواني، القراءات العشر الصغرى من الشاطبية والدرة.وفي وقت أخذه عنه كان يتردد إلىقرية عربيل (عربين) قرب دمشق ليأخذ عن المقرئ الشيخ عبدالقادر قويدر العربيلي القراءات العشر الكبرى من الطيبة؛حيث بدأ القراءة عليه في 15 شوال 1361هـ وأتم الختم في أربعة شهور بتاريخ 4 ذي الحجة 1361هـ.

وقرأ في مكة المكرمة بعد الحج على شيخ قراء الحجاز المقرئ أحمد بن حامد التيجي المكي القراءات الأربع عشرة بمضمن الشاطبية والدرة والطيبة والفوائد المعتبرة.

استأذن والده فرحل إلى مصر وتلقى القراءات الأربع عشرة من طريق الشاطبية والدرة والطيبة والفوائد المعتبرة .كما تلقى المقدمة الجزرية وعقيلةاتراب القصائد في الرسم و ناظمة الزهر في علم الفواصل وكلتاهما للشاطبي على شيخ المقارئ المصرية العلامة علي بن محمد الضباع.

وقد أجازه علماء القراءات المذكورون كلهم. والشيخ عبدالعزيز من أصحاب الأسانيد العالية في علم القراءات سواء في العشر الكبرى من الطيبة أو العشر الصغرى وذلك بتلقيه عن الشيخ الضباع العشر الكبرى ؛ وبتلقيه العشر الصغرى عن الشيخ محمدسليم الجلواني.

وإلىجانب علمه في القراءات كان رحمه الله عالما في التفسير يحقق فيه . وله باع في علم مصطلح الحديث ؛ وقواعد الجرح والتعديل .حفظ الكتب الستة في الحديث والمسلسلات ، وأجازه شيخه في الحديث وتلميذه في القراءات المحدث الشيخ النعيم النعيمي الجزائري .وعنده إجازات في رواية بعض الأحاديث.

تلقى الفقه الحنفي وأصوله عن والده وعمه وشيخه عبدالقادر الخوجه، وهم فقهاء بالتلقي بالسند المتصل بأبي حنيفة -رضي الله عنه.وكان متمكنا يرجع إليه في معضلات الفقه حتى غدا المرجع الأعلى في حمص بالفقه.

واسع الاطلاع في علوم العربية ، ومحفوظاته كثيرة تبلغ نحوا من ثلاثة عشر ألف بيت من الشعر في العلم المختلفة

Abdul Hamid Zehrawi – المرحوم المجاهد عبد الحميد الزهراوي

Par défaut

المرحوم الشهيد عبد الحميد الزهراوي

abdul_hamid_al_zehrawi

من شهداء من حمص

الشيخ عبد الحميد الزهراوي

1871 ـ 1916

وُلِدَ عبد الحميد بن محمد شاكر بن إبراهيم الزهراوي في مدينة حمص عام 1871 وبدأ دراسته فيها بتعلّم اللغة العربية وآدابها ثم عكف على دراسة اللغة التركية فأتقنها ، وأتمّ دراسته في المكتب الرشدي بحمص ثم طلب العلوم العقلية والنقلية على ايدي علماء عصره أمثال : الشيخ عبد الستار الأتاسي والشيخ عبد الباقي الأفغاني ، ثم اجتهد في التحصيل على نفسه وإذ به يصبح المرجع الأول للمثقفين والأدباء في حمص .

برز نشاط الزهراوي بانتقاد الحكومة العثمانية بجُرْأة متناهية حين أصدر جريدة أسماها (المنبر) السرية عام 1894 حيث كان يحررها و يطبعها على الجلاتين ويوزّعها بنفسه سراً وبالمجّان شارحاً فيها كل ما يريد من تلاحم أبناء الأمة العربية ضد الظلم العثماني ، وتوقفت ( المنبر) عن الصدور بفعل التسلّط والتشدّد العثماني ووُضعَ الزهراوي تحت المراقبة الشديدة.

في صيف عام 1895 سافر إلى الأستانة لأعمال تجارية . أثناء وجوده فيها عرف بالنشاط السياسي للطلاب العرب ، عندئذ انصرف عن الأعمال التجارية وعمد إلى التعمّق في دراسة كتب العلم والأدب والسياسة في مكتبات الأستانة ، ثم أخذ ينشر في جريدة (المعلومات) التي كانت تصدر باللغة العربية ، المقالات التوجيهية والتثقيفية لأبناء الشعب العربي ويوجّه الانتقادات العنيفة للأساليب اللاّإنسانية التي يتّبعها الحكم العثماني في البلاد العربية ، فعرض عليه منصب قاضٍ في أحد الولايات التي يختارها لكنّه رفض العرض . فأصدر السلطان أمراً بتوقيفه سنة 1897 ثم أرسله للإقامة الجبرية في دمشق ومنحه راتباً شهرياً مقداره / 500 / قرشاً ذهبياً . لكن الشيخ الزهراوي تابع نشاطه الوطني في دمشق وعمل مراسلاً لصحيفة المقطّم المصرية فألقي القبض عليه وأرسل إلى الأستانة ، ثم أُعيد إلى حمص في آذار 1898 وفرضت عليه الإقامة الجبرية في منزله.وهرب إلى مصر وعمل في صحافتها حتى عام 1908 حيث قام الشعب بانتفاضة كبرى ترأسها رجال ( تركيا الفتاة ) فأنزلوا السلطان عبد الحميد عن عرشه أواخر شهر تموز 1908 وأعلنوا إقرار الدستور العثماني . وبعد هذا الإعلان ، انتخبت مدينة حمص ممثلها في مجلس المبعوثان الشيخ عبد الحميد الزهراوي بأكثرية ساحقة في شهر إيلول سنة 1908 . فسافر الزهراوي في أوائل تشرين الأول إلى الأستانة لتمثيل بلده وأمته ، وهناك رفع صوته عالياً مطالباً بحقوق أمّته العربية وحرّيتها وأصدر جريدة (الحضارة ) الأسبوعية مع شاكر الحنبلي ثم استقل بها عام 1910 وجعلها منبراً لكل الشباب العرب الذين كانوا يتابعون دراستهم العليا في الأستانة.

وكان قد تعرّف في حمص على رفيق رزق سلوم حيث تطابقت أفكارهما حول القضية الوطنية ، ونصح الزهراوي صديقه رفيق بأن يسافر إلى الأستانة لدراسة الحقوق فسافر إليها بنهاية صيف 1909 وبدأ يحرّر في جريدة الحضارة .

بدأ المناضلون العرب يهاجمون حزب الإتحاديين التركي وأقروا بتأسيس أحزاب وجمعيات مناوئة له منها :

ـ جمعية ( الجامعة العربية ) أسسها رشيد رضا في القاهرة سنة 1909 من أعضــــائها

الدكتور عبد الرحمن الشهبندر ورفيق العظم .

ـ جمعية ( العربية الفتاة ) تأسست في باريس عام 1911 من أهدافها المطالبة بالاستقـلال

التام للبلاد العربية ومن أعضائها : شكري القوتلي وفارس الخوري .

ـ حزب اللامركزية العربية تأسس بالقاهرة عام 1912

ـ جمعية البصرة الإصلاحية

ـ المنتدى العربي

ـ ( الجمعية الثورية القحطانية ) أسسها في مصر حقي العظم سنة 1913 ومن أعضائها

عمر الأتاسي ،الخوري عيسى أسعد ، عبد الحميد الزهراوي ، رفيق رزق سـلوم ،

عزة الجندي .

كافة هذه الجمعيات والأحزاب كان هدفها الأساسي استقلال البلاد العربية عن الحكم العثماني حتى أتى عام 1913 حيث انعقاد المؤتمر العربي الأول بباريس الذي كان بداية نهضة عربية قومية وقد ترأس المؤتمر الشيخ عبد الحميد الزهراوي على الرغم من عدم كونه عضواً في حزب اللامركزية الذي دعا إلى المؤتمر ، لكن أعضاء المؤتمر عينوه رئيساً لمكانته العلمية والاجتماعية والسياسية وقد قال في المؤتمر 🙁 إن العرب كانوا قد ألفوا الترك وهؤلاء قد ألفوا العرب وامتزج الفريقان امتزاجاً عميقاً لكن كما مزجت بينهم السياسة فرّقت بينهم السياسة هذه الرابطة قد أصبحت مهدّدة بالسياسة أكثر مما كانت مهدّدة من قبل ) .

اهتمت الحكومة العثمانية للأمر وأرسلت إليه موفداً خاصاً لإقناعه بالعودة لتحقيق طلبات المؤتمرين فعاد إلى الأستانة عام 1913 وعُيّنَ عضواً في مجلس الأعيان .واستمر الزهراوي على موقفه من السلطة العثمانية الذي جلب له مع مجموعة من رفاقه أعضاء المؤتمر الذين كانوا يعملون في سبيل حرية بلادهم واستقلالها عن الدولة العثمانية ، ففي أواسط شهر آب 1915 فقد ألقي القبض على عدد من المناضلين بأمر من السفّاح جمال باشا منهم الشيخ عبد الحميد الزهراوي وتمت إحالة المعتقلين إلى الديوان العرفي الذي شكّله في بلدة ( عاليه ). وتعرّضوا خلال الاعتقال للإهانة والتعذيب . وبعد محاكمة صورية حكم عليه بالإعدام شنقاً حتى الموت بتهمة خيانة الدولة العليا وكانت آخر كلماته قبل الإعدام : ( إن العناية ترعى وطننا الحبيب إننا سوف نصل إلى الحصول على استقلالنا كاملاً بعد أن ننتقم من الأعداء الخونة ) وكان تنفيذ حكم الإعدام في ساحة المرجة بدمشق يوم السبت في 6 أيار 1916 ودفن في مقبرة الشهداء بدمشق وكان رفاقه بالشهادة :

ـ رفيق رزق سلوم من حمص

ـ شفيق بك مؤيد العظم من دمشق

ـ شكري بك العسلي من دمشق

ـ عبد الوهاب الإنكليزي من دمشق

ـ رشدي الشمعة من دمشق

ـ الأمير عمر الجزائري حفيد الأمير عبد القادر الجزائري من دمشق

لقد جعل الشعب العربي في سوريا هذا اليوم (( يوماً رسميّاً للشهداء )) الذين ضحّوا بحياتهم في سبيل استقلال بلادهم جاعلاً من تاريخ 6 أيار من كل عام ذكرى خالدة وأمثولة رائعة لكل أمة تمجّد أبطالها وتتطلّع لنيل حريتها واستقلالها . وتكريماً له :

ـ أهدى العلاّمة الخوري عيسى أسعد كتابه ( تاريخ حمص ج1: 1940 ) إلى صديقيه رفيق

رزق سلوم وعبد الحميد الزهراوي شهداء الوطنية حيث جاء في الإهداء : (( إليكما يا من

علا كعباهـما تربة الوطن المحبوب، فسبقا باستشهادهما صديقهما إلى العالم الآخر . أقدِّم

تاريخ ما سلف من حوادث بلدكما المحبوب . ليرى السلف الصالح الأقدم ، الصورة الجميلة

للســالفين الحديثين غير المنسيين من صحيحي الوطنية ))

ـ أطلقت مديرية التربية بحمص اسمه على إحدى ثانوياتها .

ـ في أوائل حزيران من عام 1961 أقام المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعــلوم

الإجتماعية مهرجان الفكر والعقيدة لتكريم ذكرى الشهداء : عبد الحميد الزهراوي ، رفيق

رزق سلوم ، عزة الجندي .وكان من ثمار هذا المهرجان وذكرياته جمع المحاضــرات

التي ألقيت ، وكتاب آخر اشتمل على ما عُثِرَ عليه من مقالات الزهراوي جمعها الدكتور

جودت الركابي والدكتور جميل سلطان من أعداد جريدة الحضارة الأسبوعية ووسم الكتاب

باسم : الإرث الفكري للمصلح الاجتماعي عبد الحميد الزهراوي .

ـ جمع حفيده السيد خالد الزهراوي قسماً كبيراً من أعماله .

ـ صدر عن وزارة الثقافة عام 1995 الأعمال الكاملة لعبد الحميد الزهراوي : إعداد وتحقيق

الدكتور عبد الإله نبهان .

إصدارات ومؤلّفــات الشهيد :

ـ جريدة ( المنبر ) السرية سنة 1894

ـ جريدة ( الحضارة ) الأسبوعية سنة 1910

ـ رسالة الفقه والتصوّف .

ـ كتاب خديجة أم المؤمنين .

مقتطفات من أعماله الشعرية :

1 ـ قصيدة مؤلفة من سبعة أبيات تصوِّر ثقة الشيخ المطلقة بربّه عزّ وجلّ :

وثقت بربي لا أخــاف إذا بدا من الدهــر خطـب أنه لكفيل

فنم ساكناً يا قلب إن هب مزعج عســاه بتدبـير القـدير يزول

تتابعت الأدهار توحي بأمــره من الأمر ما حـارت لديه عقول

وكم روت الأدهار يسراً لعسرة سمعنـا وأبصـرنا وصـح دليل

وعندي وراء الكل وحي بروحه لروحـي لا ريبٌ إليـه يطـول

فلا تكثرن الهم في كـل طارئ فإن تماثيــل الجفــاء تحـول

وتأتي عنايات وتبدو مراحــمٌ وللـرب سـرٌّ غـامض وجليل

2 ـ من قصيدة ذات طابع فلسفي عبارة عن خلاصة تأمّلاته في الكون والإنســـان

وأسرارهمــا :

الكـون مبنــي على ال حـركات كلٌ في قدر

ويرى بنو الإنســان أنَّ همو خلاصـة ما فطر

والأرض تجمعنا فنحسب أنها إحــدى الكـبر

والكون ظرف ظــواهر والســرّ فيه ما ظهر

واعلــم بأن المفلـحي ن بذي الحياة أولو العبر

3 ـ كان بين الشيخ عبد القادر القصاب والشيخ الشهيد عبد الحميد الزهراوي صداقة

حميمة انعقدت في مصر. ولما قدم دير عطية دعاه الشيخ الزهراوي لزيارة حمص

بكتاب وقصيدة نورد من القصيدة بعض الأبيات :

بدر الهدى للشــام ودّ مسـارا والبدر يحسب كوكباً سيّـَارا

فسرى لها من مصر يصحبه السنا والنور شيء يصحب الأقمارا

فاستبشرت هذي البلاد وأشرقت بيزوغه إذ عمـــها أنوارا

وغدت تباهي مصر إذا ربحت به بحـراً يفــوق بدرّه التيارا

يا سيـد العلــماء والفضلاء يا سعد البـلاد وغيثها المدرارا

قلدت فيها العنق وهي جديـرة لا العنـق لكن كان ذا إيثارا

مهما شكـرتك أو مدحتك إننـي لجليـل نعتك لم أكن حصّارا

فاقبل دعائي والتحـية وارضين جهد المقل وسامـح المعثارا

Tamer Hajjeh – الدكتور تامر فؤاد الحجه وزير الأدارة المحليه

Par défaut

tamer_photo

السيد تامر فؤاد الحجة وزير الأدارة المحلية          

الدكتور تامر فؤاد الحجة وزير الإدارة المحلية

من مواليد محافظة حمص 1959 يحمل شهادة الدكتوراه في الهندسة المدنية من المانيا عام 1989 شغل مناصب وكيل كلية الهندسة المدنية بجامعة البعث.. عميد للكلية نفسها.. رئيس لمجلس مدينة محافظة حمص.. أمين لفرع حزب البعث العربي الاشتراكي في حمص من 2000 الى 2004 محافظ لريف دمشق حتى عام 2005 حيث عين محافظا لمدينة حلب.. متزوج وله ابنان وبنتان.‏

صدر مرسوم تعييه وزيرا للداره المحليه بعد فصل البيئة واصبحت وزارة مستقله في مرسوم 23 -4 2009

والدكتور تامر الحجه من الوزراء الناشطين وقد اكتسب ثقة القياده السياسيه  خلال حياته المهنيه وقد عمل الدكتور الحجه على تطوير وزارة الأأداره المحليه من خلال مشاريع جديده اهما تطوير المصالح العقارية ومدها بالكوادر والمستلزمات التي تسهم في تطبيق الأفكار الأولية التي وضعت منذ سنوات فيما يخص اللامركزية وتوزيع قضايا المصالح العقارية إلى مناطق المحافظات وليس إلى مديريات المحافظات ».حيث تم إن « انتقال المصالح العقارية من وزارة الزراعة إلى وزارة الإدارة المحلية بموجب القانون رقم(7) لعام 2010 مضيفا بذلك مهاماً ومسؤوليات كبيرة على الوزارة

ومن انجازاته ايضا قراره للحد من ظاهرة الخيم القماشية في الشوارع والحارات والساحات العامة خلال أيام العزاء ، واستخدام صالات المساجد بدلاً عنها حيث طلب الدكتور الحجه من المحافظين اتخاذ إجراءات سريعة بغية تقديم التسهيلات إلى مديريات الأوقاف لتشييد واستخدام صالات المساجد المتاحة في المناسبات الاجتماعية المتنوعة ، دون أن يؤثر ذلك على المظهر المعماري العام لمكانة المسجد ..

وأشار إلى أهمية الحد من الظاهرة لما لها من انعكاسات اجتماعية وخدمية سلبية باعتبارها تعوق حركة المارة والسيارات ، إضافة إلى المظهر غير اللائق ..

لمحه عن اختصاصات وزارة ألا داره المحلية

   يرتكزنطام الأداره المحليه على عدد من الأسس أهمها التالية:

   ـ الاعتراف بوجود مصالح محلية مستقلة عن المصالح القومية يقتضي الاعتراف لها بالشخصية المعنوية المستقلة.

   ـ تولي هيئات منتخبة الإشراف على هذه المصالح المحلية: فانتخاب أعضاء المجالس المحلية يعدّ أحد الأركان الأساسية لضمان استقلال هذه المجالس عن السلطات المركزية ولإرساخ مفهوم الديمقراطية الذي يمثل روح العصر الحديث ولاختيار أعضاء المجالس المحلية من الأشخاص الذين يرتبطون ارتباطاً مباشراً بالمصالح المحلية. وتنجم عن ذلك ممارسة السيادة الشعبية ومزاولة الشعب بنفسه مسؤولياته العامة.

   ـ وجود الرقابة الإدارية: إذ يستتبع وضع النظام اللامركزي في حيز التنفيذ الفعلي إيجاد عدد من رجال القانون العام المستقلين عن الدولة سواء من حيث أهليتها القانونية أو من حيث ذمتها المالية وموظفوها ومسؤوليتها. غير أن هذا الاستقلال يجب ألا يكون مطلقاً، وإلا أصبحت الهيئات المحلية دولاً داخل دولة. وتمارس الهيئات المحلية الاختصاصات المنوطة بها تحت إشراف الإدارة المركزية وضمن إطار رقابة فعالة من قبل هذه الأخيرة، حرصاً على حماية الوحدة القانونية والسياسية للدولة.

   إلا أن الرقابة التي تمارسها الحكومة المركزية على أعمال الهيئات اللامركزية ليست مطلقة كذلك، إنما هي رقابة مقيدة ومحصورة في نطاق معين لا يصح أن تتجاوزه وإلا كانت محلاً للطعن من الهيئة اللامركزية، وتبعاً لذلك فإن الهيئات المركزية لا تملك سلطة التوجيه أو إصدار الأوامر والتعليمات الملزمة للوحدات الإدارية المستقلة. في حين أنها لدى ممارستها سلطة التعقيب على أعمال هذه الوحدات لا تملك، في مواجهة هذه الأعمال، إلا أحد طريقين: فهي إما أن تصدق عليها جملة أو ترفضها جملة، ومفاد ذلك أنها لا تملك أن تلغي هذه الأعمال أو تسحبها أو تعدلها أو تعدل آثارها كلها أو بعضها، وذلك لأن الوحدات الإدارية المحلية تستطيع التمسك بقراراتها على الرغم من اعتراض الهيئة المركزية عليها، بل تستطيع هذه الهيئات المركزية أن تخاصم هذه القرارات أمام القضاء الإداري عند مخالفتها لمبدأ الشرعية.

       نظام الإدارة المحلية في سورية

   صدر قانون الإدارة المحلية بالمرسوم التشريعي ذي الرقم 15 عام 1971، وصدرت لائحته التنفيذية وجميع التشريعات والأنظمة اللازمة لوضع هذا النظام موضع التطبيق.

    وقد أرسى هذا القانون الجديد أهدافاً تتيح للبلاد إدارة متطورة وأكثر فاعلية، وتحقيق فوائد كثيرة أهمها ما يأتي:

   ـ تفرغ رجال السلطة المركزية للمهام الرئيسة المتعلقة بشؤون التخطيط والتشريع والتنظيم والتنسيق والمراقبة والتدريب والتأهيل.

   ـ توسيع اختصاصات هيئات الإدارة المحلية في شتى المجالات، ولاسيما الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والخدمات والمرافق.

   ـ إناطة السلطات المحلية بالهيئات المنبثقة عن إرادة المواطنين المعبّر عنها بطريق الانتخاب السري المباشر لهذه الهيئات، ووضع كل الإمكانات تحت تصرفها.

   وتجلت أهم المنطلقات الأساسية لهذا القانون في النواحي التالية:

   ـ تقسيم أراضي سورية بمقتضى هذا القانون إلى وحدات تتمتع بالشخصية الاعتبارية (المحافظة، والمدينة، والبلدة، والوحدة الريفية، والقرية التي يزيد عدد سكانها على خمسة آلاف نسمة)، ووحدات لا تتمتع بالشخصية المعنوية (المنطقة، والناحية، والحي، والمزرعة والقرية التي يقل عدد سكانها عن خمسة آلاف نسمة).

   وقد راعى المشرع في هذا التقسيم نوع العوامل الاقتصادية والاجتماعية والإدارية ودرجتها ومدى قوة الروابط التي تصل بين المواطن ومجتمعه المحلي.

   ـ توحيد التنظيم الإداري المحلي، فبعد أن كان النظام السابق يعتمد ازدواجية التنظيم الإداري المحلي، إذ كان ثمة تنظيم إداري تمثله مجالس المحافظات والمناطق، وتنظيم بلدي تمثله المجالس البلدية، فقد تلافى القانون الجديد مثالب الازدواجية في التنظيم ومآخذها.

   ـ اعتماد مبدأ المركزية الديمقراطية، وهذا المنطلق يمكن استخلاصه من أن المجالس المحلية ومكاتبها التنفيذية تعد جزءاً لا يتجزأ من الجهاز الإداري العام للدولة، ومن حق المجالس المحلية التي هي أعلى في الإشراف على المجالس التي هي أدنى، ومن تبعية المجالس التي هي أدنى للمجالس التي هي أعلى، ومن تطبيق مبدأ التسلسل القيادي، ومن أن قرارات المجالس المحلية تعد نافذة، ما دامت ضمن إطار اختصاصات هذه المجالس وفي نطاق السياسة العامة للدولة.

   ـ توسيع اختصاصات المجالس المحلية بحيث جعلت الوحدات الإدارية في كل المستويات، مسؤولة عن الاقتصاد والثقافة والخدمات وكل الشؤون التي تهم المواطنين في هذه الوحدات مباشرة.

   ـ وضع القانون وسائل تمويلية كافية في أيدي سلطات الإدارة المحلية من أجل قيامها بالمهام المنوطة بها، مع مراعاة شرط أساسي مفاده عدم إرهاق المواطنين. وفي سبيل ذلك حرص المشرع على أن يكون فرض الضرائب والرسوم المحلية بقانون، وأتاح الفرصة أمام مجالس المحافظات لفرض رسوم الدولة لصالح الوحدات الإدارية، وللاستفادة من القروض والسلف والتسهيلات الائتمانية فضلاً عن إعانة الدولة المقررة في الموازنة العامة.

   ـ تنظيم القانون علاقة الإدارة المحلية بالمنظمات في المجالس المحلية بنسبة لا تقل عن 60٪، ومنحه الحق لقيادة أي من المنظمات الشعبية في مراقبة المجالس المحلية ومكاتبها التنفيذية وأجهزتها ونقدها عن طريق توجيه مذكرات تتضمن ملاحظاتها وآرائها.

   ـ حرص القانون ولائحته التنفيذية على تحقيق مبدأ جماعية القيادة المحلية ومبدأ تقسيم العمل بين الأجهزة بما يضمن عدم تركيز المهام والصلاحيات في جهة واحدة، وبما يكفل توزيع المسؤوليات وتحديدها تجنباً لازدواجية العمل وتشابك الاختصاصات، فقد أعطيت المجالس المحلية سلطة إصدار القرارات في كل ما يتعلق بالشؤون المحلية، وأنيط تنفيذ هذه القرارات بمكاتبها التنفيذية مجتمعة ومنحت هذه الأخيرة صلاحيات واسعة، وسمح لها بتفريغ عدد من أعضائها على أساس تكليف كل منهم الإشراف على قطاع تعمل في نطاقه بعض الأجهزة المحلية.

   ـ تبنى القانون تبنياً واضحاً أسلوب الديمقراطية الشعبية في تكن هيئات الإدارة المحلية، بدلاً من أسلوب الديمقراطية البرلمانية التقليدية، وذلك عن طريق تمثيل المنظمات الشعبية فيها، وإمكان أن تضم المكاتب التنفيذية في عضويتها عدداً لا يزيد على الثلث من خارج المجلس المحلي، والسماح بتأليف لجان دائمة ومؤقتة من بين أعضاء المجالس المحلية أو من غيرهم من أصحاب الخبرة والاختصاص، وإمكان تأليف لجان شعبية في المناطق والقرى والأحياء، مما يؤدي إلى توسيع قاعدة التمثيل الشعبي في أعمال المجالس، ويجعل إسهام المواطنين في هذه الأعمال أكثر واقعية وأبعد أثراً.

   ـ تضمن القانون الرقابة الشعبية سواء جاءت من قيادات المنظمات الشعبية أو الصحافة ووسائل الإعلام أو من المواطنين مباشرة، ويمكن أن تؤدي هذه الرقابة إلى إلغاء عضوية ممثلهم في المجلس المحلي نتيجة قيام المجلس بالتحقيق في الاتهامات الموجهة إليه.

لقد جابه نظام الإدارة المحلية في بداية تطبيقه الفعلي بعض الصعوبات والثغرات، وحالت هذه الصعوبات دون تحقيق جميع الأهداف المبتغاة منه، الأمر الذي تؤكده القرارات التي صدرت عن مجالس المحافظات ومكاتبها التنفيذية، وبوجه خاص في نطاق التنظيم والتخطيط والبرمجة التي لم تعالج معالجة كافية مشاكل المواطنين واحتياجاتهم من حيث الوقوف عليها وإيجاد الحلول اللازمة لها.

Nureddin Attassi – المرحوم الدكتور نور الدين الأتاسي

Par défaut

الدكتورنور الدين الأتاسي رئيس دوله  

nuredd1

الدكتور نور الدين الأتاسي

هو السيد الدكتور أحمد نور الدين بن محمد علي بن فؤاد بن أحمد بن سعيد الأتاسي، جده لأبيه هو العلامة القاضي الشاعر فؤاد أفندي الأتاسي، وجده لأمه هو عمر بك بن يحيى بن سعيد الأتاسي، زعيم حمص وقائد ثورتها، وقد سبقت ترجمتهما. أبصر نور الدين الأتاسي النور في مدينة حمص عام (1348 للهجرة) المقابل لعام 1929م، وقد توفت والدته صغيراً، فتربى عند جده لوالده القاضي فؤاد أفندي الأتاسي، وحضر مجالس جده التي كانت تعج بالشعراء والعلماء، فحفظ الشعر العربي منذ نعومة أظفاره. ودرس في مدارس حمص، وشارك في مظاهرات المدينة ضد الفرنسيين صغيراً حتى اعتقل مرة قبل أن يتعدى سنه الخامسة عشر بتهمة توزيع المنشورات المحرضة على العصيان على الطلاب في مدارس حمص[1].

ثم التحق الأتاسي بكلية الطب في جامعة دمشق عام 1948، وفي تلك المدينة توثقت صلاته بقواد حزب البعث –أمثال أكرم الحوراني وميشيل عفلق- والذي كان في مرحلة النشوء، وقد كان الأتاسي قد انتمى لحزب البعث منذ عام 1944م. وفي دمشق ومن كلية طبها أصبح الأتاسي من الممثلين المنتخبين للمنظمة الطلابية التابعة للحزب ورئيساً لهيئتها القيادية خلال أعوام دراسته (1948-1955م) وحتى تخرجه، وذلك خلفاً لابن عمه الدكتور جمال الأتاسي والذي تزعم الحركة الطلابية في حزب البعث لما كان طالباً في كلية الطب كذلك بين الأعوام 1943-1947م. وأثناء وجوده في دمشق كان الأتاسي من المنظمين للمظاهرات، وطالما قاد المظاهرات في شوارع المدينة حتى يصل إلى البرلمان السوري فيلقي خطاباته على المتظاهرين. ولما اعتلى سدة الحكم الشيشكلي عام 1951 منهياً الحياة النيابية ومستعملاً نظام القمع اضطر قادة البعث إلى مغادرة البلاد والبدء في العمل السري للحزب فشارك الأتاسي في ذلك العمل عضواً في الهيئة القيادية وممثلاً الجامعة في هذه الهيئة. وفي أواخر تشرين الثاني من عام 1952م خرج الأتاسي بتظاهرة ضد الشيشكلي بمناسبة الذكرى السنوية لنكبة فلسطين ومعه حشود من الطلبة الجامعيين وطلبة المدارس واشتبك هؤلاء مع شرطة الشيشكلي أياماً ثلاثة واضطروا إلى الاعتصام بحرم الجامعة حتى اقتحمته شرطة الشيشكلي واعتقلت قادة المظاهرة وبينهم الأتاسي، ونقل هؤلاء إلى نظارة وزارة الداخلية حيث مورس عليهم الضغط لتوقيع تعهد بترك العمل السياسي والنشاط التظاهري، فرفض نور الدين ذلك وعدد من رفاقه، فسيق هؤلاء إلى سجن تدمر حيث كان لهم نصيب من التعذيب لمدة أشهر خمسة، أعيد بعدها الأتاسي ورفقه إلى سجن المزة بدمشق في نيسان (ابريل) عام 1953. وهنالك أضرب الأتاسي ومن معه من المساجين عن الطعام حتى أفرج عنهم بعد أن فشل السجانون بانتزاع تعهدات منهم بترك مشاكسة النظام الحاكم. وعاد الأتاسي إلى جامعته وباشر لتوه بقيادة المظاهرات من جديد وبنشاطه في هيئة القيادة السرية للبعث، واعتقل تارة أخرى ونقل إلى سجن القلعة حيث مكث فيه قيد الاعتقال مدة شهرين أفرج عنه بعدها ليستمر في نشاطه وتخفيه من السلطات التي كانت في طلبه باستمرار حتى سقطت دولة الشيشكلي في شهر شباط (فبراير) من عام 1954م[2].

تخرج نور الدين من كلية الطب عام 1955م، وقبل أن يبدأ بالاختصاص طلب لخدمة العلم فكان مع القوات السورية التي دخلت الأردن لحمايته أثناء العدوان الثلاثي على مصر، ثم تطوع الأتاسي مع جماعة من أصدقائه الأطباء في صفوف الثورة الجزائرية على الحدود التونسية-الجزائرية، كطبيب معالج، بعد اتصاله بكريم بلقاسم. وهناك كون الأطباء السوريون صداقة متينة مع العقيد علي كافي قائد الولاية الثانية، ومع تيجاني هدام رئيس مصلحة الصحة، وكان قد تعرف الأتاسي بالدكتورين يوسف زعيّن وإبراهيم ماخوس في مطلع شبابه، وكوّن معهما ثلاثياً عرف « بالأطباء الثلاثة »، شاركوا في الثورة الجزائرية، وعادوا إلى سورية فصاروا فيما بعد الجيل المدني الثاني لحزب البعث، وتزعموا القيادة القطرية لهذا الحزب، فلم يفترق هؤلاء منذ اشتراكهم في الثورة الجزائرية، وحتى أطيح بالأتاسي وحكومته عام 1970م[3].

وعاد الأتاسي من المغرب العربي بعد أن عقدت الوحدة بين مصر وسورية، وتخصص في الجراحة العامة في مستشفى دمشق لمدة ثلاث سنين، ثم عين في العديد من المستشفيات في دمشق، كان آخرها مشفى دمشق، فعد من أبرز أطبائه، ثم رجع إلى بلده حمص فمارس الطب الجراحي في المستشفى الوطني وفي عيادته الخاصة، حتى ثورة الثامن من آذار عام 1963م لما تسنى للأتاسي أن يمارس السياسة[4].

وأضحى الأتاسي مع ماخوس والزعين وصلاح جديد أعضاءً في القيادة القطرية لحزب البعث والتي كان رياض المالكي سكرتيراً عاماً لها قبل الثامن من آذار، وقد سارت القيادة القطرية مساراً مخالفاً للقيادة القومية التي تزعمها أمين الحافظ وميشيل عفلق وصلاح الدين البيطار[5]. وظل الأتاسي متابعاً عمله السياسي حتى ثورة الثامن من آذار (مارس) عام 1963م والتي أدت إلى تمكين الحزب من الحكم. وبعد هذه الثورة تولى ابن عم المترجم، لؤي الأتاسي، مهام رئيس المجلس الوطني لقيادة الثورة إلى أن أطاح به أمين الحافظ في تموز (يوليو) من عام 1963م، وتولى الحافظ منصب الأتاسي في القيادة[6].

وفي الرابع من آب (أغسطس) ذلك العام عين نور الدين الأتاسي وزيراً للداخلية في وزارة صلاح الدين البيطار، والتي استمرت حتى الثاني عشر من تشرين الثاني (نوفمبر) عام 1963. ثم تكرر تعيينه لذات المنصب في الوزارة التي تلتها برئاسة أمين الحافظ، والذي كان مترئساً كذلك للمجلس الوطني لقيادة الثورة، واستمرت هذه الوزارة حتى 14 آيار (مايو) من عام 1964م، وعين أيضاً نائباً للحاكم العرفي بالإضافة إلى عمله الوزاري. ولما تشكلت وزارة الحافظ الثانية في 3 تشرين الأول (أوكتوبر) عام 1964م أنيط بالأتاسي منصب نائب رئيس مجلس الوزراء، وظل كذلك حتى 23 إيلول (سبتمبر) عام 1965م[7]، وكان أيضا مسؤولا عن قطاع العمل وشؤون الموظفين والرقابة والتفتيش بوصفه عضوا في المجلس الوطني[8]. وبين آيار (مايو) عام 1964 وكانون الأول (ديسمبر) 1965م كان الأتاسي عضواً في المجلس الرئاسي تحت زعامة الحافظ، والذي ضم أيضاً صلاح الدين البيطار، واللواء محمد عمران، ومنصور الأطرش[9]. ولما عقد المؤتمر القطري الإستثنائي لحزب البعث في آب عام 1965م تم انتخاب الأتاسي عضواً للقيادة القطرية والتي بلغ عدد أعضاؤها ستة عشر. ولما أعيد انتخاب المجلس الرئاسي في الثاني من إيلول عام 1965م كان منصب نائب الرئيس من حظ الدكتور الأتاسي، بينما انتخب الحافظ رئيساً للمرة الثانية[10].

وفي 23 شباط (فبراير) عام 1966م قام سليم الحاطوم وصلاح جديد بانقلاب على أمين الحافظ وسجناه بعدما حلت القيادة القومية القيادة القطرية دون اللجوء إلى عقد مؤتمر قومي، وأسندت رئاسة الجمهورية العربية السورية للأتاسي، والذي أصبح عضواً في القيادة القطرية لحزب البعث مع ثلاثيه: يوسف الزعين وابراهيم ماخوس[11]، وخاصة بعد انعقاد المؤتمر القومي التاسع للحزب في تشرين الأول عام 1966، والذي ترأسه الأتاسي بارزاً بقيادته القومية الجديدة للحزب، فتعين أميناً عاماً للحزب بفرعيه القومي والقطري، بينما تعين اللواء صلاح جديد أميناً عاماً مساعداً[12]، والدكتور الزعين رئيساً للوزراء، والدكتور ماخوس نائباً له ووزيراً للخارجية. وقد تشكلت هذه الوزارة من 22 إيلول (سبتمبر) 1966م وحتى 28 تشرين الأول (أكتوبر) عام 1968. أما الوزارة الثانية على عهد الأتاسي فقد تولى رئاستها بنفسه بالإضافة إلى اضطلاعه بمهام رئاسة الجمهورية، واستمرت من 29 تشرين الأول (اكتوبر) 1968 وحتى 15 تشرين الثاني (نوفمبر) عام 1970[13]. ويجدر بالذكر أن الرئيس الأتاسي أيضاً كان رئيساً فخرياً أعلى لمنظمة الهلال الأحمر السورية أثناء حكمه بموجب قرار صدر عام 1966م يجعل من رئيس الدولة رئيساً فخرياً للمنظمة[14].

وخلال فترة حكم الأتاسي ثم توقيع اتفاقية بناء سد الفرات مع الإتحاد السوفيتي، وإصدار مرسوم إنشاء المصرف العقاري، وقانون العقوبات الإقتصادي، ومرسوم إحداث الجيش الشعبي وربطه بوزارة الدفاع، ومرسوم إنشاء الجهاز المركزي للرقابة المالية، ومرسوم تشكيل مجلس الشعب التشريعي في تشرين الثاني 1967م بعد أن عطل المجلس النيابي إثر الثورة، ومرسوم تشكيل محكمة أمن الدولة العليا، وقرار تسهيل السفر للمواطنين إلى أقطار الوحدة الإقتصادية العربية بالبطاقة الشخصية دون تأشيرات، وتوحيد وزارتي الزراعة والإصلاح الزراعي، وافتتاح مركز ألمانيا الديمقراطية الثقافي في دمشق، وإقامة علاقات دبلوماسية مع جمهوريتي كوريا وفيتنام الديمقراطيتين بتبادل السفراء، وإعادة فتح السفارات بين مصر وسوريا لأول مرة بعد الإنفصال، وتوقيع معاهدة دفاع مشتركة بينهما، وافتتاح المؤتمر الأول للصيادلة العرب في دمشق، والتنقيب عن آبار النفط والغاز الطبيعي والكشف عنها في السويدية والسخنة، وإبرام عقود لبناء معامل الجرارات ومحركات الديزل[15].

وفي أثناء مدة رئاسته أيضاً زار البلاد شخصيات عربية وعالمية كبيرة واجتمعوا بالأتاسي، فمن هؤلاء ناجي طالب رئيس وزراء العراق (17/2/1967)، ومحمد صدقي سليمان رئيس وزراء مصر (18/4/67)، وبودغورني رئيس الاتحاد السوفيتي (1/7/67)، وبومدين رئيس الجزائر (9/7/67)، وعبدالسلام عارف رئيس العراق (19/7/67)، وفايس نائب رئيس وزراء ألمانيا الديموقراطية (11/7/67)، وتيتو رئيس يوغوسلافيا (13/8/67)، ومحجوب رئيس وزراء السودان (23/8/67)، ووزير الدفاع العراقي (13/11/67)، والعامري رئيس وزراء اليمن (19/6/68)، ووزير الإقتصاد الأردني (11/8/68)، وولد دادا رئيس موريتانيا (8/11/68)[16].

وزار سوريا وفود كثيرة من دول عديدة، منها وفد اللجنة الجزائرية التحضيرية للمؤتمر الاشتراكي العربي برئاسة الأخضر الإبراهيمي (27/2/67)، ووفد الإتحاد الوطني للقوى الشعبية بالمغرب (26/3/67)، ووفد اقتصادي تشيكي (3/4/67)، وآخر عسكري برئاسة وزير دفاع تشيكوسلوفاكيا (11/5/67)، وأعضاء من وفود مؤتمر الكتاب الأفرو أسيويين الثالث المعقود في بيروت في آذار 1967، ووفد الحزب الإشتراكي الألماني (21/2/68)، وحزب الشعب العامل (آخيل) القبرصي (10/6/68)، ووفد جبهة التحرير الجزائرية (6/68). وقام الأتاسي بدوره بزيارة أقطار عدة كالجزائر والقاهرة (حزيران، 1967)، كما أنه سافر إلى الولايات المتحدة وألقى خطاباً أمام الجمعية العامة في 18 أيار 1967م. وفي 13 تموز عام 1967 اجتمع الأتاسي بالرؤساء الثلاثة عبدالناصر وبومدين وعارف في القاهرة في اجتماع قمة رباعي[17].

كما افتتح الأتاسي مؤتمرات عديدة وألقى فيها خطباً، ومنها الإجتماع الطارئ للمجلس المركزي لاتحاد العمال العرب تأييداً للنضال ضد الدولة اليهودية (أيار 1967)، والإجتماع الأول للجنة الدفاع عن الوطن وحماية الثورة (تشرين الثاني، 1967) بالحسكة، وومؤتمر المحامين العرب بدمشق (إيلول، 1968)[18].

وقد تبنى الأتاسي أثناء حكمه-يشاركه في نهجه هذا صلاح جديد-مساراً صارماً مع بعض الحكومات العربية، فنادى بقطع خطوط البترول التابعة لشركة نفط العراق والتي كانت تمر بالأراضي السورية وأوقف ضخ النفط عبلا الأراضي السورية حتى أسلمت الشركة لمطالب السوريين ، ودأب على مهاجمة العراق والسعودية ولبنان في بياناته، وحث على الإطاحة بالملك الحسين بن طلال، كما أنه دعم المقاتلين الفلسطينيين وأمدهم بالمعونات[19]. ولما أعلنت اريتريا حربها على إثيوبيا منشدة الإستقلال كان الأتاسي أول من اعترف بالحركة الإرتريرية ودعمها، بل وأوفد قوات الثوار إلى بلاده فدربهم وأعانهم بالمال والسلاح وأرسلهم إلى بلادهم، ونالت بفضل معونته اريتريا استقلالها، ولا يزال الأريتريون يذكرون الأتاسي ويشكرون له مبادراته إلى اليوم[20].

ووفي فبراير من عام 1969م أحكم وزير الدفاع حافظ الأسد هيمنته على السلطة الإعلامية (الإذاعة والتلفزيون والصحف) ووضع يده على الجيش بعد أن اشتد الشقاق بينه وبين صلاح جديد، وقد أدت سياسة الأخير إلى عزل سورية عن العالم العربي، إلا أن الأسد أبقى على الأتاسي وجديد في السلطة[21].

وفي 5 إيلول (سبتمير) 1970م قامت مجموعة فدائية فلسطينية بخطف طائرات لدول غربية والهبوط بها بمطار الزرقاء الأردني. ودفعاً للحرج عن بلاده أمر ملك الأردن حسين بن طلال الهاشمي بقتال القوات الفلسطينية، فدارت رحى معارك دموية امتدت إلى كثير من مدن الأردن وشملت عاصمته عمان، الأمر الذي دعا إلى تسمية هذا الشهر بإيلول الأسود. عند ذلك قرر الأتاسي أن يتدخل لحماية القوات الفلسطينية وقد كان أحد الداعمين لعمليات الفلسطنيين الفدائية. وظهر الأتاسي من على شرفة قصر الرئاسة وهدد بغزو الأردن إن لم يرتدع عن مجازره للفلسطينيين. وبالفعل أمر الأتاسي قواته بالتقدم، فدخلت الحدود الأردنية واستولت على إربد وأمنتها للفلسطينين. وسارع ملك الأردن إلى طلب التدخل من الدول الكبرى خوفاً على استقلال بلاده. وأدانت الولايات المتحدة التدخل السوري ووضعت اسطولها السادس في وضع التأهب. ولكن السوريين لم يبقوا فترة طويلة بل تم انسحابهم من الأردن إثر تدخل الطيران الإسرائيلي، إذ لم تكن المدرعات السورية مدعومة بسلاح الجو بسبب الخلاف بين القوات المتنازعة في سورية[22].

وعلى إثر هذه الأحداث استقال الأتاسي من مناصبه الثلاثة: رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء وأمانة الحزب العامة ودعى إلى عقد المؤتمر العاشر الاستثنائي، فقام وزير الدفاع الأسد بانقلابه في 16 تشرين الثاني (نوفمبر) عام 1970م والذي سمي بحركته التصحيحة، وعزل الأتاسي، الذي أدخل سجن المزة وظل فيه مدة اثنين وعشرين عاماً حتى وفاته عام 1992. وفي عام 1980م أنزل الأتاسي من سجن المزة ووضع قيد الإقامة الجبرية في حي القصور وقامت السلطات بمفاوضته عن طريق الجنرال محمد الخولي رئيس المخابرات الجوية، ولكن المفاوضات أدت إلى إعادته إلى سجنه[23].

وفي تشرين الثاني 1992م علمت السلطات الفرنسية بإصابة الأتاسي بسرطان المريء في سجنه فعرضت على السلطات السورية أن تتولى علاجه، فأرسل الأتاسي إلى فرنسا وظل قيد العلاج في المستشفى الأمريكي بباريس من 22 تشرين الثاني حتى وافاه أجله في 3 كانون الأول عام 1992م عن عمر يناهز الثلاثة وستين عاماً[24].

وقد نشرت جرائد العالم وإذاعاته نبأ رحيل الرئيس السابق، ومن هذه الجرائد كانت جريدة الشرق الأوسط العالمية والتي قالت عن الأتاسي:

« وتجدر الإشارة إلى أن الدكتور نور الدين الأتاسي ينحدر من إحدى العائلات العريقة في مدينة حمص السورية، وهو ثالث أفراد هذه الأسرة الذين تولوا رئاسة الدولة السورية، إذ سبقه كل من هاشم ولؤي الأتاسي »[25].

وجاء ذكره في العديد من المؤلفات التاريخية والسياسية، وترجم له في العديد من كتب التراجم، ومن هذه: « معالم وأعلام » لقدامة[26]، و »تتمة الأعلام »[27] لمحمد خير رمضان يوسف، و »ذيل الأعلام »[28] للعلاونة، و »إتمام الأعلام »[29]، و »موسوعة أعلام سورية في القرن العشرين » للبواب[30]، و »الحكومات السورية في القرن العشرين » لجمعة وظاظا[31]، و »معجم الشرق الأوسط » لسعدي[32]، و »القاموس السياسي » لعطية الله[33]، و »الموسوعة التاريخية الجغرافية » للخوند[34]، و »سورية: صراع الاستقطاب » للبزي[35]، و »موسوعة السياسة »، و »دليل الإعلام والأعلام في العالم العربي »، وكذلك في:

International Who’s Who[36], Who’s Who in the World[37], Who’s Who in the Arab World[38], Historical Dictionary of Syria by Commins[39], Political Dictionary of the Arab World by Shimoni[40], The Middle East[41].

وغيرها من مؤلفات تاريخية وسياسية ومذكرات السياسيين، وكتب في سيرة حياته كذلك ابنه السيد محمد علي بن نور الدين الأتاسي مقالاً مطولاً في جريدة الحياة بعنوان: « في الذكرى الأولى لوفاته في سجنه بعد رئاسته الجمهورية السورية خلال 1966-1970، قصة نور الدين الأتاسي كما يرويها نجله » جاء فيها على حياة والده قبل توليه المناصب السياسية، وقد أرسل إلينا بنسخة منها مشكوراً[42].

هذا وجدير بالذكر أن الدولة الجزائرية كرمت نور الدين الأتاسي لنضاله في صفوف الثورة الجزائرية فأطلقت اسمه على إحدى أهم مستشفياتها في العاصمة الجزائرية والتابع للقطاع الصحي لبولوغين، فأصبح اسمه « مستشفى نور الدين الأتاسي »، وقد قام وزير المجاهدين بالجزائر برفع الستار عن اللوحة التذكارية في 18 أيار (ماي) عام 1993م[43].

أما والدة المترجم فهي السيدة شمسة بنت عمر بك بن يحيى بن سعيد الأتاسي، وأما جدته لوالده فهي السيدة كرجية بنت الشيخ كمال بن الشيخ سعيد الأتاسي، وأما زوجته فهي الشريفة سلمى الحسيبي تنتمي لبيت من بيوتات النقابة بدمشق من سلالة الشريف الجرجاني، وهي والدة أولاده.

——————————————————————————–

[1] معالم وأعلام في بلاد العرب، القسم الأول: القطر السوري-قدامة-الجزء الأول، ص 10، وجريدة الحياة اليومية-العدد 11266 (18/12/1993)-تيارات الملف (العدد 37)-ص 3

[2] جريدة الحياة اليومية-العدد 11266 (18/12/1993)-تيارات الملف (العدد 37)-ص 3، ومعلومات أرسلها إلي ابن المترجم السيد محمد علي الأتاسي.

[3]جريدة الحياة اليومية-العدد 11266 (18/12/1993)-تيارات الملف (العدد 37)-ص 3، و Syria-Petron-pp 172-173

[4] معالم وأعلام في بلاد العرب، القسم الأول: القطر السوري-قدامة-الجزء الأول، ص 10، وجريدة الحياة اليومية-العدد 11266 (18/12/1993)-تيارات الملف (العدد 37)-ص 3، ومعلومات أرسلها إلينا السيد محمد علي بن نور الدين الأتاسي.

[5] هؤلاء حكموا سوريا-المدني-ص 143، ومعلومات أرسلها إلينا السيد محمد علي بن نور الدين الأتاسي.

[6] Syria-Petron-pp 170.

[7] هؤلاء حكموا سوريا-المدني-الصفحات 190-192، ومعالم وأعلام في بلاد العرب، القسم الأول: القطر السوري-قدامة-الجزء الأول، ص 10.

[8] الحكومات السورية في القرن العشرين-جمعة وظاظا-ص 29.

[9] مرآة حياتي-طلاس-الجزء الثاني، ص 541، و International Who’s Who (1992-93)-56th Edt.-p 68

[10] مرآة حياتي-طلاس-الجزء الثاني، الصفحات 600، 603، و606 و سورية (1918-1968)-جبور-ص 113.

[11] جريدة الشرق الأوسط-عدد 5120 (10/6/1413-4/12/1992م)-الصفحة الأولى، ومعلومات أرسلها إلينا السيد محمد علي بن نور الدين الأتاسي.

[12] هؤلاء حكموا سوريا-المدني-الصفحات 165 و 167 وPolitical Dictionary of The Arab World-Yaacov-p 103.

[13] هؤلاء حكموا سوريا-المدني-ص 195-196.

[14] انظر المرسوم في كتيب « منظمة الهلال الأحمر العربي السوري-فرع حمص: خمسون عاماً من البذل والعطاء-ص 22 »

[15] سورية (1918-1968)-جبور-الصفحات 116-129.

[16] المرجع السابق-الصفحات 119-129

[17] المرجع السابق-الصفحات 119-127

[18] المرجع السابق-الصفحات 121، 124، 127.

[19] سورية (1918-1968)-جبور-الصفحات 115، 118 و 119، و هؤلاء حكموا سوريا-المدني-ص 172.

[20] من حديث مع أحد الضباط الأتريريين الذين جلبهم الأتاسي ليتدربوا في سوريا.

[21] معلومات أرسلها إلينا السيد محمد علي بن نور الدين الأتاسي، و Political Dictionary of TheArab World-Shimoni-p 99

[22]هؤلاء حكموا سوريا-المدني- الصفحات 172-175

[23] من معلومات زودنا بها السيد محمد علي بن نور الدين الأتاسي، نجل المترجم، وجريدة الشرق الأوسط-عدد 5120-الصفحة الأولى، و Political Dictionary of TheArab World-Shimoni-p 99

[24] جريدة الشرق الأوسط-عدد 5120-الصفحة الأولى.

[25] المرجع السابق.

[26] القسم الأول: القطر السوري-الجزء الأول، ص 10.

[27] المجلد الثاني-ص 215.

[28] ص 220.

[29] ص 307.

[30] ص 53.

[31] ص 29.

[32] ص 24

[33] ص 6

[34] الجزء العاشر-ص 238.

[35] ص 521

[36] 56th Edition (1992-93)-p68.

[37] 1st Edition (1971-1972)-p45.

[38] 2nd Edition (1967-68)-p773.

[39] 49.

[40] 103.

[41] 374.

[42] جريدة الحياة اليومية-العدد 11266 (18/12/1993)-تيارات الملف (العدد 37)-ص 3.

[43] أفادنا بهذا نجل المترجم السيد محمد علي بن نور الدين الأتاسي.

http://www.alatassi.net/view.php?action=article&id=56

__________________

يا سائلي عن محتدي وأرومتي***البيت محتدنا القديم وزمزم

والحٍجْر والحَجَر الذي أبدا يرى***هذا يشير له وهذا يلثم