Abdul Rahim Al Hussni – الشاعر الراحل عبد الرحيم الحصني

Par défaut

الشاعر المرحوم  عبد الرحيم الحصني

RAHIM_HUSSNI_POETE

الشاعر عبد الرحيم الحصني 1929- 1992 ـــ

عبد الرحيم الحصني شاعر كلاسيكي أصيل، ولد في حمص عام 1929، وتلقى دراسته الإعدادية والثانوية في الكلية الشرعية بحمص حتى نال الشهادة الثانوية. عمل بعد تخرجه في بلدية حمص، ثم تفرغ للعمل في فرع اتحاد الكتاب العرب.

بدأ كتابة الشعر عام 1949، ونشر أولى قصائده عام 1951، وانتخب عضواً في لجنة الشعر في المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية، واتحاد الكتاب العرب (جمعية الشعر)، وحضر العديد من الندوات والمؤتمرات والمهرجانات الأدبية والشعرية في سورية والبلدان العربية والأوربية كمهرجان البحتري بدمشق 1961، ومهرجان أبي فراس الحمداني بحلب 1964، ومهرجان الشاعر الباكستاني محمد إقبال بدمشق 1964، ومهرجان الشريف الرضي باللاذقية 1964، ومؤتمر الأدباء العرب الثامن بدمشق 1971، ومؤتمر الأدباء العرب بدمشق 1979، ومؤتمر ابن عساكر 1979..

حصل على درع نادي مكة الثقافي، وعلى ميداليتين برونزيتين من الاتحاد السوفييتي السابق، وميداليتين برونزيتين إضافة إلى الوسام الذهبي للشعر من بلغاريا، وعلى الجائزة التقديرية من معهد التراث العلمي بحلب.

أصيب بمرض عضال تحمله بصبر جميل حتى وافته المنية في السابع عشر من نيسان عام 1992، وهو في الثالثة والستين من عمره،وفي قمة العطاء، وذروة التدفق الشعري.آثاره الشعرية

أصدر الشاعر عبد الرحيم الحصني خمسة دواوين هي: « أمواج » 1974، و »أناشيد متمردة » 1981، و »ملحمة التلة » البلغارية 1981، و »ألحان ثائرة » 1982، كما أصدرت له دار طلاس بدمشق ديواناً أخيراً ضم مختارات من شعره.شعره

طرق الشاعر عبد الرحيم الحصني عدة أغراض شعرية تنوعت مضموناتها بين الشعر القومي والوطني والإنساني والعاطفي والغزلي… واحتل شعر المناسبات حيزاً واسعاً في دواوينه، لأنه كان يلبي جميع الدعوات التي توجه إليه للمشاركة في هذه المناسبات، فقد نظم عدة مطولات شعرية مثل: الجلاء والقدس، وأبطال حرب تشرين، ورثاء وصفي قرنفلي، والشهداء الذين سقطوا في معارك حزيران 1967 والفدائيين وغيرها…

يقول في قصيدة « عيد الجلاء » مخاطباً سورية:

غنيت عيدَكِ حمداً هانئاً وهوىً

أسخى من الغيث إذ ينقى وينهمر

لولا الجلاءُ وما بعد الجلاء لما

طاب الرحيقُ على مغناك والسمر

يا موسمَ النصر في نيسانَ موعدُهُ

دانت بحرمتك الأيامُ والعُصُرُ

لم تدرِ عنك فرنسا ما حملت لها

حتى رأت كيف نجمُ السعدِ ينحدر

ويقول في قصيدة « تحية لأبطال تشرين » التي ألقاها في المهرجان الذي أقامه اتحاد الطلاب العالمي في كانون الثاني 1974 على مدرج جامعة دمشق:

تشرينُ حطّمْ جدارَ الصمتِ واروِ لنا

من الملاحم فصلاً يُسكر الحُقَبَا…

كيف النسورُ على أطوادهم عبروَا

مسرى النجوم؟ وكيف استصغروا السُّحُبَا

وكيف حازوا إباء الجو واتخذوا

من غرّةِ الشمسِ ريشاً والهجيرِ صَبَا

كما نظم تحت عنوان « ملاحم قلب » عدة مطولات لم تخنه القافية أو تستعصي عليه في أي بيت من أبياتها، كما في قصيدته « الشاعر الأمير » التي ألقاها بمناسبة إزاحة الستار عن تمثال الشاعر أبي فراس الحمداني الذي أقيم في الحديقة العامة بحلب 1963، وبلغت أبياتها أربعة وخمسين بيتاً، وتغنى فيها بماضي الشهباء وأمجادها، وذكريات حبه القديم فيها قائلاً:

يا مربعَ الخلدِ عهدُ الحبِ ما برحت

تنساب أنسامُهُ وثّابةً فينا

هنا قضينا طفولات الهوى مَرَحاً

هنا طلعنا على الدنيا حساسينا

يا موعدَ الحب بالشهباءِ ما ابتسمتْ

Lina Al Refaei – المهندسة لينا الرفاعي

Par défaut

lina_refai_photo

لينا الرفاعي »… أول رئيسة مجلس مدينة في سورية والسادسة على مستوى العالم

بنشاطها الشامل وعملها الدؤوب، استطاعت أن تشغل منصب أول رئيسة مدينة في سورية. المهندسة « لينا الرفاعي » رئيسة مجلس مدينة « حمص » السابقة، المشهود لها بذوقها الرفيع، وقدرتها على تجسيد أفكارها والتصاميم الفنية الرائعة في الكثير من المشاريع الهندسية التي نفذتها، وقد فازت بالعديد من الجوائز والمسابقات المعمارية والتخطيطية على مستوى المحافظة والقطر، وأبرزها مبنى دار المسنين في بلدة « تلبيسة » التابع لجمعية البر والخدمات الاجتماعية بـ »حمص »….

ومدينة سياحية في بلدة « عمار الحصن » لجمعية « الصداقة » (إحدى الجمعيات السياحية)، ومدينة سياحية أخرى على البحر، إضافة إلى دراستها للمرحلة الأولى وجزء من المرحلة الثانية لمدينة المعارض بـ »حمص » (قيد الإنشاء).

عن كيفية وصولها إلى رئاسة مجلس مدينة « حمص »، وأهم المبادرات والإنجازات التي قامت بها خلال تسلمها المجلس، حدثتنا المهندسة « الرفاعي » خلال لقائنا معها في مكتبها فقالت: «تخرجت عام /1974/ من كلية الهندسة المعمارية في جامعة « دمشق »، وبعد عمل دؤوب في مجال الهندسة المعمارية، والعمل النقابي، والعمل الطوعي الاجتماعي، لمدة استمرت ثلاثين عاماً دون انقطاع، شاءت الظروف أن أحصل على ثاني أعلى الأصوات للقائمة المستقلة في انتخابات الإدارة المحلية لمجلس مدينة « حمص »، وبتنافس شديد وشريف بين المرشحين نجحت في انتخابات المكتب التنفيذي لمجلس المدينة.

وبعد سنتين من العمل بكل جدية ونشاط في المكتب التنفيذي صدر المرسوم الجمهوري رقم /288/ تاريخ (10/7/2005) القاضي بتكليفي رئيساً لمجلس مدينة « حمص »، وكان ذلك لأول مرة في سورية أن تشغل امرأة هذا المنصب، وكنت حينها واحدة من ست سيدات يشغلن هذا المنصب في العالم، وفق دراسة قام بها أحد خبراء المفوضية الأوربية».

وتابعت قائلة: «لقد اندفعت بكل ما أملك من طاقة وخبرة لخدمة المدينة في جميع المجالات الإدارية والفنية والاستثمارية، وهنا لا بد أن أشير إلى أن

خلال عملها في مجلس مدينة « حمص »

إدارة وترؤس مجلس مدينة لمركز محافظة هو من أصعب المناصب في مفاصل الدولة، وبخاصة أنه يمكن تصنيف هذه المؤسسة من الكيانات المترهلة والتي بحاجة إلى التطوير والإصلاح. في معظم المجالات وفقاً لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية في تطوير الكادر وتأهيله باستمرار، وهذا ما كنت قد عملت عليه».

وعن أهم الأعمال التي قامت بها، والإجراءات التي اتخذتها في المجلس خلال فترة ترؤسها له قالت: «بالنسبة للإصلاح الإداري وتبسيط الإجراءات، ومكافحة الفساد، فقد قمت بالعديد من الإجراءات كان آخرها إنشاء صالة الجمهور، التي تعتبر الحجر الأساس للإصلاح الإداري وتبسيط الإجراءات، وهي بحاجة إلى تطوير مستمر للوصول إلى الأهداف المنشودة اعتماداً على المعلوماتية وتكنولوجية المعلومات.

كما باشرت خلال عملي بالمجلس بتطبيق مبدأ اللامركزية في الإدارة، فكان أن أوجدنا بلدية لحي « الوعر »، تخدم المنطقة، دون الحاجة لمراجعة مجلس المدينة في المركز، ووضعت خطة للتوسع في تطبيق هذا المبدأ على كافة الأحياء لتسهيل إجراءات المعاملات على المواطن من جهة والتخفيف على المركز من جهة ثانية. بالإضافة إلى العديد من الأعمال والإجراءات لزيادة استثمارات المدينة وتأمين موارد دائمة لها.

أما بالنسبة لتطوير المخطط التنظيمي والاهتمام بجمالية المدينة، فقد تعاقدنا مع جهات دارسة لقديم دراسة تحليلية للمخطط التنظيمي للمدينة ومن ثم تقييمه ووضع الحلول المناسبة لتطويره كما وتم التعاقد

خلال مشاركتها في افتتاح معرض الصناعات اليدوية بجمعية البر

على دراسة مناطق سكنية لتوسع المدينة شرقاً وغرباً وجنوباً، وتم استلام تنظيم مناطق المخالفات.

وعملت أيضاً على تنفيذ الكثير من الاستملاكات الضرورية لتنفيذ المخطط التنظيمي مثل منطقة حول القلعة، وغرب الجامعة وإعادة تأهيل بعض لشوارع الحيوية مثل « شارع الغوطة »، وإنشاء شارعي « نزار قباني » و »بدر الدين الحامد »».

وباعتبار المهندسة « لينا الرفاعي » مكلفة حالياً برئاسة لجنة المتميزين من المهندسين والمكاتب الهندسية في « حمص »، سألناها، ما هي هذه اللجنة وما طبيعة عملها؟

فأجابت: «تم تشكيل هذه اللجنة بموجب أمر إداري صدر عن السيد « محمد إياد غزال » محافظ « حمص »، وضمت مجموعة من المهندسين المعماريين، يعملون بكل جد ونشاط، ويقدمون من خبراتهم الفنية المتواضعة ما يستطيعون تقديمه، وما يطلب منهم ليكونوا عوناً للسيد المحافظ في تطوير مشاريع المحافظة على اختلافها».

وعن مساهمتها الفاعلة في العمل الطوعي والمشاريع الخيرية والإنسانية، تحدثت المهندسة « الرفاعي »: «تطوعت في فرع « حمص » لمنظمة الهلال الأحمر عام /1982/ وأصبحت عضواً في مجلس إدارة الفرع عام /1986/، واستمريت في عضوية مجلس الإدارة حتى عام /2006/. مثلت فرع « حمص » في المنظمة الأم بـ »دمشق » وشاركت بعدة مؤتمرات داخل وخارج القطر، كما شغلت منصب رئيس اللجنة النسائية في الفرع لمدة تزيد عن عشر سنوات، فضلاً عن عملي الطوعي كخبير هندسي لجميع مشاريع فرع الهلال الأحمر الهندسية».

وعن

تكريمها من النادي السوري لترفيه المسنين.. آذار /2009/

أعمالها الحالية ومشاريعها المستقبلية ذكرت المهندسة « لينا الرفاعي »: «لقد توجهت الدولة إلى إشراك القطاع الخاص والمستثمرين العرب والأجانب بدعم مشاريعها كمشاريع الإسكان والتنظيم العمراني، فصدر قرار السيد وزير الإدارة المحلية رقم (16) لعام /2007/ بالسماح بإنشاء الضواحي السكنية بشروط معينة، وصدر قانون التطوير العقاري بتشكيل هيئة تدرس المشاريع المقدمة في هذا المجال، وبناء عليه أدرس حالياً إمكانية إقامة ضاحية سكنية تؤمن السكن لشرائح مختلفة من المواطنين، فسأقوم بالدراسات لهذا المشروع، والمشاركة بالتمويل، ثم وضع الاستراتيجية للبناء

Tarek Hussami – المهندس الدكتور طارق حسام الدين

Par défaut

  المهندس الدكتور طارق حسام الدين  رئيس بلدية حمص

dr_tarek_hussami_cpmnseil_homs hussami_tarek_photo

د. « طارق حسام الدين » رئيس المجلس البلدي في حمص

الدكتور المهندس طارق حسام الدين هو من مواليد حمص عام /1969/، حاصل على شهادة الدكتوراه بالهندسة المعمارية من جامعة عين شمس في مصر بعد إيفاده إليها من قبل جامعة البعث.

بعد حصوله على الدكتوراه بدأ التدريس في كلية الهندسة المعمارية بجامعة البعث منذ عام /2000/ ولا يزال إلى اليوم يدرس فيها كأستاذ مساعد.

قبل تسلمه رئاسة مجلس المدينة شغل منصب عضو مكتب تنفيذي في مجلس مدينة حمص لمدة عامين، وكان مسؤولاً عن قطاع المخططات التنظيمية ونظام الضابطة ومخالفات البناء واستمر لمدة عامين.

وقد صدر للمرسوم الجمهوري رقم (416) الصادر بتاريخ (27/9/2009)بموجبه تسلّم الدكتور المهندس « طارق حسام الدين »منصب رئيس لمجلس مدينة « حمص »،

ونحدث الدكتور طارق للصحافه  عن اوليات عمل المحلس فائلا

«الموضوع الأبرز والأهم بالنسبة لنا كمجلس مدينة حالياً هو موضوع زيادة الإيرادات، لأن هذا الموضوع حيوي وينعكس إيجاباً على كافة الأمور الخدمية التي يقدمها مجلس المدينة للمواطنين.

أما الموضوع الآخر والذي يأتي ضمن الأولويات فهو موضوع التطوير الإداري ضمن مجلس مدينة « حمص »، وهذا الموضوع أيضاً له انعكاساته الإيجابية على المواطن، من خلال تسهيل الإجراءات، وتسهيل إنجاز المعاملات والخدمات الإدارية للمواطن بوقت أقل وبخدمة أكثر تطوراً».

وأضاف: « وبنفس الوقت يعتبر التطوير الإداري موضوع تفاعلي بين المواطن والمدينة، بحيث يساعد على تشجيع المواطن على تسديد ما لديه من التزامات تجاه المدينة وبنفس الوقت الاستفادة من الخدمات والمزايا المقدمة ضمن النافذة الواحدة».

وعن أبرز المشاريع التي يعمل عليها مجلس مدينة « حمص » حالياً قال د. « حسام الدين »: «هناك مشاريع تم طرحها في السابق، وكانت متعثرة لظروف متعددة، تتعلق إما بدفتر الشروط، أو بالتسويق لهذه المشاريع، لكننا نحاول حالياً التركيز على إعادة دراستها من جديد.

كما نقوم بالتعاون مع محافظة « حمص » وبدعم من السيد المحافظ « محمد إياد غزال » بالعمل على موضوع التطوير العقاري لعدد من مناطق المدينة التي تتواجد فيها مصانع ودوائر حكومية، حيث سنعمل على تطويرها واستثمارها للاستفادة منها بالشكل الأمثل، ومن هذه المناطق على سبيل المثال نذكر منطقة الـ(IBC) في حي « كرم الشامي » التي نعمل حالياً على دراستها، بما يخدم الحاجة الملحّة لتطوير المخطط التنظيمي للمدينة».

Med Jumaa – مدرب فريق الكرامه محمد جمعه

Par défaut

jumaa_engerneur

مدرب نادي الكرامه الحمصي محمد جمعه                                                                                   

مدرب فريق الكرامه السوري محمد جمعه

تخطت شهرة المدرب الوطني « محمد جمعة » حدود سورية ووصلت إلى العالمية بعد أن قاد منتخب ناشئي « سورية » في نهائيات كأس العالم عام /2007/ في كوريا الجنوبية ووصوله إلى الدور الثاني ليصبح أول مدرب سوري يقود منتخب الناشئين لهذا الدور.

*البداية مع « الكرامة » شبلاً

بدأ المدرب »جمعة » حياته الكروية لاعبا في صغار »الكرامة » بـ »حمص » وكان ذلك في بداية السبعينيات حيث تدرج بفئات النادي وفاز ببطولة دوري الشباب كلاعب عام /1979/ حتى وصل للرجال ولعب له موسمين /82،81/ حيث عاصر كبار اللاعبين في صفوف النادي أمثال « عبد الهادي هواش » و »جميل جرو » و »عبد النافع حموية » و »نبيل السباعي » ثم توقف عن اللعب وتفرغ لدراسته حيث نال شهادة التربية الرياضية عام/1984/.

*التدريب وحصد الألقاب.

اتجه الكوتش « محمد جمعة » لتدريب قواعد ناديه الذي ترعرع فيه حيث استلم تدريب فريق أشبال النادي ثم نال أول بطولة دوري له مع الناشئين موسم /86/ وحقق مع الناشيئن أيضا بطولة الدوري لمواسم88/89/90/93/.

اتبع المدرب « جمعة » عدد من الدورات التدريبية « بدمشق » والتي تحدث عنها لموقع eHoms يوم

5/10/2008 بالقول: «كانت الدورات منذ بداية الثمانينيات وبإشراف المدرب الألماني « هولميز » حيث كان يأتي إلى « سورية » كل سنة ويجري هذه الدورات النظرية العملية، كما أجريت عددا من الدورات العالمية في كل من (مصر والإمارات وروسيا وإيطاليا والبرازيل وعمان) واستفدت منها كثيرا حيث اطلعت على أحدث أساليب التدريب».

*تجربة جيدة في « عمان ».

بعد حصده لعدد من الألقاب مع شباب « الكرامة » دوت شهرة « الجمعة » إلى مختلف أنحاء الوطن العربي وكانت محطته الاحترافية الأولى في التدريب خارج « سورية » في سلطنة « عمان » وكان ذلك عام /1995/ في نادي « الوحدة » ثم نادي « سداب » الذي أحرز معه المركز الرابع في الدوري العماني وتأهل مع نادي « الخابورة » وصعد معه إلى نهائي كأس « عمان » وأحرز المركز الثاني عام /1999/. وعين بعد ذلك في لجنة

تقييم المنتخبات الوطنية العمانية للاستفادة من خبرته.

*العودة إلى « سورية » لقيادة الناشئين

بعد عودته من « عمان » تسلم تدريب منتخب شباب « سورية » عام /2001/ وصعد معه للنهائيات الآسيوية ثم درب شباب « الكرامة » وكان له الفضل في اكتشاف عدد من المواهب الحالية في فريق « الكرامة » الأول منهم (جهاد الحسين وحيان الحموي ومحمد العمير) أما النقلة النوعية في حياته والتي يتحدث عنها الكوتش « جمعة » بالقول: «كانت باستلامي لتدريب منتخب ناشئي « سورية » عام /2004/ وحققنا المركز الرابع في كأس آسيا وتأهلنا لكأس العالم عام /2007/ وخضنا مباريات كبيرة حيث فزنا على « الهندوراس » (2/0) وتعادلنا مع « كولومبيا » (0/0) وخسرنا بصعوبة أمام « إسبانيا » (1/2) في الدور الثاني خضنا لقاءا كبيرا مع « انكلترا » لكننا خسرنا معهم (2/3) وأشاد أغلب المراقبين بأداء المنتخب وانضباطه

منتخب شباب سورية

في ذلك الوقت».

*الآمال مع « الجمعة » في رحلة الشباب

حافظ منتخب الناشئين على عناصره وترفعو ليصبحوا شباب « سورية » ويتأهلوا إلى نهائيات آسيا المقامة في شهر تشرين الأول من العام /2008/ حيث يعلق السوريون آمال كبيرة على منتخبهم الشاب للفوز ببطولة آسيا والتأهل لكأس العالم عن تحضيرات الفريق لخوض النهائيات الآسيوية وعن ذلك يقول « جمعة »: «التفاؤل موجود بتحقيق نتيجة طيبة تليق باسم سورية في منتخبات الشباب لدينا مجموعة جيدة وقد اكتسبت خبرة كبيرة من خلال المعسكرات التحضيرية والدورات الودية كما أن للحفاظ على نفس الأسماء الموهوبة التي كانت في منتخب الناشئين ونفس الكادر التدريبي أثر كبير في الانسجام ورفع الروح المعنوية».

الجدير ذكره أن المدرب « محمد جمعة » من مواليد « حمص » /1961/ وهو مدرس تربية رياضية وعضو في إدارة نادي « الكرامة » الحالية ومدرب منتخب شباب سورية لعام /2008/.

Muhedin Darwish – الأديب والشاعر محي الدين درويش

Par défaut

الشاعر محي الدين درويش

mohedin_darwish

محيي الدين درويش (1326 – 1403 هـ = 1908 – 1982 م)

محيي الدين بن أحمد مصطفى درويش.

ولد في مدينة حمص (سورية)، وفيها توفي.

عاش في سورية.

تلقى علومه في مدارس حمص، حيث كانت في ذلك الوقت عبارة عن كتاتيب يتلقى فيها طلاب العلم القرآن الكريم وعلومه، ظهرت نجابته فأنهى دراسته للقرآن

الكريم وهو في سن العاشرة؛ مما أهله للالتحاق بمدرسة دار المعلمين العليا في دمشق.

عمل مدرسًا للأدب العربي في مدارس حمص التجهيزية بعد أن اختارته وزارة المعارف لهذا العمل في عام 1932م ، وفي عام 1963 م أصدر مجلة «الخمائل الأدبية»

التي كانت متنفس الأدباء والشعراء داخل القطر السوري وخارجه، وكان قد رأس تحرير عدد من الجرائد.

كان عضوًا في المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية.

من أعماله :

– إعراب القرآن وبيانه – دار ابن كثير – دمشق 1988

– تحقيق «ديوان ديك الجن» بالاشتراك – مطابع الفجر – حمص 1960

– الرواد الأوائل للشعر في مدينة حمص – مجلة العمران العددان (27 و28) – حمص مارس 1969

– نشرت له مجلة الخمائل عددًا من المقالات منها:

* الشريف الرضي في غزله – العدد (21) – سبتمبر 1962

* الصور الفنية المقتبسة من القرآن – العدد (14) – يناير 1963

* أبو العلاء المعري في رسالة الغفران – في عشر حلقات منذ عام 1964.

الإنتاج الشعري:

– أورد له كتاب «الحركة الشعرية المعاصرة في حمص» العديد من النماذج الشعرية

– أورد له كتاب «من أعلام حمص» نماذج من شعره

– نشرت له مجلة «الرسالة» عددًا من القصائد منها:

* «بقية حلم» – العدد (166) – القاهرة سبتمبر 1936،

* «مساء القرية» – العدد (173) – القاهرة أكتوبر 1936

– نشرت له مجلة الخمائل عددًا من القصائد منها:

* «اليتيم» – العددان (25 و26) – حمص ديسمبر 1964.

مصادر الدراسة:

1 – أدهم آل جندي: أعلام الأدب والفن (جـ 2) – مطبعة الاتحاد – دمشق 1958.

2 – عبد القادر عياش: معجم المؤلفين السوريين في القرن العشرين – دار الفكر – دمشق 1985.

3 – عبد المعين الملوحي: بلدي الصغير الحبيب حمص – غرفة التجارة والصناعة – حمص 2002.

4 – محمد غازي التدمري: الحركة الشعرية المعاصرة في حمص1900 – 1956 – مطبعة سورية – دمشق 1980.

: من أعلام حمص (جـ 1) – دار المعارف – حمص 1999.

5 – لقاء أجراه الباحث أحمد هواش مع عبد المعين الملوحي أحد تلاميذ المترجم له – حمص 2003

نقلا عن : معجم البابطين

لشعراء العربية في القرنين التاسع عشر والعشرين

Ruhi Al Fayssal – الأديب والكاتب روحي رشيد الفيصل

Par défaut

الأديب والكاتب روحي الفيصل  

محمد روحي الفيصل1912- 1962

إنه الناقد الفذ و الأديب الكبير ابن حمص البار أو البدي الملثم كما كان يسمي نفسه في بعض كتاباته النقدية

صاحب مدرسة نقدية فريدة تميزه عن أقرانه فقد جمع بين التمسك بالتراث و اللغة و الثقافة وبين الاطلاع على آداب الغرب وتجاربه و لاسيما الفرنسية

محاولا تأسيس مذهب نقدي مستقل

كتب في معظم الصحف و المجلات السورية و العربية منها ( الرسالة و الفكر و المكشوف و الأديب و الثقافة )

ولد في مدينة حمص وتلقى علومه الأولى فيها, كما تلقَى تعليماً عالياً في الكيمياء و الصيدلة في جامعة « القديس يوسف » في بيروت ولكنه لم يحمل شهادتها لاسباب عائلية.

والده رشيد الفيصل الصيدلي الأول في حمص

سكن دمشق في مرحلة الدراسة حيث تزوج من إحدى بنات آل السباعي و أنجب منها 4 أولاد أكبرهم الدكتور سمر الفيصل الكاتب المعروف.

مارس العمل الصيدلي وشغل مديراً للدعاية والانباء في حمص , كما قام بتدريس اللغة الفرنسية في سوريا والسعودية.

تعتبر دراساته النقدية من أكثر الدراسات النقدية الواعية التي عرفتها الفترة الممهدة للاستقلال عن فرنسا وحتى مطلع الخمسينيات. وبذلك يكون الفيصل خير من مثّل النقد التطبيقي في سوريا آنذاك.

من أعماله المطبوعة:

-(شوارد قلم) نشر عام 1984 بعد وفاته بخمسة عشر عاما

– في النقد الفرنسي 1944

– أثر العلم في تطور الشعوب 1945

– تحت المبضع 1949

– المرأة المسلمة: تطورها في العصر الحديث 1949

– مذهب في الشعر 1949

المصادر

– فريق عمل حياة حمص

– الأعلام للزركلي

Nadra Docteur Baas – الدكتوره المهندسة نادره الحسامي

Par défaut

  المهندسة الدكتورة نادرة   محمود الحسامي     أول فتاة حمصيه تنال شهادة الدكتوراة في العلوم الببتروكيمائية من جامعه البعث

في حمص

NAD_IDENTITE

الدكتورة المهندسة نادره محمود الحسامي 1957

اول فتاة جامعيه تنال شهادة الدكتوراه من جامعة البعث بحمص هي الدكتورة المهندسة نادره محمود الحسامي التي قدمت رسالة بعنوان درحة الاتساخ في صفائح ابراج تكرير النفط وهذه الدراسه القيمة وفرت على الدولة ملاين الليرات السورية بما قدمت من خدمة في مراقبة درجة الأتساخ ومعالجتها حيث كانت تضطر مصافي النفط للتوقف لمراجعه الية التكرير والقيام بأعمال الصيانه الدورية

و المهندسة الدكتورة نادره محمود الحسامي     من مواليد حمص 10 – 2 – 1957     تخرجت من جامعة البعث 1980    وتتقن اللعة الإنجليزية والفرنسية

عملت ك: مهندسة كيميائية في مصفاة حمص وهي استاذه محاضره في/ جامعة البعث . ونالت الشهادات التاليه

1993 – 1997 ماجستير هندسة كيميائية – جامعة البعث .

1990 – 1995 إجازة في الأدب الإنكليزي – جامعة البعث .

1983 – 1984   دبلوم دراسات عليا في الهندسة الكيميائية .

1975 – 1980 إجازة في الهندسة الكيميائية – جامعة البعث .

الخبرة العملية وقد عملت

في الشركة العامة لمصفاة حمص :منذ تخرجها في اللأقسام التاليه :

مهندسة في مديرية الدراسات والتطوير .

1997 – 1998 معاون رئيس دائرة الأبحاث وضبط الجودة .

1990 – 1997 رئيسة مخبر ضبط الجودة .

1987 – 1990 رئيسة دائرة تحاليل المنتجات المتوسطة .

1981 – 1987 مهندسة تشغيل في وحدة تحسين الوسيطي للبنزين .

1980 – 1981 مهندسة تشغيل في وحدة تقطير جوي .

في الجامعة :وتعاقدت مع معهد المعهد العالي للمعلمين في طرابلس بليبيا ما بين الفتره :

1997 – 1998 مدرسة لمقرر الكيمياء في المعهد العالي للمعلمين-طرابلس ليبيا

                     مدرسة لمقرر الكيمياء الفيزيائية –جامعة الفاتح طرابلس ليبيا

1980 – 1981 مدرسة لمقرر الفيزياء في المعهد المتوسط للمهن النفطية .

                           مؤسسة لمخبر الفيزياء في معهد المهن النفطية

1995- وتشرف حاليا على    تحكيم مشاريع تخرج في البيئة والتآكل لطلاب تخرج الإجازة

                           في الهندسة الكيميائية ولطلاب الدراسات العليا

الأنشطة العلمية والتدريب والمحاضرات :

  • محاضرة في عدة مؤتمرات محلية وعربية في موضوع التآكل والبيئة
  • المشاركة في مسابقة المركز العالمي لتطوير الدول النامية   /       ايطاليا
  •  » حول فوائد استخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في سورية  » عام 1993
  • تلقيت تدريبات في   مجال المراجعة البيئية والحماية من التآكل وضبط الجودة
  • ترجمة عدد من المقالات العلمية ونشرتها
  • ترجمة كتابين من سلسلة كتب Mc Grow Hill لصالح دار الكتاب العربي     الأول :   « 2000 مسالة محلولة في الكيمياء العضويه « 

                 الثاني   : « 2000 مسالة محلولة في الكيمياء الحيوية « 

  • عضوة في لجنة الهندسة الكيميائية في نقابة المهندسين منذ اكثر من خمسة عشر عام
  • عضوة في عدد من اللجان الخاصة بحماية البيئة كما شغلت منصب نائب رئيس نقابة المهندسين في دمشق لمدة 5 سنوات وترشحت عام 1995 لعضوية مجلس الشعب .شاركت في مؤتمرات عدديه وقدمت عروض علميه وتشغل حاليا نائب المدير العام للمؤسسة العامه لتكرير النفط وهي مؤسسة تابعه لوزارة النفظ . استدعتها السيدة الأولى أسماء الأسد في القصر الجمهوري عام 2008 للتعرف عليها واطلعت على اعمالها وقد نالت التشجيع والتقدير ..

للإطلاع على الدراسة التي قدمتها الدكتورة المهندسة نادره محمود الحسامي يرجى مراجعة صفحة اعلام الحسامي في الموقع

Daad Darwish – دعد درويش

Par défaut

daad_darwish

« دعد درويش » أول امرأة مقاولة في سورية

ومؤسسة نادي « ترفيه المسنين »

« يحتاج الإنسان إلى احترام إنسانيته وهي الخطوة الأولى في تقدّم البشرية وفي أي عمل صالح » لم يكن هذا المثل سوى أنموذج حياة يُحتذى وهدفاً يتحقق لسيدة متميزة من سيدات « حمص ». « دعد الدرويش » أول مقاولة إمراة في سورية منذ 1986، أسست وترأست نادي « ترفيه المسنين » فيها عام 2003 وتبرعت بتكاليف التأسيس كاملةً كهدية لوطنها، عضو في غرفة تجارة وصناعة « حمص »، منظمة « الهلال الأحمر » السوري، الجمعية السورية لـ « سرطان الثدي » بـ « دمشق » جمعية « البيت الدمشقي »، رئيسة فرع جمعية لرعاية الشيخوخة في « حمص » للجمعية الأمّ بـ « دمشق ».

 وعن مسيرة الحياة، وطبيعة الأعمال والمحطات التي مرت بها تحدثنا السيدة « دعد » عندما التقاها موقع eHoms في منزلها بمدينة « حمص » والتي حدثتنا عن البداية بالقول: «حصلت على شهادة « البكلوريا » وعلى أساسها كان مشروع إكمال دراستي في الخارج بأحد الفروع الهندسية والذي لم يتحقق لأنني فضّلت البقاء في سورية والالتحاق بدورة لميكانيك السيارات في « دمشق » وأكون الفتاة الوحيدة بين مجموعة من الشباب وهذا ما أثر فيّ بأن يكون معظم أصدقائي من الذكور وأن أكتسب من تلك الصداقة قوة الشخصية وحب المغامرة في مجالات لم تدخلها النساء وأهمّها مجال « المقاولات » وهو مجال عمل والدي وكان ذلك في عام 1986، وساعدتني الدورة السابقة على اكتساب اللغة الفرنسية وتقويتها حيث أنّ المصطلحات والمناهج المستخدمة في مجال « الميكانيك » وقت ذلك كانت باللغة الفرنسية، ومازالت إلى الآن حيث أنّ معظم قطع السيارات تحمل أسماءً فرنسية وذلك كلّه كان في « دمشق »، عُدت بعدها إلى « حمص » لأتزوج ويصبح لدي ثلاثة أولاد (ولدين وفتاة) أصغرهم في الخامسة عشرة».

يعتبر نادي « ترفيه المسنين » خطوة نوعية وفريدة تجاه فئة عمرية معينة وقد أقيم في « دمشق » عام 2003 على قطعة أرض تبلغ حوالي 25 دنم وعن ذلك المشروع تضيف: «نتيجة عملي في نطاق المقاولات وجمعية المقاولين، وكمندوبة للوزارة التي عملت بها على

السيدة « دعد درويش »

مدى ثلاثة أيام أسبوعياً تمّ اختياري لاستلام صندوق المساعدة الاجتماعية للكبار في السن وذلك فتح المجال أمامي للاحتكاك بهم والتعامل معهم بشكل مباشر لأجد نفسي في هذا العمل فقد أحببت من أتعامل معه فهم أصدقاء والدي وبفئته العمرية، وأصبحوا فيما بعد أصدقائي أيضاً».

وعن حساسية العمل مع هذه الفئة العمرية تضيف: «صحيح أنّ معظمهم تجاوز الستين من العمر إلّا أنهم من فئة المتقاعدين الذين كانوا موظفين، عمّال، مزارعين…..، خدموا بلادهم في أهمّ مراحل حياتهم وأكثرها عطاءً لذلك هم يستحقون العناية من جميع الناس، ونحن في المستقبل سنصبح في مثل أعمارهم ومنها أتت فكرة إنشاء النادي الخاص بترفيههم وهي الأولى من نوعها في الوطن العربي احتاجت الكثير من العمل على نطاق التأسيس والمنهجية والإصرار على مجانية النادي وعدم استخدام سياسة التبرعات وإنما تأمين المورد المادي من خلال النشاطات التي قمنا بها ورعتها شركات ووزارات القطاع العام -أهمّ داعم للمشروع-، والآن لدينا مقرّ رئيسي في « دمشق » على مساحة واسعةٍ جداً من أجل بناء جسم النادي بما يشمله من مقاهي ومراكز انترنت، إضافةً لقرية صغيرة ترفيهية وأخري سياحية خاصتين بـ « المسنين » والمتقاعدين سيتمّ إقامتهما قريباً والأخيرة ستشمل طرازاً حديثاً وقديماً مستخدمة مواد من « الخشب » و »اللبن » لتعطي طابعاً دافئاً إضافةً إلى تقديم خدمات طبية

السيدة « دعد » أثناء زيارتها المأوى الانجيلي للمسنين

وعمليات شبه مجانية».السيدة « دعد » هي الفتاة الوسطى في عائلةٍ مؤلفة من 9 أخوة، دائمة القراءة والاستماع إلى الموسيقى، نقلت اتجاهها في الحياة إلى أولادها المتأثرين بها إلى حدّ كبير كما تقول: «لقد تأثرت بوالدي كثيراً، لأنني عملت معه منذ شبابي وكنت دائمة التواجد معه، واحتكاكي من خلال العمل في مجال « المقاولات » فتح أمامي أبواباً واسعة في التعرف على الكثيرين لذلك اتسعت علاقات العمل والنشاط الخيري فلم يعد هناك من أوقات للفراغ وأصبح التلفاز ملغى في حياتي وحياة أبنائي الذين تأثروا بي إلى حدٍّ كبير خاصّةً بعد ملامستهم نتيجة الأعمال الإنسانية ومساعدة الناس على الرغم من أنّ عمل المرأة في مجال « التجار »ة و »المقاولات » يلاقي صعوبة كبيرة في مجتمع « شرقي » مازال منغلق على نفسه، ولابدّ من الاصطدام بمشاكل وعقبات أكثر ما ساعدني على حلّها هو إيماني بقوة الله التي وضع بعضاً منها في خلقه، ووالدي واستعانتي بكتاب ألجأ له دائماً يروي حياة القائد الخالد « حافظ الأسد » لأجد فيه حلولاً دبلوماسية قد تتناسب مع ما يعترضني».

الجدير ذكره أنّ السيدة « دعد » من مواليد « حمص » عام 1966، حائزة على جائزة « العمل الصالح » عام 2003 من قناة BBC البريطانية » وعلى شهادات تقدير من كلّ من وزارة الإعلام، شهادة شكر وتقدير من سماحة السيد

أثناء مشاركتها في مسير لحملة ضد « سرطان الثدي »

« حسن نصر الله »، وشهادة شكر وتقدير وذلك تضامناً مع جمعية أطفال « التوحد » بـ « اللاذقية »، من اللجنة الإعلامية العربية في « نيوجرسي »/ أمريكا.

شهادة تكريم للمبادرة الإنسانية لعام 2009 من جمعية إنماء للأطفال المصابين بـ « السرطان » ودعم « المرأة الريفية » بـ « الرقة »، إضافةً إلى جائزة من اتحاد « كتاب العرب » عام 1994 وهي عضو دائم فيه، وقد كرمّها برنامج « ابن البلد » لعام 2005، وقد تمّ اختيارها في برنامج أصحاب المبادرة الإنسانية على قناة « الجزيرة » الفضائية

Dr Fawaz Al Akhras – الدكتور الجراح فواز الأخرس

Par défaut

  الدكتور الجراح فواز الأخرس المعترب الذي لم ينسى وطنه                                                      

fawaz_photo

الدكتور الجراح فواز الأخرس

إنه مفخرة من مفاخر مدينته « حمص »، كان له أثر كبير واسم لامع في مجال الطب، وخصوصاً في ميدان الجراحة القلبية.

الدكتور « فواز الأخرس » الذي ولد عام /1946/م في « حمص »، درس في مدارسها الوطنية، ليتابع دراسته الجامعية في جامعة « القاهرة »، حيث درس الطب، وحصل على شهادة الدكتوراه في الطب عام /1972/م، بعدها سافر إلى « بريطانيا »، حيث اختص بأمراض القلب في أشهر مشافي جامعات » لندن »Guys Hospital ،SMary Hospital ، Brompton Hospital وغيرها.

تدرج الدكتور « فواز الأخرس » في تقلد أرفع المناصب العلمية في مشافي جامعات « لندن »، وعين أستاذاً واستشارياً لأمراض القلب في أكبر مراكز القلب في « بريطانيا ».

استدعي الدكتور « الأخرس » للعمل

في مستشفى « الملك فهد » للقوات المسلحة « بجدة »، كرئيس لقسم القلب بين عام/ 1993- 1995/م ولينشئ هناك قسم القثطرة القلبية، ويتابع أبحاثه العلمية التي بدأها في « بريطانيا ».

نال شهرة عالمية في مجال القسطرة القلبية والمداخلات العلاجية، وله طريقة خاصة في توسيع الشرايين التاجية بالبالون، والتي نالت استحسان الخبراء العالميين في « أميركا » و »أوروبا ».

مناصبه التي تبوأها تنم عن مكانته الرفيعة في عالم الطب، فكان مستشاراً محكماً لدى عدد من المجلات العلمية المتخصصة في أمراض القلب، نشر له أكثر من مئة بحث علمي في أمراض القلب والشرايين، في أشهر المجلات العالمية، وألف كتاباً عن أمراض القلب باللغة الإنجليزية (بالاشتراك مع الدكتور حسان شمسي باشا)، ونشر عام /1999/م، كما ألّف أطلسا لتصوير القلب بالأمواج فوق الصوتية (الإيكو).

عاد في أوائل عام /1996/م إلى « بريطانيا »، أستاذاً استشارياً لأمراض القلب في مشافي Hammersmith –Charing cross Hospital الشهيرة، إضافة إلى أعماله الأكاديمية والعلمية في مشافي جامعة « لندن ». يمارس أيضاً عمله في عيادة خاصة في شارع « هارلي ستريت »، وفي مستشفى Cromwell في « لندن ». شارك في إلقاء البحوث العلمية في أمراض القلب، في العديد من المحافل والمؤتمرات العلمية العالمية، كما استدعي من قبل العديد من الهيئات العالمية المتخصصة في أمراض القلب، لوضع مقترحات وتوصيات بشأن عدد من قضايا البحث العلمي في علاج أمراض القلب، وخاصة فيما يتعلق بالتداخلات العلاجية، مثل: توسيع الشريان التاجي بالبالون، ووضع دعامة في الشريان التاجي وغيرهما من المسائل العلمية.

الدكتور « فواز الأخرس » لم ينس وطنه الأم « سورية »، ومدينته « حمص » الغالية.. فهو يزورها بشكل منتظم ليقدم لها خبراته في إجراء أدق التداخلات العلاجية بالتوسيع بالبالون والدعامة الشريانية وغيرهما

Dr Hassan Sahmessi Basha – الدكتور حسن شمسي باشا

Par défaut

hassan_dr_basha

الدكتور « حسان شمسي باشا »

عرف بالخلق الطيب الحسن ودماثة الطباع والتواضع الجمّ ولهفته نحو مرضاه وحب المساعدة للغير. وعرفه أصدقاؤه والمتعاملون معه محباً للخير، متفانياً في عمله لأقصى درجة ممكنة.

الأستاذ الدكتور « حـسان وصفي شمسي بـاشا » استشاري أمراض القلب في مشفى الملك « فهد » للقوات المسلحة بجدة. ولد الدكتور « حسان » في « حمص » عام /1951/، درس الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدارسها، ثم درس الطب في جامعة « حلب »، وتخرج عام /1975/، وكان من الخمسة الأوائل في دفعته. حصل على شهادة الدراسات العليا في الأمراض الباطنية من جامعة « دمشق » عام /1978/، ونال المرتبة الأولى في تلك الشهادة، كما نال درجة الشرف الأولى في الرسالة التي أعدَّها بعنوان (اعتلال العضلة القلبية).

سافر بعدها إلى بريطانيا للتخصص حيث مكث في لندن ومانشستر وبرستون زهاء عشر سنوات، تخصص خلالها بأمراض القلب، وعمل باحثاً في أمراض القلب بمشافي جامعة مانشستر لمدة ثلاث سنوات.

نال شهادة عضوية الكلية الملكية للأطباء الداخليين في بريطانيا عام /1981/ وشهادة عضوية الكلية الملكية للأطباء الداخليين في أيرلندا عام /1987/.

قدم إلى المملكة العربية السعودية عام /1988/ ليعمل كاستشاري لأمراض القلب في مستشفى الملك « فهد » للقوات المسلحة بجدة، ثم أصبح رئيساً لقسم القلب في المشفى، فرئيساً لقسم العناية المركزة لأكثر من سبع سنوات.

انتخب عام /1995/ زميلاً للكلية الملكية للأطباء في « لندن » وزميلاً للكلية الملكية للأطباء في « غلاسكو »، وزميلاً للكلية الملكية للأطباء في أيرلندا.

أنتخب أيضاً زميلاً للكلية الأمريكية لأطباء القلب.

المجالس والهيئات المنتمي إليها:

عضو مجلس إدارة جمعية أمراض القلب السعودية منذ عام /1995/ وحتى الآن.

عضو جمعية أمراض القلب البريطانية.

زميل الجمعية العالمية لأمراض الأوعية الدموية.

عضو الجمعية الأمريكية لأطباء العناية المركزة.

عضو جمعية التغذية البريطانية.

عضو الجمعية البريطانية لأمراض الصدر.

عضو الجمعية البريطانية لأمراض الغذاء.

مستشار مُحكَّم لدى عدد من المجلات الطبية.

كما شارك الدكتور « شمسي باشا » في العديد من المؤتمرات والندوات العلمية والطبية منها:

– مؤتمرات جمعية أمراض القلب السعودية.

– مؤتمرات جمعية أمراض القلب البريطانية.

– مؤتمرات الجمعية الأوروبية لتصلب الشرايين.

– مؤتمر أطباء التخدير والعناية المركزة في العالم العربي بدمشق.

– مؤتمر أطباء القلب لدول البحر المتوسط – بيروت.

إضافة إلى المشاركة في العديد من المؤتمرات الدولية لأمراض القلب في الولايات المتحدة وأوروبا. كما ألقى العديد من المحاضرات في ندوات طبية

محلية في المملكة العربية السعودية. وترأس العديد من الجلسات العلمية في مؤتمرات وندوات أمراض القلب.

أما مؤلفاته فهي حوالي 36 كتابا، ثلاثة منها في أمراض القلب باللغة الإنجليزية منها:

(Handbook of Coronary Care) و(Patient s Guidelines to Heart Disease بالاشتراك مع الدكتور « فواز الأخرس »)

و33 كتابا باللغة العربية نذكر منها: (وصايا طبيب، كيف تقي نفسك من أمراض القلب، ارتفاع ضغط الدم؟، كيف تتخلص من الصداع؟، الدليل الطبي والفقهي للمريض في شهر الصيام، كيف تتخلص من الإمساك؟، زيت الزيتون.. بين الطب والقرآن، الأسرار الطبية الحديثة في السمك والحوت، القهوة والشاي.. فوائدها وأضرارها، أسرار الثوم والبصل في الطب الحديث، أسعد نفسك وأسعد الآخرين، شبابك.. كيف تحافظ علـيه).

وإضافة إلى ذلك فلديه أكثر من خمسين بحثا طبيا في أمراض القلب نشرت في المجلات الطبية الأميركية والأوروبية. كما نشر له مئات المقالات في المجلات والصحف العربية.

ماذا قالوا عن الدكتور « حسان شمسي باشا »؟

الشيخ المرحوم « علي الـطنطاوي » قال: «مؤلفات الدكتور « حسان شمسي باشا » تمتاز بميزتين أولاهما: أنها اعتمدت على آيات أو أحاديث جاءت صريحة في الموضوع الذي يتكلم فيه أو أشارت إليه. وثانيهما: أنها اعتمدت على أحدث ما وصل إليه العلم».

الشـيخ الدكتور « يوسـف القرضاوي » قال: «لقد تميز الأخ الدكتور « حسان » بالجمع بين الطب والدين، وألف مجموعة من الكتب النافعة، فأحيا بذلك ذكرى هذا الطراز الفريد من علماء أمتنا الذين جمعوا بين العلوم الشرعية والعلوم الطبيعية. وأثبتوا للعالم أن تاريخنا لم يعرف صراعا بين الدين والعلم».

وقال الدكتور « وهـبة الزحيلي »: «ومن هنا أعجبني إسهام الأخ الطبيب الفاضل الدكتور « حسان شمسي باشا » فيما استطاعه في ميدان اختصاصه من تقديم شيء مشرف في مجال علوم الطب والدواء».

الشيخ « محمد المختار السلامي » مفتي الجمهورية التونسية قال: «عرفت الدكتور « حسان شمسي » باشا فأحببته، وجدت فيه عالما مدققا، ومؤمنا صادقا، يزين ذلك خلق رفيع ينطلق من ابتسامته المشرقة إلى تواضعه الذي يزيده رفعة، إلى الأدب في الخطاب ووضوح المنطق والفكر، إلى خلاصة للمعرفة بما كتبه وألفه من كتب ومقالات طبية وصحية ميسرة».

الأستاذ « عدنان السبيعي » قال: «لقد عرفت الدكتور « حسان » عالما من العلماء، وباحثا من رجال البحث، عالما لم يكتف بأن تعلم الطب، ويختص من الطب بالقلب، ولكنه أخذ من معرفته بالطب والقلب ما جعله في الحكمة من القلب

Ismael Majzoub – اسماعيل المجذوب

Par défaut

ismale_photo

الشيخ العلامة إسماعيل المجذوب

علامة حمص وفقيهها من أكثر المشايخ تأثيرا في الدعوة الإسلامية بمدينتنا الغراء

ولد بحمص عام خمسة و أربعين وتسعمئة و ألف

والده المرحوم عبد الكريم المجذوب أنشأه في بيت محافظ بسيط ورباه على الالتزام ومكارم الأخلاق

نال الإجازة في العلم الشرعي من الأزهر الشريف عام 1968 م

تتلمذ على يد علماء حمص ومشايخها كما كان قد أمضة سنين دراسته في معهد الفتح الإسلامي بدمشق

درس في عدد من الثانويات الشرعية بحمص وخارجها وحاضر في معهد الفتح الإسلامي

يخطب الجمعة حاليا في مسجد الصحابي بلال الحبشي وله درس يجيب فيه على أسئلة الحضور بعد الخطبة

يمتاز الشيخ حفظه الله بنشاط جيد اذ لا يخلو يومه دون درس أومحاضرة و كان قد درس أمات الكتب الشرعية في الفقه والحديث واللغة في مساجد حمص وريفها

من مؤلفات الشيخ حفظه الله

1 ـ المختار من حلية الأبرار : أول كتاب له ، اختصر فيه كتاب الأذكار للإمام النووي ، زوّده بتعليقات مهمة و قيمة .2 ـ سقاية القلوب من أذكار السابقين الأولين من المهاجرين و الأنصار : الكتاب الثاني و هو كتيب صغير تحدث فيه عن الذكر و أهميته و ذكر عدد من الأحاديث الخاصة بالأذكار مع سندها .

3 ـ مختصر المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج للإمام النووي : الكتاب الثالث و هو بداية مشروع يأمل تحقيقه ، يهدف من خلاله إلى تقريب هذا الكتاب القيم خدمة لطلاب العلم و حتى لا تضيع عليهم فوائده ، نشر منه الجزء الأول ـ كتاب الإيمان ـ و هو يعد الآن الأجزاء الأخرى .

4 ـ المختار من كفاية الأخيار : بعد أن درس الشيخ كفاية الأخيار للحصني ـ فقه شافعي ـ رأى ضرورة

اختصاره ليعم نفعه ، و هذا ما كان

5 ـ صفحات مثمرة من علم مصطلح الحديث : أقام الشيخ حفظه الله دورات عديدة في هذا العلم المهم ، ثم جمع صفحات منه زودها بتعليقات نافعة و أمثلة هامة خدمة لأهل العلم و مريديه .

6 ـ الاختلاف أسسه و آدابه : الاختلاف ظاهرة صحية طبيعية في المجتمعات الراقية و ليس كل اختلاف شراً مادام في الإسلام فسحة له … ناقش الشيخ في هذا الكتيب موضوع الاختلاف و أهم أسسه و مبادئه

Sami Droubi – الأديب والكاتب سامي الدروبي

Par défaut

  الدكتور والأديب والدبلوماسي والمترجم  سامي الدروبي                                                            

sami_nasser sami SamiAldrobi1 SamiAldrobi4

 

الدكتور « سامي الدروبي » عبقرية حمصية فذة

ولد الدكتور « سامي الدروبي » في مدينة « حمص » عام /1921/م وتلقى تعليمه الابتدائوالثانوي في « حمص »، وتخرج في فرنسا حاملاً الدكتوراه في علوم النفس.

ناضل من أجل قضايا الشعب بالقول وبالفعل، مؤمناً بمستقبل الأمة العربيّة، وكان الدكتور « سامي الدروبي » يحترم عمله، ويؤمن بأننا نمر بعصر النهضة الثانية، فإذا شكّل العصر العباسي عصر النهضة الأولى، إذ نشطت الترجمة من وإلى اللغة العربية آنذاك، فإن القرن العشرين يشكل تتمة لتلك المرحلة،‏ ويرى أنّ التمكن من اللغة العربية يعني ضرورة قراءة « الجاحظ » و »المتنبي » و »المعري » وعمالقة الأدب العربي، ولا يتم التمكن من اللغة الأجنبية إلا بقراءة أدباء تلك اللغة.‏

خطوبته وزواجه

في 7/نيسان/1954 كان اللقاء الأول بين إحسان بيات وسامي في الحرم الجامعي، وكان ما يُسَمّى بالحب من أول نظرة الذي وقع فيه الاثنان، حيث لم تمضِ أربعة أيام حتى فاتحها الدكتور سامي بطلب يدها، ولم يلبث أن قرأ الفاتحة معها في الحرم الجامعي. وهي تقول في هذا: «لعله كان أسرع قرار اُتُّخِذَ في قضية زواج قُدِّرَ له فيما بعد أن يكون ناجحاً كل النجاح». وقبل إبلاغ عائلتها بالأمر توجَّهَتْ فوراً إلى منزل صديقتها ونسيبتها ألفة الإدلبي، لتزفّ لها هذا الخبر، فإذا هي تبارك هذه الخطوبة وتهنّئها على جرأتها، وتقول لها: «يا ابنتي الزواج شيء شخصي جداً، ويعود قبل كل شيء إلى قناعة الزوجين ببعضهما». وفي اليوم الثاني أُعْلِنَتْ خطوبة الأستاذ سامي الدروبي على الطالبة الإذاعية إحسان بيات.

أما الأبيات الشعرية التي كتبها سامي بمناسبة حفل خطوبته لإحسان بيات، فهي:

«لا تخـافي سـراً يلوح بعيني           رهيبـاً يفـوح كـالأفعـوانِ

لا تخافي الغموض فوق جبيني لا تخـافي ابتسـامة الكتمـانِ

هـو مـاضٍ خلفتـه فحذاري           أن تفضـي أسـراره للعيـانِ

كنت لا أنشـد الحيـاة وجودي       وانعدامي عن أفقها سيانِ

غير أنـي أحسسـت دفئـاً بعينـــيك يصب الحياة في أكفاني

فتمنيت أن أعـود لنفسـي             وتكونـي لعـودتي ربـاني»

 بعد الخطوبة طلب سامي من إحسان بيات الاستقالة من عملها الإذاعي للتفرغ كسكرتيرة له، وكان له ما أراد. وكان أول عمل مشترك بينهما كتاب «مذلون مهانون» لدوستويفسكي. كان يمسك النص الفرنسي بيده ويملي عليها بالعربية فتكتب وكانت هذه الطريقة في العمل توفر الكثير من الوقت، وكان قبل ذلك قد ترجم قصة نيتوتشكا لدوستويفسكي. وقد رُزِقا من زواجهما ليلى ومصباح وسلمى.

بوادر النضال السياسي

عمل سفيراً لسورية في مصر، وأستاذاً في جامعة « دمشق »، ومستشاراً ثقافياً، ووزيراً للتربية. وكان عضو جمعية البحوث والدراسات، توفي سنة /1976/م.

الدكتور « سامي الدروبي » لن تنساه حركة الترجمة العربيّة أبداً، لأنّه صفحة مشرقة في تاريخ الترجمة إلى اللغة العربية. قيل في ترجماته: «إذا ما قرأت ترجماته، تنسى نفسك، وتتوهم أنك تقرأ نصاً عربياً أصيلاً، لم ينقل عن لغة أخرى، بل كتب بالعربية منذ البداية: أسلوب مرهف، رشيق العبارة،… وبكلمة واحدة تشعر أنك أمام بيان عربي ساحر….».‏

اختار الدكتور « سامي الدروبي » أدب « دوستويفسكي » بالذات ونقله إلى اللغة العربيّة، لأنّه أمر ضروري وطبيعي أن ينقل أدب « دوستويفسكي » إلى اللغة العربية، وهو مترجم إلى كلّ لغات العالم الحيّة. فاختصاص الدكتور « سامي الدروبي » هو علم النفس، الذي درّسه في « حمص » وفي جامعة « دمشق »، وألّف كتابين بعلم النفس وهما علم النفس والأدب وكتاب علم النفس والتربية، ولذلك فإنّ مادة الترجمة لم تكن بعيدة عن اهتمامات الدكتور « سامي الدروبي »، لأنّ علماء النفس كثيراً ما يستفيدون من روايات « دوستويفسكي » الذي ركزّ اهتمامه على عالم اللاوعي واللاشعور لدى أبطاله.

كان الدكتور « سامي الدروبي » قد بدأ بقراءة مؤلفات هذا الكاتب الروسي وهو في السادسة عشرة من عمره، فما انقضت بضع سنين، حتى أتى على آثاره كلها، وأعاد قراءتها بلا كلل أو ملل. ومنذ ذلك الحين أخذ يترجم بعض فصوله، فهم « الدروبي » الترجمة الأدبية على أنّها رسالة سامية وعظيمة، وليست عملاً يتقاضى عنه المترجم مكافأة مادية معينة، لأن المكافأة المادية بنظر الدكتور « سامي الدروبي » هي آخر ما يجب أن ينظر إليه المترجم في عمله، ولذلك فإنّه قام أحياناً بالترجمة مجاناً فيما إذا أعجبه العمل الأدبي. هكذا على سبيل المثال قام بترجمة كتاب « الموسيقي الأعمى » للكاتب الروسيّ « كورولينكو » وأهدى الترجمة لدار التقدم « بموسكو » دون مكافأة مادية، ولكن الأقدار شاءت أن يقَرر هذا الكتاب، ككتاب للمطالعة في الصف الثالث الإعدادي في سورية عام /1967/م.

وبلغ عدد نسخ الكتاب، التي صدرت خلال ثلاثة أعوام 275 ألف نسخة. وعلم بذلك الدكتور « سامي » ورأى أن هذه أكبر مكافأة ينالها في حياته، إذ إن كتاب « الموسيقي الأعمى » بترجمته دخَل كل بيت في سورية.‏

وكان يتميز بأنه لا يترجم ما يختاره له الآخرون، وإنّما هو يختار الأعمال التي يجب أن تترجم. ترجم الدكتور « سامي الدروبي » المؤلفات الكاملة « لدوستويفسكي » في ثمانية عشر مجلداً، وترجم لكل مجلد مقدمة، وكتب المقدمة النقدية بنفسه حيث ألف كتاباً بكامله بعنوان: الرواية في الأدب الروسيّ صدر بعد وفاته بست سنوات أيّ في عام /1982/م عن دار الكرمل « بدمشق »، وأشاد كلّ النقّاد الذين اطلعوا على ترجمة « الدكتور سامي الدروبي » بجودتها.

و بعيداً عن الأدب الروسي ترجم الدكتور « سامي الدروبي » ثلاثية الكاتب الجزائري « محمد ديب »، وهي: « الدار الكبيرة، الحريق، النول (عن اللغة الفرنسيّة) »، كما ترجم عن اللغة الفرنسيّة كتاب « فان تيغم » بعنوان: الأدب المقارن وهو من المراجع الأساسية في هذا العلم، وترجم رواية: « جسر على نهر الدرينا » للروائي اليوغوسلافي « ايفو اندريتش » وهي الحائزة جائزة « نوبل » للآداب، ومن روائع الأدب العالمي.

ية التمثيل الدبلوماسي

عُيِّنَ سفيراً للجمهورية العربية السورية في المغرب في 1/9/1963.

عُيِّنَ سفيراً للجمهورية العربية السورية في يوغوسلافيا في 1/12/1964.

عُيِّنَ مندوباً دائماً للجمهورية العربية السورية في الجامعة العربية في 1/9/1966. وهناك ألقى كلمته الشهيرة أمام الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، بعد تقديم أوراق اعتماده، وقد بكى أثناءها، مما قال فيها: «إذا كان يسعدني ويشرفني أن أقف أمامكم، مستشرفاً معاني الرجولة والبطولة، فإنه ليحز في نفسي أن تكون وقفتي هذه كوقفة أجنبي، كأنني ما كنت في يوم مجيد من أيام الشيوخ مواطناً في جمهورية أنت رئيسها، إلى أن استطاع الاستعمار متحالفاً مع الرجعية أن يفصم عرى الوحدة الرائدة في صباح كالح من أصباح خريف حزين يقال له 28 أيلول، صباح هو في تاريخ أمتنا لطخة عار ستمحى، ولكن عزائي عن هذه الوقفة التي تطعن قلبي يا سيادة الرئيس، والتي كان يمكن أن تشعرني بالخزي حتى الموت، أنك وأنت تطل على تاريخ فترى سيرته رؤية نبي وتصنعه صنع الأبطال قد ارتضيت لي هذه الوقفة، خطوة نحو لقاء مثمر (بين قوى تقدمية ثورية) يضع أمتنا في طريقها إلى وحدة تمتد جذورها عميقة في الأرض فلا انتكاس، وتشمخ راسخة كالطود فلا تزعزعها رياح.

ذلك عزائي يا سيادة الرئيس وذلك شفيعي عندك، وشفيعي عند جماهير أمتنا العربية التي لا تعترف بالانفصال إلا جريمة، وشفيع من ندبوني لهذه الوقفة ثواراً شجعاناً يقفون في معركة النضال العربي الواحد على خط النار، ويؤمنون بلقاء القوى الثورية العربية لا بديلاً للوحدة، بل خطوة نحوها».

تداعي ذكريات مع الرئيس الراحل حافظ الأسد

في آذار 1971 وكان آنذاك مندوباً دائماً للجمهورية العربية السورية في الجامعة العربية، وكانت رئاسة دورة الجامعة العربية لسورية، ولم يحضر وزير الخارجية السوري. فترأس الدكتور سامي الدروبي الاجتماع آنذاك، ودعى الوفود العربية إلى العشاء، ولم ينم قبل الواحدة صباحاً، وكان مرهقاً والتعب ظاهر عليه، وكان عليه أن يستيقظ باكراً ليرافق نائب رئيس الجمهورية المصري السيد حسن الشافعي في سفره إلى دمشق. ولكن سامي أمضى تلك الليلة كلها تحت الأكسجين، وما أن استيقظ في السابعة صباحاً حتى همّ بإعداد الحقيبة للسفر إلى دمشق، فسافر إلى دمشق وكان يوماً حافلاً بالعمل المتواصل واللقاءات التي امتدت حتى الواحدة صباحاً لكن ضعف صحته أدت إلى إصابته بجلطة قلبية بعد ساعة من انتهاء الاجتماع في الساعة الثانية صباحاً، ونُقِلَ إلى المستشفى في حالة سيئة جداً.

وحين وصلت زوجته وأولاده، ودخلوا إلى غرفة العناية المشددة، سألوه، هل كنت تدري أننا قادمون؟

فأجاب: «عادني السيد الرئيس حافظ الأسد وسألني هل ترغب في أي شيء؟‍

قلت: «أرغب أن أرى أم مصباح والأولاد».

قال السيد الرئيس: «استدعيناهم وهم في الجو الآن، وماذا ترغب أيضاً، ونظر إلي كمن يقول: ليس الشهيد هو الجندي الذي يستشهد في الجبهة، بل هناك من يستشهدون أيضاً في سبيل العمل لخير أمتهم».

وبعد فترة العلاج والاستجمام امتدت ثلاثة أشهر عادوا إلى القاهرة.

عطاء للجامعة السورية

في صباح السابع من أيار 1971 قرر د.سامي تقديم مكتبته إلى الجامعة السورية. وفي 10/5/1971 وافق مجلس جامعة دمشق على قبول الكتب العلمية هدية منه إلى مكتبة الجامعة. وكانت حجة سامي على قراره حين احتجت زوجته قائلة أنها من حق أولاده: «لن أنسى ما حييت كم كنت أشقى حين كنت طالباً جامعياً وكنت أرغب باقتناء المراجع، وكان ثمنها باهظاً، ودخلي محدوداً».

عودة للتمثيل الدبلوماسي

عُيِّنَ سفيراً للجمهورية العربية السورية في مدريد بإسبانيا في 27/11/1971. وفي 12/10/1975 طلب إعادته إلى دمشق لأسباب صحية وبقي سفيراً في وزارة الخارجية، وظل يعمل في أعماله الأدبية وفي حقل الترجمة وإنجاز مشاريعه الأدبية رغم ظروفه الصحية القاسية.

مرضه

لقد أنجز سامي الدروبي ترجمة مؤلفات دوستويفسكي الكاملة ويربو عدد صفحاتها على أحد عشر ألف صفحة، وهو مريض في القلب مرضاً لا يمكّنه من أن يستلقي على سريره أثناء النوم، وكان لابد له من أن يبقى جالساً وهو نائم. بل أكثر من ذلك، فإنه أنجز خمسة مجلدات من المؤلفات الكاملة لتولستوي، والتي يصل عدد صفحاتها إلى خمسة آلاف صفحة وهو في صراع بين الحياة والموت، وكثيراً ما احتاج خلالها إلى أن يرقد لمدة ثلاثين ساعة وهو يتنفس من أنبوبة الأكسجين، كما ذكر الأستاذ فوزي الكيالي وزير الثقافة آنذاك.

ومن الجدير بالذكر أنه في عام 1969 تبين من الفحوص أن علة قلبية قد تقدمت بحيث أن احتمال بقائه على قيد الحياة لأكثر من عامين احتمال قليل، ولكن تمسكه بالحياة ونضاله الفذ ضد المرض مكنه من أن يعيش سبع سنوات منتجة بعد هذا التاريخ، تحمَّل خلالها ثلاث نوبات قلبية كبرى كل منها كانت تكفي لإنهاء الحياة، وحقق في هذه السنوات السبع نتاجاً أدبياً وفكرياً كبيراً.

أخيراً، وصل به المرض إلى درجة أصبح معها غير قادر على السير، وكان الأحباب يتعاونون في مساعدته على أن يخطو بضع خطوات، وبرغم ما كان قد أصابه من هزال وضعف، فإنه كان يتحدث بقوة وعزيمة، وكان هاجسه الأخير هو إخراج مؤسسة لكتاب الجيب تطبع روائع التراث العربي، وروائع التراث الإنساني، وتوزعها على الناس في الوطن العربي كله.

وفاته

كان سامي كما ذكرنا يعاني من القلب، وشرايينه الثلاثة مسدودة، وصماماته متضيقة، وتذكر زوجته أنه قبل ساعة واحدة من رحيله أصر على الجلوس إلى المكتب، قائلاً أنه سيصلح كلمة كانت قد أقلقته في الليلة السابقة، وعلى رغم احتجاجات الزوجة حرصاً على صحته، فقد أمسك القلم وأصلحها، وهو يعلم أنه يقف على مشارف الأبدية، وأخذت الزوجة تتأمل في هذا الإصرار العجيب على العمل أثناء وضعها لأنبوب الأكسجين في أنفه، ولم تكن تعلم أنها في حضرة الوداع الأخير، إذ بعد ساعة واحدة فقط كانت وفاته.

وهي تذكر أنها كانت مع ليلى ومصباح أبنائهما، وسامي متمدد على سريره في غرفة النوم، يناقش ليلى في المادة الأولى التي ستمتحن بها بعد يومين في 14/2 وكان وجهه مشرقاً ذا رونق رائع، وكان بصوته عذوبة وبكلامه حكمة وكانوا يتابعون ذلك باهتمام. فإذا بالمنية تنقض عليه دون رأفة أو رحمة. وإذا بالصوت يصمت، وإذا بلون الوجه الوردي ينخطف وإذا بالعينين اللتين يشع منهما الذكاء ينطفئ فيهما النور. وكان ذلك في 12/2/1976، حيث وافته المنية ورحل فقيداً للعروبة والفكر.

نطرته للترجمه

في إحدى الحوارات التي أُجرِيَت مع د. سامي يذكر الشروط اللازمة للقيام بمهمة الترجمة، يقول: «الترجمة العلمية سهلة طبعاً، وكذلك ترجمة الفلسفة وعلم الاجتماع وعلم النفس، فلغة هذه العلوم لغة لا أقول أنها فقيرة على إطلاقي كلمة الفقر ولكن أقول أنها فقيرة نسبياً، وإنما الفن والثراء في لغة الأدب.

أعتقد أنني لا أضيف جديداً إذا قلت أن الشروط التي يجب أن تتوفر فيمن يتصدى لترجمة الأعمال الأدبية هي كما تحصى عادة وكما يعددها سائر الباحثين في هذا الأمر ثلاثة، أولاً التمكن من اللغة الأجنبية التي تنقل عنها، ثانياً التمكن من اللغة العربية التي تنقل إليها، وثالثاً التمكن من المادة التي هي موضوع الكتاب أو البحث الذي تنقله إلى اللغة العربية. بالنسبة للتمكن من المادة، هذا طبيعي في الترجمة العلمية والفلسفية والاجتماعية والسيكولوجية والتاريخية، وهو التخصص في هذه المادة والتمكن منها.

أما بالنسبة للأدب هي توفُّر الذوق الأدبي، وهذه موهبة تُصْقَل ولكنها لا تُتعلم، فمن لم يكن ذا موهبة لن يُحْقَن بموهبة ولا يمكن أن يعلم كيف يتذوق الأدب. والتمكن من المادة هنا هو هذه الموهبة، هذا الذوق الأدبي. ولكن ما معنى التمكن من العربية ومن اللغة الأجنبية بالنسبة للأدب؟ لا تمكّن من العربية بدون معرفة آدابها معرفة عميقة».

«لا يعرف العربية معرفة تؤهله لأن يمسك القلم وينقل إليها من لا يقرأ القرآن دائماً، من لا يقرأ الجاحظ وأبا حيان التوحيدي، ومن لا يترنم بشعر المتنبي وأبي العلاء المعري وأبي تمام، لا يعرف العربية معرفة تؤهله لأن يمسك بالقلم، وينقل إليها من لم يملك الكنوز الثرة للغة العربية مختزنة في آدابها وتراثها».

«نأتي إلى التمكن من اللغة الأجنبية، يصدق هنا ما يصدق على التمكن من اللغة العربية، ليس كل من درس اللغة الفرنسية في المدرسة والجامعة بقادر على أن يترجم منها. وإنما ينبغي للمترجم في ميدان الأدب، أن يعرف اللغة الأجنبية في آدابها. وأجازف فأقول: أن معيار التمكن من اللغة الأجنبية هو الوصول إلى القدرة على تذوق شعرها، الإحساس بموسيقى شعرها، وقبل ذلك لا يكون ثمة معرفة تامة باللغة الأجنبية وأعود إلى التمكن من المادة، فأثير أنه يعني، بالإضافة إلى الذوق الأدبي، مصاحبة ومعاشرة المؤلف المترجم عنه. أعرف أناساً يشرعون في ترجمة رواية قبل أن يقرأوها كاملة».

أما مخاوف أو إساءات الترجمات الرديئة فهي تكمن في رأيه في نقطتين: أولاهما، إفساد اللغة العربية، والهبوط بها إلى الركاكة، في الحين أن الشباب متعطش إلى قراءة الإنتاج الأجنبي الدسم. وثانيهما، إفساد المؤلفات المترجمة مما جعل الظن فيها سيئاً وأعطى سلاحاً لأهل الجمود الذين يرفضون إلا التراث. وعلى هذا النحو يخلص سامي الدروبي إلى أنه على المترجم أن يكون من أصحاب الأقلام، أن يكون أديباً، ويقول أن أندريه جيد ختم حياته الأدبية الحافلة على ترجمة بعض مسرحيات شكسبير.

أما حول أسلوبه في الترجمة حسب د. وهيب الغانم: «الجمال والوضوح هما صفتان تلازمان جو كتاباته، فيشعر القارئ بالعذوبة تلف إنتاجه، عذوبة الأسلوب، عذوبة الجملة، عذوبة الكلمة. وبما أن مؤلفاته كانت نادرة، إلا أنه من خلال ما ترجم، تكشّف عن أديب موهوب، أصيل»

كانت حياة الدكتور « الدروبي » قصيرة ولكنها غنية بالعطاءات. وحياة الإنسان لا تقاس بعدد السنوات التي يعيشها، وإنّما بالعطاءات التي يقدمها للآخرين.‏

مؤلفاته:

1-علم النفس والأدب- دار المعارف- « القاهرة » 1972.

2-علم الطباع- المدرسة الفرنسية- « القاهرة » 1961.

3-علم النفس ونتائجه التربوية- دراسة بالاشتراك مع « حافظ الجمالي »- « دمشق ».

4-مسائل فلسفة الفن المعاصر « لجوي »و، ترجمة- « القاهرة » 1948.

5-الأخلاق بلا إلزام ولا جزاء « لجويو »، ترجمة- « القاهرة » د.ت.

6-الضحك « لبرغسون »، ترجمة مع « د.عبد الله عبد الدائم » ط1- « القاهرة »، 1948 ودار اليقظة، « دمشق » 1968(ط 3 عام 1985).

7- منبعا الأخلاق والدين لبرغسون، ترجمة مع د.عبد الله عبد الدائم، القاهرة 1945(ط2 عام 1984).

8- الطاقة الروحية « لبرغسون »- ترجمة- « دمشق » 1945- ط21964.

9- ثلاثية « محمد ديب » « الدار الكبيرة- الحريق- النول »- ترجمة- وزارة الثقافة- « دمشق ». وط 2 بيروت 1968.

10- الرواية في الأدب الروسي، دراسة، دار الكرمل، « دمشق » 1982.

11- الأعمال الكاملة « لدوستويفسكي »- ترجمة- « القاهرة ».

12- الأعمال الكاملة « لتولستوي »، ترجمة، وزارة الثقافة، « دمشق » 1974- 1984 (تابع الترجمة: صياح الجهيم).

13- الموجز في علم النفس، مع « د.عبد الله عبد الدائم »، دراسة- وزارة المعارف- « دمشق » 1956.

14- المدارس الاجتماعية المعاصرة « لسوروكين »- ترجمة مع « أديب اللجمي » 1959.

15- كونكاس بوريا- ترجمة- وزارة الثقافة- دمشق 1963.

16- ابنة الضابط- ترجمة- « دمشق » 1953.

17- نيتوشكا- ترجمة- « دمشق ».

18- المجمل في فلسفة الفن- « بندتو كروتشه »- ترجمة- « القاهرة » 1947.

19- معذبو الأرض- « فرانزفانون »- ترجمة مع « د.جمال الأتاسي »- « بيروت » 1966.

20- وقائع مدينة ترافنك- ترجمة- « دمشق » 1964.

21- في الفكر السياسي- دراسة بالاشتراك.

22- مذلون مهاونون- « دوستويفسكي »- ترجمة- « دمشق ».

23- المذهب المادي والثورة- « جان بول سارتر »- ترجمة مع « د.جمال الأتاسي »- « دمشق » 1960.

24- نقد الدين والفلسفة- ترجمة- « دمشق ».

25- علم النفس التجريبي- ترجمة- « دمشق » 1956.

26- لحن كروتيرز- « ليوتولستوي »- ترجمة- « دمشق ».

27- العالم الذي يولد- ترجمة- « دمشق »- دار الرواد.

28- الثورة العالمية، مسؤولية الفكر.

29- الزوج الأبدي- ترجمة- « دمشق » 1959.

30- جسر على الدانوب- ترجمة- « القاهرة ».

31- القضية- مسرحية- ترجمة 1960.

32- ذكريات من منزل الموتى- ترجمة- « دمشق ».

33- بطل من زماننا- « ليرمنتوف »- ترجمة- « القاهرة » 1969.

34- الفكر والواقع المتحرك- « برغسون »- ترجمة- « دمشق » 1972.

35- سيكولوجية المرأة- ترجمة

Ghazi Al Jandali – الشاعر غازي الجندلي

Par défaut

GHAZI_AL_JANDALI

سيرة الشاعر:

غازي بن عبدالمطلب الجندلي الرفاعي.

ولد في مدينة حمص (وسط غربي سورية)، وفيها توفي.

عاش في سورية.

تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي في مدينة حمص، وأحب اللغة العربية إلى جانب ولعه بالشعر الذي حفظ منه الكثير وهو ما يزال صغيرًا، كما قرأ القرآن الكريم وحفظ الكثير منه.

التحق بالقوات المسلحة في الجيش العربي السوري منذ عام 1952، وظل يتقلب في وظائفه الإدارية حتى عام 1978.

كان عضوًا في اتحاد الكتاب العرب، كما كان عضوًا في جمعية الشعر، وانضم إلى جمعية الرواد التي تأسست في دمشق عام 1958.

أسهم بمشاركاته في العديد من المناسبات الوطنية: كإحياء الذكرى الأولى لقيام دولة الوحدة بين مصر وسورية، كما شارك في الندوة التي أقيمت على هامش مهرجان الشعر العربي الذي أقيم عام 1961 قبيل الانفصال.

الإنتاج الشعري:

– له عدد من الدواوين: «أحاديث قلب» – مطابع دار الاعتدال – دمشق 1969، و«ربيع في الخريف» – دمشق 1977، و«للنسر يضفر الغار» – دمشق 1983، و«من كل ديمة قطرة» – دمشق 1997، وأورد له كتاب «غازي الجندلي» نماذج من شعره.

الأعمال الأخرى:

– له دراسة عن الشاعرين صلاح عبدالصبور وأحمد عبدالمعطي حجازي – مجلة المعرفة – دمشق 1966.

شاعر ذو تجربة ثرية متنوعة المناهل والأطروحات، ذلك التنوع الذي جاء ليشمل جملة من الأغراض والمقاصد، فإلى جانب قطرات الغزل التي تشف عن وجدان يقظ وحس مرهف، يحل الوطن بعذاباته وتطلعاته. بشعره نزوع قومي عروبي يجيء محفزًا لقوى الفعل لديه؛ فعندما يبلغ الفعل العربي ذروته تتحول القصيدة عنده إلى أهزوجة في دبكة، أو رجز في تظاهرة، أو هنهنات في معبد الفعل الثوري. ينشد الوحدة، ويحلم بخلاص هذه الأمة ونيلها حريتها، وله شعر في الرثاء أوقفه على الشعراء والعلماء في زمانه، وكتب في التذكر والحنين، كما كتب في المناسبات والتهاني، إلى جانب شعر له يشيد فيه بمدينة حمص وذكر مآثر أهلها. وهو شاعر ذاتي وجداني ينشط لفعل الحب ويكتوي بعذاباته، وهو في كل هذه الأغراض وسواها يبقى مخلصًا للغناء ومفاخرًا بهذا الإرث الحضاري في شتى تجلياته. كتب الشعر باتجاهيه: التقليدي الذي يلتزم الوزن والقافية، والجديد الذي يعرف بشعر التفعيلة متخذًا من النظام السطري إطارًا للبناء. اتسمت لغته بالقوة أحيانًا، وبالدفء والرقة أحيانًا أخرى مع يسر في التراكيب، وتدفق في الطرح، وخياله حيوي نشط.

مصادر الدراسة:

1 – أديب عزة: معجم كتاب سورية – دار الوثبة – دمشق (د.ت).

2 – أديب عزة وآخرون: تراجم أعضاء اتحاد الكتاب العرب في سورية والوطن العربي – اتحاد الكتاب العرب – دمشق 2000.

3 – عبدالقادر عياش: معجم المؤلفين السوريين في القرن العشرين – دار الفكر – دمشق 1985.

4 – محمد حمدان وآخرون: غازي الجندلي، دراسات، شهادات ، نماذج شعرية – اتحاد الكتاب العرب – دمشق 2002.

5 – محمد غازي التدمري: الحركة الشعرية المعاصرة في حمص (1900 – 1956) – مطبعة سورية – دمشق 1981.

عناوين القصائد:

لمن أغني

حمص

تحية..

الشعر مملكتي..

ماتت عزيزة

لا تعتبي

أيرضى الحب

أمنية..

لمن أغني

لمن أغنّي؟ وما في الدار مستمعُ ___________________________________

   وكيف أُنشِد والسُمّار قد هجعوا؟! ___________________________________

لو كنت أملك ما يُغري أخًا لهمُ ___________________________________

   من فيض مالٍ لضجّت حوليَ البِدَع ___________________________________

أو كان لي سندٌ تُرجى فضائلُه ___________________________________

   أو ذو نفوذٍ به القامات ترتفع ___________________________________

أو كنتُ سمسارَ فكرٍ باع مبدأَهُ ___________________________________

   أو كنتُ ممن بخفض الهام يقتنع ___________________________________

لكان شعري على الأفواه أغنيةً ___________________________________

   تُرضي المحبَّ، وتشفي من به وجع ___________________________________

نزَّهتُ شعري، وصنت الحرف من زللٍ ___________________________________

   وصُغت لحني سلافًا كأسه تَرِع ___________________________________

بِكرٌ حروفي إذا استوثبتُها وثبَتْ ___________________________________

   وجامحُ الحرف بالجُلَّى له ولَع ___________________________________

يداعب النجمَ بالأنغام يأسره ___________________________________

   بمرهَفِ اللفظ، حيث الذوقُ يرتفع ___________________________________

ليقطفَ الزهر صوّاغًا لقافيةٍ ___________________________________

   هي الشرودُ، وفيها للحِجا مُتَع ___________________________________

لمن أغنّي؟ وبعضُ الناس يُطربهم ___________________________________

   غَثُّ القريض ولغوٌ نسجُه مِزَع ___________________________________

والشعرُ كالخمر يجلو هَمَّ شاربه ___________________________________

   إن كان صِرفًا وإلا نغَّصت جُرَع ___________________________________

أو أنه الشمس دفئًا غامرًا وسنًا ___________________________________

   يستخلص الحق ممن بالأنا طُبعوا ___________________________________

كالماء عذبٌ إذا طابت منابعه ___________________________________

   فيه الحياةُ ومنه الخير يُرتجع ___________________________________

إن مسّه كدرٌ أو شابه وضرٌ ___________________________________

   أضحى أُجاجًا به من غُصَّةٍ هلع ___________________________________

يا وارف الشعر والنعمى تظلِّلني ___________________________________

   أفضْ عليَّ الرؤى فالصدرُ يتّسع ___________________________________

هَوِّمْ كما الطيبِ حرفًا أزغبًا ألِقًا ___________________________________

   إن شفّه النور خلتَ الغيمَ ينقشع ___________________________________

وانسُجْ مشاعرَ كالأنسام رقّتُها ___________________________________

   واعزفْ لحونًا تواسي من به فزَع ___________________________________

واسكبْ نداك تعابيرًا مجنّحةً ___________________________________

   تُغْني مشاعرَ من يصغي ويستمع ___________________________________

لولاك والحبُّ ما رقّت طبائعنا ___________________________________

   ولا سمونا على مَن حقدَهم زرعوا ___________________________________

حسبي من الشعر ثَرٌّ منه يعشقني ___________________________________

   ويهجر الشعر مَن أوصالَه قطعوا ___________________________________

كالبحر يلفظ ما يغشاه من زَبَدٍ ___________________________________

   والدُرُّ يبقى لمن بالدرّ ينتفع ___________________________________

لمن أغنّي؟ ودفقُ الشعر يُرغمني ___________________________________

   على التغنّي كما الأمواجُ تصطرع؟! ___________________________________

تطغى المشاعر كالبركان هادرةً ___________________________________

   تجتثُّ صبري، وبعضُ الصبر يُنتزع ___________________________________

ويخلد الوحي ما أبقاه لي جَلَدي ___________________________________

   فأغرف الشعر أُرضي من له سمع ___________________________________

حمص

أتيتُ حمصَ وحبي مترَفٌ عرِمُ ___________________________________

   وفي فؤادي أُوارُ الشوق يضطرمُ ___________________________________

أتيتُ للأهل والأصحاب أُنشِدهم ___________________________________

   شعرًا كقلبي بحب الأهل يتّسم ___________________________________

لم يبرحوا الفكر مذ غادرت منزلهم ___________________________________

   فهم شموخي ومنهم يُقْبَس الشمَم ___________________________________

بهم أُفاخر إن حَدّثت عن نسبٍ ___________________________________

   أكرمْ بهم نسبًا بالمجد يعتصم ___________________________________

هم أهل جودٍ ويكسو اللينُ طبعَهمُ ___________________________________

   بوقفة العزّ يومَ الجدّ قد عجموا ___________________________________

فابنُ الوليد ودنيا العرب تعشقه ___________________________________

   ما اختار حمصَ جزافًا بل طغت قيم ___________________________________

أتى إليها يُريح الظعن من تعبٍ ___________________________________

   يحدوه للعيش فيها النبلُ والكرم ___________________________________

وعِشرةُ الناس ممن طاب منبتهم ___________________________________

   إن عاهدوا صدقوا أقوالُهم ذِمم ___________________________________

كانت وتبقى صفاتُ الشهم ملبسهم ___________________________________

   بها يباهي صبيٌّ شبَّ أو هرِم ___________________________________

وهم أباةٌ إذا ما استُنجدوا نجدوا ___________________________________

   حربٌ عوانٌ على الباغي إذا ظلموا ___________________________________

أنصارُ حقٍّ، ومن كالحق يعرفهم ___________________________________

   بهم يباهي وهم في ساحه حكم ___________________________________

لهم سجايا بها تسمو معادنُهم ___________________________________

   ما شابها وَضَرٌ أو مسَّها هَرَم ___________________________________

بهم تُعزِّزُ حمصُ المجدِ موقعَها ___________________________________

   فوق الذرا وبهم يعلو لها علَم ___________________________________

أتيتُ حمصَ، وإخواني بها كثُرٌ ___________________________________

   وبسمةُ الحب في عينيَّ ترتسم ___________________________________

غادرتُها والصِّبا زادي على مضضٍ ___________________________________

   وجئتها اليومَ كهلاً هدَّه السقَم ___________________________________

أتيت أرضي رغابًا جفّ موردها ___________________________________

   أتيت ألثم تربَ الأهل أغتنم ___________________________________

غنّيتها الحبَّ فازدان القريضُ به ___________________________________

   وجوَّدَ الشعرَ قلبٌ نابضٌ وفَم ___________________________________

يا درَّةَ الشام يا حمصَ العلا قسمًا ___________________________________

   لم أنسَ فضلك، فيك الصحبُ والرحم ___________________________________

شببتُ فيك على الجلّى وكنت فتًى ___________________________________

   واليومَ يا حمصُ للجلّى سعت قدم ___________________________________

الحمدُ لله هذي حمصُ تحضنني ___________________________________

   وحوليَ الأهل والخِلان والشِّيَم ___________________________________

يا نفسُ حسبي من الدنيا وبهجتها ___________________________________

   أني بحمصٍ، وحمصُ المجدِ لي حرم ___________________________________

لا كنتَ يا شعرُ إن جافتك قافيةٌ ___________________________________

   في حب حمصَ، ولا وفّيتَ يا قسَم ___________________________________

تحية..

رُدّي التحيّة بافترارِ الثغر يا أحلى صبيّه ___________________________________

   أو بالعيون الملهمات فإنها أغلى هديّه ___________________________________

ردّي السلام بلفتةٍ شهّاءَ مغناجٍ غنيّه ___________________________________

   أو نغِّميها تمتماتٍ تُطربُ النفس الشجيّه ___________________________________

لأرى تفتُّح برعمٍ أكمامُه خضرٌ نديّه ___________________________________

   لأرى السنا عبق الشذا ينهلّ آمالاً سخيّه ___________________________________

ردّي التحيّةَ أنتِ أكرم من يبادلها شهيّه ___________________________________

   يا حلوتي لا تبخلي ردي التحيّة بالتحيه ___________________________________

الشعر مملكتي..

هل يغفر البعدُ يا حسناءُ نسياني؟ ___________________________________

   وهل يُبيح النوى صَدِّي وهجراني! ___________________________________

ألبستُكِ الخلد ألحانًا منمنمةً ___________________________________

   وصُغتُ حسنكِ من دفئي وتحناني ___________________________________

حتى تغنّى بك العشاق ملهِمةً ___________________________________

   تغزو القلوب على أنغام ألحاني ___________________________________

ولامسَ اللحنُ أوتارًا مدلَّهةً ___________________________________

   في كلِّ قلبٍ لها أحلامُ سكران ___________________________________

وهَدْهَدَ الحسنُ من شابوا وما عشقوا ___________________________________

   حتى الغواني سألنَ القاصيَ الداني ___________________________________

وتوَّجَ اسمُكِ دنيا من مفاتنهم ___________________________________

   شعرًا يغرِّد في خِدرٍ وفي حان ___________________________________

صبٌّ يردِّدُهُ سكرانَ قافيةٍ ___________________________________

   عذراءُ تنشده للمدنف العاني ___________________________________

وكنت أرعى نموَّ الحسن عن كَثَبٍ ___________________________________

   وأُغدق الطيب في سرّي وإعلاني ___________________________________

تألَّقَ النجمُ حتى بات يحسده ___________________________________

   بدرٌ تكاملَ في أحضان نيسان ___________________________________

وأورقَ الغصن مفتونًا بخضرته ___________________________________

   يختال زهوًا على أزهار بستاني ___________________________________

لم أُبْدِعِ الحسنَ كي ينأى ويهجرني ___________________________________

   فالحسنُ ملكي، إذا ما شئتُ لبّاني ___________________________________

قد أغرس الغصن في روضٍ وأعشقه! ___________________________________

   وأخلُق الحسنَ ألوانًا ليهواني ___________________________________

فإن تجافى فقد أعفو وأمنحه ___________________________________

   وإن تمادى فقد يُشقيه حرماني ___________________________________

محضتكِ النصح يا حسناءُ فالتزمي ___________________________________

   فالشعرُ مملكتي والحسنُ شيطاني ___________________________________

ماتت عزيزة

في رثاء الشاعرة عزيزة هارون

عطشى ذَوَتْ والطيبُ ملءُ ردائها ___________________________________

   والبسمةُ المغناجُ عينٌ ضاحكهْ ___________________________________

لم تَحْنِ هامًا للرياح هَبوبةً ___________________________________

   لم تشكُ ظلمًا في الليالي الحالكه ___________________________________

غنّت فأسكرتِ القوافيَ نشوةً ___________________________________

   وترنَّمت عبرَ الدروب الشائكه ___________________________________

أعطت وأعطت والعطاءُ سجيّةٌ ___________________________________

   أهلوه بين المنصفين ملائكه ___________________________________

للشعر كانت ربَّةً خلاّقةً ___________________________________

   لقيادِهِ مهما تَجامَحَ مالِكَه ___________________________________

كانت مزيجًا من مشاعرَ ثَرَّةٍ ___________________________________

   هي فتنةٌ آنًا وآنًا ناسكه ___________________________________

كانت جِنانًا من نعيمٍ تارةً ___________________________________

   ولطالما كانت فتوكًا سافكه ___________________________________

لكنها في حالتيها لم تكن ___________________________________

   إلا دروبًا للذرا متشابكه ___________________________________

عاشت مغرِّدةً، وماتت وردةً ___________________________________

   ويحَ الردى وشعابِه ومسالكه ___________________________________

يَنْشا جمالُ الورد رغم فتونه ___________________________________

   ويذيقنا طعم الفجيعة فاتكه ___________________________________

ماتت عزيزةُ، والأغاني لم تزل ___________________________________

   تُغني الشعور رهافةً ومشاركه ___________________________________

يزهو الخلود بذكر ما أبقت لنا ___________________________________

   ويجلُّ شدوًا كم رعاه وبارَكه ___________________________________

لا تعتبي

لا تعتبي هندُ إني متعبٌ خجِلُ ___________________________________

   أُجانب الناس، أُغضي إن همُ سألوا ___________________________________

منحتُ قلبي، نسجتُ الحب أغنيةً ___________________________________

   وصلتُ صحبي وأحبابي وما وصلوا ___________________________________

سفحتُ عمري على أعتاب رغبتهم ___________________________________

   وما بخلتُ بما عندي وقد بخلوا ___________________________________

أطعمتهم كبدي غنَّيت فرحتَهم ___________________________________

   وخلّفوني أُعاني الهمَّ أحتمل ___________________________________

وكيف أغضب؟ إني منهمُ ولهم ___________________________________

   أبني ليرتفعوا أشقى إذا خُذلوا ___________________________________

أنا الغنيُّ كنوزي لا نفادَ لها ___________________________________

   أنا السخيُّ تناسى الصحبُ أم غفَلوا ___________________________________

أنا القَنوعُ بما عندي أتيه به ___________________________________

   أنا الطموحُ بيومٍ خطبُه جَلَل ___________________________________

أيرضى الحب

هي السبعون تزحف فاعذريني ___________________________________

   إذا ما الشكُّ شاركني يقيني ___________________________________

هدرتُ العمر أحلُم بالأماني ___________________________________

   وأرسمها كما تهوى ظنوني ___________________________________

نسجتُ الحبَّ من عبق الخزامى ___________________________________

   وصنتُ هواكِ بكرًا في عيوني ___________________________________

سفحتُ العمر عِقْدًا بعد عقدٍ ___________________________________

   وأغليتُ المشاعر عن مُهين ___________________________________

هي السبعون تزحف غيرَ أني ___________________________________

   سألقاها بزهر الياسمين ___________________________________

أنا والشعرُ يجمعنا التسامي ___________________________________

   فكوني كيف شئتِ وعلِّليني ___________________________________

أمنية..

ردي إليّ صبابتي أنا مرهَقُ ___________________________________

   أنا يا صبيّة، خافقٌ يتمزَّقُ ___________________________________

أين الربيعُ؟، وأين موسم وردنا ___________________________________

   بل أين أنتِ، وأنت فجرٌ مشرق؟ ___________________________________

أين العهود قطعتِها موثوقةً؟ ___________________________________

   أين الوعود وسحرها المتألِّق؟ ___________________________________

هدهدتِ قلبي بالأماني ثرَّةً ___________________________________

   فحلمتُ أني في الجنان أحلِّق ___________________________________

أتُراكِ خفتِ شقاء قلبٍ متعبٍ ___________________________________

   فتركتِهِ بشقائه يتحرّق؟ ___________________________________

لولاكِ، ما كان الفؤاد معذَّبًا ___________________________________

   فجَّرت فيه مشاعرًا تتدفَّق ___________________________________

لولاك، ما عرف الهوى ما ذاقه ___________________________________

   ما كان إلا كالجماد أيعشق؟ ___________________________________

رُدّي إليّ بشاشتي مزهوّةً ___________________________________

   رُدّي إليّ صبابةً تتشوَّق ___________________________________

لأصوغَ منكِ قصيدةً موسومةً ___________________________________

   بالشاعريّة، حرفُها يُتَذوَّق ___________________________________

ملاحظات القراء

Buzuk Abdul Karim – امير البزق محمد عبد الكريم

Par défaut

abdul_karin_buzuk

امير البزق محمد عبد الكريم

فنان ينضوي تحت ظاهرة العزف الموسيقي المبدع المنفرد، يطربنا بعزفه و يسكرنا بلحنه و يسمعنا غناءً على آلة البزق يعبر عن شيء ما، يجيش في داخلنا عبرآلة موسيقية مجردة ..

هو محمد بن علي المرعي الملقب بمحمد عبد الكريم الحمصي الأصيل . ولد عام 1911 ليكون أميراً للبزق بكل معنى الكلمة، نشأ و ترعرع في مدينة حمص في حي الجوالة في عكرمة أو حي الخضر، انحدر من بيئة فقيرة فنية مبتدئا حياته الفنية بحفلات الأعراس حيث كان أبوه وأخوه يحييان الحفلات الموسيقية .بداية موهبته للعزف على البزق رأت النور عبر قصة طريفة يذكرها لنا التاريخ الحمصي ، تقول القصة :

عندما كان في العاشرة من عمره, قدم مع أمه إلى دمشق، وفي أحد الأيام كان يسير معها في منطقة الدرويشية أول شارع مدحت باشا، لمح فجأة محلاً لبيع الآلات الموسيقية, والبزق معروض في الواجهة، فأفلت من يد أمه وتمدد على سكة الترام وهدد والدته أنه سينتحر دهساً بدواليب الترام إذا لم تشتر له آلة بزق.‏‏ شاهد المنظر(جميل القوتلي) صاحب المحل آنذاك، فتقدم من محمد مرعي قائلاً (اذا استطعت أن تعزف على البزق, أقدمه لك هدية) ..ذهب الطفل وأمسك بالبزق وعزف عليه بشكل أدهش صاحب المحل الذي أوفى بوعده وأعطاه البزق،هدية.‏‏..!

تتلمذ أمير البزق على يدي ( حسين محي الدين بعيون )أمير البزق الشهير , ثم سافر إلى البنان، وبعد فترة من الزمن عاد أدراجه إلى حمص ليعمل كعازف مع مغنّ مصري اسمه ( محمد البخيت ) ، ثم انتقل إلى حلب و بقي فيها مدة ثم عاد مرة أخرى إلى لبنان و من ثم إلى فلسطين، و ذلك عام 1921 م و كان عمره في تلك الأثناء 11 عاما واستقر في يافا ولكن لم يحالفه الحظ بالنجاح كما أراد و ذلك لكثرة المغنين فيها . ثم انتقل إلى مصر ليعمل مغنيا و عازفا، وأخيرا عمل في مسرح (مدام بلانش)هناك.

منذ نعومة أظفاره أحس بأنه مميز و عبقري و أن شكله غير مرغوب فيه ،و قامته قصيرة لدرجة شكلت عنده عقدة نقص عالجها و تصدى لها بتمرينه و عمله المتواصل و المبدع على آلته، تحسباً لأي ظروف قاهرة تواجهه من مفاجآت و مآزق.

كل من كان يسمع لحنه وعزفه كان يطرب لحد الدهشة ،فاستحق أن يطلق عليه لقب أمير البزق ،هذه الآلة التي طور فيها الكثير حيث جدد بعقد البزق و أضاف إليه ( زندّ و دساستين ) و غير الطاسة و صنعها من خشب(موندرين ) وزاد على البزق وترين، ووضع بالقرار وترا زيادة بإضافة ( سلك + قصب ) أما أربطة زند البزق فقد كان عددها (18 ) رباطاً و جعلها ( 38 ) للتنوع في النغم.

اشتهر محمد عبد الكريم بالشارات الموسيقية التي وضعها لعدد من الإذاعات لدى افتتاحها. وهذه الشارات تعزف عدة مرات قبل بدء إرسال الإذاعة صباحاً، منها إذاعة القدس العربية عام 1936 وإذاعة الشرق الأدنى في يافا (لندن اليوم ) و إذاعة دمشق في السابع عشر من نيسان عام 1947. وضع لها أيضا شارة الافتتاح التي لا تزال تبث حتى اليوم .

يعتبر الفنان محمد عبد الكريم من المساهمين بتأسيس إذاعات كل من ( دمشق- القدس – الشرق الأدنى ) ويعتبر من أسرع عازفي البزق بالعالم.

حتى أواخر حياته ،بقي أمير البزق فقيراَ معدماَ يسد رمق عيشه من عرق جبينه . و استقر في مدينة دمشق قرابة الثلاثين عاما ً يسكن في غرفة متواضعة بحي عين الكرش، رافضاً الانصياع إلى تيار الأغنية الشبابية و إعطائها ألحانه التي لو فعل ذلك لكان من أكبر الأثرياء، لكنه بقي محافظاً على مبادئه و فنه, رغم أنه كان يعيش شيخوخة صعبة من شظف العيش، براتب تقاعدي بسيط، ويبقى كل ماذكر وقيل فيه يسيراً لفنان يستحق التكريم

Hanna Abud – الأديب حنا عبود

Par défaut

الأستاذ الأديب حنا عبود                             

الأستاذ الأديب والناقد حنا عبود

aboud_hanna

يعتبر « حنا عبود » واحد من أهم نقاد الشعر في « سورية » خلال النصف الثاني من القرن العشرين وهو لم يقصد بابا واحدا في النقد بل له مؤلفات عديدة في نقد الفكر الفلسفي والسياسي والاقتصاد الأدبي، وترجمة النقد ونظرية الأدب..

وله العديد من الدراسات من نقد الشعر إلى نقد النقد، ومن النقد إلى نظرية الأدب وعلم الجمال، ومن هذين إلى دراسة الفكر الإنساني ومؤخرا إلى الميثولوجيا. مسيرة أدبية طويلة نتاجها حتى الآن تسعون كتابا بين مؤلف ودراسة وترجمة. موقع eHoms زار الأستاذ « حنا عبود » في منزله يوم (18/10/2008) وكانت هذه القراءة لتجربته الغنية

قد لا يعلم البعض أن الناقد « حنا عبود » قضى طفولته في الميتم الأرثوذكسي بـ »حمص » بعد وفاة والديه وهو لم يبلغ بعد الخامسة من عمره ويدين للسنوات الثمانية التي قضاها في الميتم بشكل أساسي بتكوينه شخصيته الأدبية وتعلمه للموسيقا والرياضة بالإضافة طبعا للقراءة والتعمق في الأدب.

وعن بداياته مع الشعر يتحدث الأستاذ « عبود  » يقول: «كتبت القصائد في المرحلة الإعدادية كانت قصائد غزلية وبقيت أكتب الشعر لثلاث سنوات، عندما تمارس الشعر فإن الذائقة الأدبية تنمو لديك فيصبح تحليلك

في مكتبه

للشعر أعمق وميدان المقارنة أوسع واستصدار الأحكام أصعب ربما كان الشعر هو مدخلي المثالي للنقد».

وردا على سؤال حول عدم إصداره لمجموعة شعرية أجاب: «كنت قد جهزت ديوانا لأطبعه كان ذلك أواسط الخمسينيات يضم قصائد ثورية وغزلية وللطرافة كان لدي نسخة واحدة منه وكنت في الطائرة حين طلبته إحدى المضيفات فطار معها».

كان أول كتاب أصدره عام /1960/ وهو بعنوان (الاشتراكية الخيالية في القرن التاسع عشر) وقد كان الشاب « حنا » مشغول بفكرة النقد الأدبي من منطلق فلسفي حياتي فهو يعتبر أن الأدب يدخل بكل شيء في الحياة لذلك فالنقد من وجهة نظره هو المراقب الأمين للتصرفات البشرية والنقد كينونة الإنسان مهما بلغ من البساطة ومهما أوغل في التعقيد لولا النقد لما تقدمت الحياة نفسها، ويتحدث الأديب « حنا » عن أسلوبه في النقد فيقول: «في النقد لا أتدخل في الشخصية

مكرما في حمص

الفردية والذائقة الخاصة وإنما أعمل على النظرية الشمولية»،

وعن روافده النقدية في بداية مشروعه أضاف: «لقد ربيت على « طه حسين » و »أحمد لطفي السيد » وحتى الآن لازلت أعتبرهما بوابة يجب أن يمر بهما كل مفكر عربي، ومن النقاد الرومنطيقيين « إبراهيم عبد القادر المازني » و »عباس محمود العقاد » ومن أصحاب التأثيرات في المنهج الدكتور « جميل صليبا » أستاذي في الكلية».

مارس الأستاذ « حنا » مهنة التدريس بعد تخرجه من الجامعة حتى عام /1989/ وأعتبرها واجبا وطنيا بحتا حيث أخذته قليلا عن مشروعه الأدبي النقدي دون أن تشكل إعاقة حسب وصفه.

شكل الاقتصاد الأدبي جزءا من اهتمام « حنا عبود » النقدي فقد ألف عام /1997/ كتاب بعنوان « فصول في علم الاقتصاد الأدبي » يقول في أحد فصوله: «المنتج الأدبي هو ذلك الإنسان الذي ينتج مضطرا»، ويقول في هذا السياق: «النظرة التي ابتكرتها في الاقتصاد الأدبي نظرية شمولية تعني

ومؤخرا اتجه إلى البحث في الميثولوجية والأساطير ويقول عن هذا التوجه: «هرعت إلى المثيولوجية لأشعر الناس أن الشعوب ذات التصور الميثولوجي هي التي صنعت الحضارات الرائعة والعظيمة وهي التي ابتكرت صناعة الفرح، وللوقوف بوجه سياسة استغلال الدين والتلاعب بالأهواء لأغراض أبعد ما تكون عن الحق والخير والجمال».

الجدير ذكره أن « حنا عبود » ابن قرية « القلاطية » « تلكلخ -حمص » ولد عام /1937/ وكان أول من حاز على الشهادة الثانوية في قريته. درس الأدب العربي في جامعة « دمشق » ونال جائزة اتحاد الكتاب العرب التقديرية في النقد الأدبي. وجائزة التكريم الثقافي/ مجلس مدينة « حمص ». عمل في تحرير مجلة « الآداب الأجنبية » ومجلة « الموقف الأدبي » الصادرتين عن اتحاد الكتاب العرب/دمشق. حاضر وشارك في العديد من الندوات والمؤتمرات الأدبية والفكرية في سورية ولبنان وتونس وليبيا والسعودية والإمارات العربية ويوغوسلافيا. ولوحة نشاطه الأدبي -كما يسميها- تحوي على (36) مؤلف و(54) ترجمة

Mahmoud Houssami – الأديب والكاتب محمود خالد الحسامي

Par défaut

الأستاذ والمفكر محمود خالد الحسامي  

author

الكاتب والمفكر محمود   خالد الحسامي

ولد الكاتب و المفكر محمود خالد الحسامي في مدينة حمص بسورية عام 1920 من عائلة ميسورة الحال و تلقى تعليمه الابتدائي في كتاتيب المدينة وتابع دراسته في التجهيز الأولي إبان عهد الانتداب الفرنسي.

أتقن اللغة الفرنسية و أحبها, أغنت ثقافته دراسات لأدباء و كتاب و مفكرين و فلاسفة عرب و فرنسيين فقرأ لابن خلدون و الجاحظ و حافظ إبراهيم و المنفلوطي و أحمد شوقي و قرأ لفلاسفة فرنسيين من أمثال فولتير و جان جاك روسو و أحب اللغات الأجنبية فاتبع دورات لتعلم الألمانية.

انطبعت حياته قبل زواجه عام 1949 بالفردية إذ كان يتوسط إخوته، شقيقه الأكبر نذير الحسامي الذي نال حظه من التعليم العالي و تخرج من كلية الحقوق بدمشق و تبوأ مناصب حكومية و كان مستشارا في وزارة المالية و كان أديبا و شاعرا مميزا و نشر العديد من الدواوين و شقيقيه الأصغرين عبد الواحد و مصون، و كثيرا ما كان يحمل كتابه لينفرد بذاته في مقاهي المدينة لينهل و يقرأ و هو يتأمل الناس لذلك أحب المجتمع مراقبا و فاحصا و محللا.

عرف محمود الحسامي بين أوساط الثقافة في مدينة حمص ونشر العديد من المقالات ذات الطابع التربوي النقدي و التعليمي فكانت نفسه الثائرة على بعض تقاليد المجتمع و حرمانه من فرص التعليم العالي قد تركت بصماتها في كتاباته.

نشا محمود الحسامي في أسرة تحب الأدب و عاش بين أخوته متميزاً بعمق فكره و انفراده. و يمكننا تمييز ثلاث مراحل في حياة الكاتب:

– طفولة خاصة و حياة فردية نتيجة حساسية مفرطة.

– حياة مهنية طبعها وظيفة المربي و المعلم.

– مرحلة التقاعد و التأمل والمراجعة.

و لعل القارئ يكتشف المزيد عن حياة الكاتب من خلال الصور الاجتماعية التي رسمتها ريشته و رصد فيها طبائع البشر من منظور نقدي و أسلوب أدبي مميز.

صدر للكاتب مؤخرا سلسلة مقالات في ثلاثة كتب تحت عنوان – حلية التاريخ – اعتمدتها وزارة الثقافة السورية و استهل فيها الكاتب مقدمة تلقي الأضواء على حياته.

من حلية التاريخ اخترنا لكم هذه الصفحات التي ترصد طبائع المجتمع السوري عبر فترة تاريخية امتدت منذ عام 1965 و إلى الآن.

اقرا المزيد للكاتب محمود الحسامي على موقع صفحات سورية

   من نتاج الكاتب كتاب حلية التاريخ ثلاثة اجزاء لفراءة المزيد من اعمال الكاتب يرجى مراجعة موقع القصة السوريه وصفحة اعلام الحسامي في موقعنا

Abdul Bar Eyoun Soud – المرحوم الأستاذ عبد البر عيون السود

Par défaut

الأديب  والشاعر عبد البر عيون السود       

الثائر والمفكر عبد البر عيون السود 1922- 1985

ولد عبد البر عيون السود في حمص سنة 1922 وذاق مرارة اليتم صغيراً، ففقد أباه وهو في الثامنة من عمره وفقد أمه وهو في الثانية والعشرين، وتلقى تعليمه الابتدائي والثانوي في حمص ثم التحق بدار المعلمين فيها، وبدأ اهتمامه بالمسائل الاجتماعية منذ الصغر، فأعد رسالة في دار المعلمين بعنوان (قضية المجتمع السوري الجديد) ظهرت فيها بواكير ميوله السياسية وفي عام 1946 سافر إلى مصر لدراسة الفلسفة فلم يمكث فيها غير عام واحد ثم قفل راجعاً لأسباب مادية، وعاد إلى وظيفة التعليم في حمص وقد مارس التعليم في قراها، فلم يكن راضياً عن واقعه المتردي وأساليبه التقليدية، كتب إلى صديق له من القريتين حيث كان يعمل معلماً فيها:‏

« أتتني رسالة من (عبد السلام) يحسدني فيها على العزلة التي أنا فيها، كما تعلم.. أو أنه يريد أن يخفف عني..‏

هذه المهنة محدودة وليس من المبالغة أن لخصتها لك بهذه اللمحات: زمرة من الصبيان، حشروا بين أربعة جدران سميت مدرسة، فسمي الصبيان حينئذ تلاميذ، وهم مجموعة لا عدد ثابتاً لها، يتقاسمها المعلم مع رفيق له، فيوزعانها في صفوف أو كومات منفصلة على الأصح، في غرفتين واسعتين، ويدوران عليها متنقلين في الوقت ذاته من القراءة إلى الحساب إلى القرآن الكريم.. ويظلان يدوران دون أن يلتفتا .. دورانا تظنه إلى الأبد.. ».‏

وكان عبد البر يعتقد أن نهضة الريف لا تحقق بتعليم الناشئة فحسب، وإنما تتحقق بثورة شاملة تهز جوانب التخلف فيه:‏

((هناك توجيه يتوارثه المعلمون ويؤكد رسمياً كل عام: أن يختلطوا بالفلاحين ليفهموهم أن الدنيا واسعة، وأن فيها آلات ضخمة وعجائب فيساهمون بتفتيح هذه الكائنات المسكينة…‏

رعايا بائسة ورهبان منذورون، هذه هي العلاقة كما يوحي بها التوجيه.. أم حديث الهزة الشاملة للريف فجنون أن يخطر بالبال..)).‏

ثم تحول عبد البر عن التعليم، وانصرف إلى العمل النضالي بروح ثورية فما كان يقبل مهادنة ولا مساومة، ولم يكن طبعه الصريح الواضح لينسجم مع المناورات السياسية، فتعاورته خيبات الأمل التي أسلمته إلى عزلة ويأس يعقبهما أمل وتفاؤل، وساعد على ذلك طبعه الاندفاعي ومرضه الذي رافقه منذ شبابه، وتفاقم على مر السنين حتى اضطره للسفر إلى عواصم الغرب للتداوي ومنها باريس ولندن ولم يفلح الطب في درء عاديات المرض عنه. فوافته المنية في دمشق في 22 ـ 12 ـ 1985 وصمت اللسان الضنين بالكلمة التي ما كان عبد البر يحب لها أن تتجاوز أصدقاءه الخلص، ولو تعدتهم إلى الجمهور لكان لعبد البر شأن آخر في علم الأدب.‏

Loae Attassi – اللواء لؤي الأتاسي

Par défaut

الفريق اول لؤي اللأتاسي              

loay6 LoayandNaser

لؤي الأتاسي (1926 – 2003م)

 عميد الأتاسي إلى فريق وتعيينه قائداً عاماً للجيش والقوات المسلحة وفي 23 آذار (مارس) 1963 تولى منصب رئيس الجمهورية حتى تقديمه استقالته إثر محاولة انقلاب فاشلة, توفي لؤي الأتاسي في صباح 29 رمضان المبارك عام 1424 هجري الموافق تشرين الثاني (نوفمبر) 20

هو لؤي بن أحمد سامي بن إبراهيم أفندي بن محمد الأتاسي وله ولد: سامي، وابنتان: ندى ونهى. رئيس سوري حكم البلاد ما بين 23 آذار (مارس) 1963 و27 تموز (يوليو) 1963م.

ولد في حمص عام 1926م وتخرج من الكلية الحربية فيها عام 1948، تابع دراساته في كلية أركان الحرب العربية, ارتقى المناصب العسكرية حتى رتبة اللواء ثم الفريق، شارك في الحرب العربية ـ الإسرائيلية عام 1948 كقائد فصيل في الجيش السوري، ورجع منها بإصبع مقطوع من جراء إصابته في أحد المعارك. عندما نهض الأتاسيون بانقلابهم على الشيشكلي في 25 شباط عام 1954م كان الأتاسي أحد المشتركين فيه إلى جانب العقيدين فيصل وزياد الأتاسيين، وقد كان لؤي الأتاسي أثناءها قائداً للشرطة العسكرية في حلب.

تولى مهاماً عسكرية عدة وكان من أنصار الوحدة العربية بين سوريا ومصر، وبعد الانفصال كان لؤي الأتاسي مرتبطاً بمنفذي انقلاب الثامن من آذار فقرر المجلس الوطني لقيادة الثورة ترقية ال

03م

Abdul Slam Eyoun Al Soud – الشاعر عبد السلام عيون السود

Par défaut

المرحوم  الشاعر عبد السلام عيون السود     

الشاعر عبد السلام عيون السود: 1922 – 1954 ـــ

كان عبد السلام في حوالي العشرين من عمره تقريباً يردد الشطرات الشعرية التالية وهي من نظمه المبكر بصوت كله حسرة ولهفة ونبرات مترعة بالأسى، فيها لذعة الحرمان ورغبة الهروب إلى عالم روحيّ شفاف، بريء، مطلق:‏

مَنْ لي بذي الدنيا‏

بيتٌ من الشِّعر‏

أقضي به العمرا‏

في عالم الذكرى‏

والطهر، والخيرِ‏

إنها بداية متقدمة للشاعر يسري خلالها في معبر من معابر الرومانسية الحالمة: ألا وهو العزلة التي ينشدها الرومانسي عادة عندما يصدمه واقع المجتمع الحياتي بما فيه من نزوع حسّي مادي فينفر منه وينأى عن محيطه إلى واقع مثالي يصنعه من خياله الرفّاف.‏

كان عبد السلام تلميذاً مخلصاً لمدرسة أو اتجاه الشاعر وصفي قرنفلي أحد أهمّ روّاد الرومانسية الشعرية في سورية، يسير على المذهب نفسه ويقتفي خطاه، ولا يتعجل في نشر قصائده وإنما يُعمل فيها جهده وأعصابه ويحرقها في المقطوعة الصغيرة حرقاً، ولكنه تفرد عن وصفي بالاسترسال الشعري وكثافة العاطفة وابتكار الموضوع… إنه يقول الشعر قولاً فنياً ولا يصنعه صناعة متقصدة. صحيح أنه ينقحه تنقيح الشاعر الصناع الذي لا يُظهر آثار الصنعة فيما يصنع لخبرته ومهارته ولكنه في الوقت نفسه يُشعر قارئه أنه يقرأ شعراً سهل القياد، حُرّاً من الأصفاد وهنا تبرز موهبة الشاعر في أروع تجلياتها ومظاهرها. لقد كان عيون السود يعتمد في تأنيق قصائده فنياً على رقة اللفظة وموسيقيتها وصفائها أكثر من اعتماده على تفجير الصور في خياله، وهكذا أبدع عبد السلام من القصيدة غمغمة طفولية حلوة سخية البوح وهتافاً قلبياً صافياً. وبعضهم يعدّه نسيج وحده في انتقاء الكلمة حتى ليخيل إليك أنه يصوغها من المحال في جمالية إغوائية تتوافر لها عبر ترادف أنساق تعبيرية سلسة وأنماط بنيوية متواشجة، ففيها دفء حروف منسجمة ونبع تلاوين وظلال إلاَّ أن (معجمه الشعري) ليس بذلك الثراء الكافي لمغامرات الفن الباهر وللإبداع النوعي المتجاوز، إنه أحياناً يتقلص عن استيعاب الرؤى واقتناص الخيال والسمو على أعالي الدهشة، لذا يبدو في قصائده شاعراً مُجفلاً يريد أن يطوي درب الابتكار إلى النهاية غير أن محدودية المفردات (الخاصة) التي تَلْزَم التجديد، في ذهنه وجعبته، إضافة إلى بساطة ثقافته اللغوية كأداة للشاعر قد تعيقانه عن التجلّي وتقطعان عليه الشوط، وقد تكونان سبباً في قلة إنتاجه ودورانه في حلقة ضيقة تستهدف ذاته فقط ـ على الأغلب ـ وتتمحور عليها. لكن تكرار الألفاظ نفسها على لهاته لا يعيبه كشاعر لم يتعمق موروثنا اللغوي كما ينبغي لفنان يرغب أن يرتفد بالإبداع المبشّر ويسعى للوصول إليه ويعزّز من عطاءاته الثرة في ميدان شغله على شعره، إلا أنها قد تكسبه أحياناً صفة البساطة المحببة والهمس الشعري الناعم. ويرى بعض الدارسين والنقاد أنه بقدر ما تحوي القصيدة من العناصر المرجّعة تقترب من الشعر الخالص، فللشعر موسيقاه اللفظية «الصوتية» ولكن من المؤكد ـ كما يقول جان برتلمي ـ أن هناك شعراً «دون موسيقى لفظية معينة» لكن هذه الموسيقى خاصة به لدرجة يحسن معها أن نجد لها اسماً آخر «وقد أطلق بعضهم على هذا النوع من الموسيقى اسم (الموسيقى الداخلية) وإن خلطوا في كثير من الأحيان بينها وبين أنواع من الموسيقى الصوتية أو الخارجية أو التصويرية».‏

وإذا اعتمدنا مصطلح الموسيقى الفكرية فإننا نعتقد أنها تنشأ عن أكثر من جانب واحد في القصيدة، ولعل أبسط هذه الجوانب الفنية وأكثرها شيوعاً هو اللفظ الموحي. فمن الألفاظ ما يمنحنا نفسه من قراءة الأولى، فنفهم له معنى واحداً دقيقاً ومحدداً، ومنها مايمنحنا نفسه أكثر من مرة وبأشكال متباينة، فهو من الألفاظ التي تمتاز بالقدرة على بعث الأصداء في أرجاء النفس، فتنداح حول أصدائه معان مختلفة الألوان كما تنداح ألوان قوس قزح حول محوره. هذا اللفظ هو القادر على بعث الموسيقى الفكرية أو الرجع في الأبيات كما ترى فئة من نقدة الشعر.‏

وهذا النوع من الألفاظ يبحث عنه ـ بشكل خاص ـ شعراؤنا السلفيون أو من تأثر منهم بالرومانسية الغربية، إذ لم تسمح الاتجاهات الشعرية التقليدية لهؤلاء بالاعتماد على أنواع أحدث من الموسيقى الفكرية، فنراهم ينجحون إلى حد بعيد ـ وقد خبروا طويلاً هذا الفن ـ في إشباع قصائدهم بمثل هذه الألفاظ. ويمكن أن نجد في أبيات عبد السلام عيون السود التالية نموذجاً للغة هؤلاء الشعراء:‏

أقبِلي أقبِلي أحسُّ انهياراً‏

في السحيق العميق من أغواري‏

باكرتْني الهمومُ فانتثرَ الحلمُ‏

وأغفى الربيعُ في آذاري‏

وشجا خاطري اكتئاب العشيا‏

تِ، وتيهي في ليلها وانحداري‏

واختلاج الطريقِ، مرَّ بها الشعرٌ‏

غريبَ الخطى بعيد الدار‏

من ناحية أخرى، كان عبد السلام مأخوذاً، في شعره الحزين بمذهب «البرناسيين» وخصوصاً (مالا رميه). لهذا انكبّ على ما ترجم له لأنه لم يكن يعرف الفرنسية، يقرأه ويتأثر به معجباً، هذا المذهب الذي تسقط فيه الدلالة المنطقية المعرفية واللهجة البيانية الخطابية وينأى عن استعمال أي تعبير مبتذل مكرور أو ما يقال له «الكليشيه» ويسعى إلى تحقيق شعر صاف مثالي يميل إلى التأنق والغواء ويرتفع إلى مرتبة الأرستقراطية الشعورية إن صح التعبير فهو لا يعبر عن الأشياء بل عما توحيه الأشياء أو تذكر به. وبتأثير شعراء الرومانسية العرب المعاصرين أو بعض المهجريين منهم، كإبراهيم ناجي وعلي محمود طه وأبي القاسم الشابي وجبران وسواهم، حاول عبد السلام أن يتجه نحو (الشعر الصافي) في نتاجه وقد نجح في مشروعه الأدبي هذا نجاحاً فائقاً يذكر بنجاح يوسف غصوب وصلاح لبكي وأديب مظهر في لبنان على هذا الصعيد الفني نفسه بدرجات متفاوتة أو على صعيد الرومانسية بأطيافها وخاصة الطيف الصوفي منها.‏

والشعر الصافي أو الشعر الخالص أو الشعر المحض مصطلحات أو تسميات لمعنى واحد ويرى بعض النقد الفرنسي أن نظرية الشعر الصافي هي نظرية (الشعر للشعر) أو نظرية (الشعر في صميمه) ويعني هذا الكلام أن الشعر محسوس ملحوظ في كل ما «لا» يتصل بموضوعات النثر من قريب أو بعيد، وهو شيء أدركه (أفلاطون) منذ عهد سحيق، وأدركه (غوتي) ثم أدركه (ادجاربو) الأمريكي و(بودلير) الفرنسي. فلما جاء (مالارميه) اتضحت معالمه وأشرق سره في الشكل الذي يجب أن يفهم به ويسير على روحه الشعراء. وشرط الصفاء كما يرى دارسو (مالارميه) زعيم هذا المذهب أو التيار الأدبي هو التجرد من الأشياء أو نفيها أو إلغاؤها، وإهمال مواد التجربة اليومية والمضمونات التعليمية أو الهادفة وصرف النظر عن الحقائق العلمية والمشاعر العادية وقد تكلم (مالارميه) كثيراً عن الصلة الوثيقة بين الموسيقى والشعر ويعرّف الناقد الفرنسي (برن ـ جوفري) الشعر الصافي بقوله: (هو اللحظة العليا التي ينسى فيها البيت بطريقة منسجمة متجانسة مضموناته، إنه الشعر الذي لم يعد يريد أن يقول شيئاً وإنما يريد أن يغني فحسب) ومع ذلك، فلا ينبغي أن نفهم من كلام مالارميه عن الموسيقى ما يفهم منها عادة من حلاوة النغم أو عذوبة الأصوات فالواقع أنه يقصد بها نوعاً من الرفيف أو الذبذبة التي لا تقتصر على الأصوات وحدها بل تمتد كذلك إلى المضمونات العقلية للشعر، وتوتراته المجردة، وكلها تتجه إلى الأذن الداخلية، ـ إن صح هذا التعبير ـ أكثر مما تتجه إلى الأذن الخارجية.‏

تأسيساً على ما سبق نستطيع أن نقول إن شعر عبد السلام، محمل بالمعاني الشعورية الفيّاضة مشحون شحناً عاطفياً بالالتفاتات الذكية واللقطات المؤثرة والومضات البارقة تتناثر هنا وهناك في مجمل أبيات القصيدة أي أنّ شعره لا يعتمد، كما الشعر الصافي، جل الاعتماد على مقولة الموسيقى فقط كما طرحها الشاعر الفرنسي الرمزي (فيرلين) «الموسيقا، الموسيقا، قبل كل شيء، الموسيقى» وإنما يعتمد كذلك على كل المقومات الأساسية للشعر الجميل المرهف العذب، من لفظة مونقة ومعنى شفاف وانسياب لفظي وحس هامس، لذلك فأنا أميل من خلال معايشتي الطويلة لشعر عبد السلام والتصاقي به، وتذوقي له، أن أقرنه كأحد أفضل الشواهد الحقة لـ (الشعر المهموس) الذي طرح تسميته ونظريته ونادى بها الدكتور محمد مندور ولو شئنا توصيف مقوماته لوجدناه وليد تآزر منسجم بين إيقاع اللفظة الشعرية النشوى وانسياب البحر العروضيّ. وإذا كانت الموسيقا الشعر، نصفه فإن عبد السلام قد جبل انسراح موسيقاه مع دفق عواطفه فكان شاعراً يتطلع دوماً إلى العلاء ويطمح إلى الأفضل، وفي جبينه رفيف الجناح اليافع إن لم نقل «الأزغب، وعذوبة الكلمة البكر في بساطتها وعفويتها وائتلاف حروفها المتناغم وانثيال العواطف الجياشة التي لم يفسدها ضغط العصر المادي، وهو إضافة إلى ما ذكرناه صاحب موهبة غنية خاصة في «مطلع» قصيدته و«ختامها» إنه يعرف كيف تكون البداءة ـ لثغة مغزولة من أشعة القمر ـ وكيف تكون نهايتها السكرى على حلم ماتع، وهكذا فقصيدة عبد السلام: إطراقة رأس وقُبَل جفون وذهول خاطر، وهو لا يلبث أن يفتتح قصيدته حتى ينتهي وكأنه يقول لك: أنا مُتعب ونَفَسي الشعري يتحشرج في لهاتي كما يتحشرج نَفَس الحياة في صدري.‏

إن صفاء اللفظة، وروعة الموسيقى وعمق الإحساس وحدّته، من الصفات التي نكاد نلمحها بريئة لدى قراءة عبد السلام ولهذا أحبّه شعراء جيله المولعين بهذه السمات وَنَفَرٌ من قرّاء جيله والأجيال اللاحقة.‏

وبتأثير تجربة شاعرنا المأساوية المطأطئة الراضية بقدرها في المرض والكفاف، المستسلمة إلى مصيرها الموجع المرسوم بأنامل الموت المبكر خلص شعره من النزعة الخطابية الحماسية التقريرية المؤرقة لمضاجع الفن والفنانين الأصليين، وذاب هذا الشعر المطلق الشاعرية في عالم المناجاة والبوح والهمس، وبسبب من قدرته الفنية كذلك، على التكثيف وحذف كل ما لا علاقة له بصميم التجربة الشعرية، أي بالحواشي والهوامش والإضافات الفارغة، استطاع أن يقيم في قصيدته مايسمى بـ (الوحدة العضوية) أو (الوحدة المعنوية) إن صح المصطلحان، ونجح في ذلك نجاحاً يُحسد عليه.‏

ولأن عبد السلام كان عدو الجاهزية والابتذال واللهجة التقليدية التقريرية في الشعر، كتب مقالة بعنوان (صحو بليد) ـ وبالمناسبة فإن نثره القليل كشعره حلاوة وانسياباً وموسيقى وصوراً ـ يقول فيها: «أغفر للشاعر في مرحلته الأولى أن يلتزم طرائق تقليدية جاهزة في شعره، أما أن يحرق فيها كل مراحله التطورية، فموتاً يموت». وما يصدق هذا الكلام على تجربة شاعر قدر صدقه على تجربة عبد السلام وفنه، فقد بدأ حياته الشعرية متعثراً بأحابيل الكلاسيكية الرثة الفجة الغليظة في مثل قوله:‏

تسائلني بالله: كيف جفوتُها‏

وكيف أمرُّ اليوم مَرَّ المُجانبِ‏

وتقسمُ أني قد سلوتُ وأنَّها‏

تخاف من التغرير بعد التجاربِ‏

واستوى في النهاية مع المجددين طبقاً لزمنه في مثل قوله من قصديته (متعب):‏

أيّ شيء يا أختُ يسفحُ نجوايَ ويذرو مع الرياح غنائي‏

قدرٌ أنبتَ الزنابق للثلج، ولقيا الخريف للأنواء‏

نلتقي في الضياع، في التيه، في الآهات تترى وفي أكف الهواءِ‏

وانكسار الأحلام في اللفتة الأولى ونفح الحياة للأشلاءِ‏

وإذا كان عبد السلام لم يُحرم من الموهبة الأصلية التي اعتبرها شرط الفنان، بل زُوّد بفيض دافق منها لا يماري به مُمارٍ، فإنه بالمقابل حُرم من تنوع التجربة وغزارتها وحرارتها، ومن لذة المعاناة والمكابدة والاحتراق، ومن الرحيل والسفر، والتشرد والتسكع واكتشاف العوالم الجديدة وهو في هذا المعنى يقول في رسالة لأحد أصدقائه «لا…. لسنا أقل موهبة وحمى من بودلير وفيرلين ورامبو، ولكننا مع الأسف، لم نتعرض لما تعرضوا له من تجارب ولم نسعد بما سعدوا به من حضارة تتجاوب أصداؤها ثرة ملهمة، حتى في أضيق الغرف وأحقر الحانات».‏

ويستطرد في المقال أو الرسالة نفسها مخاطباً صديقه بحسرة ولهفة وتفجع يدل على الحرمان والإجداب: «والمرأة يا صديقي… هذه النسمة الأحب الأحب، أين نجدها؟…».‏

أليس في هذه الصرخة كل جوع الشرقي المكبل إلى الحب والعواطف والحرية، وأغضي عن الجنس، يطلقها الشاعر في أواخر الأربعينيات من القرن العشرين، حيث كان المجتمع العربي، وليس السوري فقط ـ يرزح بشكل عام تحت آفات التخلف، وكوابيس الجمود وسراديب التقوقع على التقاليد البالية.‏

لقد ألجم عبد السلام الفقر ومرض القلب والتناقضات الاجتماعية الحادة في سورية عشية الاستقلال السوري الغض إضافة إلى يأسه المطبق من مأساة الحياة وشظف العيش، عن متابعة رحلته الفنية وأقلع عن نظم الشعر وصمت لأنه أدرك نهايته أولاً، وكان يبحث باستمرار عن ثمن الرغيف والكساء له ولأسرته ثانياً، فما دور الشعر وجدواه في إحباط حياتيَّ قاهر كهذا؟!…‏

وفي الحي نفسه في المهاد القريب في الشارع الموازي من الخلف في الدروب المتعرجة في الأزقة المضمومة بجانب مدرسة

وجامع وفرن لخبز التنور تقبع دار أهل شاعر الشعراء الأجمل وأمير اللفظ الحالم المصفى في القصيد والنثير وسيد الحزن الروحي الإنساني الشفيف وعطر الشعر الهائم الأليف (عبد السلام عيون السود), انطفأ شابا في الثانية والثلاثين من بنفسجاته بعد أن حصده منجل المرض في القلب, وخلف خلفه صغيرين وصغيرة ومجموعة معدودة من القصائد القصيرة المكثفة طبعت في كتاب عنوان (مع الريح) بعد مماته بأربعة عشر عاما عندما اختطفه الردى كان لي من العمر ست عشرة سنة, وكنت مولعا بقراءة أعماله الأدبية منذ تلك السن اليافعة لم أعرفه مبكرا إلا من خلال قراءاتي لأشعاره ومن صوره المنشورة في الصحف والمجلات الصادرة آنذاك, أما شخصيا فما حظيت بمثل هذه السعادة ثم علمت من عائلتي في مطلع صباي أن جدتي لأبي من أسرة (عيون السود) وأن آصرة من قرابة قريبة تربط بين الأسرتين.‏

فؤاده أعياه وفقره أضناه وحبه أدماه.. فمات كبرعم.. ومن محبي الشعر عامة وشعره خاصة لا يتذكر قصيدته الموجعة التي يودع بها الحياة قبل رحيله بخمس سنوات كأنه بنبوءة الشاعر وحدسه الجسدي يستشعر بوادر مرضه الواغل في قلبه:‏

أنا يا صديقة مرهق‏

حتى العياء فكيف أنت‏

وحدي أمام الموت..‏

لا أحد سوى قلقي وصمتي‏

والليل أعمق ما يكون:‏

سرى وأسفار بعيدة‏

وهناك في الأعماق‏

آهات وأشواق جديدة‏

أهفو فتلتفت الطريق‏

وتسأل النسمات عني‏

ويرود وجهك في الذهول‏

فيطمئن إليه ظني‏

غمر اللقاء جوانحي‏

بالورد أبيض والعبير‏

وكأن أنفاس الصباح‏

Burhan Ghalyoun – المحلل واستاذ العلوم السياسيه الدكتور برهان غليون

Par défaut

الكاتب والمحلل واستاذ العلوم السياسيه الدكتور برهان غليون  

buRhan_ghalyoun

برهان غليون في سطور

 برهان غليون Burhan GHALIOUN مفكر سوري ولد في مدينة حمص و هو مدير مركز دراسات الشرق المعاصر وأستاذ في جامعة باريس الثالثة. خريج جامعة دمشق بالفلسفة وعلم الاجتماع‏،‏ دكتور دولة في العلوم الاجتماعية والإنسانية من جامعة السوربون‏،‏ دكتوراة في علم الاجتماع السياسي‏،‏ أستاذ علم الاجتماع ومدير مركز الدراسات الشرق المعاصر في السوربون‏،‏ له عدد من المؤلفات ومترجماتها‏.

بعض مؤلفاته

ثقافة العولمة وعولمة الثقافة (سلسلة حوارات لقرن جديد)

العرب وعالم ما بعد 9/11

النظام السياسي في الإسلام (سلسلة حوارات لقرن جديد)

بيام من أجل الديمقراطية

اغتيال العقل

مجتمع النخبة

[أخفِ]عرض • نقاش • تعديلالقومية العربية

أسس القومية العر