Grandeur Homme – عظام الرجال

Par défaut

penseur15x15

عظام الرجال

بقلم محمود خالد الحسامي

عظام الرجال وقائدوا البلاد يتبادلون النظرات التي تكشف عن تقدير البطولة والشجاعة مع الاطمئنان للصداقة والتعاون والتفاهم. لقد لفت نظري المقابلة أو الوداع للبطلين اللذين تلاقيا ليفترقا على العمل الموحد والسير في طريق السلام ومحبة الشعوب، إنها نظرات لا تكاد تتابع حتى يتتابع معها نبضات حية من صدق الشجاعة التي في نفسيهما لتعبر عما يجب عمله في المستقبل وما أنجز عمله في الماضي ليدل مكنونات الآتي القريب أو البعيد طبقاً للصمود والحكمة بانتظار صمود آخر تكون معه الحكمة، وحكمة تكون معها الشجاعة.

إني أرى العيون تتكلم لا لتغازل شخصيهما في عواطف بعضهم بل لتثمن عالياً جهود الرجال في إلغاء دور الاحتلال وتوقيف حالة الحرب والاستعداد له حتى تنتهي ثمرة الجهاد في طريق التسوية لسلم عادل شامل. وما المسؤولية التي تناط بهما كرئيسين يقودان البلاد إلى جو الصلح الذي يقضي على الدمار الشامل ويخص الأبرياء الذين لا ذنب لهم إلا أن يكونوا كبش فداء للحرب الطاحنة التي تقودها الإمبريالية للغزو وجعل الشعوب غير مستقلة في إرادتها واختيارها وحكمها لبلادها.

نظرات اللقاء تعدد حب الحرب لا للقتال بل للدفاع عن الحقوق وحب السلم لا للاستسلام بل رحمة للإنسانية من الويلات والكوارث فحق الشعب في تقرير مصيره واجب الدفاع عنه دون اعتراض والتزام القادة بتحقيق هذا الغرض يفرض عليهم اتباع القوة للدفاع عن حقوق الأبرياء والمطالبة لهم بالعيش بسلام.

نظرات فيها التثمين عالياً للمساعي والجهود المبذولة التي صرفت في المحافظة على الصداقة والتعاون بيننا وبين الاتحاد السوفياتي، ففيها استرشاد عما آل إليه الوضع من قبل وما سيؤول إليه من بعد وإن التأييد الكامل هي في الخطوات الثانية التي تتبعها دائماً لنحصل على الثقة التي أعجب بها الرئيس الروسي (غورباتشوف) مما دفع بالصداقة إلى الحد الذي يثبت عنده التعاون الكامل والتأييد المطلق مع الاحتفاظ بالتوازن والاستراتيجية.