Journée Homs

Par défaut

لماذا يحتفل   اهل حمص بيوم الأربعاء

هذه المقالة عبارة عن محاضرة ألقاها المهندس نهاد منير سمعان في المركز الثقافي

بحمص في 6 آذار 2001

السادة الحضور أيها الأصدقاء مسا الخير

في البداية شكراً لجمعية العاديات التي أتاحت لي فرصةَ الاجتماع بكم اليوم ، والشكرُ أيضاً للمسؤولين في المركز الثقافي الذين تعاونوا معنا في تأمينِ هذا المكانِ وأهلاً وسهلاً بكم .

كنتُ قد كتبتُ في 12 تموز من عام 1996 في جريدةِ حمصَ العريقةِ، مقالةً صغيرةً بعنوان : (حمص ويوم الأربعاء) وقد لاقت هذه المقالة في حينها اهتماماً واسعاً في الأوساطِ الحمصيةِ والثقافيةِ بشكلٍ عام، حتى إنه قد صدرت تعليقاتٌ ظريفةٌ عليها في بعض الصحف العربية والخليجية، وتندَّرَ وردَّدَ الكثيرُ من الحمصيين وغيرِهِم بعضَ ما وردَ فيها في مجالسهم الخاصة والمحافلِ الثقافيةِ الجادة . وقد طالبني بعض أصدقائي عدة مراتٍ بكتابة مقالٍ آخر أكثر وسعاً، أشرحُ فيه بعضَ ما كان غامضاً في مقالتي السابقة ، وأزيدُ وأتعمقُ في البحثِ عساه يظهرُ لنا من خلاله

أصلُ وسببُ هذه الشائعةِ الملتصقةِ بأهلِ حمصَ، وما يمكن أن يكونَ سبباً في تحديد يومِ الأربعاء الذي يقال إن (الجدبة) تتجلى فيه بقوة ووضوح. ( أوردت الدومري مؤخراً في تشرين الثاني عدد 39 أن الإشاعة وصلت إلى أوربا فنشرت تحقيقاً طريفاً حول الأربعاء والجدبة الحمصية لكنه لم يكن علمياً بالمعنى الدقيق للكلمة ولم يكن الحمصيون محظوظين فيه. )

يا ترى ألم يحنِ الوقت أن يقومَ أحدُنا نحن الحمصيين بدراسة ما ، وبشيء من العلمية حول جذور هذا الموضوع ..؟ في اعتقادي إن البحثَ في مشكلةٍ خاصةٍ من هذا النوع يجب أن يتمَّ داخل البيتِ (أي هنا في حمص) ليكونَ بحثاً صادقاً موضوعياً .. فلا يحصلُ تشنجٌ ولا توترٌ بين الباحثين ، ولا يُتَّهم أحدُ منهم بالنميمةِ أو الدسِ أو التهكمِ … إنها مشكلتنا نحن … والأفضل أن يتمَّ بحثُها من قِبَلنا (هذا إذا اعتبرناها مشكلة ) …. قد يقول البعض لماذا .؟ وما هي الفائدةُ التي يمكنُ أن تُجنى من بحثٍ كهذا .. ؟ .. في الحقيقة ليس لديَّ جوابٌ مقنع .. إذ ليس في كل ما يفعله

الإنسان فائدةٌ ماديةٌ أكيدة .. إنني في هذا البحث كمن يبحث عن اسمِ جده السابع فقط للمعرفة .. ولا لشيء آخر .. لكنني متأكدٌ بأن فضولنا لمعرفةِ جذورِ هذه المسألةِ يجمعُنا معاً هنا في هذا المكان .. ولستُ بحاجةٍ لتبرير ما نشعر به من فضول فإني أعتقد بأنه طبيعيٌ .. بل إنه من غيرِ الطبيعي انعدامُه في نفوسِ البعض ….

لقد اتبعتُ في بحثي هذا طريقة بسيطة وجدتها مجدية في هذا المجال ، مجال البحث عن جذور هذه الشائعة المتفاقمة . فقد بدأت التنقيب في كل ما وصلت إليه يداي من كتب التاريخ ابتداءً من وقتنا الحاضر متراجعاً بالتدريج إلى الوراء ، إلى القرون الماضية مدوناً كل ما كتب عن حمص وأهلها ( إذا كان الموضوع يتعلق بالجدبة … ) وكنت عندما أجد نصاً أو تعليقاً أورده أحد المؤرخين يشير فيه إلى لوثة في عقول الحمصيين أزداد اقتناعاً بأني يجب أن أذهب إلى ما هو أبعد وأقدم.. فالقضية ككل القضايا لا بد أن يكون لها أساس مقنع علمياً كان أم روحياً … فكما قلت سابقاً لا بد

أن يكون لهذا الدخان الكثيف نار في مكان ما مخبأة بين صفحات التاريخ ..

لماذا أصر المؤرخون طيلة أربعة عشر قرناً على وصف الحمصيين بهذا الشكل .. ما هو الدافع الذي جعلهم يتفقون على ذلك جميعاً وكل واحد منهم ينتمي إلى بلد .. ويبعد عن الآخر مئات السنين …؟

هل أجمع الجميع بدون وجه حق على التحامل على أهل هذه المدينة الوادعة.. .. .؟ أم بالفعل هناك بلادةٌ في تفكير الحمصيين يستطيع أن يلاحظها كل رحالة أو زائر مر بها وعاشر أهلها ..؟

وإذا كان هناك فعلاً شيء من هذا القبيل فما هو السبب يا ترى .. ؟ هل هو الهواء العاصف شبه الدائم في حمص الذي يشعر المرء بعد التعرض له مدة طويلة بالدوخة أو الروجة إذا صح التعبير . ؟… أم هو نوع التربة المميزة في حمص التي تنفر منها العقارب ؟.. (وبهذه المناسبة لماذا تنفر العقارب من حمص ؟   لقد كتب الكثير من المؤرخين عن ميزة حمص هذه وتربتها الشافية من لدغة العقرب أيضاً وإني أرى أنه من المفيد أن يلقى هذا الموضوع اهتمام الباحثين مستقبلاً ..

واليهود أيضاً لا وجود لهم في حمص وهذه ميزة إضافية لهذه البلدة الشهيرة فقد نفر اليهود من حمص كالعقارب ولم يذكر التاريخ يوماً أن يهودياً استطاع أن يكمل حياته هنا في حمص … إلا متستراً وهذا أيضاً يجب أن يلقى اهتمام الباحثين … نعود إلى موضوعنا الرئيسي .. ) لا بد أن يكون هناك جواب . فأنا مقتنع بأن حمص يقطنها شعب طيب الخلق ، كريم النفس عطوف على الفقراء ، لا تظهر على أغنيائه أو من وصل إلى سدة الحكم من أبنائه مظاهر الكبرياء ، مهما علت مراتبهم أو ازدادت أموالهم … والحمصيون هم أكثر الناس محبة للدراويش والفقراء ، ويحترمون ويحسنون بسخاء وبدون

ملل إلى من هم على ( باب الله ) كما نقول في العامية وما أكثرهم في حمص أليست حمص مشهورة بأنها بلد الدراويش والمبروكين ، بل إن اسمها عند عامة الحمصيين( بلد خْطَيّ ) .. وكلمة خْطَيّ تستخدم لاستدرار الشفقة والعطف على شخص ما مسكين أو مقهور … ولكن تعبير ( بلد خْطَيّ ) يدل بكل تأكيد بأن مشاعر العطف والشفقة على محتاجيها هي القاسم المشترك بين أبناء هذه البلدة . وكثيراً ما يواسي الحمصي نفسه بعد إحسانه المبالغ فيه فيقول ( يالله ألسنا من بلد خْطَيّ ) وفي هذا تأكيد لانتمائة وحمصيته ….

وحتى يكون بحثنا هذا مشوقاً رأيت أن أشارككم المسار الذي سلكته فيه … فأعود وأذكر بما قيل فينا من قبل المؤرخين منطلقاً من وقتنا الحاضر متدرجاً معكم إلى الماضي علني في هذا أستطيع إقناعكم بالنتيجة التي توصلت إليها

في الوقت الحاضر أو حتى في القرن العشرين بكامله ، لا أرى داعياً لإضاعة الوقت في جرد ما يقال فينا ففي هذا استحالة ، إذ كل يوم نسمع عدداً لا يحصى من النكات التي تشير إلى الجدبة الحمصية ، منها الجارح ومنها الظريف ومنها ما قد يكون قد حصل فعلاٌ في مكان آخر ، وهناك إثبات على ذلك ، لكن نسبة الحدث إلى حمص أو أحد الحمصيين ، يساعد الراوي في جعل الابتسامة ترتسم على أفواه المستمعين بصورة مسبقة أي قبل إتمام الرواية. وعندما يبدأ الراوي بنسبة قصته إلى الحمصيين ، فإنه يشير في هذا بأن ما سيقوله نكتة أو طرفة .. وكذلك فإن هذه النسبة تحدد أيضاً نوع

الجواب إذا كان السؤال أحجية أو حزورة بايخة .

( إذا القرن العشرين بلاه ) ولنبدأ معاً من القرن التاسع عشر .. القرن الماضي وتحديداً من عند قدوم إبراهيم باشا إلى حمص ، فنجد الدكتور ميخائيل مشاقة الدمشقي الذي رافق إبراهيم باشا في حملته علينا .. يقول في حمص وأهلها :

( مدينة حمص ، جيدة التربة ، معتدلة الهواء ، متسعة الأرجاء ، تحيط بها قرى كثيرة ولكن أكثرها خراب نظراً لاعتداء عرب البادية عليها . وأهالي حمص نحو عشرين ألف نسمة ثلثهم نصارى والباقي من المسلمين . ولم أر فيها نصرانياً غير مولع بالسكر . وكثيرون منهم يكتبون خطاً جميلاً . وقد خرج منها أفراد مشهورون بالعقل والذكاء كون حال عامتهم تغلب عليهم السذاجة . وقد حكي لي قصص كثيرة عن سذاجتهم لا يسعني بسطها إذ قد يكون مبالغاً فيها . إنما أذكر ما شاهدته بعيني . وهو أنه في اليوم الثاني من دخولنا حمص عُرض للأمير إبراهيم باشا أن ناحية بابا عمرو فيها قتلى

وجرحى من أولاد البلد يراد الكشف عنهم . فسألني الباشا للتحقيق في الأمر . فوجدتهم ثمانية رجال ، أربعة منهم قتلى وأربعة منهم جرحى ، فسألت الجرحى عما أصابهم ؟ فقالوا إننا أتينا هنا للفرجة على مكان العسكر ، فوجدنا كرة محشوة وفتيلها ظاهر ، فأردنا أن نرى كيف تصعد وتهبط ، فأشعلنا الفتيل ، ووقفنا حولها ننتظر صعودها ، ولا نعلم ما أعاقها من الصعود ثم انفجرت عندما اقتربنا منها وأصابنا ما تراه .!. فأذنت بدفن الموتى وعالجت المرضى ورجعت . ثم عرضت واقعة الحال لإبراهيم باشا فقال : اكتبها عندك لكي يقف منها المعلم بطرس كرامة على درجة ذكاء أهل بلده …

وفي ما بعد كنت أتكلم مع عبود البحري بك ( وهو حمصي أيضاً .. منزله أصبح كنيسة الكاثوليك الحالية ) فسألني عما رأيته في حمص فمدحت هواءها وماءها ، فقال : ما قولك في أهاليها ؟ قلت : إني وجدت لهم دعوى على سعادتك وعلى المعلم بطرس كرامة ، فقال مستغرباً : وما هي ؟ قلت : إنكما سلبتماهم نصيبهم من العقل والذكاء فقال : وكيف ذلك ؟ فقصصت عليه قصة الكرة مما جعله يستلقي على ظهره من الضحك . ( نشرتها المقتطف المصرية سنة 30 ص 808 وأخذها منير الخوري عيسى الأسعد ج 2 ص 387 )

وحتى لا نطيل لنذهب مباشرة إلى القرن الرابع عشر.(500 سنة دفعة واحدة ) فنجد المؤرخ شيخ الربوة (نسبة إلى قرية قرب دمشق ) وهو شمس الدين الدمشقي الذي كتب حوالي 1300 م في كتابه (نخبة الدهر في عجائب البر والبحر ).. قال: حمص مدينة قديمة .. ماؤها وهواؤها صحيح ومن حسن بناء حمص أنه لا يوجد فيها دار إلا وتحتها مغارة أو مغارتان وماء ينبع للشرب. وهي مدينة فوق مدينة. وأهل مدينة حمص يوصف عامتهم بقلة العقل ويحكى عن سوقتهم حكايات تشبه الخرافات . (أخذها منير الخوري عيسى ج 2 ص 261 عن جولة أثرية لوصفي ذكريا ص 347 )

إذاً الشائعة في ذلك الزمان كانت مستفحلة أيضاً ، ويجب أن نتوغل إلى أبعد من ذلك حتى نصل إلى الجذر .. فأخذت ياقوت الحموي ( ت – 1229 م) الذي أورد في كتابه معجم البلدان ما يلي : ومن عجيب ما تأملته من أمر حمص فساد هوائها وتربتها اللذين يفسدان العقل حتى يضرب بحماقتهم المثل … ! ويكمل : إن أشد الناس على علي رضي الله عنه بصفين مع معاوية كان أهل حمص وأكثرهم تحريضاً عليه وجداً في حربه ، فلما انقضت تلك الحروب ومضى ذلك الزمان صاروا من غلاة الشيعة … ( فقلت لنفسي إنه حموي ويتحامل علينا وهذا واضح)

فذهبت إلى ما قبله بعدة عقود .. إلى ابن جبير وهو محمد ابن أحمد (1145 – 1217 ) الرحالة الأندلسي الذي ولد في بلنسية وتوفي في الإسكندرية وقد أتى إلى الشرق بقصد الحج للتكفير عن شربه الخمر قسراً عندما أجبره ( أبو سعيد بن عبد المؤمن ) صاحب غرناطة الذي دعاه مرة لشرب الخمر بحضرته فامتعض من ذلك ، فلما رآه يمتعض أقسم الحاكم أن يشرب ابن جبير منه قسراً سبع مرات بدل المرة ، فلما فعل ملئت له الكأس بعدها بالذهب سبع مرات ، فاستعمل هذا المال لرحلته هذه التي زار خلالها حمص وكتب ما كتب عن أهلها .

يتكلم ابن جبير عن حمص فيقول : ( وأما داخلها فما شئت بادية شعثاء خلقة الأرجاء ملفقة البناء ، لا إشراق فيها ولا رونق لأسواقها ، كاسدة لها بنفاقها . وما ظنك ببلد حصن الأكراد منه على أميال يسيرة وهو معقل العدو ( كانت أيام الصليبيين ) فهو منه تتراءى ناره، ويحرق إذ يطير شراره ، ويتعهد إذا شاء كل يوم مناره . وسألنا أحد الأشياخ بهذه البلدة هل فيها مارستان على رسم مدن هذه الجهات( مستشفى مجانين ) فقال : وقد أنكر ذلك ( حمص كلها مارستان ) وكفاك شهادة أهلها فيها …فقلت لنفسي هو من أهل السنة وأهل حمص في تلك الفترة من الشيعة ومن المؤكد أنه يتحامل علينا

لهذا السبب ..

إذاً يجب الذهاب إلى أبعد من ذلك … فعدت مئتي عام إلى الوراء فوصلت إلى أبي عبدالله المقدسي الذي توفي 990 م أي منذ ألف عام تقريباً . يقول في كتابه أحسن التقاسيم (ص 156 ) حمص ليس في الشام أكبر منها ، وفيها قلعة متعالية عن البلد ترى من الخارج . أكثر شربهم من ماء المطر ولهم أيضاً نهر . ولما فتحها المسلمون عمدوا إلى الكنيسة فجعلوا نصفها جامعاً عنده بالسوق قبة على رأسها شبه رجل من نحاس واقف على سمكة تديرها الأرياح الأربع وفيه أقاويل لا تصح ، والبلد شديد الاختلال متداع إلى الخراب ، .. والقوم حمقى.. والأسعار بها رخيصة ..

فقلت لنفسي إذا لنرجع مباشرة إلى فترة الفتح العربي الإسلامي ، هل كان هناك أيضاً ما يقال علينا في حينه أم لا ؟ فوجدت وصف الشام في المسعودي ج 2 ص 61 ( وهو أبو الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي .. توفي في 346 هج.. ) ، وقد أورد ما سيأتي على لسان أحد الحكماء الذي كان قد أرسل إلى الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وصفاً للشام كان قد طلبه منه ، وقد يكون ذلك قبل زيارته الشهيرة إلى القدس : أي أنه حدث هذا بين أعوام (634 – 643 م ) (أما الشام فسحب وآكام وريح وغمام وغدق وركام ، ترطب الأجسام وتبلد الأحلام وتصفي الألوان ، لا سيما أرض حمص فإنها تحسن الجسم وتصفي

اللون وتبلد الفهم وتنزع غوره وتجفي الطبع وتذهب بماء القريحة وتنضب العقول . . . والشام يا أمير المؤمنين وإن كانت على ما وصفت لك فهي مسرح خصب ووابل سكب كثرت أشجاره واطردت أنهاره وغمرت أعشاره . وبه منازل الأنبياء والقدس المجتبى وفيه حلَّ أشرف خلق الله تعالى الصالحين والمتعبدين .. وجباله مساكن المجتهدين والمنفردين … )

إذاً صار مؤكداً أن الشائعة كانت موجودة عند دخول الإسلام العرب إلى حمص ، أي قبل 1422 عاماً بدلالة ما قاله هذا ( الحكيم ) كما أورد المسعودي ، وأصبح لا بد لنا من الغوص إلى أبعد من هذا التاريخ .إلى ما قبل التاريخ العربي ، أي إلى حمص السريانية أو البيزنطية … ولكن قبل ذلك أريد أن أقف هنا قليلاً ، فقد وجدت أن الجذبة الحمصية العريقة ارتبطت بيوم الأربعاء في هذه الفترة ،،، وللبرهان على ذلك لا بد لنا من تقديم بسيط نسلط فيه الضوء على حالة البلاد في تلك الفترة ، وحالة حمص والأوضاع بشكل عام ، لتتشكل معنا صورة يمكننا أن نحصل من خلالها على بعض

النتائج المفيدة .

عين الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب معاوية بن أبي سفيان قائداً عاماً وحاكماً لسوريا أي بلاد الشام بعد أن مات أخوه يزيد وأبو عبيدة في الطاعون (طاعون عمواس) . فحكم معاوية بلاد الشام بأجناده الأربعة . وهي كما كانت سابقاً في التقسيم الإداري البيزنطي : جند دمشق ، وجند حمص ، وجند الأردن ، وجند فلسطين ( يرجى الانتباه .. قنسرين سلخت عن حمص في عهد يزيد بن معاوية وجعلت جنداً). لقد حكمها كقائد عسكري قبل أن يصبح الخليفة الأموي الأول .

اتبع الوالي معاوية وهو كما عرف عنه أحد دهاة العرب الخمسة[1] ، سياسة مرنة مع رعيته الجديدة الذين كانوا إلى حينه على دين النصرانية ، وقد اختار زوجة له مسيحية يعقوبية اسمها ميسون بنت بحدل ، وهي عربية من عرب الجنوب ، واحتفظ أيضاً ببعض كبار الكتاب والموظفين في ديوانه مثل منصور بن سرجون الذي جعله مديراً لمالية الدولة ( كان منصور بن سرجون أحد المفاوضين الذين انتدبتهم دمشق لمفاوضة المسلمين العرب عندما كانت محاصرة قبل الفتح .. ) ، ولم يوفر جهداً (والكلام عن معاوية) في سبيل إخفاء الحد الفاصل بين المسيحية والإسلام . ونتيجة لهذه السياسة التي

اتبعها معاوية كان المسيحيون في سوريا يعتبرون الدين الجديد مذهباً توحيدياً آخر من المذاهب التي كانت منتشرة آنذاك وهو لا يتناقض مع دينهم… وما زالت المدونات عن المناظرات التي كانت تحصل في تلك الفترة بين المسيحيين والمسلمين (وبحضرة الخليفة في بعض الأحيان ) شاهداً على هذه الأجواء المريحة ، وقد شارك في بعض هذه المناظرات القديس يوحنا الدمشقي الشهير حفيد منصور بن سرجون المذكور سابقاً . ..

إذا هذه هي الأجواء في سوريا وبلاد الشام في تلك الفترة .. وكل الشواهد تشير إلى أن السوريين بمذاهبهم ونحلهم كانوا يكنون لحاكمهم الجديد معاوية كل المحبة والاحترام والإخلاص.

أعاد معاوية تشكيل الجيش من جديد على طريقة عصرية وطعمه بعناصر سورية من مسلمين جدد لم يعرفوا عن الإسلام شيئاً وما أكثر ما قاله المؤرخون الأوائل عن هؤلاء المسلمين الجدد وجهلهم في ما يتعلق بدينهم الجديد ومعلوماتهم المغلوطة عن الصحابة وجهلهم بالخلافات الحاصلة على الخلافة وغيرها من الأمور.. لكن معاوية حقق بواسطة هذا الجيش (غير العقائدي) عدة انتصارات كبيرة على البيزنطيين في البحر والبر . لقد أعده على الوفاء له وطاعته طاعة عمياء فقد كان يتوقع وينتظر يوم الحسم الذي أتى فعلاً في 26 تموز سنة 657 م . إنه يوم صفين حيث اجتمع في سهل صفين جنوب

الرقة الجيشان العراقي بقيادة الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه من جهة والسوري بقيادة الوالي معاوية وأتباعه من جهة أخرى وكان اليوم الأول من صفر وصادف أن كان يوم أربعاء… وفي أول يوم قام به الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه بالمناورة الحربية كان أيضاً يوم أربعاء (المسعودي ج 2 ص 391 )

وقد أفادنا عما حصل في هذا اليوم المسعودي وابن حزم ( ص 326 و327 ) حين كتبوا في هذا الشأن أن علياً جمع همذان ( وهم قبيلة عربية من مناصريه ) وقال : أنتم درعي ورمحي وما نصرتم إلا الله ولا أحببتم غيره . فأجابه سعيد بن قيس : أحببنا الله وأنت وقاتلنا معك من ليس مثلك ، فارم بنا حيث شئت . فقال الإمام علي إذ ذاك :

           ولو كنت بواباً على باب جنةٍ       لقلت لهمذانَ ادخلي بسلام

ثم قال لحامل لواء همذان : اكفني أهل حمص فإني لم ألق من أحد ما لقيت منهم (يقصد في يوم الأربعاء ) ، فتقدم أهل همذان وشدوا شدة واحدة على أهل حمص وضربوهم ضرباً شديداً متداركاً بالسيوف وعُمُدِ الحديد حتى اضطروهم إلى اللواذ بقبة معاوية ….

إذا ففي يوم الأربعاء استبسل الجيش الحمصي إلى حد الجنون فاضطر الإمام علي أن يقول اكفني أهل حمص ومن منا لم يقرأ عن شدة بأسه وبسالته في القتال .. ؟

ولكن هذا لا يكفي فيما يتعلق بالأربعاء فهناك إشارة أخرى أوضح وأهم .. إذ عندما أتى عامل معاوية عمرو بن العاص إلى حمص بقصد تسيير الجنود إلى صفين مستحثاً أهلها إلى الإسراع إلى ساحة المعركة في صفين وصادف ذلك أن كان يوم أربعاء . قال أحد الحمصيين باسم الجميع بقصد تأجيل المسير يوماً أو يومين ( بإذن الله ننطلق معكم على بركة الله بعد صلاة الجمعة فنحن نحب هذه الصلاة وليس لنا رغبة في أن تفوتنا ) فأجابهم عمرو فوراً وهو أحد الدهاة الخمسة أيضاً : نقيمها لكم اليوم الأربعاء بدلاً من الجمعة … فأين الضرر في ذلك ؟ . فوافق الحمصيون بل واستحسنوا الأمر

وأقاموا صلاة الجمعة في الأربعاء . فقيل عندها عن الحمصيين بأنهم يعيدون في يوم الأربعاء .. .

إن هذا الحدث وغيره من التصرفات الغريبة التي صدرت عن أهل حمص وهم الجند الرئيسيون في صفين قد جعل معاوية يرسل مرة للإمام علي كرم الله وجهه بعد أن هدأت المعارك واستقر كلٌ على ما كسب فقال للمراسل : ( أبلغ علياً أني أقاتله بمائة ألف ما فيهم من يفرق بين الناقة والجمل ( في إشارة أنهم من غير العرب ) وقد بلغ من أمرهم في طاعتهم له أنه صلى بهم عند مسيرهم إلى صفين الجمعة في يوم الأربعاء ( في إشارة إلى الحمصيين ) وأعاروه رؤوسهم عند القتال وحملوه بها … وأكمل بما لا يصح قوله في هذا المقام وهو وارد لمن يشاء في المسعودي ج3 ص 42 . لقد زادت هذه الرسالة

التي اشتهرت كثيراً فيما بعد من شهرة ما فعله الحمصيون وسمع بما حدث بواسطتها من لم يسمع به من قبل ولبست حمص تهمة الأربعاء وثبتت عليها .

والأربعاء بطبيعة الحال مكروه عن العرب قبل صفين لمجرد أنه أربعاء فالأيام النحسات عند العرب هي كل أربعاء يوافق أربعاً من الشهر مثل أربع خلون وأربع عشرة خلت وأربع عشرة بقيت وأربعة وعشرين وأربعة بقين المسعودي ج2ص206

ومما مر معنا يتضح جلياً إن ما قاله المؤرخون عن حمص من حيث أن أهلها فيهم ما يشبه اللوثة في عقلهم يعود إلى ما قبل الإسلام . ففي يوم فتح حمص وصف أهلها بتبلد العقل . أما الأربعاء فقد علقت بالحمصيين في يوم صفين أو في يوم المسير إليها . إذ صلوا فيها صلاة الجمعة وصادف أن قاتلوا بضراوة بدون عقل وتعقل يوم الأربعاء وسمع برسالة معاوية كل أصم ، فصح القول فينا : أن عيدنا الأربعاء والوقفة يوم الثلاثاء .( إلى هنا لم أقدم شيئاً جديداً كله من أمهات كتب التاريخ المتوفرة لدى الجميع أما ما سيأتي فهو الجديد في الموضوع )

عندما نكمل طريقنا إلى حمص البيزنطية السريانية ونواصل البحث عن جذور قصة الجدبة، وعندما نصل إلى عام 550 م تقريباً ، نجد أنه قدم إلى حمص راهب في الخمسين من عمره وأخذ يأتي بأمور غريبة مضحكة جعلت الناس تشفق عليه وترثي لضعف عقله وتنسب ما تراه فيه من طرق العبادة والتصرفات الغريبة إلى نقص مداركه ، فكان يطوف في الأزقة ، ويرتاد الشوارع وهو يركض ويرقص ويصيح ويقهقه حتى ثبت للجميع أن هذا الراهب شارد العقل ، مأخوذ بخيالات غريبة ، مجذوب الروح .. هذا الراهب أصبح فيما بعد القديس سمعان المتباله ، أو الجاهل ، أو المجذوب في العامية ، أو الدرويش ( مع بعض

التعديل ) في اللغة العربية الإسلامية لاحقاً. إنه المؤسس الأول لطريقة تعبد غريبة جداً عن منطقنا اليوم ألا وهي نكران الذات عن طريق التباله ، وهي إحدى طرق العبادة الغريبة جداً التي انتشرت في سوريا في تلك الفترة مثل العمودية وغيرها ، فكما كان العموديون يلجأون إلى الأعمدة والغرف العالية للانقطاع إلى التعبد وقهر الجسد ، كذلك المتبالهون من بعد سمعان هذا اتبعوا طريقة التباله ، فكانوا يصطنعون البله ويتحملون الإهانات فيذلون أنفسهم ليقضوا على كل كبرياء فيها ، فالكبرياء في نظرهم هي الطريق إلى النار (العموديون ليسوا أقل غرابة في طريقة

عبادتهم ) . ويقول الأب اسبيرو جبور في المتبالهين : (إنهم قوم تجندوا لمحاربة الكبرياء بالتعرض للإهانات. علمياً هذا الامتحان قاس جداً ولكن من طلب العلى سهر الليالي ( العلى هنا تعني السماوات ) . فإن كانت الكبرياء عائقاً دون دخول ملكوت الله فليكن صلبها بكل طريقة ممكنة . فملكوت الله أثمن من أن يدوس الناس الوهم الذي يسميه التافهون روحياً (الكرامة الشخصية) تباً لها من فخ روحي قتال ( الكلام هنا للأب جبور ) (ولله في خلقه شؤون)

ولكن ماذا عن هذا القديس ؟ … ورد في سير القديسين السنكسار ما يلي : ولد القديس سمعان المتباله… ( أي الذي يدعي البله …) في الرها و( توفي في 570 م ) أو 588 م كما يقول الأب لويس شيخو وكان أبواه من ذوي المكانة العالية والغنى الوافر ، وعني الوالدان بتربية ابنهما سمعان ، وثقفاه على الأخلاق العالية وعلماه العلوم العصرية فأضحى من الشبان الذين يشار إليهم بالبنان … وكان أهل وطنه قد عقدوا عليه أكبر الآمال .. ثم ذهب سمعان إلى القدس حاجاً يريد حضور عيد رفع الصليب هناك وتعفير وجهه بتراب الأراضي المقدسة الطاهر . ولما أتم ذلك ازداد إيمانه فتوجه مع

رفيقه يوحنا الذي كان على مثاله ذا ثقافة وفضيلة وتقى، فتجولا في الأراضي المقدسة حيث كان الفادي وأمه ورسله القديسون ، فامتلأ قلباهما تعزية إلهية وشوقاٌ أكبر إلى ممارسة الفضيلة …. ثم قصدا البراري الأردنية حيث النساك يتعبدون في الصحراء ، فزارا الأديار ، وشاهدا بأم العين أنوار القداسة تضيء في تلك القفار ، فراقت لهما هذه الحياة ، فطرقا باب دير القديس جراسيموس فقبلهما رئيس الدير وجعلهما بين المبتدئين ، فبقيا فيه فترة من الزمن ثم دفعهما إلهام إلى حياة أكثر كمالاً وأشد إماتة ، فتركا الدير برضى رئيسه وانتقلا للعيش في القفر والبادية

حياة المتوحدين يقتاتان الحشائش القليلة التي تنبت في تلك الأراضي الكبريتية ويصليان ويشجع أحدهما الآخر، وبقيا على هذه الحال 29 سنة، فوصلا إلى قمة الكمال الرهباني إلى أن (ألهم الله قديسنا سمعان) أن يفارق صديقه يوحنا ويعود إلى حياة الضوضاء، فترك البرية الأردنية وجاء إلى مدينة حمص الجميلة الكبيرة الكثيرة الخيرات والشرور والبركات معاً …. هكذا ورد في سيرة القديسين [السنكسار] في الصفحة المتعلقة ب 21 تموز )

ولما أتى حمص كان قد تكمّل في القداسة والعلوم الروحية فوق ما كان عليه من الثقافة العالية العالمية فخاف على ضياع كل ما اكتسبه بشق النفس في حياة القفر من فضيلة التواضع ( خاف أن يكون محترماً ) ، فأراد ألا يذهب ذلك الكنز الروحي هباء منثوراً أمام إكرام الناس له وإعجابهم بعباداته وصياماته وسعة معارفه ، فتظاهر بالبله وأخذ يتصرف كما أسلفنا ( كأهبل ) مأخوذ العقل .

إلا أن هذا القديس كان محبوباً لخفة روحه وقد قدم الكثير من المعجزات فشفى المرضى وساعد الناس وتنبأ بأمور حصلت فعلاً . وعرّفه الله على يوم مماته ولكن سره كمصطنع للبله لم يكن يعرفه أحد إلا شماس كنيسة حمص الذي كان يخدمه سراً . وكان الصبية والشبان يجتمعون حوله يضحكون لضحكه ويصفقون لحركاته ويجارونه ركضاً وعدواً ويحملونه على الرقص فيرقصون معه ، وعندما كان يلمح مريضاً أو معتوهاً بينهم كان بين الضحك واللعب يلمسه فيشفيه .

واعتاد الناس على حركاته ، فكانوا يعتقدون أن تلك المعجزات إنما كانت بطريق الاتفاق ، أو أن الله كان يمنح المؤمنين بعض النعم بواسطة ذلك الأبله ، وأن جنونه المستعذب الخفيف الظل كان يشفع له لدى العلي ويجعله صاحب كرامة لديه . وهكذا أصبح ذلك القديس العظيم المتواضع المتباله لأجل المسيح نهراً ثانياً لتلك المدينة الزاهرة ، نهر نعم وبركات روحية كما أن العاصي نهر خيرات وبركات أرضية .على حد قول كتاب سيرة القديسين الذي سرد الكثير من عجائبه مثل نبوءته عن زلزال 550 م وعن الطاعون الذي اجتاح المدينة ومعرفته المسبقة بالذين سيموتون في ذلك الوباء

وما سيهدمه الزلزال من مباني وغيرها من العجائب .

وهكذا كان سمعان معروفاً في مدينه حمص بالرجل الأبله ، أما في حياته الخاصة فكان ذلك الناسك الورع المتعبد ، الشديد على نفسه ، الكثير الصلوات ، الدائم الصيام ، وكان يقتات بما يتصدق به الناس عليه من فضلات غذائهم ، وبما يجمعه من الأعشاب في البراري الغناء المحدقة بمدينة حمص الغنية . وكان يسكن كوخاً حقيراً وينام على التبن والقش المجفف . وكان يقضي لياليه في ذلك الكوخ راكعاً يصلي ويتضرع من أجل تلك المدينة حمص ومن أجل البشرية جمعاء . ولما كان الله قد أعلمه بيوم وفاته كما أسلفنا فقد استعد لذلك اليوم بحرارة زائدة ، فعندما دنا أجله دخل مخدعه ،

وتمدد فوق التبن المفروش على الأرض وجمع يديه على صدره وأسلم نفسه الزكية بين يدي خالقه بكل هدوء وسلام (كذلك الكلام لسيرة القديسين ) وما كادت نفسه تطير إلى الأخدار السماوية ، حتى راح الشماس يوحنا يعلن أمام الجميع تلك القداسة المتسترة تحت برقع البله والجنون . فهرع الشعب الحمصي إلى ذلك الكوخ الحقير يتبرك من رفات ذلك القديس المجيد . فأجرى الله بواسطة جسده الطاهر عجائب كثيرة باهرة كانت أسطع دليل على ما لدى سمعان من شفاعة وكرامة . فانتشر صيته وشهد على عجائبه من عاشره ورآه أي أهل حمص فأعلنت قداسته وتقرر 21 تموز عيداً وذكرى لهذا القديس

الحمصي.

لقد لاقت تجربة التزهد هذه عن طريق ادعاء البله رواجاً لفترة من الزمن بعد موت هذا القديس ، وتوسع انتشار هذه الطريقة في العبادة فوصلت إلى قلب أوروبا وإلى روسيا فيما بعد، فنشأ فيها نساك معروفون باسم ( المجانين لأجل المسيح ) (بقيت هذه الطريقة في العبادة حية إلى ما قبل الشيوعية في روسيا .. والله أعلم قد تكون عادت اليوم .. بعد أن صار هناك شي يجنن ) ، (القديس افرام السرياني نفسه تباله أيضاً ليتخلص من الرسامة الكهنوتية ). إذا لا بد أن أهل حمص كانوا من أكثر المعجبين به والمروجين لطريقته ، أليست رفاته هنا في بلدنا يزورها الحجاج من كل حدب وصوب قبل

أن تندرس أو يختفي مكانها ويستتر عن أنظارنا ..؟ ومن سيسأل هؤلاء الزوار القادمين من أطراف العالم عن مآثر هذا القديس غير أهل حمص ممن عايشوه وتبركوا ببركاته واستفادوا من نعمه .. .. ثم ألم يكن الحمصيون هم أول من أعجبوا به وثبتوا قداسته وشهدوا عليها ونشروا صيته في العالم … ولا بد أنهم أيضاً قد دعوا وشجعوا على الاقتداء به ، ولا بد كذلك أنه كان بينهم من بدأ بنفسه فتدروش وتزهد ثم تهابل .. .. فعندما انتشر مبدأ أو طريقة التهابل أو التباله كان للحمصيين الفخر أن يكون مؤسس هذه المدرسة قد اختار مدينتهم لتنطلق دعوته منها ولتحتفظ تربتها برفاته ( يقول

المثل من أحب شيئاً أكثر من ذكره .. والعكس صحيح من كثر ذكره أصبح محبوباً ) لقد أصبحت حمص بفعل هذا القديس عاصمة التباله الروحية كما هي حال بعض المدن التي يتخرج فيها عظيمٌ فتصبح محط أنظار مريديه .

ثم أتى الإسلام وكان لهذه الطريقة في العبادة في ذلك الحين موقع حسن في نفوس الحمصيين ، فلما نشأت الطرق الصوفية ولست هنا بصدد دراسة نشأتها وجدت في حمص مكاناً رحباً وتربة صالحة لها وصار للدراويش وأصحاب الطرق من المسلمين في حمص منزلة خاصة ، ولسنا هنا بحاجة للكثير من البراهين لنقول أن الدروشة والتباله هما طريقتان للعبادة والتقرب من الله عن طريق إذلال النفس والجسد واحدة للمسلمين والأخرى للمسيحيين . وما زال أهل حمص حتى اليوم يكنون للدراويش والمبروكين معزة ومحبة مميزة ، أليست حمص هي ( بلد خطي ) كما يقولون… والحمصي الأصيل يربي أولاده على

احترام الدراويش وعدم العبث معهم والاستهزاء بهم ويجعل في هذا الاحترام قليلاً من الخوف أيضاً . والكثير من الحماصنة حتى اليوم يعتقدون بالكرامات التي يتمتع بها بعض الدراويش فيتأذى من يستهزئ بهم أو يتهكم عليهم . والذي يدخل في عالم المتصوفين وأصحاب الطرق كما يسمونهم اليوم ، يلمس مباشرة مدى احترام وتقدير هؤلاء لمدينة حمص وأهلها، فهم يعتبرونها مركزاً روحياً لهم ، ومدرسة عريقة تخرج فيها الكثير من عظمائهم ، وهي منبع دائم لا ينضب لمريدي طرقهم . وما أكثر ذكر الدراويش في القصص والحكايات الحمصية .

أعود إلى سمعان .. فقبل قدوم هذا القديس إلى حمص لم أجد ما يشير إلى اتهام أهل حمص باللوثة في عقولهم ، أو بالحمق ، أو بالخروج عن المألوف وما شابه ذلك من الاتهامات التي ما زلنا نسمعها إلى يومنا هذا ، لكن من الواضح إن ما وجدته عن القديس سمعان الحمصي ، مؤسس مدرسة التباله هذا ليس بقليل …

والآن أين دفن هذا القديس وأين مقامه .؟ إنه سؤال لن أستطيع الجواب عليه اليوم ولكني قد وجدت بعض المقدمات قد تساعد الباحثين في معرفة مكان مقام هذا الصديق . ..

لقد ورد في أغلب كتب التاريخ العربي أن الخليفة عمر بن عبد العزيز اختار أن يدفن في دير القديس سمعان في حمص ( الطبري .. المسعودي ..ياقوت الحموي .. وغيرهم) ولكن أحداً منهم لم يذكر عن أي سمعان .. هل كان عمودياً أم متبالهاً … قال الفرزدق

أقول لمَّا نعى الناعـون لي عمراً       لقد نعيتم قَوَامَ الحق والديــنِ

قد غَيَّبَ الرَّامِسون اليوم إذ رَمَسوا   بِدير سمعان قِسطاسَ المَوازِينِ

والمعروف أن الخليفة عمر كان قد تزهد في آخر أيامه واعتكف في الدير وكره الحكم وشؤونه .. واشترى من ( الديراني أي صاحب الدير مساحة قبر لمدة سنة وطلب منه أن يدفن فيها ) وما زال الباحثون حتى اليوم يبحثون في أمر مكان هذا الدير ولكنهم لم يكن في ذهنهم غير القديس سمعان العمودي الأكثر شهرةً فيوسعون حدود حمص لتضم إدلب ومعرة النعمان حتى تنطبق الجغرافيا على التاريخ فتصح رواية المؤرخين وتشمل حدود حمص قلعة ودير سمعان العمودي . أو يذكرون ديراً مندثراً على اسم القديس سمعان إلى الشرق من حمص ، أو ديراً بالقرب من دمشق لسمعان العجائبي . ..! ولم يفطن أحد

منهم حتى الآن أن هناك قديساً آخر اسمه سمعان ديره في حمص … ومن أين لهم أن يفطنوا والمؤرخون المسيحيون أيضاً قد غاب عنهم أن هناك قديساً اسمه سمعان المتباله صاحب ومؤسس طريقة عبادة جديدة وغريبة قد دفن في حمص وأصبح له أتباع في العالم وصلوا إلى قلب أوروبا واعترفت وتعترف به الكنائس الشرقية والغربية والشمالية والجنوبية وهو أشهر القديسين الحمصيين في زمانه وقد جعل من حمص محور أنظار أتباعه والقطب الذي تنجذب إليه روحهم .

إن مكان إقامة هذا القديس لا بد أن يكون في ضاحية حمص المدينة بجوار السور بحيث يمكنه أن يذهب لينام فيه كل يوم كما هو واضح من سيرته . ومن الثابت أنه بني له مقاماً هاماً في مكان سكنه حيث دفن ذلك بسبب منزلته الخاصة عند أهالي المدينة . وإن هذا المقام يجب أن يكون قريباً جداً من سور حمص القديم أو ضمنه ولا بد أنه اليوم قد دخل منطقة التنظيم بعد أن توسعت المدينة إذ لا يمكن أن ينام هذا القديس في معرة النعمان أو قرب المشرفة كل يوم وهما الموقعان اللذان كثر القول فيهما أنهما دير سمعان حيث دفن الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز .

وبهذه المناسبة وباختصار أرجو أن يلقى موضوع تحديد مكان هذا الدير اهتمام الباحثين في هذا المجال فيتوصلوا إلى ما يفيدنا نحن الحمصيين جميعاً فنهتدي إلى الموقع ونزيد على قائمة المواقع الهامة في مدينتنا موقعاً آخر يفخر به كل الحمصيين مسيحيين كانوا أم مسلمين ففي هذا المقام قرر عمر بن عبد العزيز الخليفة الراشدي الخامس ( كما يلقب ) قرر أن يدفن وفي ذلك إشارة منه أنه مكان طاهر ويسكنه أطهار وشهادة عمر بألف شهادة ..

ولنعد إلى موضوعنا اليوم ومجال بحثنا الأساسي ولنتخيل معاً مقام هذا القديس الغريب الأطوار ديراً كان أم مزاراً ، صغيراً كان أم كبيراً قبل أن يندثر . لقد كان يعج بالزوار من مريدي طريقة هذا القديس وخصوصاً بعد أن انتشرت طريقة العبادة تلك … ثم أليس من المنطقي أن يعتنق أو يؤمن ويتشدد بالإيمان من كان يروج ويشهد على صحة كرامات هذا القديس من نبوءات وأعمال عظيمة ومعجزات خارقة ، ومن يمكن أن يكون هؤلاء الشهود ..؟ أليسوا هم أبناء حمص بالدرجة الأولى ..؟ وهم من روى للأغراب عن مآثر هذا الصديق فهم من عايشوه ورأوه وشهدوا أعماله… ومن الطبيعي أيضاً أن

يدعي الكثيرون منهم أنه لمسهم أو باركهم أو لمس أجدادهم فاتصلت بهم البركة (كما هي العادة في مثل هذه الظروف) …. وكذلك فإني لا أستغرب أبداً أن يكون لطريقة هذا القديس في معالجة الأمور صدى مهمٌ ومكانٌ رحبٌ في نفوس المؤمنين به . ( وحتى اليوم يلجأ الحمصي إلى الجدبة وقت الإحراج فيقال عند هروبه من الإحراج .. جدبها.. ) .

وعندما يتكلم الآخرون عن الجدبة الحمصية كما تسمى في لغتنا الدارجة ، أليس المقصود بالجدبة هو انجذاب العقل والروح ؟ فإلى ماذا أو إلى من هذا الانجذاب ولماذا لا يكون هذا الانجذاب إلى الله . ثم أليس الانجذاب إلى الله هو غاية كل المتزهدين والدراويش والمتصوفين بكل فئاتهم ، وما العيب في أن تكون حمص قبلة لمن يريدون التزهد والدروشة والانجذاب إلى الله بل لها الفخر كل الفخر أن تكون كذلك فالأخلاق الحميدة لا بد متلازمة مع الدروشة إذ لا يمكن أن تتوافق الدروشة مع الرذائل والموبقات كما لا يمكن للوداعة أن تكون من طباع الذئاب .

وأخيراً وقبل أن أنهي الحديث أعود وأشدد .. هذه هي حمص ونحن سكانها الحمصيون الأصليون المقتنعون بحمصيتنا .. نفتخر بما نتهم به مهما كان أصله وسببه … نفتخر بما نحن عليه الآن وبما كنا عليه في الماضي … وبما قدمناه لمحيطنا ومجتمعنا .. ونفتخر برتبتنا وترتيبنا بين المدن السورية من حيث نسبة المتعلمين والمثقفين فينا.. ونفتخر بطبعنا السمح الذي جعل مدينتا قبلة لكل من يطلب العيش بسلام فنحتضن الغريب ممن ضاقت به حدود وطنه فأراد العيش بيننا … فيصبح كصاحب الدار يقول عندما يستغرب شيئاً (حاجي عاد ) أو عندما يفقد شيئاً غالياً على قلبه يقول ( حبالتاي

) وتنمو فيه روح المحبة فيقول لمن كانوا أضعف منه ( خطي ) ومن ثم وبعد فترة يكون له الشرف أن يصبح حمصياً فيعبر بمقولاته ولهجته عن حمصيته ويرضى بكل سرور أن تلتصق به تهمة الجدبة ويرحب بالتهمة ويفخر بها طالما هو في هذا يحافظ على نسبته إلى حمص   والحمصيين .

ومما تقدم وحتى إشعار آخر تحدده معلومة جديدة تظهرها كتب التاريخ أعتقد إن أساس الجدبة أو التباله في هذه المدينة يعود إلى هذا القديس الرهاوي الذي طبع المدينة بطباعه الغريبة واستمر فعله 1500 سنة . وربما سيستمر 1500 سنة أخرى . أما ديره أو مقامه فقد اختفى عن الأنظار ربما انسجاماً مع أفكار سمعان هذا الداعية لنكران الذات فعندما مر به الشاعر أبو فراس بن أبي الفرج البزاعي ورآه خراباً غمه ذلك فقال :

يا دير سمعان قل لي أين سمعان         وأين بانوك خبرني متى بانوا ؟

أجابني بلسان الحــــال إنَّهم         (كانوا) ويكفيك قولي إنهم كانوا

                                                 معجم البلدان ج 2 ص 517

وفعلاً يكفينا اليوم أن نقول أنهم … كانوا … وبإمكاننا أن نتمم قول الشاعر فنقول : إن الذين ماتوا ودفنوا هنا .. ( كانوا ) .. لكن بوجودنا هنا وبما أورثونا إياه .. (استمروا .. و مازالوا .. )

                                                   وشكرا

   حمص في 6 / 3 / 2001

Khamis Halawa

Par défaut

حمص »… تتحلى وتعيش احتفالات « خميس الحلاوات »

 

أصبح الاحتفال به أحد الطقوس التي تميز المدينة لكل من يمر بأسواقها في هذه الأوقات بالتحديد، حيث أنك ستجد قواميع الحلاوة الخبزية بألوانها الحمراء والبيضاء وتهافت الناس على شراء البعض منها، فقد حول بعض التجار حوانيتهم بالكامل لبيع هذا الصنف من الحلاوات وغيره من الأصناف الأخرى كا »البشمينة »، و »السمسمية »،… وتجاوزوا حدود الدكان فوصلوا إلى نصف الطريق بمعروضاتهم وبقولهم المعتاد (الله يرحم الأموات كانوا يحبو الحلاوات) .. لما لا فهو الموسم المنتظر وهو المؤشر بأن الخميس الذي يليه هو « خميس المشايخ » الذي يحتفل فيه المسلمون بطقوس خاصة ويكون المسيحيون الشرقيون يحتفلون في نفس الوقت بخميس الجسد.

 

و »خميس الحلاوات » هو أحد الخميسات أو (الخمسانات) السبعة كما يسميها البعض من الحمصيين، التي كان يحتفل فيها المسلمون في « حمص » بشكل كبير، لكن أغلبها لم يعد موجوداً إلا في ذاكرة الأجداد وأحاديثهم الجميلة، وفي ما تم تأريخه عن مدينة « حمص » وأعيادها.

 

ويرتبط توقيت أول هذه الخميسات حكماًً (باثـنين الراهب) أي ببدء الصوم الكبير عند المسيحيين الذين يتبعون التقويم الشرقي بحيث يكون آخرها « خميس المشايخ ». لكن وكما هو معروف فإن توقيت عيد الفصح الشرقي متحوِّل يتغير من سنة إلى سنة وبالتالي تتغير مواعيد هذه الخميسات كل سنة حسب تحديد بدأ الصيام. والخميسات السبعة هي: « خميس التايه » أو (الضايع)- « خميس الشعنونة »- « خميس المجنونة »- « خميس القطاط »  

أو (القطط)- « خميس النبات »- « خميس الأموات » (الحلاوات)- « خميس المشايخ » أو « خميس البيض« .

 

موقع eHoms التقى الحاج « مصطفى المصري » الذي يملك متجراًً لبيع الحلاوة في إحدى أسواق « حمص » القديمة وعن سبب تسميته « خميس الأموات » أو « خميس الحلاوات » أوضح الحاج « المصري » أنه يذكر أن عدد كبير من النساء في « حمص » كن يخرجن بعد ظهر يوم « خميس الحلاوات » إلى المقابر لزيارة أمواتهن والترحم عليهم وكن أثناءها يوزعن ما يحملنه من الأصناف المشكلة من هذه الحلاوات على الفقراء وعلى قراء القرآن، كما يُقال أن بائعوا الحلاوة من أجل بيعها وجذب أكبر عدد من الزبائن كانوا ينادون بصوت مرتفع « الله يرحم الأموات، كانو يحبوا الحلاوات« ».

 

كما التقينا السيد  

« عبد الخالق » صاحب محل حلويات في السوق الحمصي المسقوف، الذي حدثنا عن ذكريات هذا الخميس في ذاكرته بالقول: «منذ أن كنت طفلاً وأنا أعرف يوماً يسمى بخميس الحلاوات في « حمص »، وكانت زيارة المقابر في هذا اليوم مقترنة مع شراء أهلي للحلوى اللذيذة التي يأخذونها معهم، فكانوا- ومازالوا- يجولون بأعواد الريحان والآس على قبور أقرباءهم المتوفين موزعين الحلوى على الموجودين هناك من الزوار وذلك في كل عيد الحلاوات، لكن السبب تماما لهذه المناسبة لا أعرفه».

 

السيد « مصطفى طليمات » حاج كبير في السن التقيناه يشتري الحلاوة فبادرنا لسؤاله عن سبب هذا العيد الحمصي حصراً، فقال: «في قديم الزمان دبّ خلاف عميق بين كبار رجالات « حمص »  

ووصلت الأزمة إلى درجة الاقتتال فيما بينهم، فتدخلت مشايخ وكبار رجالات المدينة وعقدوا اتفاقا في منطقة « بابا عمرو » قضت على فتيل الأزمة وحل السلم بين أفراد المدينة وتم توزيّع الحلويات على جميع أفراد المدينة على إثرها، وكان ذلك في شهر نيسان وكان يوم خميس، وهكذا ومنذ ذلك اليوم وحتى الآن يحتفل أبناء مدينة « حمص » بـ »خميس الحلاوات » سنويا ًحتى أصبح من التقاليد السنوية للمدينة وأعرافها.

 

إذاً من يود أن يعيش أجواء « خميس الحلاوات » الحمصي الفريد، ما عليه إلأ أن يذهب إلى « حمص » ليستمتع بمناظر القبب الملونة المصنوعة من الحلاوات الخبزية باللونين الحمر والأبيض، فحتى لو رأيت مثل هذا النوع من الحلوى في محافظة أخرى، فإنك لن تنسى أنها حلاوة حمصية.

بالتعاون مع موقع حمص      

Or Suisse

Par défaut

السويسريون يصوتون اليوم على بيع احتياطي الذهب البالغة قيمته 13 مليار دولار

جنيف: نبيه الحسامي

يتوجه المواطنون السويسريون اليوم الى صناديق الاستفتاء في تصويت على مشروع طرح على البرلمان السويسري يقضي بالتصرف بمخزون احتياط الذهب الذي تملكه سويسرا ويقدر بـ 1300 طن للانفاق على مشاريع اجتماعية واولها التأمينات ضد الشيخوخة وغيرها وتقدر قيمتها بـ20 مليار فرنك سويسري. وقد عرضت الحكومة السويسرية مشروعا مضادا حيث يتعين على المواطن السويسري ان يختار بينهما بشأن الطريقة الاسلم لانفاق عوائد فائض احتياطي البنك الوطني من الذهب. فاما الاقتناع بمبادرة حزب الشعب السويسري ذي الاتجاه اليميني، الذي يعتبر احتياطي الذهب ملكا للشعب، وبالتالي يجب اعادته لاصحابه، او الانضمام الى صفوف مؤيدي المشروع الحكومي المضاد الذي يقترح الاستفادة فقط من فوائد قيمة الاحتياطي بعد ايداعه لمدة لا تقل عن ثلاثين سنة في حساب شبيه بحسابات التوفير وهذه اول مبادرة يتقدم بها حزب سياسي تقترح تخصيص حصيلة بيع احتياطي وبالتالي ضمان تمويل الذهب بالكامل لصندوق التأمين على التقاعد لهذا الصندوق خلال السنوات القادمة. ويرى حزب الشعب الذي تقدم بالمشروع ان تحويل اجمالي قيمة بيع احتياطي الذهب الى صندوق التأمين على التقاعد سيسمح لكافة السكان النشطين من الاستفادة مستقبلا وبارتياح من نظام معاشات التقاعد خاصة بعد ان قاربت خزانتها على الافلاس.

من جهة ثانية، يعتقد حزب الشعب ان مقترحه سيحول دون ارتفاع الضريبة على القيمة المضافة خلال السنوات القادمة، كما سيدعم صندوق التكافل الاجتماعي، حيث يقول في حملته الدعائية «ان وافق الناخبون على مبادرتنا، سيمكن تفادي رفع قيمة الضريبة الماضفة بنسبة 5 في المائة بعد انتهاء عام 2008 وفقا لما تنص عليه المراجعة الحادية عشرة على قانون صندوق التقاعد. ان رفع قيمة الضريبة المضافة تقلص من القدرة الشرائية للمستهلكين.

اما المشروع الحكومية المضاد لمبادرة حزب الشعب فيفضل عدم المساس بمبلغ بيع احتياطي الذهب وترك قرار استعماله للاجيال القادمة التي قد تحتاج هذا المال لمواجهة تحديات ومشاكل المستقبل الذي لا يخلو من مفاجآت، في المقابل، يقترح المشروع الحكومي الاستفادة فقط من فوائد قيمة الذهب المودعة في حساب التوفير وتوزيع هذه الفوائد بالتساوي على كل من ندوة التقاعد والكانتونات الستة والعشرين ومؤسسة التضامن. ويعتقد حزب الشعب انه من غير المقبول استخدام عوائد فائض احتياطي الذهب السويسري لمساعدة اي مؤسسة كانت. لكن المؤسسة التي يقصدها هنا هي المؤسسة السويسرية للتضامن، التي اعترض على انشاءها منذ البداية ولا يعتبرها سوى نتيجة للضغوط الدولية وخاصة الاميركية.

وقد طرحت فكرة انشاء «المؤسسة السويسرية للتضامن» عام 1997. في تلك الفقرة، كانت الكونفدرالية تواجه انتقادات عنيفة بسبب دورها في الحرب العالمية الثانية وملف الودائع اليهودية في المصارف السويسرية خلال الحقبة النازية، وبعد موجة الانتقادات التي انهالت على سويسرا، اقترح رئيس الكونفدرالية آنذاك ارنولد كولر انشاء مؤسسة للتضامن مع ضحايا العنف والفقر والمحرقة النازية. ولم تحظ هذه الفكرة ابدا بموافقة الاحزاب اليمينية التي اعتبرتها نتيجة لـ«الابتزاز والضغوط».

اما المشروع الثاني المعروض على الاستفتاء في خصخصة الكهرباء انتقالا الى الطاقة البديلة حيث حددت شركة انتاج الكهرباء الوطني بين الطاقة الزرقاء او الصفراء او الحمراء ويقصد بالاولى التي يتم انتاجها عن طريق مساقط المياه وهي السائدة نظرا لتوفير موارد ـ هيدرولية ـ ضخمة في سويسرا اما الصفراء التي تستخدم الطاقة الشمسية والاخرى هي الطاقة النووية وكل منها لها اسعارها وبذلك سيحدد المواطن السويسري اذا كان يقبل بفتح سوق الكهرباء للتنافس فان هذا سيدخل تعديلا جوهريا في طرق استخدام الطاقة البديلة وهكذا سيفصل المواطن السويسري نتيجة الاستفتاء في قبول المشروعين او رفضهما.

Pierres précieuses Oman

Par défaut

   كيف تسقط الأحجار الكريمة من السماء  في سلطة عمان

علماء جامعة سويسرية يعثرون على أحجار نيزكية نادرة في

سلطنة عمان

جنيف: نبيه الحسامي

عثر علماء الجيولوجيا في جامعة بيرن والباحثون في متحف العلوم الطبيعية في العاصمة السويسرية في شهر فبراير (شباط) من هذا العام على اكثر من مائة وثمانين حجرا نيزكيا في سلطنة عمان، من بينها حجر من كوكب المريخ، هو من الأحجار النيزكية النادر وجودها على سطح الارض، اذ من بين قرابة عشرين الف حجر نيزكي معروف حتى الآن، لا يوجد فقط سوى ثمانية عشر حجرا من كوكب المريخ. وهذا الحجر الفريد الذي اطلق عليه اسم «صيح الأوحيمر 094» له اهمية خاصة اذ انه سيلعب دورا مهما في الابحاث المتعلقة بوجود آثار للحياة على الكوكب الاحمر على الاقل خلال العقد المقبل، الى ان تصل عينات من سطح المريخ، في الرحلة التي كلفت وكالة الفضاء الاميركية مليارات الدولارات للحصول على خمسمائة غرام فقط من احجار الكوكب. ويأمل علماء جامعة بيرن في ان يتمكنوا خلال هذه الفترة من التعرف على طبيعة الحياة على سطح المريخ من خلال التحليلات الدقيقة التي يجرونها على «صيح الأوحيمر 094». وقد حددت التحليلات الاولية التي قامت بها معامل جامعة بيرن بعض خواص «صيح الأوحيمر 094» الفيزيائية والجيولوجية والكيماوية، وقام بها بالتعاون مع باحثي الجامعة فريق من طلبة الجيولوجيا من جامعة عمان. ويصف خبراء الجيولوجيا في متحف بيرن للعلوم الطبيعية عمان بأنها منجم مهم للباحثين في مجال الجيولوجيا، وهو ما قد يفسر تركيز عشرين باحثا من معهد الدراسات الجيولوجية التابع لجامعة بيرن على عمان وانجاز عشرين رسالة ماجستير حول جيولوجيا عمان، واكثر من ثلاثين انجزوا اطروحة الدكتوراه حول نفس الموضوع. ويرجح خبراء الجيولوجيا اهمية عمان العلمية للدارسين الى تنوع طبيعتها الجبلية ووقوعها على المحيط الهندي ووجود صحراء يصفها العلماء بالمتميزة لأنها مبسوطة وممتدة لمساحات لا متناهية، وهذا على الارجح السبب الذي يجعلها مستقر للأحجار النيزكية. ويستقبل كوكب الارض سنويا عشرة اطنان من الاحجار النيزكية بعضها يهبط الى قاع المحيطات والبحار والبعض الآخر يستقر في الصحارى، ليكون مرجعا ليس فقط للباحثين، بل ايضا لهواة جمع الأحجار النيزكية، الذين انشأوا سوقا خاصا بهم على مواقع الانترنت لبيع تلك الاحجار بسعر يصل الى عشرين الف دولار اميركي للغرام الواحد.

Visite Bush

Par défaut

لو زارنا بوش سنعلمه اصول الضيافة العربية !!! … بقلم : نبيه الحسامي مقالات واراء

نعم والف نعم فسيد الييت الأبيض اينما حل اهلا وسهلا ومرحبا هكذا يقول العرب فاصول الضيافة تحتم علينا الا لا نسأل الضيف ثلاث ليالي وبالطبع لن يبقى سيد البيت الأبيض الليلة الرابعة فهو يعرف اصول الضيافة العربية التي تحتم على الضيف ان يشيد بمضيفة وان لا يخل بقواعد الضيافة و ان لا يبصق في صحن الضيافة فالعرب يثقبوه ويرسلوه الى مضيفهم … وما اقبح لو فعل ذلك !!!.

وزيارة اقوى رئيس في العالم بما يرفقها من تغطية اعلامية تبقى محط الاهتمام والتقدير بما تحاط به من هالة العظمة حتى ولو كان جورج بوش فالطائرات الشاحنة تحمل المعدات والسيارات تملئ سماء البلد المضيف فهيبة الولايات المتحدة كبيرة وفارسها جورج بوش بحين يتنقل على متن طائرة- ايو س وانامريكا – نلتف حوله الطائرات وتنقل السيارات وتحفة ثلة من القوات المسلحة هكذا عظماء العصر يتنقلون …

زار جورج دبل يو بوش المنطقة العربية لأول مرة في استقبالات رسمية الا انه زار العراق اكثر من تحت جنح الظلام وكان شديد الحرص على زيارة اسرائيل وبتقديم كل علامات الاحترام و المحبة والتبجيل لشهداء الشوارع ولبس -الكبية السوداء- لكنه لم يخطر بباله ان يزور مقبرة واحدة لشهداء حرب العراق خلال زيارة للكويت التي كان مهندسها جورج الأب في عام 1990 حينما التفت الدول العربية مع الحليف الأمريكي لاخراج صدام حسين من الكويت .

استقبل الفاتح في عدد من دول الخليح وقد استرعانا طريقة التحية بتقبيل الأنف وهذه عادة لعمري لا يقوم بها الأمراء لقد عدا جورج بوش الابن اميرا عربيا بمباركة قادة دول الخليج !!

كما اصبح يقبل الوجنتين لقد تعلم الرئيس بوش الكثير من العادات العربية في جولته العربية هذه وانتقل الى الصحراء وجلس في مضارب العرب كما شرب القهوة المرة وتعلم كيف يهز الفنجان تعبيرا عن – ثانك يو – حين كان بضيافة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم سبعة عشر عاما مرت بين زيارة ألأب والابن عندما زار جورج بوش الأب المنطقة كان فاتحا ايضا واصبح صديق العرب في تجواله وزياراته وشرب القهوة المرة مرارا .!!!!وحصد هدايا كثيرة كان جورج الأبن شاهدا على قيمتها فأصبحت تراود مخيلته فحقق حلمة الكبير . في جولة الرئيس الأمريكي مراحل بدأها بالمناطق الساخنة فلسطين واسرائيل لتنتهي في المناطق اكثر برودة .

وكانت المحطة الأخيرة في جولة الرئيس جورج بوش مصر العربية قصيرة فهي تجسد حقيقة تراجع أهمية العلاقة بين البلدين لكل من القاهرة وواشنطن.

كنا تمنى ان يعرج الرئيس الأمريكي لزيارة دمشق العروبة ليرى ما اذا فعلت دمشق في احتفالات عاصمة الثقافة العربية لكن سيد البيت الأبيض لا يهتم كثير بثقافتنا ولا يحب ان يقارب دول – محور الشر – حسب زعمه ويكفيه ما تعلم في جولته الخليجية !!!

لن تكون زيارة الرئيس الأميركي لمصر طويلة و كانت يوما ما حجر الزاوية بالنسبة لسياسة واشنطن بشأن المنطقة العربية كما أنها متلق كبير للمساعدات الامريكية على مدى الثلاثين عاما الماضية.

لكن القيمة الحقيقية للمساعدات الأمريكية تتراجع عاما بعد عام وهو ما يخفض النفوذ الأمريكي على الحكومة المصرية.

ويشهد الاقتصاد المصري انتعاشا مع تدفق أموال النفط من بلدان الخليج فيما يتساءل بعض المصريين عما اذا كانت قيمة المساعدات جديرة بتقديم أي تنازلات للولايات المتحدة.لقد قلبت الولايات المتحدة الموازين ولم تعد مصر تمثل أهمية للولايات المتحدة كوسيط في الصراع العربي الإسرائيلي وكممر لتقديم الدعم للقوات الامريكية في الخليج.

وتقدم الولايات المتحدة مساعدات لمصر بنحو ملياري دولار سنويا منذ وقعت معاهدة السلام مع اسرائيل في عام 1979.

ومثلت المساعدات الامريكية حوالي 1.4 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي لمصر عام 2006 مقارنة مع حوالي عشرة بالمئة في عام 1980.

ويستخدم مستثمرون من منطقة الخليج العربية إيرادات النفط التي بلغت مستويات قياسية في شراء بنوك وعقارات في مصر.

كما تستثمر شركات نفط وغاز مليارات الدولارات في أنشطة التنقيب والانتاج في مصر.

واحتجت مصر العام الماضي عندما هدد مشرعون أمريكيون بسحب 200 مليون دولار من المساعدات العسكرية التي تساعد القاهرة في شراء عتاد عسكري جديد وتمويل تدريب عسكري على يد الولايات المتحدة.

وقال المعارض المصري البارز استاذ الاجتماع سعد الدين ابراهيم « آل مبارك لا يهتمون بالجزء المدني الذي يتضاءل باضطراد « .

« لكن جن جنونهم عندما وضع الكونجرس بعض الشروط المخففة (على المساعدات العسكرية) … يعتمد النظام كلية على دعم الجيش. »

ولم تعد الولايات المتحدة تعتمد بنفس الدرجة فيما يخص سياستها الاقليمية.

وسمحت مصر للطائرات الحربية الامريكية بالقيام بآلاف الطلعات الجوية في عمليات ضد العراق كما تلقى السفن الحربية الامريكية معاملة تفضيلية في قناة السويس غير أنها لم تعد تمثل نفس درجة الاهمية التي كانت عليها فيما يتعلق بالوصول الى الخليج.

وفي الوقت الذي يتوقع فيه أغلب المحللين ألا يطرأ تغير كبير على السياسة الخارجية في ظل حكم مبارك الا أن بعض المؤشرات على وجود توتر ظهرت مؤخرا.

اذكر ان جورج بوش الأب عندما التقى الرئيس الراحل خافظ الأسد رحمه الله في جنيف عام 1991 كان النظام العالمي الحديد في الثلاجة لم يوضع بعد على موقد البيت الأبيض لم يحضر بعد لدراسة مستقبل المنطقة العربية والتي تحلى باحتلال العراق وتشريد شعبه وبناء الشرق الأوسط الكبير ضمن عملية -امركة – المنطقة العربية بينما كان بوش يتوجس خيفة من السعودية واتهامها بالإرهاب- 15 سعوديا من 19 قاموا بعملية الحادي عشر من ايلول – واليوم يحتفل بالرئيس الأمريكي به اليوم في قصر اليمامية بالرياض وقد رافقت زيارة سيد البيت الأبيض للمنطقة الأولى من نوعها وتعليقات لعل اجملها ما كتبته بعض الصحف المصرية حينما أهابت بالعالم العربي بانقلاب الموازين وفقدان الحس الوطني باستقبال -سفاح العراق- بين ظهرياننيا ومازالت يديه ملطخة بدماء شعب العراق ..

نعم بعد عدة شهور يخلي جورج بوش البيت الأبيض ويحمل معه ذكريات السنوات الثمانية التي قضاها في الرئاسة وختمها بمسرحية انابوليس- واصبح بين عشية وضحاها صديق العرب ينادي بدولة فلسطينية دون ان يعرف معالمها او مقوماتها وكل ما نعرف عنها انها ستعيش جنبا الى جنب مع اسرائيل كمن يبحث عن البردعة قبل الحصان ولم يتحدث عن انسحاب اسرائيل من الاراضي العربية وكأنها دولة افتراضية ينادي بها من مخيلته .

ولكن ما هي اهداف زيارة رئيس الإدارة الأميركية بعد غياب دام سبع سنوات

كثرت التحليلات حول هندسة حدديه يخطط لها وشريكه الرئيس الفرنسي -سوبر ساركوزي- الذي سبقه لزيارة منطقة الخليج وبدأها بالعربية السعودية اهم معالمها : لابد من جذب السعودية الى محور واشنطن لمواجهة محور الشر فالخطر الإيراني كبير واصبح يتعاظم في مخلية قادة الخليج متناسين اسرائيل الخطر الأكبر .. اذن لابد من تزويد تلك الدول بآلة الحرب وصفقات اسلحة بـ 20 مليار دولار فالسلام العربي الإسرائيلي يمر من بوابة الرياض وأصبحت القاهرة عاصمة -الفاطميين سابقا –والتي انطلقت منها معركة عين جالوت التي دحرت المغول من بلاد الشام قد ابتعد محورها عن خط واشنطن وان كانت مصر ما زالت تتلقى المساعدات الأمريكية ولابد من وضع شروط لهذه المساعدات فمبادرة الملك عبد الله هي المفتاح والجامعة العربية ممثلة بدولها تبارك هذه المبادرة التي وضعتها قمة الرياض في الثلاجة بانتظار آليات الدفع .

لقد حان الوقت للتحرك فلقاءات انابوليس مهدت الطريق ووعد فيها العرب بتشكيل دولة فلسطينية مع نهاية عام 2008 أي مع انتهاء ولاية بوش لقد تحرك الرئيس الأمريكي اخيرا وغدا بين عشية وضحاها صديق العرب والعرب متسامحون يغفرن للصغير والكبير فما احرى برئيس الولايات المتحدة

اخيرا نتمنى على الرئيس الأمريكي جورج بوش ان تبقى هذه الزيارة الشرق اوسطية في مخيلته لأنه سيعيدها بلا شك بعد ان ينتهي عقد ايجاره في البيت الأبيض لكن هل سيعود بزيارات مكوكية للمنطقة كما فعل والده جورج الأب ام ان بقايا ذكريات أليمة تؤرق مضاجعه في -لعنة العراق- الى الأبد ؟؟

Sécurité Internet

Par défaut

طرق السلامة على الإنترنت وتحديات العولمة في اجتماع يمثل مجتمع المعلوماتية التقني

جنيف: نبيه الحسامي

أصبحت ظاهرة التعامل على الشبكة الدولية (الإنترنت) وتبادل الرسائل من حاجات العصر الملحة، بعد مضي قرابة ثلاثين عاما على الثورة المعلوماتية ودخول هذه التقنية الحديثة إلى حياتنا اليومية، اذ بلغ عدد المتعالمين على الشبكة ملايين البشر من أنحاء العالم كافة. ولكي نعطي صورة عن مدى حجم أهمية المراسلات اليومية فان أكثر من 57 مليار رسالة تجوب العالم الذي أصبح كقرية إلكترونية، يوميا بسرعة الضوء، حتى باتت الأمور إلى غير رجعة بالنسبة إلى طرق الاتصالات التقليدية كالبريد الورقي أو الكيميائي، الذي يعرف بالفاكس. لكن المشكلة مع ازدحام عدد المشتركين والمتصفحين أن عددا من الرسائل أصبح لا يصل إلى مستقبليه نظرا للمنافسة الشديدة بين الشركات، وفقدان طرق الأمان والسلامة، ودخول ما يعرف بالهاكرز أو قراصنة الإنترنت، وهجوم ما يعرف بالبريد غير المرغوب فيه (سبام).

وكان هذا الموضوع من أهم المواضيع المدرجة على جدول أعمال الفريق الحكومي الذي بدأ اجتماعاته يوم أمس في مدينة جنيف ولمدة ثلاثة أيام، لدراسة أفضل السبل للوقاية والأمان على الشبكة الدولية، تنفيذا لتوصيات مؤتمر قمة مجتمع المعلوماتية الذي عقد في جنيف في العاشر من ديسمبر (كانون أول) الماضي، والذي تم على أساسه تشكيل فريق مشترك مكون من 12 خبيرا، اثنان منهم يمثلان بلدان الشمال، واثنان لدول الجنوب، في تركيبة ثلاثية: حكومات وشركات دعم، والمجتمع المدني، لصياغة مسودة سلوك أو مدونة لوضع الضوابط لحماية المشتركين والمتصفحين على الشبكة الدولية، بالإضافة إلى آخر التوصيات التي قدمتها كبريات مجمعات الخدمات البريدية مثل «هوت ميل» و«ياهو» و«إيه أو أل»، وفي مقدمتها ما قدمه بيل غيتس رئيس مايكروسوفت، خلال منتدى دافوس الاقتصادي من اقتراح ما يعرف بالطابع الرقمي الذي لا تتجاوز قيمته سنتا واحدا عن كل رسالة تفرض على مرسل أي رسالة بريد إلكتروني، مقابل تأمين الحماية للمراسلات وتجنبا للهجوم الكبير الذي تشنه مؤسسات الدعاية الكبرى، من خلال بريد «سبام»، وكانت هذه هي إحدى الحلول المطروحة أيضا بسبب ازدياد الشكاوى بعدم وصول قسم كبير من الرسائل التي ترسل، أو عدم صلاحية نسبة 60 في المائة من صناديق البريد المزودة بنظام التصفية أو الفلترة للبريد غير المرغوب فيه، حيث وضعت بعض الشركات أنظمة حماية مكلفة لمقاومة ورود رسائل قرصنة، ولفك الحظر عن الرسائل العادية، بما يدفع عددا كبيرا من متعاملي الإنترنت إلى اللجوء إلى الهاتف لمعرفة فيما إذا كانت الرسائل قد وصلت بالفعل إلى مرسليها، وهذا ما يزيد من الأعباء المادية.

فقد ورد في آخر تقارير منظمة الاتصالات الدولية أن كلمات معينة احتوت عليها تلك الرسائل مثل FREE و TEEN و ENLARG ، جعلت تلك الرسائل تبدو وكأنها ملوثة ومحط ريبة بنسبة 1 إلى 5 في المائة، لدرجة بدأ معها كبار مزودي خدمة البريد الإلكتروني يقدمون اعتذارهم لمشتركيهم بتعذر إرسال البريد وطلب زيادة نسبة التخزين في صناديق البريد مقابل رسوم.

ومع ازدياد الطلب على تقديم خدمات جديدة من خلال الإنترنت، كالحكومة الإلكترونية أو جواز السفر الإلكتروني والبصمة الإلكترونية، بدأت شركات جديدة بتقديم عروض مغرية وبرامج متقدمة لمواجهة هذه الطلبات، منها شركة WISKY التي تتخذ من جينف مقرا لها.

وفي حديث مع بيير روجييرو، مدير التسويق وتطوير البرامج فيها، الذي التقيناه في مكتبة تحدث عن الخدمات الجديدة قائلا: «تفقد ظاهرة القرصنة المتعاملين على الشبكة الدولية الشعور بالاطمئنان والثقة، في وقت تنامت فيه خدمات الإنترنت، ومنهم من يعود بالحنين إلى وسائل الاتصال التقليدية خوفا من دخول القراصنة على بريده. ولذلك فقد طبقت شركتنا أسلوبا حديثا لكشف هوية مرسل البريد والتعرف عليه، عن طريق استخدام مفاتيح رقمية معقدة، والحصول على شهادات الأمان التي بدأت تسوقها شركات مثل «سين ان» وغيرها، وذلك بابتكار ما يعرف بالبصمة الإلكترونية، بوضع جهاز يلتقط بصمة الاصبع ليحولها آليا إلى بصمة رقمة ترسل إلى المرسل». واضاف «وهناك تقنية للتعرف على صوت المتحدث اذ كان جهازه مزودا بالخدمة الصوتية».

وردا على سؤالنا فيما اذا كانت هذه الخدمة قد بدأ تسويقها بالفعل، قال روجييرو «لقد قدمنا عروضا لبعض الدول التي ترغب باستخدام آخر الأساليب المتقدمة للحماية، وأنت تعلم فنحن أول من ابتكر وطبق نظام التصويت الإلكتروني في مدينة جنيف العام الماضي، حيث قام الناخبون بالفعل بالتصويت في ثلاثة نواحي في المدينة الدولية، إذ يوجد في سويسرا ما يعادل ثلاثة ملايين متعامل يوميا».

وأشار بيير روجييرو إلى أنه بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) وتداعياتها على سوق المبادلات التجارية، أصبحت الرغبة تزداد بالكشف عن هوية المتعاملين، ولذا طلبت الولايات المتحدة من شركائها الغربيين في منظمة التعاون الاقتصادية OCDE لزوم الحذر، والإسراع في تطبيق طرق السلامة وطلبت تعميم استخدام ما يعرف بجواز السفر الإلكتروني، وخاصة لدول منطقة الشرق الأوسط إذ لا يكفي إدماج صورة غير مرئية على صفحات الجواز، وإنما إدخال مقاطع التأشيرة الإلكترونية، والتي بموجبها تدخل جميع المعلومات عن صاحب الجواز. وقد ذهب البعض لاقتراح زرع تلك التأشيرة كخزعة إلكترونية تحت جلد الإنسان للتعرف عليه بحيث تصبح هويته جزءا لا يتجزأ من تركيبه البدني. أما شركة Return Path التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، فقدمت دراسة حديثة مؤداها أن مزودي الخدمة يستطيعون أن يوقفوا نسبة 17 إلى 46 في المائة من البريد الإلكتروني، لكن ديفيد صديق من شركة IC Agency، المتخصصة بشؤون التسويق وتبادل المعلومات التجارية على الشبكة الدولية،يقول إن أجهزة التصفية للبريد الملوث أو الذي يثير الريبة متوفرة حاليا لدى المصارف التي طبقت أخيرا نظام الأتمتة الكلية تقريبا في فروعها، من أمثال بنك UBS. CBS . اما فريد النواس مدير قسم المبيعات للشرق الأوسط في شركة «وايسكاي» فيقول: «حصلت شركتنا على عروض من إحدى الدول الخليجية لإعداد برامج خاصة ومتطورة تعتمد على معرفة هوية المرسل عن طريق الصوت وبالبصمة الإلكترونية ايضا، وقد أعدت الشركة برامج خاصة تتناسب مع مفاهيم المجتمع الإسلامي خاصة في التعرف على السيدات بالصوت من دون حاجة لالتقاط صور حاسرة الرأس كما توصي تعليمات السلامة».

وعن طرق إعداد هذه البرامج قال النواس ان «وايسكاي» طورت أيضا طريقة البريد الإلكتروني للبعثات الدبلوماسية تتبع وسائل الحماية باستخدام الرموز السرية التي يمكن التحكم بها على ضمان سرية البريد إلكتروني والملحقات او المرفقات المرسلة علاوة على القدرة للتحقق من خلال الأمور التالية: صلاحية البريد وكشف المتغيرات اذا ما تم اعتراض البريد او تحريفه من معرفة مصدر البريد وهذه تعمل بنظام المفاتيح السرية التي ستحدد للجهة المرسلة اليها الرسالة لتكون الجهة الوحيدة القادة على فك رموز البريد، والتأكد مما إذا كان المرسل قد وصلت منه بالفعل. وبفصل برمجيات الكومبيوتر الخاصة يمكن للمشترك تركيب الشهادات الرقمية الصادرة عن «وايز كي» مع الرموز، وهو عبارة عن بطاقة ذكية تتعرف على هوية المرسل، عن طريق اصدار شهادة كطريقة رسمية للتحقق من هوية الشخص المؤهل والمسؤول عن مراسلاته وإدخال الرمز الخاص لمفتاح حماية البطاقة الذكية.

أما عن الحكومة الإلكترونية فيقول فريد النواس، وكان من قبل أستاذا جامعيا متخصصا في شؤون الاقتصاد: «ان تقنية الاتصالات والمعلوماتية سوف تسهل عملية تبادل البيانات والمعلومات وأيضا توسع القواعد التي تتبعها الحكومات للتعريف وحل المشكلات المتضاربة. فالميزة الأساسية هي قدرتها على إشراك المواطنين والمجتمع المدني في مناقشة السياسات من خلال الحوار المباشر. ان هذه التقنية الحديثة يجب ان يحسن استعمالها لمصلحة الشعوب وليس ضدها، ويجب على المسؤولين ان يكونوا قد تدربوا احسن تدريب على استعمالها بشكل فعال وذلك بمفهوم يحترم حقوق المواطنين في إطار مفهوم جديد مع العلم، أن التقنية المتقدمة وهندسة الأنظمة تستطيع توفير ضمانات اكثر قوة في الخصوصية والامان».

واضف النواس: ان الحكومة الإلكترونية سوف تغير مستقبلاً هيكلة وكيفية سير المعاملات في الحكومة لتخلق ادارة اقل تمييزاً بين شرائح المجتمع وتدعم وتقوي قرارات المسؤولين لتقديم الخدمات بشكل متفهم اكثر للمواطن واحتياجاته. وللاستفادة القصوى من وجود الوسائل الجديدة للتقنية يجب ان تخضع الحكومات الى تغيير ثقافي في خدماتها المدنية تشمل الإمكانات الموجودة في المنازل والعمل عن بعد لتحقيق إمكانات متساوية وفعالية إنتاجية اكبر. كما ان اتخاذ القرارات يمكن ان يكون اقوى من خلال تبادل المعلومات وزيادة الاستشارات اكثر من الناحيتين الداخلية مع الحكومة والخارجية مع المجتمع المدني. وسوف تخلق تقنية الاتصال والمعلوماتية تأثيراً اكبر على عمل البرلمانات من خلال فتح الإمكانيات لمناقشات واسعة مع المواطن، ويجب ان تتحسن شفافية أعمال الحكومة من خلال استخدام كل الإمكانات المتاحة والتي تتيح مراقبة التحركات العامة، وتخفيض الانحلال وتحسين ثقة المواطن وامكانياته.

Même les chiens

Par défaut

chein_budge

المساهمات في هذا الباب لاتعبر بالضرورة عن رأي المركز

حتى الكلاب اصبحت تجد عملا لها في الأمم المتحدة !! … بقلم : نبيه الحسامي * مساهمات القراء

في يوم جميل مشمس من شهر فبراير قصدت مكتبي في ربيع مبكر تعيشه اوروبا هذه الأيام وانا في المكتب سمعت نباح كلب في احد الأروقة خرجت من المكتب لتحرى الأمر واذ بي اشاهد كلبا كبيرا من نوع -برجية الماني- يجره احد ضباط الأمن

بدا الكلب هادئا واخذ يحوم حولي فبادرت رجل الأمن بالسؤال من هو هذا الضيف الجديد قال مازحاً : هذا الكلب- يورك – الا تعرفه انه مدرب وقد تم تعيينه في الأمم المتحدة ويتقاضى صاحبه وهو رجل شرطة متقاعد 5000 دولار تعجبت فكررت اسئلتي كيف ذلك .. قال هذا الكلب ياصاحبي مدرب على اكتشاف المتفجرات وقد سبق وعمل في مناطق النزاعات اكثر من مرة وشاهد معارك حية شم خلالها رائحة البارود وحام حول مخازن المتفجرات كما قام بالحراسة الليلية لقواعد عسكرية ومنذ عشر سنوات وهو يكتسب الخبرات والمهارات لقد نجح صاحبه بإقناع جهاز الموظفين بضرورة تعيينه وهو يحمل بطاقة ورقم ممهورة بخاتم الأمم المتحدة واسمه _ يورك ضحكت وقلت : اننا في مأمن الآن من أي هجوم او اقتحام في مكاتب الأمم المتحدة بعد ان أصحبت مدينة الأمم قلعة صامدة تحيط بها الأسوار والأبراج والبوابات ذات المزالج الالكترونية وهاي الكلاب تحرس المبنى وكأننا في ثكنة عسكرية ..

قال الضابط هكذا تعليمات الإدارة .. وكما تعلم ومنذ سنوات تجرى التحسينات للشروط الأمنية وقد اكتملت الآن بتعيين صديقنا يورك انه حيوان اليف بسهل مهمتنا واضاف الضابط واسمه جورجيو :

انه لطيف يجب ان بتعرف عليك داعبه قليلا ولا تخف . فعلا نظرت اليه حيوان جميل عيناه براقتان ووبره جميل ناعم واردف الضابط قائلا:

انه صديق الجميع ما ان يتعرف على العاملين حتى يبادر يهز زيله ويحوم حولهم في اشارات من الود والصداقة.

عدت الى مكتبي وجلست قليلا لأرجع في ذاكرتي تلك الأيام التي عرفتها الأمم المتحدة والتي كانت فيها الطواويس والخرفان والأبقار تحول في حدائقها وادركت ان عهد مناهضة الإرهاب قد ترك بصماته على نمط حياة الموظفين والعاملين في اليوم التالي وجدن صورة –يورك- الجميل على باب مكتب مسؤولة العلاقات الخارجية -هيلينا بونوماريفا – التي تحب الحيوانات كثيرا وهي فخوره ان يكون -يورك- من بين طاقم العاملين في المنظمة الدولية فدخلت مكتبها لأسال عن السيرة الذاتية لهذا الزميل الحيواني غير العادي قالت هيلينا : لقد تم اختياره من بين عشرين كلبا ومنذ بداية فبراير الجاري صدر قرار تعيينه حارسا يقظا لقد فاز صاحبه -خوزيه كالاردو -الذي احيل على المعاش وعمل في الأمن الداخلي السويسري باختيار كلبه يورك واضافت- هيلين بونامرويفا- وهذا بادرة مشجعة سيتبعها تعيينات لاحقة لكلاب آخرين وكانت فرحة جدا لأنها فعلا تحب الحيوانات الأليفة .

قلت لها : هل يسمح للموظفين بمداعبته او اطعامه قالت : لا يسمح اطلاقا فهو يعرف مواعيد الطعام ولا يأكل أي شيء لقد شاهد مرة الضابط المسؤول عن اصطحابه احد الموظفين يحاول اطعامه قطعة ستيك جلبها من المطعم فمنعه الضابط اطعام -يورك الا بمراقبتنا في تلك الأثناء مر –يورك- مقابل مكتب هيلينا ووقف ردهة يهز ديلة تعبيرا للشكر وتابع طريقه الى مكتب ضابط ألارتباط في الطرف ألأخر قالت هلين هل لاحظت كم انه لطيف وانيس قلت لها حقا معك حق لكني لا احب الكلاب كثيرا وربما اعتاد على مشاهدته وقبل ان اودع هيلين بدر لي سؤال هل ستخصص ادارة الموارد ميزانية جديدة لرعاية كلاب الحراسة اعني هل هناك مسابقة لانتقاء كلاب جدد ضحكت هيلين وقالت لي : هذا موضع امني ولا يحيط به سوى إدارة ألأمن . شكرتها وعدت الى عملي .

ولدى لقائي بعض الأصدقاء من الضابطة الأمنية وفي حديث جانبي علمت ان الأمم المتحدة منذ ان تلقى كوفي عنان الأمين العام السابق رسالة تهديد استخدمت الكلاب في اوقات معينة لكن لم يحظى كلب واحد بهذه الحفاوة والترحيب مثل –يورك- فهو اول كلب مستخدم في الأمم المتحدة بمرتبة حيوان دولي وقال لي -ادواردو -وهو برتيبة رقيب  » عندما كنت في نيروبي ابلغنا امر اداري بانتقاء عدد من الكلاب عام 2005 وكنت اثناءها في مهمة قصيرة وعلمت ان جنيف وهي المقر الأوربي للأمم المتحدة وثاني اكبر مقر للمنظمة الدولية سيكون نصيبها كلاب مدربة .. ان يورك هذا يستطيع ان يشتم رائحة اصدقائه على بعد عشرات الأمتار ويعدو سريعا للقائهم كن ودودا معه تكسب صداقته نظرت اليه بتعجب قائلا كيف اكسب وده قال لب ببساطة عندما في تمر في سيارتك توقف في مدخل المبنى وحيي الضابط وداعبه قليلا .. قلت له وان لم افعل قال ليست مشكلة فهو لدية ذ=[1] p D8ة حسية كبيرة مجرد ان التقى بك اول مرة .

هذا وبعد ان ذاع صيت –يورك- في المبنى الذي يضم اكثر من ثلاثة الاف موظف ازدادت شعبيته واخذت الطلبات تنهال من المنظمات ألأخرى لتكليفه بمهمات امنية خارج نطاق المبنى وعلمت ان باسكال لامي مدير منظمة عام منظمة التجارة سيستضيفه في اول مؤتمر وزاري تعد له المنظمة في الخريف المقبل وسالت ادارواد كيف يقضي –يورك- يومه في المبنى قال يدور على كافة السيارت ويستقبل المارة انه في غاية الذكاء والفطنة له مهمة خاصة في قسم البريد والحقيبة الدبلوماسية اذا يزور القسم وهناك يعدله الموظفون استقبالا يوميا لتفحص الطرود البريدية وهو يعرف انه مدلل .

من هو يورك استنادا الى بطاقته تعريفة عمره 10 سنوات يزن 36 كيلو والده كان كلب عريق في الكشف عن الجرائم وامه من نسب الماني .لقد اشترى الضابط السويسري حوسيه كالاردو يورك وكان عمره 3شهور وتربى الكلب في مزرعته قربب ببحيرة كونستانس الجميلة وبقي معه سنوات عمل يورك 8 سنوات في خدمة الأمن الجنائي قبل توظيفه رسميا في الأمم المتحدة اعتبار من اول من فبراير 2008 ومن مهارته المكتسبة يستطيع ان يكتشف مكان جثة داخل التراب او يجد اشياء ضائعة او يلقي القبض على اللصوص ويقول جوسيه صاحب الكلب ربما ينتهي عقدة بعد سنه وسأقدم كلبا اخر العام القادم انها مهمة جديدة تدريب الكلاب في الأمم المتحدة وقد يتبادر للذهن هيل سيتغنيى عن عدد من عملي موزعي البريد إذا ما ثبت ان كلاب الحراسة يمكن ان تجر عربة صغيرة وتوزع البريد الداخلي ربما نشهد ذلك في السنوات القادمة وربما تتسع مهمات – يورك- خارج سويسرا لمرافقة الوفود والمحققين الدوليين ولعمري ربما يرتقي في السلم الوظيفي ليصبح اول سفيرا حيواني لمهمات خاصة .

* متخصص بشؤون المنظمات الدولية .

Série Cow-boy

Par défaut

المساهمات في هذا الباب لاتعبر بالضرورة عن رأي المركز

مسلسل العدوان الأمريكي .. حلقة في مسلسل رعاة البقر … بقلم : نبيه الحسامي مساهمات القراء

تذكرنا عملية العدوان الأمريكي السافر على الأراضي السورية والتي استهدفت قرية –السكرية- ,المتاخمة لمدينة البوكمال في عمق الأراضي السورية يوم الأحد في 26 تشرين الأول وقتلت 8 عمال بناء ابرياء في عملية قرصنة جوية خسيسة انتهكت فيها اربع مروحيات امريكية اجواء السورية وقامت بعمليه اجرامية ..

بقصة قراناها ونحن صغار في المدارس الابتدائية وحفظناها ولقناها لأولادنا عندما تحرش ذئب بالحمل يوما وهو في اعلى تلة ينساب منها الماء مخاطبا الحمل المسكين في اسفل الهضبة قبل ان ينقض عليه  » لقد عكرت الماء… فأجابه الحمل » ايها الوحش الكاسر كيف اعكر الماء والماء تنساب من عل فأجابه الذئب قبل ان ينهم للانقضاض عليه  » اذ لم تعكرها انت فقد عكرها جارك  » ونال منه وقطعه اربا …

قصة كثيرا ما تروى على لسان الحيوانات لكن ادارة جورج بوش الأمريكية تترجمها بالأفعال مستوحية حياة رعاة البقر و ترتكب دولة من اقوى دول العالم عملا غير مسؤول ماذا حدث لإدارة جورج بوش لكي يترك عصابات المارينز الامريكية ورعاة البقر يرتعون ويمرحون في العراق بل لا يكتفوا بما حدث وما يجري من مجازر في العراق يطالون بلدا عربيا مجاورا اعلن مرارا تعاونه لضبط الحدود وتسليم المتسللين وفتح ابوابه للهجرة ولطالبي اللجوء .

نعم انه تطاول وعدوان سافر ومالنا لا حول ولا قوة الا ان نقول لا حول ولا قوة الا بالله و بالأمم المتحدة ومجلس الأمن والشرعية الدولية نستعين . لقد ابلغت سورية شكواها الى الأمين العام برسالة واخرى الى رئيس مجلس الأمن قدمها المندوب الدائم الدكتور بشار الجعفري مخاطبا مجلس الأمن

« لقد استنكرت الحكومة السورية هذا العمل العسكري « وباعتباره عملا عدوانيا يمثل خرقا خطيرا للسيادة السورية وانتهاكا لمبادئ ومقاصد ميثاق الامم المتحدة الذي نص على ان يمتنع اعضاء الهيئة جميعا في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة او استخدامها ضد سلامة الاراضي او الاستقلال السياسي لأية دولة ».

وماذا بعد انه عمل عدواني غير مبرر » يأتي في الوقت الذي اعترف فيه الجانبان الامريكي والعراقي بالجهود الكبيرة التي بذلتها سوريا للحفاظ على امن العراق ومنع اى تسلل غير مشروع الى أراضيه.

انها سياسة القتل والدمار تلك سياسة الولايات المتحدة لم تجلب الى المنطقة سوى القتل والدمار و لم تسهم الا في تصعيد التوتر ونشر حالة من عدم الاستقرار والفوضى في المنطقة »هذا كان مضمون الرسالة بعد ان حملنا مجلس الأمن مسؤولياته ولكن من الضامن من اختراق جديد لحرمة الأراضي ومن يمنع الولايات المتحدة مستقبلا ان تقوم بطلعات جوية أخرى ؟؟؟

تنتظر سورية ردا مقنعا من الولايات المتحدة على عدوان « السكرية وتنتظر إدانة المحفل الدولي كما تنتظر اين يرى الأشقاء العرب الى أي درك وصلت اليه العلاقات العربية العربية من التخاذل عدوان تلو عدوان والأمة العربية تتفرج فهل ينطبق ما تقوم به الولايات المتحدة من اعمال عدوانية ضد شعوب آمنة على معايير المجتمع الدولي واي محاربة للإرهاب نرى فيه المعتدي يقصف سكانا امنين في وضح النهار 8 عمال فقراء يعيشون بعرق جبينهم ويدقون المسامير في الألواح الخشبية من اجل البناء ليلقوا حتفهم امام نيران اكبر دولة عظمى.. انها شريعة رعاة البقر عندما يفلت عجل من احد المزارع يقوم الراعي بملاحقته ويضرب خبط عشواء فمن تصبه تمته من اجل السيطرة على العجل وقد يقتل في طريقه طفلا او امراة ..

صمت وصمت وارى وسائل الأعلام الغربية تتعلل بوجود متسللين للأراضي السورية لم تكشف عنها الإدارة الأمريكية اليس هناك اقنية دبلوماسية لبحث تلك القضايا ام ان شريعة الغاب وسياسة رعاة البقر هي السائدة في مجتمع الأمريكي وهكذا علمت مؤسسة « بلاك ووتر  » المارينز لقد اوضح وزير الخارجية وليد المعلم هذا التناقض والمغالطة لقد أثارت سورية فتح الملف امام محلس الأمن وتنظر ردود المندوب الأمريكي حيث ادعت الولايات المتحدة ان الغارة استهدفت قتل قيادي عراقي لإحدى المجموعات المسلحة لضلوعه في تهريب اسلحة ومقاتلين اجانب الى العراق

« فالامر عائد الى رئيس المجلس بالتشاور مع الاعضاء الآخرين لتقرير الخطوات التي ينبغي اتباعها اوضحت الحكومة السورية انها « تدرس اتخاذ خطوات اضافية على العديد من المستويات – مثل الجمعية العامة* لقد علت موجة الاستياء في مجلس الأمن ونحن نعتمد على المجموعة العربية للتنديد بالعدوان لقد اتخذت سورية اول اجراء عملي في قرار مجلس الوزراء اغلاق المركز الثقافي الأمريكي والمدرسة لكن على الصعيد الدبلوماسي ينتظر توجيه رسالة صارخة الى المجتمع الدولي ان مثل تلك الأعمال غير المسؤولة لا تمر دون محاسبة والى تلك الإجراءات تجميد العلاقات الأمريكية السورية والتي هي مجمده اصلا وعدم استقبال أي وفود وقد تصل الى قطع العلاقات اذا لم تقدم الإدارة رسميا اعتذارها و بانتظار بيان جديد من الإدارة الجديدة بعد انتخابات الرابع من نوفمبر القادم حيث يستلم الرئيس الجديد منصبة رسميا في 20 كانون الثاني القادم وعلى الصعيد الشعبي طبعا الشارع السوري له كلمته سيغلي وستخرج مظاهرات تشجب العدوان ويعبر الشارع السوري عن غضبته .

لقد أيقنت ادراة بوش بما تبقى لها من ايام انها على حافة الهاوية وما عملية  » السكرية  » الا ضرب من المغامرة المتهورة لإدارة أعلنت افلاسها وهاهي الأزمة المالية تعصف باقتصادها بعد ان افرغ بوش بسياسته » الحمقاء » خزائن الدولة وراح يمرح عبثا في ارض العراق حيث تواجه سورية لأول مره عدوا اخر غير اسرائيل .

قالت لي أمريكية ذات مرة وهي تتابع اعمال لجنة فرعية لحقوق الأسان في جنيف  » ان الشعب الأمريكي ينتظر بفارغ الصبر خروج اكبر احمق في تاريخ الرئاسة الأمريكية وقالت : لقد افسد بوش حياتنا وقضى على آمالنا وعكر علاقاتنا مع الدول وهز هيبة امريكا بالفعل انه « نيرون » البيت الأبيض ..

ننتظر إجراءات عملية فالعدوان لا يقابل فقط بالاستنكار ومن يعيش يرى ونحن ننتظر …

2008-10-29 23:00:41

Après Doha

Par défaut

المساهمات في هذا الباب لاتعبر بالضرورة عن رأي المركز

مسلسل العدوان الأمريكي .. حلقة في مسلسل رعاة البقر … بقلم : نبيه الحسامي مساهمات القراء

تذكرنا عملية العدوان الأمريكي السافر على الأراضي السورية والتي استهدفت قرية –السكرية- ,المتاخمة لمدينة البوكمال في عمق الأراضي السورية يوم الأحد في 26 تشرين الأول وقتلت 8 عمال بناء ابرياء في عملية قرصنة جوية خسيسة انتهكت فيها اربع مروحيات امريكية اجواء السورية وقامت بعمليه اجرامية ..

بقصة قراناها ونحن صغار في المدارس الابتدائية وحفظناها ولقناها لأولادنا عندما تحرش ذئب بالحمل يوما وهو في اعلى تلة ينساب منها الماء مخاطبا الحمل المسكين في اسفل الهضبة قبل ان ينقض عليه  » لقد عكرت الماء… فأجابه الحمل » ايها الوحش الكاسر كيف اعكر الماء والماء تنساب من عل فأجابه الذئب قبل ان ينهم للانقضاض عليه  » اذ لم تعكرها انت فقد عكرها جارك  » ونال منه وقطعه اربا …

قصة كثيرا ما تروى على لسان الحيوانات لكن ادارة جورج بوش الأمريكية تترجمها بالأفعال مستوحية حياة رعاة البقر و ترتكب دولة من اقوى دول العالم عملا غير مسؤول ماذا حدث لإدارة جورج بوش لكي يترك عصابات المارينز الامريكية ورعاة البقر يرتعون ويمرحون في العراق بل لا يكتفوا بما حدث وما يجري من مجازر في العراق يطالون بلدا عربيا مجاورا اعلن مرارا تعاونه لضبط الحدود وتسليم المتسللين وفتح ابوابه للهجرة ولطالبي اللجوء .

نعم انه تطاول وعدوان سافر ومالنا لا حول ولا قوة الا ان نقول لا حول ولا قوة الا بالله و بالأمم المتحدة ومجلس الأمن والشرعية الدولية نستعين . لقد ابلغت سورية شكواها الى الأمين العام برسالة واخرى الى رئيس مجلس الأمن قدمها المندوب الدائم الدكتور بشار الجعفري مخاطبا مجلس الأمن

« لقد استنكرت الحكومة السورية هذا العمل العسكري « وباعتباره عملا عدوانيا يمثل خرقا خطيرا للسيادة السورية وانتهاكا لمبادئ ومقاصد ميثاق الامم المتحدة الذي نص على ان يمتنع اعضاء الهيئة جميعا في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة او استخدامها ضد سلامة الاراضي او الاستقلال السياسي لأية دولة ».

وماذا بعد انه عمل عدواني غير مبرر » يأتي في الوقت الذي اعترف فيه الجانبان الامريكي والعراقي بالجهود الكبيرة التي بذلتها سوريا للحفاظ على امن العراق ومنع اى تسلل غير مشروع الى أراضيه.

انها سياسة القتل والدمار تلك سياسة الولايات المتحدة لم تجلب الى المنطقة سوى القتل والدمار و لم تسهم الا في تصعيد التوتر ونشر حالة من عدم الاستقرار والفوضى في المنطقة »هذا كان مضمون الرسالة بعد ان حملنا مجلس الأمن مسؤولياته ولكن من الضامن من اختراق جديد لحرمة الأراضي ومن يمنع الولايات المتحدة مستقبلا ان تقوم بطلعات جوية أخرى ؟؟؟

تنتظر سورية ردا مقنعا من الولايات المتحدة على عدوان « السكرية وتنتظر إدانة المحفل الدولي كما تنتظر اين يرى الأشقاء العرب الى أي درك وصلت اليه العلاقات العربية العربية من التخاذل عدوان تلو عدوان والأمة العربية تتفرج فهل ينطبق ما تقوم به الولايات المتحدة من اعمال عدوانية ضد شعوب آمنة على معايير المجتمع الدولي واي محاربة للإرهاب نرى فيه المعتدي يقصف سكانا امنين في وضح النهار 8 عمال فقراء يعيشون بعرق جبينهم ويدقون المسامير في الألواح الخشبية من اجل البناء ليلقوا حتفهم امام نيران اكبر دولة عظمى.. انها شريعة رعاة البقر عندما يفلت عجل من احد المزارع يقوم الراعي بملاحقته ويضرب خبط عشواء فمن تصبه تمته من اجل السيطرة على العجل وقد يقتل في طريقه طفلا او امراة ..

صمت وصمت وارى وسائل الأعلام الغربية تتعلل بوجود متسللين للأراضي السورية لم تكشف عنها الإدارة الأمريكية اليس هناك اقنية دبلوماسية لبحث تلك القضايا ام ان شريعة الغاب وسياسة رعاة البقر هي السائدة في مجتمع الأمريكي وهكذا علمت مؤسسة « بلاك ووتر  » المارينز لقد اوضح وزير الخارجية وليد المعلم هذا التناقض والمغالطة لقد أثارت سورية فتح الملف امام محلس الأمن وتنظر ردود المندوب الأمريكي حيث ادعت الولايات المتحدة ان الغارة استهدفت قتل قيادي عراقي لإحدى المجموعات المسلحة لضلوعه في تهريب اسلحة ومقاتلين اجانب الى العراق

« فالامر عائد الى رئيس المجلس بالتشاور مع الاعضاء الآخرين لتقرير الخطوات التي ينبغي اتباعها اوضحت الحكومة السورية انها « تدرس اتخاذ خطوات اضافية على العديد من المستويات – مثل الجمعية العامة* لقد علت موجة الاستياء في مجلس الأمن ونحن نعتمد على المجموعة العربية للتنديد بالعدوان لقد اتخذت سورية اول اجراء عملي في قرار مجلس الوزراء اغلاق المركز الثقافي الأمريكي والمدرسة لكن على الصعيد الدبلوماسي ينتظر توجيه رسالة صارخة الى المجتمع الدولي ان مثل تلك الأعمال غير المسؤولة لا تمر دون محاسبة والى تلك الإجراءات تجميد العلاقات الأمريكية السورية والتي هي مجمده اصلا وعدم استقبال أي وفود وقد تصل الى قطع العلاقات اذا لم تقدم الإدارة رسميا اعتذارها و بانتظار بيان جديد من الإدارة الجديدة بعد انتخابات الرابع من نوفمبر القادم حيث يستلم الرئيس الجديد منصبة رسميا في 20 كانون الثاني القادم وعلى الصعيد الشعبي طبعا الشارع السوري له كلمته سيغلي وستخرج مظاهرات تشجب العدوان ويعبر الشارع السوري عن غضبته .

لقد أيقنت ادراة بوش بما تبقى لها من ايام انها على حافة الهاوية وما عملية  » السكرية  » الا ضرب من المغامرة المتهورة لإدارة أعلنت افلاسها وهاهي الأزمة المالية تعصف باقتصادها بعد ان افرغ بوش بسياسته » الحمقاء » خزائن الدولة وراح يمرح عبثا في ارض العراق حيث تواجه سورية لأول مره عدوا اخر غير اسرائيل .

قالت لي أمريكية ذات مرة وهي تتابع اعمال لجنة فرعية لحقوق الأسان في جنيف  » ان الشعب الأمريكي ينتظر بفارغ الصبر خروج اكبر احمق في تاريخ الرئاسة الأمريكية وقالت : لقد افسد بوش حياتنا وقضى على آمالنا وعكر علاقاتنا مع الدول وهز هيبة امريكا بالفعل انه « نيرون » البيت الأبيض ..

ننتظر إجراءات عملية فالعدوان لا يقابل فقط بالاستنكار ومن يعيش يرى ونحن ننتظر …

2008-10-29 23:00:41

Crise affamés

Par défaut

ازمة جياع في العالم ام ازمة ضمائر … بقلم : نبيه الحسامي مساهمات القراء

في عام 1978 جرت قصة في مدينة دمشق بسوريا تذكرني بأزمة « الجياع والغذاء » في العالم والتي نواجهها اليوم اذ اعلن ان المواد الغذائية لأسباب امنية ولظروف البلاد لمواجهه حرب مع اسرائيل ستتناقص وامام هاجس الأمن الغذائي سيزداد الطلب على المواد الغذائية وستشح المواد والأطعمة اذا شنت اسرائيل حربا مدمرة لا قدر الله

فقام تجار المواد الغذائية بطرح منتجاتهم بكثرة في الأسواق وبدا الشارع يغلي ويتحرك لمواجهة ازمة الجوع والتي ستطول وقد تسمر اشهر .. وبدأ الناس يتزاحمون امام المخابز لشراء كميات كبيرة من الخبر واصبحت ترى الطوابير امامها العشرات وتتدافع الناس لشراء البطاطا والمعلبات والكعك والأرز وسرت تلك الشائعات وبسرعة الى كافة المحافظات السورية وكنت في ذلك الحين صبيا قد تخرج لتوه من الجامعة لم افهم ولم اقرأ -ادام سميث -ولا ريكاردو بعد – واذكر ان والدي طلب مني مرة ان اذهب الى المخبز المجاور لشراء 10 كيلو من الخبر ولا انسى ذلك اليوم الذي بقيت فيه ثلاث ساعات لأحصل على بضع ربطات فزت بها بعد مواجهة وعراك ..

وبدأ الناس يزيدون من كميات التموين يوما بعد يوم وفي في طلب عشرات الكيلوغرامات من الخبر والبطاطا الخ … وانتظر الناس ومضي اسبوع وتلاه ثاني وثالث ومازال الخوف يرتسم على الوجوه خوفا من المجهول تنتظر ..ماذا حدث ؟؟ لم يحدث شي ومرت الأيام وكان الرابح الوحيد فيها تجار المواد الغذائية بعد ان فرغت المخازن من مخزونها حتى اصحبت ترى الخبر اليابس مرمي في الطرقات وقالوا  » يحب ان يباع علفا للحيوانات …

ومع افتتاح مؤتمر الأمن العذائي في روما اليوم الثلاثاء في 3 حزيران في اكبر تجمع دولي لبحث ازمة الغذاء العالمي تبرز الحاجة لتسليط الأضواء على هذا لأزمة المستفحلة فهي حقيقية ام مفتعله وقد افتتح المؤتمر رئيس ايطاليا بكلمة أهاب بالدول إيلاء مسألة الغذاء والمواد الغذائية الحيز اللازم واوصى الأمين العام بان كي مون الحكومات ان تراعي وضع تلك الدول الجائعة والتي تصنفها الأمم المتحدة بأفقر الدول حيث تعيش قرابة 37 دولة في فقر متقع يقل فيها دخل الفرد عن دولار واحد في اليوم

ما هي هذه الأزمة التي بدأنا نسمع بها كل يوم ما اسبابها

تقول احصاءات الأمم المتحدة ان اسباب الأزمة تعزى الى اربع عوامل رئيسية قدمها خبير امريكي اسمه فيليب كوراتا للأمم المتحدة وكتب فيها للحكومة الأمريكية استاذا جامعي آخر يدعى -هانرهان -قال فيها: »

ان اسعار الأرز قد تضاعفت ثلاث مرات منذ بداية عام 2006 ويعدد بينما تضاعف سعر القمح والصوجا مرتين وهذه الزيادة التي اعلنت في الدول المنتجة للمواد الزراعية في آسيا هي ناجمة عن ازدياد حدة الفقر حيث يعاني ملايين من الناس سوء التغذية .

وقد افاد واضع التقرير ان عامل الجفاف وسوء الأحوال الجوية هو المسؤول الأول عن ازمة الغذاء وخاصة في استراليا واوربة الشرقية نتيجة تبدل المناخ وارتفاع الحرارة في الشتاء الماضي وسوء الأحوال الجوية في كندا واوربة الغربية واوكرانيا حيث بات المخزون من الحبوب كالقمح والصوجا في ادنى مستوياته . ويضيف تقرير الخبراء :

تواجه استراليا اصعب موجه للجفاف منذ قرن تقريبا وانخفض انتاج مادة الأورلز الأساسية الى نسبة 98 % وكانت تلك الكميات مخصصة للصادرات وتقدر التجارة الخارجية الأسترالية صادراتها من الحبوب ب 25 مليون طن حيث لم تصل العام الماضي الا 10 مليون فقط وزادت بقليل لتصل الى 13 مليون في عام 2007 وهذا التخفيض في الإنتاج قد وصل الى 40 بالمائة خلال السنوات الخمس الماضية

لقد انذر خبير الأمم المتحدة لشؤون الغذاء البرفسور جون زيغلير بهذا الأزمة منذ سنتين فاستحق الإقصاء وابعد من مختبر التحليلات وعين مؤخرا في لجنة استشارية تابعة لمجلس حقوق الإنسان .

ويقول الخبير هانراهان الذي قدم دراسته للحكومة الأمريكية ان الإجراءات الحصرية في الصادرات هي المسؤولة عن الأزمة فانخفض المعروض في الأسواق وازداد الطلب عليها فليس عامل الطبيعة وحده هو المسؤول عن هذا الخلل اذا يورد الخبير  » ان ارتفاع المداخيل في آسيا وخاصة في الصين زاد ايضا من الاستهلاك الداخلي لمادة الأرز واللحوم

وبدلا ان تواجه تلك الدول الأزمة بزيادة الصادرات لجأت تخفيضها حرصا على متطلبات السوق الداخلي وخوفا من شعوبها واورد المحلل ما حدث في الهند مثلا التي فرضت إجراءات تقيديه كبيرة على صادرات الأرز خاصة النوع المطلوب عالميا – البسمتي- كما انخفضت صادرات الأرز من فييتنام وهي اكبر الدول المصدرة للأرز وزاد سعر ارز -فييتنام -الى ثلاثة اضعاف منذ حزيران يونيو وارتفع سعره الى 1000 دولار للطن . نحن في سورية حمانا الله من الأزمات فبلادنا صومعة الحبوب والخبز في سورية التي تدعم إنتاجه الدولة يبقى ادنى سعر اذ ما قيس سعره بالدول المجاورة .

ويرى الخبير اثر ازمة الغذاء على العالم الثالث ومسبباتها في زيادة اسعار المواد الغذائية كعامل اخر :ارتفاع الفاتورة النفطية حيث قارب سعر برميل النفط 130 دولار والنفط والغاز الطبيعي يدخلان في عوامل الإنتاج الزراعي كصناعة الأسمدة وبالتالي ينعكس على اسعار المواد المنتجة من النفط والزراعة والنقل والصناعات التحويلية فأصبحت الفاتورة النفطية من مسببات الأزمة في عام 2007 عندما كان سعر برميل النفط يقارب 75 دولار حولت كافة المساعدات الغذائية التي تقدمها الولايات المتحدة الى قطاع النقل وفي هذا العام فان كلف النقل قد ازدادت ايضا بزيادة اسعار النفط في سويسرا فقارب سعر لتر البنزين 2 فرنك اي ما يعادل 2 دولار وبالتالي ازدادت اسعار الأسمدة وقال الخبير هانرهان ان التوقعات في انخفاض اسعار النفط ستنقلب ايجابا على انتاج المواد الغذائية

اما العامل الرابع في ازمة المواد الغذائية فهو ارتفاع المداخيل في الصين والهند مما ادى الى زيادة الطلب على استهلاك اللحوم والحبوب والمواد الغذائية التحويلية لقد زادت الدولتان اسعار اللحوم وازدادت حاجتهما الى الذرة والحبوب بمختلف انواعها وهذا عامل هيكيلي مستديم للطلب على المواد الغذائية والزراعية علما ان كيلو غرام واحد من اللحوم يتطلب انتاج سبعة كيلو من الحبوب والعلف .

وكانت الصين من اكبر الدول المصدرة للحبوب واصبحت مستورده لهذه المواد

اما لعامل الأخير الذي يتحدث عنه الخبير الأمريكي هارنهان – هو زيادة الطلب على ما يسمى بالوقود الحيوي وادى بالتالي الى تقليص المساحات التي كانت تخصص لإنتاج الحبوب بنسب كبيرة واستبدالها بتلك المخصصة لإنتاج مادة – الأيتانول – واستبدالها بزراعات تنتج منها مواد للطاقة وزادت الولايات المتحدة من مساعداتها للقطاع الزراعي للإنتاج مادة – الأيتانول والتي تنتج من الذروة بعد تخمير عصائرها وهذا مما شجع منتجي الذرة الى مضاعفة كميات الزراعة من هذا المادة لصناعة المحروقات الحيوية وليس لانتاج الغذاء للبشر والحيوانات .

هذا وتشير الإحصائيات في وزارة الزراعة الأمريكية ان 23 % من انتاج الذرة اصبح يستخدم في انناج مادة –الأيتانول- بين عامي 2006 و2007 ويري البعض ان عالم التنافس بين منتجية المواد الغذائية المخصصة لغذاء البشر وبين المواد المخصصة للمحروقات الحيوية زاد من تلك الأزمة ونقصت حجم المساعدات الغذائية الخارجية للدول النامية الفقيرة

لكنني اضيف على ماسبق ان عالم التنافس التجاري في دفع بعض الشركات المنتجة للمواد الغذائية من زيادة اسعارها بحجة كلف الإشهار وواعدة بادراج مبالغ من مبيعاتها لمنتجاتها الغذائية ان تضيع نسبة في مبيعات يخصص لمساعدة الدول الفقيرة مثل اشلكرة التي تنتج المياه المعدينة وتعلبها كما عملت نستله إجراءات مشابهه

وفي حقيقة الأمر ان المتتبع لشؤون المبادلات التجارية والوضع الاقتصادي العالمي يرى ان الولايات المتحدة وهي اكبر الدول الموردة للحبوب من الذروة والقمح تعاني عجزا كبيرا في ميزانها التجاري لصالح الصين مثلا ويبلغ هذا العجز تقريا 400 مليار سنويا ولكي تصحح هذا العجز لجأت الى إبقاء الدولار في اخفض سعر له لزيادة الصادرات والتنافسية امام العملات الأخرى بدأت تعاني من هذه اللعبة الأمريكية في تخفيض عملتها منطقة اليورو فخفضت صادرات أوربة نتيجة ارتفاع اسعار وهذا الموضع مثار بحث الآن حتى في المؤسسات المالية الكبرى :

في نيسان ابريل الماضي قال روبرت زوليك مدير البنك الدولي وكان وزير للتجارة الأمريكية سابقا : » ان الوضع الغذائي سيترك أثاراً سيئة على اقتصاديات الدول النامية وكأنه يبشر بالشؤم وأزمة الجوع ستخلف ازمات اجتماعية ما شاهدنا في مصر وثورة الرغيف وما تقوم به بعض المنظمات من اعمال قرصنة لسرقة المواد الغذائية المخصصة للاجئين في الصومال ودارفور هي تعبير عم معانات تلك الشعوب الفقيرة لقد اصبحت القرصنة من اجل رغيف الخبر

وهكذا يبدو العالم لكن دراسات المحليين تركت بابا الأمل وبشرت بان انخفاضا طارئا على أسعار القمح لقريب وقد يصل الى نسبة 30 بالمائة وسيجر بالتالي انخفاضا مماثلا في أسعار الأرز وان هذا الانخفاض عرضي لكنه بقي فوق معدل اسعاره منذ عام فهل تتحول أزمة الغذاء بين الشمال والجنوب شعارها القمح والأرز مقابل الدولار معادلة جديدة في علاقات العالم المطربة والتي تسودها شريعة الغاب فماذا ستخلف : ثورة الجياع » من اجل رغيف الخبز ؟؟ ومن ضحاياها في العالم الثالث .

Cérémonie chocolat

Par défaut

سويسرا: مهرجان للشوكولاته في الذكرى المئوية الخامسة لاكتشاف الكاكاو

 

جنيف: نبيه الحسامي

انطلق في قاعة المعارض الكبرى في مدنية بازل بسويسرا مهرجان الشيكولاته في وقت تحتفل فيه شركات صناعة الشوكولاته بالذكرى الخمسمائة لاكتشاف بذرة الكاكاو. وضمن المهرجان معرض يروي جوانب ثقافية وفنية عن تاريخ اكتشاف بذرة الكاكاو التي يزعم ان اول من تذوقها كان الرحالة كريستوف كولمبوس في اميركا الجنوبية عام 1502 عندما وصل إلى شواطئ نيكاراغوا وقدمها له بحار يدعى هيرمان كورتيز، ونقل كولمبوس كميات منها الى اسبانيا في عودته، ثم انتقلت إلى الغرب. ويتعرف الزائر على أنواع الشوكولاته وأشكالها من الصلب إلى السائل والمسحوق.

كما يدعى الزوار في نهاية المعرض الى تذوق أشكال منها حيث يرى احواضا من سائل الشوكولاته الأبيض والأسود.

 

وبمناسبة احتفال اكبر البيوت المنتجة لهذه الحلوى الشهية من امثال ليندت ونستله فقد انشئ ناد خاص لمتذوقي الشوكولاته. ولا تخلو احتفالات الشوكولاته من نشاطات فنية ترافق ايام المهرجان مثل عروض ازياء وتصاميم جديدة منها رسم على اقمشتها بذرة الشوكولاته، ومنها لباس للصدر للنساء مصنوعة من ورق الشوكولاته. وتشارك فرق فنية قادمة من دول اميركا اللاتينية، موطن انتاج الكاكاو، في تقديم عروض الرقص والغناء. كما تشارك في المعرض اكثر من 150 شركة من منتجي الشوكولاته الفرنسية، وتقدم باقات من الورد للزوار على أشكال شوكولاته، وشموع عندما تشتعل تفوح منها رائحة الشوكولاته. يذكر ان الفرد السويسري يستهلك سنويا ما لا يقل عن 12 كيلوغراما من الشوكولاته، حيث تصنع منها الحلويات والمرطبات. ويستمر المعرض حتى 30 مارس (اذار) من العام المقبل.

Paon onu

Par défaut

مبنى الأمم المتحدة في جنيف: الطواويس تختال عند المدخل ولوحات «الثقافات العالمية» تزين قاعات الاجتماعات

جنيف: نبيه الحسامي

إذا اتيحت لك فرصة زيارة مبنى الأمم المتحدة في مقرها الأوروبي بجنيف، فسيستوقفك منظر طريف هو مشاهدة اربعة ازواج من الطواويس تختال امام ابواب المبنى، وهي تفرش ريشها الجميل. هذه الطواويس الجميلة كانت قدمتها الهند كهدية قبل اربع سنوات، وذلك بعد ان جرت العادة ان تقدم كل دولة هدية تذكارية للمبنى. وحدث ان اعترض زوجان من الطواويس، ذات مرة، سيارة السفير الأميركي اثناء دخولها المبنى، فاضطرت السيارة للتوقف حتى ابتعد الطاووسان، وعندها ضحك السفير وسائقه واصلا طريقهما.

وتحيط بمبنى الأمم المتحدة العريق، الذي يمتد على مساحة 1800 هكتار حدائق غناء، اشترتها المنظمة الدولية مقايضة بقصر تاريخي كبير كان من قبل مقرا لعصبة الأمم، التي كانت تشكلت بين الحربين العالميتين الأولى والثانية، ثم تأسست الأمم المتحدة على انقاضها بعد الحرب العالمية الثانية. وتحتفل الامم المتحدة هذه السنة بذكرى مرور ستين عاماً على تأسيسها.

ويطل مبنى الأمم المتحدة في جنيف على بحيرة لومان، التي تعد من اجمل بحيرات العالم. وتتوسط المبنى وهو على شكل مستطيل، قاعة الجمعية العامة، والتي تطل نوافذها على البحيرة من جهة الشرق.

وقد جرى ترميم القصر وادخال التحسينات عليه ببناء جناح جديد مع اوائل السبعينات من القرن الماضي، ليضم قاعات كبيرة من اشهرها القاعة رقم 18 التي تشهد دورات المفوضية العليا لحقوق الانسان.

وقد ساهمت الدول العربية في ترك آثار لها في مبنى الأمم المتحدة بجنيف، اذ أهدت المملكة العرببة السعودية لوحة عن الحرم الشريف تتوسطها الكعبة الشريفة، في حفل اقيم بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس المنظمة الدولية. كما قدمت سلطنة عمان قطعة كبيرة من الخزف رسمها فنانون عمانيون تصور الحياة الاجتماعة والاقتصادية في السلطنة، وذلك في حفل دبلوماسي، شارك فيه سفير سلطنة عمان، كما قدمت البحرين لوحة زيتية للمبنى.

ومن الهدايا الجميلة في المبنى، سجاد قدمته الصين، وهو فيه صورة معبد كبير، كما أهدت ألمانيا الى المنظمة الدولية لوحة مسامير جميلة صفت بأسلوب هندسي رشيق. وقدم الاتحاد السوفياتي (سابقا)، صرحا كبيرا يروي قصة رحلات الفضاء التي بدأت بأول رائد فضاء روسي. أما فرنسا فدمت لوحة جميلة عن اجتماعات مجلس الأمم المتحدة في مفاوضاته الأولى، من أجل ابرام ميثاق المنظمة الدولية.

ومن الطريف هنا، الاشارة الى ان الاتحاد السوفياتي والصين كانا وراء إدخال فرنسا الى نادي الاعضاء الدائمين في مجلس الأمن، اذ كان الرئيس الأميركي الاسبق ثيودور روزفلت يرفض دخول فرنسا بقيادة شارل ديغول العضوية الدائمة للمجلس، وذلك بعد ان استسلمت فرنسا للقوات النازية خلال الحرب العالمية الثانية. وكانت نواة الأمم المتحدة في البداية مقتصرة على الدول الأربع، الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي وبريطانيا والصين. وهكذا خرجت فرنسا من عزلتها بعد الحرب العالمية الثانية، ودخلت مجلس الامن.

وبعد احداث 11 سبتمبر (ايلول) 2001 في الولايات المتحدة، اتخذت اجراءات امنية مشددة، حول مبنى الأمم المتحدة في جنيف، افسدت عليه بعض الجماليات في الخارج.

Kunta Kunte

Par défaut

المساهمات في هذا الباب لاتعبر بالضرورة عن رأي المركز

الرئيس الأمريكي المنتخب باراك حسين اوباما يحقق حلم « جده  » الأكبر كونتا كونتي- بوصول الرجل الأسود الى سدة الحكم … بقلم : نبيه الحسامي مساهمات القراء

استيقظ العالم صبيحة الأربعاء في 5 تشرين الأول على نبأ فوز المرشح الديمقراطي باراك حسين اوباما في اول انتخابات امريكية في تاريخها يفوز فيها رجل من اصول افريقية مسلمة في سباق الرئاسة الذي دام 21 شهرا

وقد احتفل العالم بهذا الحدث الهام وشارك الشعب الأمريكي فرحة اختياره لرجل التغيير بعد ان ضاق زرعا بساكن البيت الأبيض القديم جورج دبليو بوش- الذي لم يصغ الى نداءات الاسترحام والغوث لوقف الحروب والدمار وافقد الولايات المتحدة هيبتها وزجها في اربع ازمات كبرى سطرها التاريخ في سجل رجل تكساس النفطي وهاو اوباما يستيقظ وقد ملأ الأمل قلبه ان يفعل الكثير وامامه الكثير ليثبت للشارع الأمريكي انه فعلا رجل التغيير انه انتصار تاريخي لجده الروحي – كوننتا كونتي- بطل ملحمة « الجذور  » للروائي اليكس هيلي الذي ابكى امريكا في السبعينات وهو بطل الرواية التي سيق فيها الى الولايات المتحدة في اوساط القرن السابع عشر في حملة تجارة العبيد وعاش يعمل في مزارع البيض هو واسرته والتي امتدت الى عشرات الأجيال من الأفارقة السود وكان احفاده دائما يرددون انهم من سلالة جدهم الغاني كونتا كونتي بنوا الجسور والقناطر وسكك الحديد وساهموا في بناء الولايات المتحدة من عرق جباههم وسواعد ابناءهم السوداء حينما كان ينظر الرجل الأبيض اليها بازدراء فعلا انها ملحمة السود في امريكيا ليتحقق الحلم اليوم الذي وصل اول رجل من بني جلدتهم الى البيت الأبيض ليحكم الولايات المتحدة حتى عام 2012.

تعالت صرخات الفرح لتلك الطبقات المحرومة والمقهورة والتي لم تصدق يوما ان ترسل مندوبا عنها الى سدة الحكم لعمري انه انتصار لسواد الشعب

لكن الرئيس المنتخب الجديد يعترف انه يواجه اكبر ازمات الولايات المتحدة حدة وليس فقط ازمة المال العالمية وانما ازمة الغذاء العالمية وازمة تبدل المناخ وكلف حماية البيئة واخرها تحديات تقلبات اسواق النفط واثرها على اقتصاد الولايات المتحدة التي اعلنت عن عجز بلغ في ميزانياتها لعام 2008 فقط 500 مليار دولار وكلّفت الأزمة المالية العالمية خزينة الأحتياط الفدرالية قرابة 3000 دولار .

انها كارثة 8 سنوات في ولايتين متتاليتين ادخل بوش وفريقه البلاد في بحر من ظلمات الأزمات والحروب والكوارث حتى ان الطبيعة ضاقت بسياسته الهوجاء وزمجرت في اعصارين كبيرين ضربا جنوب الولايات المتحدة ومنذ تسلمه الحكم عام 2000 وبعد عام ضرب الإرهاب بلاده وكانت احداث الحادي عشر من ايلول وحربه المعلنة ضد الإرهاب التي طالت دولا فقيرة لا حول لها ولا قوة ليس بإمكانها شراء صاروخ يطلقه على بيوتها المصنوعة من الطين وكانت حرب افغاسنتان 2002 ثم حرب لفّقت وكالة اللأستخبارات الأمريكية- سي أي – مبرراتها تحت حيازة الأسلحة المدمرة فكانت حرب العراق 2003 وهكذا كان شعار المرشح الديمقراطي الذي غدا الرئيس المنتخب بعد قرار الشعب الأمريكي تخفيض النفقات وزيادة الضرائب على الطبقات الغنية انها سياسة ثار الغني من الفقير وتبني ملف التامين الصحي وجعلها مجانية وإزالة التباين في المجتمع وقد حييت اسواق المال في واشنطن ونيورك فوز اوباما وسحلت عائدا اضافيا وافتتحت يوم الأربعاء بارتفاع كافة المؤشرات التجارية حيث فاز اوباما بنتيجة ساحقه حقق خلالها 349 نقطة من كبار الناخبين بينما لم يصل منافسه الجمهوري جون ماكين الى 163 حسب النتائج التي نشرت فجر اليوم وهي نتائج اولية بعد وكتبت كبريات الصحف الأمريكية واشنطن بوست: اوباما يصنع التاريخ كما علقت – ييورك تايمز -انه انتصار حتمي لرجل امه بيضاء وابوه اسود عاشت عائلته بين المهاجرين وترعر بين صفوف المحرومين لكن اوباما ادرك حجم المسؤوليات من اللحظات الى التي فاز فيها بلقب سيد البيت الأبيض الجديد ليواجه انها اكبر ازمة منذ عام 1929 كساد اقتصادي بطالة ارتفعت الى 1و6% بين السكان العاملين واقترب العجز الى 500 مليار ومازلت قوات الولايات المتحدة في افغانستان والعراق واضاف اوباما في كلمته بعد صدور نتائج الانتخابات « الطريق امامنا طويلة وفي الوقت الذي نقر فيه بانتصار الديمقراطية ندرك تماما ان تحديات المستقبل كبيرة وكبيرة جدا كوكبنا الأرضي يعاني من انانية الإنسان وتهديد ظاهرة تبدل المناخ البيئة السليمة واكبر ازمة مالية منذ قرن وما ذا بعد وقال قد لا نصل الى اهدافنا خلال عام وربما خلال ولاية لمدة اربع سنوات . مضيفا :

لكن الشعب الأمريكي مصمم على تذليل الصعاب سنحول تخفيض الضرائب الى اكبر شريحة قد تصل الى 95% من عدد السكان ويتعهد بتطبيق وعود انتخابية لتلبية الحاجات الصحية وتامين الصحة للجميع وانسحاب القوات الأمريكية من العراق في غضون 16 شهرا ومكافحة جذور الارهاب والفضاء على تنظيم القاعدة وطالبان .

وقالت منظمة العفو الدولية امام اوباما 100 يوم ليثبت نشطاء حقوق الإنسان انه قادر على تصحيح الخلل الذي لحق بالمجتمع والذي سببه سلفه جورج بوش واغلاق كافة المعتقلات من جوانتانامو الى المعتقلات السرية في أوربة وغيرها وهنا الرئيس الفرنسي ساركوزي الرئيس المنتخب اوباما واصفا فوزه بأنه انتصار كبر ويعقد المجتمع الدول آمالا كبيرة كبيرة عليه .

عبر كثر من زعماء العالم عن اغتباطهم بفوز رجل التغيير وهكذا ينتظر العالم ان يعكف الرئيس المنتخب وحتى 20 يناير القادم موعود تسلميه مفاتيح البيت الأبيض من سلفه جورج بوش على تشكيل فريق ادارته .

لكن مهمة الرئيس اوباما المنتخب قد تبدو اسهل بعد ان حصل الديمقراطيون على الأغلبية في مجلسي – الكونغرس والشيوخ 56 معقدا من اصل 100 والأغلبية في مجلس النواب بحيث تجد سياسات الرئيس التأييد الكافي لكن مع الشرق الأوسط ينتظر ان يكشف الرئيس عن توجهاته الحديدة بعد الفراغ الذي عانت منه المنطقة بغياب الحلول ومفاوضات الرباعية التي لم تحقق استرجاع الأرض ولا عودة اللاجئين لقد تكيفت سورية مع رياح التغيير واستأنفت اربع جولات من المفاوضات غير مباشرة مع اسرائيل وبالرغم من تعرضها لعدوان الأمريكي من ادارة بوش المحتضرة على أراضيها فهي متفائلة بفوز الرئيس اوباما على امل ان يفتح صفحة جديدة في العلاقات جاء ذلك على لسان وزير الإعلام محسن بلال الذي حييا الرئيس باراك حسين اوباما لقد طبقت سورية سياسة ضبط النفس بعد العدوان على قرية –السكرية- والتي قتلت ثمانية مواطنين سوريين على امل التغيير والآمال معقودة على الرئيس الجديد باراك حسين اوباما وبانتظار عام 2009 لتحمل رياح التغيير .

2008-11-06 13:00:48

Injection Insuline

Par défaut

appareil_insoline

   علماء سويسريون يببتكرون بديلا عن حُـقـن الإنسولين للمصابين بداء السكري باسخدام سائل هلامي

جنيف في 29 شعبان 1429 ه الموافق ل 30 اغسطس 2008 م واس

تمكن فريق من العلماء في قسم العلوم الهندسية البيولوجية

في المعهد التقني الفدرالي العالي في زيورخ، من تطوير أنسولين ذو طبيعة هلامية (أو جل)، يقولون إن بإمكانه سدّ حاجة مرضى السكري من الحُـقن اليومية.بالنسولين وقا ل بيان عن المعهد نشر اليوم :  » عِـوضا عن الاضطرار للحُـقن اليومية، سيكون بإمكان مريض السكري الاكتفاء بحُـقنة واحدة لكل أسبوعين أو ربما لكل أربعة أسابيع، وتستكمل هذه الحُـقنة بمضاد حيوي يُـؤخذ على شكل حبوب في الفم، تقوم بمعادلة كمية الأنسولين وِفقا لحاجة المريض.

ويوصي البيان مرضصى السكري ببتابع هذ العلاج الجحديد

ال1   ي يوفر تعاطي الحقن اليومية

وبناءً على النتائج التي نشرها الموقع العلمي لـ « المواد الطبيعية » حول الاكتشاف الجديد، صرح المعهد التقني الفدرالي العالي في زيورخ الأسبوع الماضي، أن التجارب الأولية التي أجرِيَـت على عيِّـنات من الخلايا البشرية، حققت نجاحا، وستنطلق التجارب على الفِـئران في وقت لاحق من هذا العام.

ويشار إلى أن الأبحاث القائمة في زيورخ وبازل ليست الأولى في مجال تقنية « الهيدروجل »، أي « الجل المائي »، ولكن المُـشكلة كما صرّح رئيس فريق الأبحاث فيلفريد ويبر، كانت تكمُـن في « ما سيخلفه العقار من الكمية الزائدة عن حاجة الإنسان من مركب الجل، ومعه المادة المنظِمة التي تؤخذ عن طريق الفم، حيث يصعب على الجسم التَّـعامل معها أو تصريفها »، ويضيف أن « ما هو جديد في بحثنا، أننا نستخدم، ولأول مرة، تقنية صيدلانية تُـنظم العقار تَـبعا لاحتياج المريض ».

لكن الجمعية السويسرية للمصابين بداء السكّـريا اوصت بالتروي تُـجاه هذه القضية. وتقول مديرتها دوريس فيشر « ما زلنا في المراحل الأولى »، وتضيف « إن فكرة استبدال الحُـقن بالجل، مثيرة للاهتمام، لكن الأمر سيستغرق سنوات، ولا داعي لتأجيج مشاعر الناس ».

وأعربت فيشر عن قناعتها قائلة: « إن حجم المشكلة بالنسبة لمرضى السكر، ليس في حُقن الأنسولين التي تتِـم تحت الجلد، أي في النسيج الشحمي الذي يوجد بين الجلد والعضلات، ولكن في المراقبة الذاتية لغلوكوز أو سكّـر الدم، بالنسبة للذين يُـعانون من داء السكري من النوع (2) ».

وأضافت رئيسة الجمعية أن « بعض مرضى السكري، يحتاجون لوخز أصابعهم حوالي ست مرات يوميا.. تلك هي الحقن المزعجة، وهذا ما يؤمل أن يحل الجل محله »، وقالت: « نعم، إن مرضى السكري يتوقون إلى أساليب جديدة، ولكن الكثير منها – كالأنسولين المستنشَق – قد تبين فشله ».

وبالرغم من أن الجل ما زال نموذجا أوليا، إلا أنه حصل بعدُ على براءة الاختراع، الأمر الذي سيشكل بالنسبة لمرضى السكري في سويسرا (الذين يتراوح عددهم ما بين 25 و30 ألف من النوع (1) و ما بين 300 و 350 ألف من النوع (2)) فرصة للاستراحة من الوخز المتكرر لأصابعهم.

جدير بالذكر أن أكثر أسباب مرض السكري تعود، إما لنقص في إنتاج الأنسولين، وهذا هو النوع (1)، وإما لنقص في قُـدرة الجسم على الاستفادة من الأنسولين، باعتبار أن الأنسولين أساسي في حرق السكّـر، وهذا هو النوع (2).

ولا يغيب عن البال أن إمكانية التعامل مع هذا المرض محدودة، حيث أن النوع (1) لا يُـمكن معالجته إلا بحُـقن الأنسولين، مع ما للحِـمية وتغيير نمط المعيشة من دور في غالب الأحيان، وأما النوع (2)، فإنه عادة ما يُـعالج بالحمية مع الحبوب، وفي الكثير من الحالات يكون بالحُـقن. انتهى نبيه الحسامي –جنيف

Cake Jaune

Par défaut

هل يصمد الغرب امام ثورة « الكعكة الصفراء » النووية وارادة الشعب الأيراني ؟؟؟ … بقلم : نبيه الحسامي مقالات واراء

لعل الأزمة النووية الإيرانية التي تشغل بال المجتمع الدولي منذ اكثر من سنتين تثير قضايا هامة في زمن العولمة العسكرية والأمنية وتطرح التساؤل حول تقرير مصير الشعوب الشرعي بامتلاك التكنولوجيا النووية

فإذا كانت ارادة نادي الدول النووية الخمس تتحد الآن بحرمان شعوب العالم الثالث من اسباب والقوة والمنعة فان حالة ايران التي بدأت تثير قلق الولايات المتحدة بدأت تسترعي الانتباه ليس لان ايران تشكل تهديدا مباشرا لها وانما تهدد مصالحها في منطقة الشرق الأوسط بعد احتلال العراق عام 2003 في وقت يتعاضي فيه المجتمع الدولي عن اسرائيل التي تمتلك السلاح النووي وتهدد جيرانها العرب فاتفاقية منع الأنتتشار النووي الني مضى الآن على ابرامها 36 عاما ما كانت لترى النور لولا رغبة دول النادي النووي المعلن الولايات المتحدة- والاتحاد السوفييتي سابقا وبريطانيا وفرنسا الصين ان تجعل هذه التكنولوحيا حكرا عليها وحرصا على عدم انتشارها في العالم ففي عام 1964 تحديدا ابرمت دول النادي النووي الخمس هذه الأتفاقية المفتوحة العضوية بعد ان اكملت دول النادي ترسانتها النووية فالولايات المتحدة حصلت على السلاح النووي عام 1945 وتلاها الأتحاد السوفييتي عام 1949 والمملكة المتحدة البريطانية عام 1952 وفرنسا في 1960 واخيرا الصين عام 1964 وهي الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وصاحبة القرار في الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لإعلان الحرب والسلم في العالم وبموجب الاتفاقية يحق فقط للدول الخمس امتلاك ناصية التكنولوجيا النووية والسلاح النووي وهكذا ابرمت الأتفاقية عام 1968 ودخلت حيذ التنفيذ عام 1970 وتعتمد الأتفاقية في بنودها الخاصة في عدم انتشار السلاح النووي على ثلاثة اركان رئيسية وهي « 

عدم الأنتشار – نزع السلاح التدريجي- واخيرا تطوير الاستحدام المدني والسلمي للتكنولوجيا النووية.

بذلك تطالب الأتفاقية تعهد الدول التي لا تمتلك السلاح النووي والتي صادقت على الاتفاقية بالعزوف عن صنع تلك ألأسلحة وعدم المحاولة للحصول عليها مع مبدأ الضمانات السلبية والأيجابية والتي تتعهد الدول النووية بموجبها عدم التهديد باستخدام تلك ألأسلحة للدول التي لا تحوز عليها وبذلك احدثت الأمم المتحدة تلك المنظمة الدولية عام 1956 في فيينا واسمتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تضم في مجلس محافظيها وهو الهيئة التنفيذية للوكالة 35 دولة من بينها اربع دول عربية وهي المؤتمنة على الاتفاقية حيث اودعت الدول النوويية الاتفاقية بنصوصها لكن الصين وفرنسا لم تصادق عليها الا في عام 1992وقد وصل دد الدول المنظمة اليها حتى الآن 189 دولة ورفضت ثلاث دول المصادقة والانضمام وهي باكستان والهند واسرائيل لذلك تعتبر تلك الدول خارح اطار الاتفاقية بما يسمى النادي النووي غير المعلن ولا ينطبق ذلك على كوريا الشمالية التي طورت قدراتها النووية وهي داخل الأتفاق انسحبت من الأتفاقية عام 2003 ثم عادت وانضمت اليها عام 2005 وليس مثال ايران فريدا في سباق الحصول على التكنولجيا النووية فايران انضمت للأتفاقية ووقعت عليها ثم قبلت عام 2004 بالبروتوكول الإضافي الذي ينص على احراءات التحقق والتفتيش بمعنى ان تخضع الدولة منشئاتها النووية للرقابة الدولية حينما يقوم مفتشو الوكالة بزيارة مواقعها واعداد تقاريرهم امام الوكالة الدولية للطاقة الذرية .

فالسؤال المطروح الأن هل اخلت ايران باتفاق منع الانتشار وبروتوكولها الأضافي .

يقول خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفي مقدمتهم مدير عام الوكالة الدكتور محمد البرادعي في تقريره الأخير الذي عرض في اخر اجتماع لمجلس المحافظين في شهر آذار الجاري ان ايران لم تخل ببنود الأتفاقية وان كانت هناك مخاوف عن سعي ايران للامتلاك السلاح النووي وهذا ما يروج له الغرب دائما حيث تنادي طهران بحقها غير القابل للنصرف بامتلا ك التكنولوجيا النووية حسب بنود الاتفاقية والركن الثالث منها الذي تمت الإشارة اليه حيث تسمح الاتفاقية للدول الأطراف فيها متابعة الأبحاث النووية وتطوير انتاج واستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية وهذا ما تنادي به ايران حسب منطق الاتفاقية. ان المسؤولين الإيرانيين يستجيبون لبنودها من اجل الحصول على الطاقة النظيفة لتلبية حاجات السكان المتزايدة للحصول على الطاقة الكهربائية والبالغ عددها 70 مليون نسمة والتي من المقرر ان ترتفع الى 100 مليون نسمة عام 2025

حيث تملك ايران ثروة نفطية هائلة فهي رابع منتج للنفط والثاني في احتياط الغاز في العالم وبذلك تهدد ايضا بسلاح النفط اذا مضى الغرب في تهدديه امام مخاوف ارتفاع فاتورته حاليا في العالم , في الجهة المقابلة يشكك الغرب بنوايا ايران السلمية ويتهمونها بالأزدواحية وينكرون عليها الحق في الأستخدام السلمي الوارد في تلك الأتفاقية و هم موقعون عليها متذرعين في ذلك بماضي ايران الثوري وعدائها للغرب في اعوام الثمانينات وان تخرق الأتفاقية وتخرح عن اطارها بمعالجة اليورانيوم المخصب الذي يدخل في صنع القنبلة النووية حيث يتوقع الخبراء انه في غضون خمس سنوات والسبع الاخيرة ايران انتاج عشرين قنبلة نووية .

لكن هذا الحق هل يمكن تطبيقه بدرجة عادلة ومتساوية مع بقية الشعوب هنا يتفق المحللون الأستراتيجيون الا ان الأمر ليس كذلك فإيران والهند تقعان في الطرف النقيض من المعادلة اذ يسعى الغرب -الولايات المتحدة وفرنسا -تعزيز التعاون الفني والعلمي وتطوير ابحاث تكنولوجيا الذرة مع الهند في وقت هي ليست طرف في اتفاق منع الانتشار ويستندون في ذلك على حجة واهية ان الهند بلد ديمقراطي حسب المعايير الغربية ومسالمة بينما ايران بلد نظام ثوري مستبد ولا يتفق مع مصالح الغرب الاستراتيجية لكنهم يتناسون نزاع الهند وباكستان على كشمير ويعتبرون ان الهند وباكستان واسرائيل لا تخل بنصوص اتفاقية لم توقع علها اصلا كما يقول برونو تيرتري الخبير في مؤسسة الأبحاث الإستراتيجية في باريس.

لكن السؤال المطروح هل حققت اتفاقية منع الانتشار اغراضها في تحقيق نظرية الردع النووي وربما تكون الإجابة على هذا السؤال بنعم ولا في ان واحد في حالة جنوب افريقيا والأرجنيتن وبيلاروسيا وكازاخسشنان واكرانيا وامريكا لجنويبية عموما واخيرا ليبيا نعم فقد نجحت سياسة لوي الزراع التي اتبعتها الولايات المتحدة وبريطانيا بعد قضية لوكربي فرض عقوبات على ليبيا وامتنعت الجماهيرية عن اقتناء سلاح التدمير الشامل بينما لم تفلح مع دول اخرى تصفها واشنطن بالمارقة مثل كوريا الشمالية التي قامت عام 2002 بتطوير قدراتها النووية ثم انسحبت من الاتفاقية عام 2003 وانضمت اليها عام 2005 وقد اظهرت الاتفاقية ضعفها في حالة باكستان عندما قام مهندس القنبلة النووية عبد القادر خان بنقل كثير من الخبرات لإيران وبالتوازي بعد انهيار الاتحاد السوفييتي سربت كثير من المواد النووية واليورانيوم المخصب التي كانت تباع في شبكة تهريب دولية من المافيا الروسية واثارت ضجة في روسيا وهكذا وعلى مدى ثمانية عشر عاما وصلت تلك التكنولوجيا الى ايران وانشأت ايران اكثر من 160 مركزا للأبحاث وتامين دورة الوقود النووي كما تسميها ايران . وتنتشر تلك المراكز على طول البلاد وعرضها وبإشراف خبراء روس لم تستطع دول الشرق الأوسط بالحصول على هذه التقنيات وكانت الفرصة سانحة امام مصر بعد توقيها اتفاق سلام عام 1979 مع اسرائيل في كامب ديفيد ان تسعى اليها ولعل اهم اسباب الحرب العراقية هو سعي صدام حسين لاقتناء التكنولوجيا النووية اذ نجحت اسرئيل بضرب او المفاعل -تموز – النووي عام 1980 وتبقى ايران الخطر الداهم امام مخططات اسرائيل التوسعية حينما اعلنت الدولة العبرية انها لن تقبل اطلاقا وحود ترسانة من الأسلحة النووية لدى الدولة الفارسية .

ومنذ عام 2002 رصدت محطات الأقمار الصناعية تشاطا ايرانيا في موقع اراك- وناتاناز واصفهان واعلنت ايران العام الثاني انها بصدد انتاج ما يسمى بدورة الوفود النووي ومنذ عام 2004 بدأت دول الترويكا الأوروبية مفاوضاتها مع طهران بوعود تقديم المساعدات والدعم الفني مقابل الحصول عى تعهد طهران بتوقف علميات التخصيب لما يعرف -بالكعكة الصفراء حيث تحصل ايران على مسحوق فلز اليورانيوم على شكل مسحوق وتقوم بتفعيله في مراكز الطرد المركزي للحصول على تلك الكعكة التي تدخل في صناعة القنبلة النووية

لقد نحجت طهران بين الكر والفر في متابعة برامجها لكن وكما قال رئيس ايران ان خيار التكنولوجيا النووية امرا بات حيويا ولن تقف طهران او تتراجع ويلتف 70 مليون نسمة حول القيادة الإيرانية لمواجهة ضغوط الغرب وتهدديه انها بحق -ثورة الكعكة الصفراء -فهل تقابل الولايات المتحدة هذه الثورة الجديدة وتقف امام ارادة الشعوب في حقها بالتنمية البشرية والعيش الكريم وتختلق صراعا جديدا قاست مرارته طويل مع طهران في الثمانينات وهي الآن منغمسة في المستنقع العراقي طنا منها ان الحرب العراقية الإيرانية مع بداية الثمانيات ولمدة ثمان سنوات قد أجهضت الثورة الإيرانية لذلك فان الدعوة الى الهدوء والتروي ومعالجة الأزمة بالطرق الدبلوماسية هو الخيار الصحيح لنزع فتيلها وكما قال الرئيس محمود احمدي نجاد ان الولايات المتحدة تسعى للإيذاء والضرر بإيران فان كان الأمر كذ1لك فنخن ماضون لمواجهة ذلك ….

خاص سيريا نيوز

*كاتب وصحفي متخصص بشؤون المنظمات الدولية

Pokeman

Par défaut

.. شخصيات أسطورية طيبة وشريرة تتسلل إلى غرف نوم الأطفال العرب

لعبة جديدة، تستولي على قلوب اطفال العالم، ومنهم الاطفال العرب، اسمها «بوكيمون» دخلت غرف نومهم واحلامهم في الليل والنهار، واثقلت جيوب ابائهم. نبيه الحسامي يتناول أصل اللعبة ومنشأها وآثارها الاقتصادية والاجتماعية وشخصياتها الطيبة والشريرة.. وكيف انها تحولت الى لغة عالمية لصغار العالم في عصر العولمة.

 

 

سألت سيدة بائع العاب

أليست هناك مخلوقات لطيفة وانيسة في سلسلة العاب بوكيمون؟ اجابها الرجل: نعم يا سيدتي هناك اللطيف والخبيث في آن واحد. لقد شعرت السيدة الفرنسية وهي مدفوعة بالحاح من طفلتها الصغيرة التي لا تتجاوز ثماني سنوات لشراء بطاقات بوكيمون التي ولعت بها الى درجة كبيرة حيث يتعين عليها تبادل تلك البطاقات في المدرسة والعودة الى المنزل ببطاقات جديدة ولتسرد لوالدتها اسماء تلك المخلوقات التي رسمها فنان ياباني مولع بحياة الحشرات فظهرت اسماء من امثال: سالميش وجروداتمورف.

تعود بداية قصة هذه اللعبة الى اعوام التسعينات عندما قام ساتوشي تاجيري في اليابان وتخيل ان عالما جديدا تغزوه الحشرات والوحوش بأنواعها وكيف على الانسان ان يلتقطها وكانت هوايته جمع الحشرات فاستقطبت شركة «ننتندو» الشهيرة هذه الفكرة وطورتها وحصلت على امتيازات كبيرة في طبع تلك البطاقات المتنوعة حيث يتعين على لاعب البوكيمون ان يجمع 150 شكلا منوعا من اشكال هذه الحيوانات الصغيرة واخرجت العاب الكومبوي حيث انتجت منها ما يعادل مليونا بيعت خلال ستة شهور وحصل ساتوشي تاجيري، مخترع اللعبة التي انتشرت في اليابان اولا، على حق الامتياز ثم انتشرت في بلدان آسيا واكتسحت الآن العالم العربي وحققت مبيعاتها مليارات الدولارات في اوروبا والولايات المتحدة.

والحال فان الاطفال صاروا يترنمون باسماء تلك المخلوقات الغريبة ويحلمون بها ليلا. وقد سبقت لعبة البوجز، وهي عبارة عن قطع كرتونية صغيرة يدقونها بعضها ببعض «البوكيمون». لكن البوكيمون اصبحت الآن في المقام الاول، وهي مجموعة من البطاقات الملونة التي رسمت عليها هذه المخلوقات تباع في الاسواق بين 30 وأربعين فرنكا سويسريا، وانتجت الشركة مجموعات من الملابس والاحذية وحتى المفروشات. وطور الغرب هذه الفكرة ايضا. وتبارت شركات التقليد لانتاج اشكال واشكال بلغ عددها 250 شكلا وتدافع الناس الى اليابان للحصول على امتيازات من الشركة الاصلية لانتاج نماذج جديدة.

وفي تقرير مصور اذاعته احدى محطات التلفزيون الاميركية عن مؤسسة ننتندو ـ حيث يعمل في هذه المؤسسة اكثر من 40 ألف موظف وان الفريق التلفزيوني منع من الدخول للتصوير داخل مقرها وكيف يقوم الرسامون والمصممون برسم نماذج البوكيمون، فما هي هذه اللعبة التي استحوذت على قلوب ملايين الاطفال.

مفردة «بوكيمون» اولا كلمة ـ بوكيمون ـ لا تحمل صيغة الجمع ابدا وهي مخلوقات تتطور وتستنسخ بعضها بعضا في اشكال جديدة ومتطورة منها يعيش في الارض وآخر في الماء وآخر في السماء والنار، وهكذا منها الشرير ومنها الطيب وتبدأ سحبة اللعبة اذ يقوم الاطفال بجرها وتبادلها في ما بينهم لذلك يعود الطفل لشراء مجموعات اخرى ليكتمل عدد التشكيلة وتوحيدها، وقد يضطر الى شراء خمس او ست مجموعات للحصول على العدد الكامل الموحد. يعيش بوكيمون طفلا صغيرا وعمره عشر سنوات مع امه وبقربه صديقه الذي غدا منذ فترة من الزمن خبيثا عدائيا ومعه مدربيه ساشا وناندي. وسيكون في هذه اللعبة الخصم اللدود وفي سباق البوكيمون حيث اخرجت شركات ننتندو للتلفزيون افلام كارتون منوعة حول مغامرات بوكيمون ومن بين شخصيات الرواية، البروفسور شين المختص ببوكيمون يعيش هو ايضا في ضاحية ـ بورج باليت ـ وميوله تدفعه لمتابعة سباق بوكيمون نحو النصر ويصبح مدربا لها، وهدف اللعبة اولا واخيرا القطوا بوكيمون بواسطة كرة بوكيمون ومن يجمع اكبر كمية منها فهو الرابح والفائز حيث يتطلب ذلك زيارة الى بلاد بوكيمون والعيش قربها وملاحقة ابطالها ومراقبتها وتدريب قسم منها على انواع القتل والحرب.

قد تظنون ذلك سهلا، ولكن ليس الامر بهذه السهولة اولا: يلزم المال لشراء المزيد منها وثانيا: القدرة على تدريب مخلوقاتها وجعلها اكثر قدرة على القتال والحرب حتى يتمكنوا من اسر اكبر عدد من الشريرين بالطبع ومن يسقط في سباق الحرب هذه يقع في مصحة بوكيمون ولكن الهدف ايضا تطويع هذه المخلوقات وحصارها والسيطرة عليها وعندما يسقط احدها يطلب نقاطا وتزداد قيمته ويتحول ويتطور الى درجة اكبر واقدر ويغير اسمه من بوكيمون الى سالميش عندما يصل الى الدرجة 16 ثم يتحول الى ريتنسيل، وهذا يعني من الزواحف النارية وعندما يصل ريتنسيل الى مستوى 36 يصبح من قاذفي النار ـ دراكافو ـ اضف الى ذلك بقدر تطوره يكتسب بوكيمون تقنيات جديدة في القتال والحرب.

حرب البوكيمون وهنا نعود الى فئات اسرة بوكيمون منها ما ينتمي الى عالم المياه والكهرباء والارض والنار وهكذا فكل صنف يمتلك خصائصه وقدراته القتالية فمثلا بوكيمان الكهربائي بمقدوره ان يقذف النار ليسحق خصمه بينما بوكيمان المائي يستخدم مسدس الماء ليصل الى غاياته، وهكذا تدور المعارك وخلال اللعبة قد تلتقون بوكيمان الوحشي وعندما تدور المواجهة ويختار رجلك من البوكيمون سلاحه واسلوب هجومه بهدف اصابة الخصم الذي يتحداه وعليه مواجهة تحدياته. وعندما يقع البوكيمون الخصم يقع في خانة الكو. وتتابعون سباقكم وهكذا وفي طريقكم تصادفون مخازن شراء طلبات البوكيمون وهي ضرورية لاسر البوكيمون وعندما يتحداكم بوكيمون تطلقون عليه هذه الطابات ليقع في قبضتكم وهنا ايضا تلزم تقنيات حيث ان بوكيمون لا يتعب ابدا واذا سقط بعد مرض يحتاج الى ممرضات للعناية به من امثال جوي اللطيفة ليقوى على محاربة ميوتو وميو الشريرين.

وقد تحتاجون في هذا السباق الى الحصول على ادوات كدراجة وعلامات أو اشياء نافعة كنقاط تعطيكم املا في زيادة السباق وهناك صورتان لهذه الالعاب الحمر والزرق وكل نسخة منها تحتوي على نفس الالعاب ولكن ما يوجد في نسخة قد لا يوجد في نسخة اخرى لذلك يتطلب الحصول على نسختين من الكاسيت مع كابلات ـ ننتندو الخاصة ومن خلال هذه الكابلات يبادل اللاعبون هذه المخلوقات ويتشاورون في كيفية السيطرة عليها. اما عن النقود فان بيكاتشو اللطيف يزودكم بها وقد اخرجت ننتندو نماذج جديدة منها بالوان مختلفة الاصفر والاخضر والذهبي والفضي ولكنها ليست متوفرة بشكل كامل في اوروبا بعد، وصاحب الحظ من يستطيع لقاء القبض على بوكيمون حيث يحصل بالمقابل على باتش على شكل الماسة.

خلبت ألباب الأطفال هكذا عاش الاطفال في عالم بوكيمون واصبح جزءا من حياتهم اليومية يعودون من المدرسة ويتشاورون حول تبادل نماذجها وقد تحصل بعض المشاكل كما حصل مع سيد اطلق كلبه امام ولد كان ينافس حفيده في لعبة البوكيمون وعضه عضة في قدمه الزمته المستشفى.

وذلك الطفل ـ بول ـ الذي لم يتجاوز عمره 6 سنوات حينما سقط من الحصان وبقي في غيبوبة لمدة ثلاثة ايام وعندما استيقظ من غيبوبته لم ينبس بكلمة ولكي توقظه امه وتعيده الى وعيه اخرجت مجلة لبوكيمون فصاح الطفل انه «بيكاتشو».

لقد سحرت هذه المخلوقات الاطفال حتى انهم يحلمون بها ليلا ويصيحون في فراشهم ـ بيكاتشو ـ اين انت انه عالم البوكيمون الكبير.

يذهب الاطفال لزيارة اصدقائهم لتعلم المزيد عن اسماء هذه المخلوقات وحفظها وتعداد قدرة الطفل على حفظها كبيرة. قال احد المربين لقد اصبح الاطفال اكبر قدرة على حفظ اسماء بوكيمون من حفظ دروسهم اصبحت اشكالها تتمثل المجتمع بكامله.

وهكذا نجحت العولمة بالدخول الى بيوتنا واصبح الطفل قابلا لتفهم مجتمع الاستهلاك وها هو والد يشكو من شراء ابنه لتلك البطاقات التي لا تنتهي العابها حيث يخصص له ميزانية شهرية لشراء احدث الالعاب انها مخلوقات العولمة الحديثة وهكذا زحفت اشكال بوكيمون وبقوة حيث شارك مؤخرا في فرنسا اكثر من 6000 طفل بين سني السابعة والثانية عشرة في مباريات بوكيمون ـ ستاديوم ـ والتي نظمت في شهر يوليو (تموز) الماضي في باريس.

لا يستطيع الاطفال بالطبع الثورة على عالم العولمة في نمطية استهلاكه فهل وعي الاباء اخطار هذه الظواهر ام ان العالم العربي غير قادر على انتاج نماذج اخرى اكثر فائدة من ـ بوكيمون ــ ليتسلى الطفل العربي بالعاب خلاقة تنمي خياله بالعاب مفيدة بعيدا عن روح العدائية والقتال والشر ومفيدة ومستوحاة من وسطه الاجتماعي والتربوي.

هذا ربما يكون محور ندوات ستعقد قريبا في العالم العربي حول اثر العولمة ونمطية الاستهلاك الجديدة على عقلية الطفل العربي.

 

  منقول من مصدر

  للكاتب نشرت في  الشرق الأوسط

Amour Cigarette

Par défaut

غرام السيجارة بين الجريمة والعقاب في اليوم العالمي لمكافحة التدخين … بقلم : نبيه الحسامي مقالات واراء

 

 

لعل اكبر تحديات هذا العصر ما يواجهه المدخن من اضرار ومقاومة لحكم السيجارة عليه ورغبته الملحة بالتدخين بالرغم من ادراكه ان كل سيجارة يدخنها تقصر من عمره ثواني

 

 

 

فهل حسب كل مدخن كم من الدقائق والساعات والأيام بعدد السيجارات التي دخنها في حياته ويقلع عن التدخين ويرمي بهذه اللفافة السحرية التي تغريه دائما بجمالها ورونقها فقد تصور احد الأدباء هذا الحوار الغرامي بين السيجارة والمدخن تقول السيجارة : »

 

حبيبي انا بانتظار قبلتك اليومية فاني في شوق لأن ادخل احشائك واعششس بين ثناياك لكن ومهما ابتعدت عني لن تستطيع مقاومتي فانا واحدة منك فهل تستطيع ان تتخلى عني يوميا واحدا ولا تشعر بحرارة الشوق والبعاد!!! .

 

وقف المدخن يتلظى برؤية عشيقته السيجارة التي يطفئ فيها ظمأ شوقه ولكنه يقتلها بعد حين ويرمي بها في صحن الرماد بعد ان تكون قد بثت سمومها في عروقه

 

يحتفل العالم اليوم للأول مرة بيوم مكافحة التدخين فهل سيقف باعة السجائر ساعة واحدة عن تقديم علبها المزخرفة المذهبة بالرغم من تحذيرات وزارة الصحة « الدخان يقتلك ويسبب السرطان فامتنع عنه »

 

هنا في سويسرا وفي مقر منظمة الصحة العالمية منع كافة الموظفين من التدخين واجبرت المنظمة موظفيها على الخروج بالبرد والمطر الى خارج المبنى لكي يتبادل المدخنون قبلاتهم مع سجائرهم العالية ووتريى المدخنين وقد اصفوا في شعور من البؤس والأبعاد امام ابواب المنى ليسرقوا لحظات الكيف والمتعة ويتبادلون الأحاديث حول مصير المدخنين في عصر العمولة .

 

ففي سويسرا وتطبيقا للاتفاقية الدولية لمنع التدخين التي ابرمت في منظمة الصحة العالمية العام الماضي اعلنت احدى كانتونات سويسرا منذ ايام منع التدخين للشباب بالقوة ويسري هذا القرار على كافة الشباب الذين يقل اعمارهم عن 16 عاما فقد اعلنت سلطات كانتون-ارتنين ستونبهول- في القطاع الألماني السويسري ان الشرطة ستغرم كل فتى تجده يحمل سيجارة ويدخن في الشارع وسيسري مفعول هذا القرار في غضون ثلاثة اسابيع وقال عمدة مدينة -هانويل كومير- ان صحة شبابنا في خطر ولن ندع كبريات شركات التبغ تثرى على حساب صحة الأجيال وهو بالمناسبة احد مدخني السيجار. وقد أثار قرار العمدة استياء لدى الشبيبة واعتبروه مساسا بالحرية الشخصية وحقوق الإنسان . يقول البيان الذي وصلنا من الكانتون المذكور: » ان اضرار التدخين السلبي على المارة لا يمكن استدراكها الا بمنع التدخين وقد منع العمدة ايضا تعاطي الكحول ايضا وقال: »لقد اعطيت أوامري للشرطة بتطبيق القرار وأنا مسؤول عنه » واضاف في البيان » نخن ندعو الأهالي للتعاون معنا في سيبل للقضاء على آفة التدخين » حسبما جاء في البيان . وقد تصل غرامات المخالفين الى العقوبة بدفع مبلغ 5000 فرنك اذ ما شوهد مرة اخرى يخالف احكام القرار . ..ويعيش في مدينة ارتنين 5500 نسمة وسيواجه عمدة المدينة مسؤولياته امام 660 تلميذ في المدينة قائلا : » انا لا اطبق قرارا الا لصالح صحة الشباب ناصحا الأهل بالتعاون لتطبيق هذا القرار وحتى الآن لم يقدم احد المواطنين باحتجاج على هذا القرار لكن عمدة المدينة قال لا اريد ان يموت أطفالنا بين 4 ملايين انسان يموتون كل عام نتيجة التدخين .

 

بالمقابل أعلنت احدى منظمات حماية البيئة في جنيف انها ستنظم مسابقة اعتبارا من الخامس من حزيران القادم تنمح فيها جازة تقدر بخمسة آلاف فرنك سويسري لمن يتخذ قرارا فوريا بوقف التدخين ولمدة شهر تجريبي وبدا المدخنون يسجلون اسماءهم ويتصلون مع المنظمة المعنية .

 

كما وزعت منظمة الصحة العالمية في جنيف تعميما الى كافة الحكومات تطلب فيه ايلاء هذا اليوم31 ايار الأهمية اللازمة بمنع اشهار التدخين والوقوف امام باعة السجائر والمطالبة بإتلاف علبهم السامة ومن من الدول العربية التي اتخدت قرارات جريئة ا المملكة العربية السعودية حيث اصدرت الأوامر بمنع التدخين في المكاتب الحكومية والمصالح والمؤسسات الحكومية والعامة ومنع الإعلان أو الدعاية للسجائر في جميع وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة إضافة لفرض رسوم جمركية زائدة على استيراد التبغ .

 

فكيف سيحيي العالم هذا اليوم الأول من مكافحة التدخين ّّ!!!

 

 

2006-05-31 14:20:52

Hani Ramadan

Par défaut

ضجة في الأوساط الإسلامية السويسرية لفصل حفيد حسن البنا من وظيفته

جنيف: نبيه الحسامي

أثار اعلان وزارة التربية والتعليم السويسرية عن فصل أستاذ اللغة الفرنسية ومدير المركز الإسلامي في جنيف هاني رمضان من وظيفته كمدرس في الوزارة ضجة واسعة في الدوائر العربية والاسلامية بسويسرا. واوضحت الوزارة في بيان: «ان هاني رمضان تجاوز صلاحياته كمدرس، عندما نشر مقالا في صحيفة «اللوموند» يتحدث فيه عن الزنا والشذوذ الجنسي لدى مصابي مرض الايدز، في بلد علماني، وهذا يتناقض مع علمانية مهمة التدريس في سويسرا».

وكان مجلس حكومة جنيف قد بحث قضية مقالة رمضان التي نشرت في العاشر من الشهر الماضي، كما بحث اتخاذ تدابير بحقه. وقال احد الكتاب ردا على المقالة: «هل يريد رمضان ان ينقل اوروبا الى عصر محاكم التفتيش وسلطة الكنيسة، اما آن الأوان للابتعاد عن الأحكام المسبقة». لكن هاني رمضان رد بقوله انه كان ينشر مقالات بانتظام في النشرة الدورية التي يصدرها المركز الإسلامي، تتحدث عن الفقة الاسلامي، ولم يستدع ذلك ردود الفعل هذه.

وقال الناطق باسم المركز الإسلامي عبد الحفيظ الودغيري انه يأسف لفقد رمضان وظيفته، لانه «كان استاذا محبوبا احب عمله واخلص له، وخسرت بذلك مدارس جنيف استاذا ماهرا للغة الفرنسية». وأضاف: «لقد نشر رمضان مقالا في ظروف صعبة يعيشها العالم الإسلامي بعد احداث 11 سبتمبر(ايلول) من العام الماضي، ولا عجب ان يقع ضحية للحملة التي تواجهها الجاليات العربية والمسلمة واهل الفكر».

اما فيليب شيفريه استاذ الجغرافيا في ثانوية «لاجوليت» التي كان يعمل فيها رمضان فقد قال: «ان رمضان قد تجاوز الحدود في التعبير عن رأيه ، وبمقارنة الإسلام بالاديان الأخرى.. نريد ان نعرف ما هي حدود المدرس، وهل يجوز له ان يقول ما يشاء في جو علماني لا تدرس فيه الديانات في المدارس السويسرية».

ويذكر ان رمضان من اصل مصري، هاجرت عائلته من مصر لانتمائها الى تنظيم الاخوان المسلمين المحظور، وجده هو حسن البنا مؤسس الأخوان المسلمين، وعاش هاني واخوته بعد ان توفي والدهما عام 1996 في جنيف، وله شقيقان الاول يعمل استاذا للعلوم الاجتماعية، والآخر طبيب وجراح في مستشفيات جنيف. ويحمل هاني واخوته الجنسية السويسرية منذ اكثر من 20 سنه وكثيرا ما تجري معه الصحافة السويسرية مقابلات ومناظرات دينية مثيرة

Jeune Syrien Visite

Par défaut

NOUVEUA_MAHMOUD

مذكرات شاب مغترب يزور وطنه الأم سورية … بقلم : محمود الحسامي ‏

وصلت مطار دمشق كان الطقس حاراً وشعور السعادة لا يفارقني ركبت سيارة الأجرة وعلى الطريق إلى مدينة دمشق الغالية استنتج سائق التكسي من خلال حديثنا أنني عربي سوري مغترب ولما عرف أني أقيم في مدينة جنيف السويسرية صار يسألني عن الحياة في المهجر .

كانت أسئلة عديدة وعادت بي إلى نقطة البداية.

حيث كان يعمل والدي في السلك الدبلوماسي وكانت بداية انطلاقة في عمله العاصمة المغربية الرباط الشقيقة عام 1982 حيث عمل في القنصلية لمدة خمس سنوات وفي آب 1985 كانت ولادتي في مدينة الرباط .

انقضت السنوات الخمس وعدنا للإقامة في العاصمة السورية دمشق وكان عمري لا يتجاوز العام الواحد . دخلت مع أختي التي تكبرني بعامين إلى أقرب روضة من منزلنا وعملت والدتي ( التي تحمل إجازة في الأدب الإنكليزي مدرسة في إحدى ثانويات العاصمة ) .

عاد والدي للعمل في وزارة الخارجية كما هو معروف في نظام السلك الدبلوماسي. انقضى العامان المقرران لإقامتنا في دمشق ولا أذكر منها( لصغر سني ) إلا الشيء القليل.

وجاءت البعثة الثانية والأكثر أهمية في حياتنا إلى مدينة جنيف السويسرية وكان عمري لا يتجاوز ثلاث سنوات و أختي الخامسة من عمرها. كان علينا أن نتعلم اللغة الفرنسية بشكل جيد لأنها اللغة الأولى في مدينة جنيف ولكن الأمر صعبا في البداية ولكن تعلمنا سريعا وبشكل جيد على حساب لغتنا الأم (العربية ).

دخلت المدرسة الابتدائية وكنت أحب جو المدرسة جداً وأشعر بالنشاط والسرور عند الذهاب إلى المدرسة فكل شيء جديد حيث يوجد الكثير من الألعاب والنشاطات والرحلات التي تسلي وتمتع الطالب في المرحلة الابتدائية .

وبعد مضي خمس سنوات وكان مقرراً لنا انتهاء البعثة والعودة إلى الوطن الأم . شاءت الأقدار أن يستقر والدي في جنيف ويعمل في الصحافة في الأمم المتحدة .

انتقلنا بعد ولادة أختي الصغيرة للسكن في حي بعيد عن وسط المدينة حيث يكثر الأجانب في تلك الأحياء وفي الحقيقة أعجبني هذا الحي لأنه هادئ. وبالرغم من ذلك نشعر أحيانا بالغربة لأن الجالية السورية في جنيف قليلة والعلاقات الاجتماعية بين العرب محدودة.

في المنزل أتكلم مع والدي ووالدتي العربية لكن مع أخواتي تعودنا أن نتحدث الفرنسية وهذا شيء طبيعي لأننا تأثرنا بالوسط اللغوي خارج المنزل طبعا من خلال المدرسة والحي تكونت لدي صدقات من الزملاء الأجانب والعرب وهذا ما اعتبرت شيء هاما ومؤثرا في حياتي: حيث تعرفت على أناس من جنسيات وتقاليد وعادات مختلفة.

وكونت العديد من الصدقات وهذا ما جعلني أشعر أنني أستطيع أن أتعامل مع جميع الناس بسهولة أكبر .

نتعلم في جنيف العديد من اللغات الفرنسية والألمانية والانجليزية وهذا ما سهل علاقاتي مع الناس هناك وفي كل مكان وهو نقطة إيجابية في حياتي حيث الفرنسية في الدرجة الأولى لأنها اللغة التي يتكلمها الناس في جنيف : الألمانية , الإيطالية , والإنكليزية حيث تحيط بسويسرا جغرافيا , فرنسا , وألمانيا , والنمسا وإيطالية وعلينا أن نتعلم لغة الدول المحيطة ربما كان ذلك على حساب لغتنا العربية وقد لاحظت من خلال بعض أقاربي وأصدقائي في سورية أنهم يعانون من مشكلة اللغات الأجنبية , حيث أنها لا تأخذ الاهتمام الكافي في المناهج المدرسية .

( كل شيء في الحياة له ضريبة )

وأيقظني سائق التكسي من ذكرياتي بسؤال جديد: وماذا تفعل الآن في سورية ؟

نأتي في الإجازة الصيفية لرؤية أهلنا وأقاربنا في مدينة حمص. حيث نشتاق إليهم كثيراً ونعود بذكرياتنا الجميلة إلى الأيام الحلوة التي قضيناها معا حيث كنا نجتمع لنتناول المأكولات السورية اللذيذة ولا أنسى طعم الملوخية و ورق العنب والبامياء وآخر ما هنالك …

حيث تعلو ضحكاتنا ويكثر مزاحنا وما أجمل هذه الأجواء التي نفتقدها في بلد المهجر وكيف أنسى بلدي سورية بأماكنها السياحية الرائعة وخاصة تدمر هذه البلد الأثرية التي تدهش السياح وحلب واللاذقية . بالمناسبة أريد أن أقول أن الاهتمام بالأماكن السياحية ليس كما يجب أن يكون. فالقلعة قرب مدينة حمص ( الحصن ) لها من القوة والعظمة علينا أن نحافظ عليها باهتمام كبير.

لا أجد صعوبة بالتفاهم والحوار مع الناس لكن أريد أحياناً قراءة الجديد وأتابع الأخبار على الأقنية العربية . لكن أجد صعوبة بالتحدث بالمواضيع العلمية والاقتصادية وحتى التي منها تهتم بعلم الاجتماع. لهذا عملت جهدي لتعلم اللغة العربية التي هي مفتاحي للإطلاع على هذه الكتب العلمية.

الآن في سويسرا اتابع دراستي في كلية الطب في مدينة جنيف وفي المستقبل القريب إذا أردت أن أعمل في بلاد عربية يجب أن أقرأ كتب علمية في اللغة العربية.

في الحقيقة كثير من حولي يسألوني لماذا أريد أن أتعلم اللغة العربية ويقولون أن اللغة الفرنسية والإنكليزية كافية وهل أنا بحاجة أن أتعلم العربية ُ, طبعا أنا بحاجة للأسباب التي ذكرتها من قبل.

وحتى إذا نظرنا بشكل عالمي فموقعها في العالم لا بأس به فعدد المتكلمين بها كبير. فكوني مسلم وسوري من واجبي أن أتعلم العربية.

وبسبب سنين البعد جعلني بعيد عن أهلي في سورية وهذا ما أشعر به في كل زيارة إليهم.

في الحقيقة التواصل بين أوروبا وسوريا ليس بالأمر السهل بالرغم أن التكنولوجيا والاتصالات أصبحت متطورة مثل الجوال والرسائل الإلكترونية الذين يربطوا الناس بكل أنحاء العالم و حتى الفنون والموسيقا أصبحت بين الشعوب لغة واحدة.

كما قلت سابقا، استفدنا بتعلم اللغات الكثيرة على حساب لغتنا الأم ومن أشد الصعوبات التي تعرضت إليها، أولا ً _ بعدي عن الأهل وجو البلد وثانيا شعوري بالغربة.

لاحظت على الطريق أن سائق التكسي يسمعني بانتباه وشعرت أنه مفكرا بحديثي حيث وصلنا إلى البيت ودفعت أجرته…..

واليوم علمت ان الجالية السورية في سويسرا بصدد إحداث رابطة للصداقة السويسرية السورية وهذا ما يغبطني ان اشعر ان هناك جسرا ممتدا بين وطني الأم ووطن الإقامة ولعل هذه التجربة تنجح ليعبر السوريون عن فخرهم واعتزازهم للانتماء الى هذا الوطن وكما قال احد الشعراء: » كلما شاهدت أجانب ازداد حبي لوطني , « 

2006-05-18 17:27:07

Femme Foot

Par défaut

لماذا تكرة المراة رياضة كرة القدم   

 

من جنيف نبيه الحسامي

 

بدا خليل وهو من عشاق كرة القدم في اليوم الأول لمباريات   كاس اوروبة 2008 التي بدات في السابع من حزيران يونيو الجاري في سويسرا والنمسا مسرورا ضاحكا .. التقيت به صدفة وهو صديق قديم قال لي : » تعال لنتابع مباراة فرنسا وهولنده اليوم قلت له اني اتابعها في المنزل قال انني لوحدى وقدذهيت زوجتي واللأولاد في اجازة لسورية وهكذا استطيع ان اشاهد المباريات بكل سرور وهناء فاجاني بقوله: » تعلم الدورة الماضية في كاس اوروبة في المانيا لعام 2006 تكدرت حياتي واصبحت لا اطيق الجلوس لمتابعة المباريات فما ان تبدا المباراة تبدا بالحركة دهابا وايابا وام ان تشغل المكنسة ةالكهربائية ويكتثر طلبانها مما اضطر الى معادرة المنزل للسهر عند الأصدقاء .

ظاهرة معروفة ان المراة بعيده كل البعد عن كرة القدم فهي رياضة رجالية شعبية لا تقوى قدماها على تحملها وان كانت دخلت العاب اخري مثل التنس والسلة ورمي القرص و الكرة والقوى حتى المصارعة وتبقى كرة القدم حكرا على الرجال وهذا لعمري طبيعة تكوين المراه .

لكن المراة بدات تشارك الرجل متعته في هذه اللعبة الشعبية ونريى كثير من المناصرات في الملاعب الخضراء   يصرخن ويرقصن فرحا اذ ما نتصر فريقها لكن هذ     ه اللأجواء في المنازل تختلف بين مويد من يتابع المبارة ومن يحب ان يشاهد مسلسلا او موضوعا اخر

وتكثر المشاجرات والصياح واطهرت دراسة ان المراه في فترة المباريات تزادد الفة ومحبة للرجل اذا ما دعاها للجلوس معه ومشاركته متعة اللعب

لكن هيهات ان ينتظر الرجال ذلك حيث يتابع الرجال المباريات متناسين شريكة حياتهم منهم من يصرخ اذاما حقق الفريق المناصر هدفا , ومنهم من يخرح عن طورة اذا ماخسر فريق المناصر الكرة وتكثر المشاحنات والصياح وغالبا ما نسمع المشاجرات في البيوت حيث يلهى الرجال بقاء اوقات ممتعة امام اجهزة التلفزيون لمشاهدة المباريات ومنهم من ياخذ اجازة خلال فترة المباريات

من النساء اللواتي احببن الرياضة بطريقة اخرى كانة تجلس معها وتستمع بتذوق طعام لذيد او شراب وتهيأ له جو المشاهدةالممتعه وان كان لايروق لها اللعب اذ تلتهي بعمل اخر وعندما يحقق الفريق المناصر هدف تصيح معه هاتفة وضاحكة بدلا من الشجار والصياح امنا على صعيد الشبابيبية فهم مناسبة للقاء ونرى فتيات وقد ارتدين قمصانا حمراء وزرقاء وصبعن وجوهن بألوان اعلام الفرق ارضاء لاصدقائهن.

صادفت مرة فتاة كانت تتشاجر مع صبي لانها لم تلبس اللون المناسب مع فريقه المناصر .

هذا فقد وضعت حكومة جينف وباقي المدن مثل زيويريخ وبازل وبرن وحدات طوارئ خلا ل فترة المباريات تذكر باجراءات  التي اتخذتها   سويسرا عام 2003  بمناسبة قمة الثمانية في مدينة ايفيان الفرنسية المتاخمة وقال -بيير بينستول- مندوب السلطات الأمنية لدى مستشفى كانتون جنيف الوطني   في مقابلة وزعتها وسائل الأعلام  وتقوم وحدات  طبية متنقلة  في منطقة الملاعب وتراقب مداخل الأسواق والمقاهي .. حيث منعت حكومة  جنيف استخدام القوارير الزجاجية في  تقديم المشروبات  للنزلاء والزبائن واستبدلت بقارورات بلاستيكية تحسبا لأعمال شجار بين المؤيدين  ومناصري الفرق   الرياضية واضاف بيرنستول: ان وحده خاصة لمكافحة اللأرهاب قد شكلت ايضا لمراقبة    الأمراض السارية حيث تكثر الازمات القلبية لدى كبار السن .

وان كانت مشاركة المراة تقتصر على التشجيع لكنها في مؤازرةذلك تراها في الكرنفالات وتقول كارولين البالغة من العمر 19 سنه عندما أدخل السوق ارى شباب من زوار الملاعب والمناصيرين يتقربون مني ويسالوني ان كنت مع البرتعال او هولندا
في البلاد العربيةو وخاصة في دول الخليج وايران ما زالت المراه بعيده عن كرة القدم اذ حرمت النساء من دخول الملاعب الرياضية في إيران بعيد الثورة الإسلامية في 1979، وأذن لهن في مناسبات نادرة لاحقاً، حضور أحداث رياضية وطنية محددة بناء على دعوة خاصة. ولا تحظر إيران رسمياً على النساء حضور مباريات كرة القدم، على رغم أنّ السلطات المحليّة اعتادت ممارسة مثل هذا الحظر، متعللة بأنّه إجراء يرمي إلى تأمين حمايتهن وسلامتهن.
وينص قانون في ايران على وجوب أن ترتدي المرأة إما التشادور التقليدي الذي يغطي الجسد من الرأس حتى القدمين، وإما أن تضع منديلاً مع سروال ومعطف طويل يغطي كل الجسد.
في السعودية أوقفت جامعة الأمير محمد بن فهد الأهلية في مدينة الدمام (شرق السعودية) دوري لكرة القدم النسائيةالعام الماضي وجاء قرار إيقاف الدوري اثر تدخل مدير عام فرع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ عبد الله بن محمد اللحيدان، وتعاني الرياضة النسائية في السعودية من عدم وجود دعم حقيقي لها، إذ تقتصر الأنشطة الرياضية على بعض النوادي الخاصة حيث تتمكن النساء فيها من ممارسة انواع الرياضة بأريحيه وهدوء وبعيدا عن موجات الرفض التي تطال أي توجه رياضي نسائي رسمي حيث تمنع السعودية ممارسة المرأة للنشاطات الرياضية الرسمية، ولم يسبق ان مثلها أي فريق نسوي في البطولات الخارجية سواء العربية أو القارية، على عكس بعض الدول الخليجية التي تنظم بطولات رياضية مختلفة، بينما تشهد دولا عربية أخرى كتونس بطولات منتظمة لكرة القدم وغيرها من الألعاب.
والسؤال المطروح هل نشجع المراه على دخول ملاعب كرة القدم في الخليج هناك مشروع لبناء مدرجات خلفية تشاهد فيها النساء كرة القدم وهناك 45 بالمائة يؤيدون هذا المشروع بينما عارضة 49 بالمائة وتخصيص مدرجات لهن

لم يبق الا ايام على نهاية بطولة كاس العالم اللأروبية وتعود البيوت الى راحتها بعدالصخب   والضجيج لترفع الأعلام من الشرفات بانتظار العاب اولمبياد بكين هذا الصيف انتهى نبيه الحسامي – جينف