Khadafi

Par défaut

                                      القذافي أزمة زعيم   وجنون العظمة

نبيه الحسامي – جنيف

ليسس غريبا على الزعيم الليبي العقيد   معمر القذافي الخروج عن المألوف فقد خرق اكثر من مره قواعد البروتوكول على مبدا  » خالف تعرف » حادثة سياسية و دبلوماسية غريبة تضاف إلى سجله الحافل يالخروقات وعدم احترامه للمواعيد حرت خلال زيارته التاريخية لروما

تاخر الزعيم لليبي اكثر من ساعتين ولم يحضر إلي قاعة البرلمان الإيطالي بانتظار إلقاء كلمة وهو في ضيافة السلطات الإيطالية مما حدى برئيس البرلمان- فيجافرنكو فيني – بإلغاء اللقاء وخرج من القاعه بعد ساعتين من انتظاره كان الحدث البارز في كافة التعليقات والصحافة العربية والعالمية  …. العقيد القذافي يستهتر بأصول المراسم واللقاءات

وقال جيانفرانكو فيني وهو حليف رئيسي لرئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني للجمهور الذي قابله بالتصفيق « الاجتماع مع القذافي الذي كان مقررا في الساعة 1500 بتوقيت جرينتش لم يعقد نتيجة لتأخر الزعيم الليبي القذافي. »

وأضاف فيني « تأخير لم يبرر لرئيس مجلس النواب وعليه… أعتبر هذا الاجتماع ملغيا. »

وكان من المقرر أن يلتقي القذافي بفيني في الساعة 1430 بتوقيت جرينتش ثم يشارك في مؤتمر مع رئيس مجلس النواب ووزير الخارجية الايطالي السابق ماسيمو داليما. وبحلول الساعة 1630 بتوقيت جرينتش لم يكن الزعيم الليبي قد ظهر بعد.

بررت السفارة الليبية في روما تصرف الزعيم بانشغاله بصلاة الجمعة بينما كان في لقاء مه مجموعة من النساء

هذه ليست المرة الأولى التي يتسبب فيها القذافي في زيارته الرسمية الأولي للبلاد في حرج لمضيفيه في إيطاليا التي كانت تحتل بلاده والتي لم تأل جهدا للترحيب به حيث تبني الدولتان علاقات تجارية أوثق.

ووصل القذافي الى روما وملابسه تحمل عند الصدر صورة لبطل مقاومة ليبي أعدمته إيطاليا وقال في خطاب ألقاه في ميدان روماني تاريخي انه لو كان الأمر بيده لالغى كل الأحزاب السياسية الايطالية.

وبينما جلست مضيفته وزيرة الفرص المتكافئة مارا كارفانا ذاهلة قال الزعيم الليبي أمام حشد من ألف سيدة إيطالية انه يجب ألا تجبر المرأة الأوروبية على العمل في وظائف الرجال.

ووصل القذافي   متأخرا- حتى بالمعايير الإيطالية التي تتقبل تأخير المواعيد- عن معظم مواعيده في جدوله المتخم للزيارة فوصل متأخرا ساعتين لعقد مؤتمر صحفي وكذلك عن خطاب أمام طلاب

ليست المرة الأولى التي يسلك فيها العقيد القذافي هذا السلوك في مؤتمرات القمة كان معروفا بتصرفات لا تليق برئيس دوله في مؤتمرات القمة وأمام الرؤساء ويخرج من القاعة بدون أي إذن وكثرا ما يكان يسير في شو راع الدولة المضيفة تحيط به ثلة من حرسه الخاص واغلبهم من الفتيات فاشتهر بالخروقات

ابنه هاني بعل حكم عله اكثر من مره لرعونته في قيادة السيارة وقد احتجز في جنيف في الصيف الماضي لإساءته  التصرف مع مستخدميه ودفع غرامة مالية كبيره حتى افرج عنه وساءت العلاقات بين لبيبا وسويسرا بسبب هذه الحادثة وبرد فعل انتقامي  اوقف والده العقيد القذافي ضح النفط لسويسرا والغى رحلات الطيران واحتجز رهائن سويسريين وعهد بإغلاق مؤسسات وشركات سويسرية تعمل في لبيبا حتى انه قابل زيارة مستشاره الشؤون  الخارجية ميشلين كالي ري بكل ازدراء وبقت يومين في طرابلس في محاولة أخيره لإفراج عن الرهائن السويسريين بدون جدوى ..

ولعل مشادته التاريخية مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله عيد العزيز ولي العهد انذاك في مؤتمر قمة شرم الشيخ جعلت الأصابع تتجه نحو الرجل الذي قرا عدة كتب لعبد الناصر في ايام السبعينات واصبح منظرا للثورة الخضراء فالف الكتاب الأخضر الذي اسس فيه شرعة جديده للجماهيرة العربيه الأشتراكية العطمى وعير أسماء التقويم الميلادي والعربي

يعتبر القدالفي نفلسه ملك الملوك وهو قائد أفريقي بلا منازع و أول من نادى باتحاد إفريقيا على غرار الاتحاد لفدرالي ويدفع مساعدات مالية سخية للدول الأفريقية بهدف تحقيق نرجسيته السياسية

هذا المغامرات عرفها زعماء من قبله زعما ء كانو يعانون من عبادة النفس او الترجسيه اادولف هتلر ونابليون بونابرت الذي رفض ان يحمل له البابا التاج الأمبراطوري فالتقطه بنفسه وتوج نفسه

لفتت تصريحات القذافي حول النساء في العالم العربي والاسلامي عندما شبهمم ب »قطع الاثاث » التي يمكن تحريكها حسب الرغبة.

حيث نقل عن القذافي قوله في كلمة امام حشد من الايطاليات العاملات في مجالات الثقافة والسياسة والاقتصاد ان « المرأة اشبه بقطعة الاثاث التي يمكن استبدالها كما نريد ودون ان يسألنا احد عن سبب فعلنا ذلك؟ ».

مضيفا « ان العالم في حاجة الى ثورة نسائية تقوم على ثورة ثقافية » دون المزيد من التفاصيل.

واشار في هذا السياق الى « نساء عظيمات في تاريخ ايطاليا بينهن ماتيلد سيراو » (كاتبة- نهاية القرن التاسع عشر-القرن العشرين) كما اشار الى الممثلة كلوديا كاردينالي، بحسب الوكالة.

وقالت الوزيرة الايطالية لتكافؤ الفرص مارا كارفانا امام الحشد انها ستطلب « شخصيا من الزعيم الليبي التعهد بالعمل على الاعتراف بحقوق النساء الافريقيات اسوة بالنساء في باقي انحاء العالم ».

مانت زيارته للأطياليا محط الانتقادات كبيره من قبل منطمات حوقق الأنسشان ومن الأحزاب اليساريه

من هو العقيد القدافي

معمر القذافي – ولد عام 1942م وينحدر من أسرة بدوية عاشت في صحراء سرت. – تخرج من جامعة ليبيا عام 1963م واصبح عسكرياً في الجيش الليبي عام 1965 بعد ما تخرج من الاكاديمية العسكرية التي دخلها عام 1963 في بنغازي. – تم ارساله عام 1965م لبريطانيا للتدريب العسكري وعاد عام 1966 كضابط في سلاح الاشارة الليبي. – في عام 1969م كون مع مجموعة من الضباط جماعة ثورية ونجح عام 1969 بالانقلاب على الملك ادريس السنوسي الحاكم لليبيا. – طرح نفسه كقائد للأمة الليبية وزعيمها العسكري والسياسي وبدأ مشوار اطروحاته الغريبة والعجيبة والمتباينة في كل فترة من الزمن. – النظام عسكري في ليبيا رغم ادعاء العقيد بأنه جماهيري وان الشعب هو الذي يحكم وليس غيره. – نادى بالقومية العربية ثم انقلب عليها واصبحت اتجاهاته افريقية ولا احد يستطيع التنبؤ بالقادم من الصرعات. ج- نادى بالاشتراكية الاجتماعية واقفل ابواب التطور والانفتاح على الليبيين بالرغم من ثروات ليبيا الضخمة.

اتهم القذافي باقامة علاقات كثيرة مع جماعات ارهابية وثورية حول العالم مثل الجيش الجمهوري الايرلندي والارهابي الشهير كارلوس والجماعات في امريكا الجنوبية والقوى المتصارعة مع حكوماتها داخل افريقيا. – وعرف عنه التدخل في شؤون الدول الاخرى وتحريض المجموعات عليها وخاصة جيرانه في السودان وتشاد والدول الاخرى القريبة والبعيدة. – دعم ثوار الساندينيستا في نيكاراجوا وامدهم بملايين الدولارات وقد تم اكتشاف طائرة محملة بالاسلحة في ابريل 1983 متوجهة لينكاراجوا عبر البرازيل. – دعم الجماعة الكولومبية المعروفة 19ٍ بالسلاح والمال. – دعم الالوية الحمراء في ايطاليا والجيش الجمهوري في ايرلندا وجماعات الثوار في تركيا وتايلندوا اليابان وغيرهم. – في مارس عام 1990 ذكر الرئيس التشيكي ان النظام الشيوعي السابق في بلده زود القذافي بحوالي الف طن من المتفجرات البلاستيكية لاغراض دعم الارهاب والجماعات الثورية.

– قام الرئيس الامريكي الراحل رونالد ريجان بضرب اهداف ليبية بزعم ممارستها ودعمها للارهاب وكان ذلك عام 1986م خاصة بعد عملية برلين. – تم توجيه الاتهامات المباشرة اليه في قضايا ارهابية اهمها تفجير الطائرة الفرنسية دي سي 10 فوق اراضي النيجر عام 1989م وتفجير ملهى ليلي في برلين الالمانية عام 1986 وتفجير طائرة البان آم الامريكية وفوق الاراضي الاسكتلندية. – مول عملية الهجوم على الملهى الليلي في برلين عام 1986م التي قتلت ثلاثة افراد وجرحت 200 وكان منهم كثيرون من الجيش الامريكي. – دفع الملايين للارهابي العالمي كارلوس لخطف بعض وزراء نفط اوبك ومنهم السعودي أحمد زكي يماني. – صاحب فكرة النهر العظيم والذي اتفق فيه مقدرات الشعب الليبي وملياراته ليأتي بالماء من الصحراء ويستنزف المخزون ليصبح لديه نهر وبصورة انجازاً حضارياً وهو بعكس ذلك. – دعم اختيار ملكة جمال الانترنت (نوفمبر 4) واستضاف الفائزة البريطانية لوسي لايتون (22 سنة) في احدى صرعات العقيد غير المتناهية. – اطلق مسلح من داخل السفارة الليبية النار على الشرطة البريطانية ايفون فليتشر عندما كانت تنظم الأمن خارج السفارة الليبية في لندن في 17 ابريل 1984 في ظل الاحتجاجات المتزايدة على سياسات العقيد. – اتهم بمحاول اغتيال رئيس الوزراء الاسبق عبدالحميد البكوش عدة مرات في السبعينيات. -له علاقة وثيقة باختفاء الامام الشيعي موسى الصدر ورفيقه الشيخ محمد يعقوب والصحفي عباس بدر الدين عام 1978. ويؤكد اللبنانيون (حوراء بنت الامام ونبيه بري والشيخ حسن نصر الله ان على ليبيا ايضاح الحقيقة والاعتراف لتنجلي الصورة). – دائما ما تتبدل مواقفه ويثور على القادة والشعوب فيطرد العمال والمتعاقدين دون مراعاة لاحوالهم والشواهد مع السودانيين والمصريين والفلسطينيين والتوانسة كثيرة (عام 1995 امر بترحيل اكثر من 2500 عامل مصري و 600 فلسطيني من ليبيا) – يطرح نفسه كمفكر وسياسي وزعيم وصاحب رؤية فلديه الحلول الغريبة لكل المشاكل في كشمير وافريقيا ومشكلة الاكراد وكوريا واوروبا وتركيا. كما ان له رؤية حول الاسلحة الجرثومية والكيميائية بعدما اجبر على التخلص منها وله رؤية تحليلية عن الارهاب العالمي وكأنه بعيد عنه او ليس احد عناصره الفاسدة الغريب انه لا يؤمن الا بأطروحاته واخيرا عرفنا ان القوة والخوف لهما تأثيران. – اطلق القذافي مصطلح الجماهيرية عام 1977 وبدأت اعماله المقلوبة في التصريح بحكم الجماهير ويعلم عدم تصديق الآخرين له. – في عام 1979 استقال القذافي من كافة مناصبه الرسمية وهو يحكم ليبيا بيد من حديد ويدعى عكس ذلك وهو ما يشكل قمة التناقضات. – في عام 1990 حاول البقاء على الحياد في اجتياح العراق للكويت وهو موقف غريب لكنه ليس غريبا على القذافي العجيب. – دعم الانفصاليين (الباسك) في اسبانيا منذ منتصف السبعينيات . – دعم الثوار الكورسيكيين ضد فرنسا. – لا تخلو القمم العربية من توجهاته واسقاطاته الغربية. – اصدر كتابه الاخضر (مجلدان 1976 -1980) ليعكس افكاره التي تقول بالاشتراكية الاسلامية رغم جهله بالشرع وقواعده. – صاحب فكرة دمج الفلسطينيين مع الاسرائيليين في دولة سماها اسراطين. – صاحب الدعوة الموجهة للفلسطينيين بالانتحار في بيروت عام 1982. – من صرعاته التي حاول ايقاع الآخرين بها هي مطالباته بالوحدة مع مصر والسودان وتونس وسوريا ومالطا و النيجر وتشاد وغيرها، ولكنهم دائماً ما يتنبهون لجنون الرجل وصرعاته فلا تنجح مثل هذه المشاريع الظاهر صفاتها. – تعرض لمحاولات اغتيال عديدة من افراد الشعب الليبي لعل ابرزها تلك التي تمت عام 1993 في شهر اكتوبر ولم تنجح وقام بها اكثر من الفين من افراد الجيش الليبي. – سحب قواته من تشاد في مايو 1994 بعد النزاع الطويل معها منذ عام 1973. تم الوصول لتسوية فسلم العقيد عام 1999 اثنين من المشتبه بهم في حادثة لوكربي وتمت محاكمتهم وتجريم احدهم عام 2003 وبعد اعتراف ليبيا بالمسؤولية ودفع التعويضات لعائلات الضحايا رفع مجلس الأمن العقوبات الاقتصادية ولا تزال عقوبات الولايات المتحدة الامريكية مفروضة على الرغم من التنازلات الخيالية والطاعة العمياء التي يقوم بها العقيد اخيراً. – الرئيس القذافي يدعي انه لا يحمل أي منصب رسمي ولكنه المسيطر على كل مقدرات الشعب وقراراته. – نادى عبر لجانه الشعبية بعمليات الاغتيال لتصفية معارضيه الذين يعيشون في الخارج منذ عام 1980م ونفذ الكثير منها. – اخيراً اعترف بدور ليبيا في اسقاط الطائرة الامريكية (بان آم) الوينج 747 عام 1988م فوق مدينة لوكربي الاسكتلندية ووافق على دفع تعويضات تقدر بـ(7ر2) مليار دولار لعائلات الضحايا (270 ضحية). – كما فاوض اهالي الضحايا (170) للطائرة الفرنسية الدي سي 10 التي تم تفجيرها فوق اراضي النيجر عام 1989م وبدأ بدفع التعويضات. – بدأت عليه الضغوط والعقوبات لهذه الاعمال عام 1992م وبمساعدة المخلصين وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية وجنوب افريقيا ثم حل اشكال لوكربي. صاحت فيه الجماهير فانتقم منها اثناء مباراة لكرة القدم في يوليه من عام 1996 وكانت بمثابة الاستفتاء الحقيقي ضده من ابناء الشعب الذي كان التنكيل والتغريب مصيرهم ليخرج علينا بعدها العقيد باكذوبة ان الشعب هو الذي يحكم نفسه بنفسه.

كثير هي التحليلات التي تقول بأن هناك عوامل اجبرت القذافي على تغيير آرائه والارتماء بإحضان الغرب والتنازل لهم في حين يواصل العناد والمواجهة مع أخوانه العرب وخاصة بحركاته ومقولاته وتصرفاته الغريبة اثناء المؤتمرات واخرها مؤتمر تونس الذي قاطعه بشكل سافر وغير دبلوماسي. والكثيرون يقولون ان أهم أسباب تغير سياسات العقيد الليبي هي ان: – ليبيا أصبحت دولة اضعف في ظل عدم استثمار قدراتها النفطية بشكل صحيح وضعف في بنيتها الداخلية مما اثر على قدراتها المالية التي اعتمدت عليها كثيراً لشراء الأصوات والمجموعات والتخصص والتملص مما تشاء. – قوة الغرب وزيادة ضغطه على ليبيا بعدما طفح الكيل بجنونه وحاجة القذافي لهذه الدول اكثر من قبل. – حبس شعبه في حصار طويل نتيجة مغامراته. – شاهد نموذج صدام حسين والمصير الذي آل اليه فخاف من نفس النتيجة فتخلى حتى عن حقوقه لينفذ بجلده. وهذه حقيقة ذكرها واعترف بها القذافي صراحة لرئيس الوزراء الايطالي بيرلسكوني كما يقول بيرلسكوني انه تلقاها صراحة من القذافي عبر مكالمة هاتفية. ولتحسين صورته وزيادة ارتباطه بالغرب. اتجه للرياضة وشراء صفقات في الاندية الايطالية ودعوة ملكة جمال الانترنت لبلده، كما تبرع بجوائز مسابقة الشطرنج العالمية التي عفدت في طرابلس الغرب من يونيه وحتى يوليه من العام 2004م.

– في اكتوبر 1993م وقعت محاولة انقلاب واغتيال ضد القذافي من قبل اكثر من 2000 من افراد الجيش الليبي. – في اغسطس 1995م حصلت محاولة جديدة لاغتيال القذافي ولم يتم تأكيدها من قبل السلطات الليبية. – حصل شغب دموي جماهيري اثناء مباراة لكرة القدم في يوليو 1996م وكانت هتافات عشرات الالوف من الليبيين موجهة ضد القذافي جراء معانات الشعب الليبي من الحصار الطويل وانخفاض عائدات النفط وتسلط العقيد.

ينفق القذافي من اموال الشعب على مؤامراته الخاسرة. وبين القادمون من طرابلس ان الجماهير هناك ملت من ما يطلق عليه النظرية الثالثة وترهات الكتاب الاخضر التي قادت الليبيين الى الفقر والعوز فيما امتلأت جيوب المنافقين وانصار النظام الفاسد بالأموال.

يقول بعض المحللين ان اكبر مشكلة في التعامل مع العقيد الليبي معمر القذافي هي في عدم التوقع بخطواته أو تصرفاته. فهو شخص يوصف من قبل البعض بأنه مجنون أو غير طبيعي، وعند البعض الآخر انه يتعاطى ما يؤثر على تصرفاته فتتسم تلك التصرفات بعدم الاتزان. بل ان البعض وصفوه بجملة اكثر وضوحاً فقالوا عنه انه (مجنون كالثعلب) فهو ماكر وجريء ويمكن ان يقوم بتصرفات مجنونة وغير محسوبة ولا تنم عن فكر دبلوماسي.

لفد حقل التاريخ برجال تميزوا بشخصية فزه وكانوا رجالا عظام ادولف هتلر نابليون بونابرت وجمال عبد الناصر يحاول القدافي تقليد هؤلاء في نظرياته وفي علاقاته فان ظاهرة النرجسية واضحه في سلوكه وهيئته التي يحرص على البروز بعباءته وعمامته وأحيانا يلبس لباسه العسكري المزين بالنياشين بطريقة ملفتة للأنتباه ويترك شعره مسترسلا حتى انه يقابل الزعماء والضيوف دون ان يحلق ذقنه

لقدد اتت حادثة روما برهانا على استهتار الرجل الزعيم بالتقاليد والأعراف .. فإلى حد ما يقبل المجتمع الدولي سلوك القائد الا توجد ضوابط لسلوك زعيم يسئ إلى بلده ونظرة العالم   للمجتمع الليبي ؟؟

Adieu Durban

Par défaut

وداعا دربان …     لقد تعلمت الكثير حول التمييز العنصري … لماذا أدار الرئيس اوباما ظهره للقارة الأفريقية ؟؟؟

من جنيف نبيه الحسامي

احتفظت     نافي بيلاي المفوضة السامية لحقوق الإنسان وهي قاضية سابقه من جنوب افريقيا برباطة جأشها عندما توجهت في اليوم الأول الى قاعة المؤتمرات في قصر الأمم المتحدة بجنيف لحضور حفل ا فتتاح مؤتمر المراجعة الأول لمناهضة العنصرية والتمييز العنصري ديربان الثاني في 20 ابريل وبدت السيدة المفوضة لحقوق الإنسان شاردة الذهن و في مخيلتها   ماري روبنسون المفوضه السامية التي سبقتها في هذا المنصب وهي من اصل ايرلندي  عندما ضحت بمنصبها ومستقبلها  أمام مواقف جريئة في دربان الأول عندما اثير موضوع التعويضات لسنوات الرق وعندما ندد المؤتمر بالكيانات العنصرية و أولها إسرائيل قوة الاحتلال القائمة على التعصب الديني والعرقي وإلى الكراهية للجنس العربي المسلم   ولم تحصد سوى غضب الغرب عندما شهد دربان الأول مشاجرات ومصادمات وقال رئيس المؤتمر اموس واكو مخاطباً حوالي مائة ممثل للدول المشاركة في المؤتمر: «ايها السادة، اتخذتم القرار الرئيسي بتبني الوثيقة». وكان مقرراً ان يحال البيان الختامي على التصويت يوم الجمعة، وهو اليوم الأخير للمؤتمر، لكن الدبلوماسيين قرروا انجاز هذه العملية في اليوم الثاني بعد البلبلة التي اثارتها كلمة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في الجلسة الافتتاحية في أول يوم من افتتاحه.

وتحفظت واشنطن على سطر في مقدمة مسودة البيان الختامي «تعيد التأكيد» على نص البيان الذي صدر خلال مؤتمر «دوربان-1» الذي عقد في جنوب أفريقيا قبل ثماني سنوات. واستبعد البيان الختامي كافة الفقرات المثيرة للجدل . وتم حذف كافة الفقرات التي كانت تعيد بعض أفكار دربان الأول فيما يتعلق بطبيعة الكيانات العنصرية وموضوع تسويه الأديان واحتفظ بمبادئ حرية التعبير مشيرا الى المحرقة اليهوديه – الهولكوست – لكن المجموعة العربية والإسلامية احتفظت بفقرة هامه تربط بين الاحتلال والطبيعة العنصرية دون مسميات للدول.

علقت وزيره الخارجية السويسربه ميشلين كالميري على هذا الإنجاز في كلمة القتها   يوم الثلاثاء وقالت : لقد تجاوز المؤتمر بالفعل التحديات وشكرت الوفود ولجنة الصياغه على جهودها في اخراج المؤتمر وإنجاحه بالرعم من كافة الصعوبات

وشدد الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون على ان المؤتمر «لا يشكل نهاية العملية بل بدايتها»، فيما أكد الدبلوماسي الروسي يوري بويشينكو الذي قاد المفاوضات حول مسودة البيان الختامي: «لا شيء في النص كان يبرر مقاطعة بعض الدول ».فيى اشاره الى مقاطعة عدد من الدول الغربيه له وقال الناطق باسم الأمم المتحدة روبرت مولفيل: «المأساة ان الكل نسي السبب الذي عقد المؤتمر من اجله. اعتقد اننا عدنا إلى المسار الصحيح الآن». في باريس، قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير: «لا يمكن اعتبار ان المؤتمر فشل، بل بداية نجاح». وأضاف ان مؤتمر «دوربان-1» تضمن «سيلاً من التصريحات العنصرية»، فيما يخرج «دوربان-2» بنص «يتضمن كل ما أرادته الدول الغربية، حتى ان لم يكن ممتاز .

وانتقد كوشنير مقاطعة الولايات المتحدة المؤتمر. وقال: «ثمة تناقض في انهم لا يريدون الاستماع الى إيران في جنيف، لكنهم مستعدون لمحاورتهم» حول الملف النووي. وأضاف: «أكثر من تناقض، يمكن اعتبار ذلك خطأ». وأشارت وزيرة الدولة الفرنسية لحقوق الانسان راما ياد الى خلو البيان الختامي «من تصريحات ذات مدلول معاد للسامية». وقالت انه لا يتضمن «مفهوم الإساءة الى الديانات الذي لا نرغب برؤيته في مجموعة القوانين الدولية».

هذا وتنص الوثيقة الختاميه على مقررات إعلان دربان الأول وبرنامح العمل في ومواضيع تخص التمييز ضد الأقليات    العرقية وحقوق المرأة والطفل وتجنيد الأطفال بالأضافة الى حقوق ضحايا التمييز العنصري وقد اعترض وزير الخارجيه الليبي عادل شلبتوت على ان البيان خلا من أي شاره للصراع العربي الأسرائيلي وحقوق الشعب الفلسطيني وقال وزير الخارجية الليبي عادل شلتوت انه يعترض على خلو الوثيقة من ذكر معاناة الشعب الفلسطيني رد رئيس المؤترم لقد فات الأوان لقد اعتمدت الوثيقه واصبحت تارخيه     ويحق لليبيا التحفط .. صفق الجميع وهكذا كان انجاز مؤتمر المراجعه الأول ديربان الثاني  و تجاوز الصعوبات التي واجهته أعربت المجموعه العربية عن اريتاحها للتضامن مع قضايا افريقيه .

لقد انتقل في مؤتمر دربان الغضب الأفريقي على ارث تاريخي طويلي اتسم بالكراهية للرجل الأبيض الذي استغل عرق وسواعد الرجل الأسود في بناء نهضة صناعية عملاقة مذكرا بملحمة السود ومكافحة ضد -الأبارتايد – والتمييز العنصري و ضد الرق والعبوديه يذكرنا بقصة –الجدور- الشهيرة للكاتب الأمريكي اليكس هيلي عندما سيق العبيد الأفارقة في تلك المراكب النتنه التي تفوح منها رائحة العرق و العمل كعبيد في مزارع الرجل الأبيض الأمريكي وعاشت تلك الأجيال على مدى قرون لتفرز ذلك الرجل الأسود  الذي توج بنضاله مكافحة العنصريه ليدخل البيت الابيض الا هو الرئيس باراك حسين اوباما .

استرقت السمع مره لحديث طريف بين أعضاء وفد أفريقي قدموا   من نيجيريا وهم يقفون رتلا واحدا في مدخل مطعم الأمم المتحدة :

قال احدهم كنت افاجئ عندما أصافح رجلا ابيض ينظر الى يده اذ كان يخشى ان ينقل سواد بشرتي كالهباب الى يديه ضحك زميله قائلا : كانت مربيتي الإنجليزيه تخشى دائما على بياضات الأسرّه ظنا منها ان لون بشرتي قد يفسد نقاء تلك الأقمشة قال اخر  » كنا نمنع من دخول أحياء البيض .. وكانوا في الفنادق يلبسون الوسادات بتلك الأغطية الواقية … ضحك الجميع كان عهد بائد     … ودخلوا مطعم الأمم المتحدة لتناول وجبة الغذاء في فترة فترة الأستراحه ..

لقد اسدل الستار يوم الجمعة عن هذا المحفل المسرحي الكبير بعدما ضجت قاعات الأمم المتحدة وردهاتها على مدى  أسبوع بصيحات المجموعات الأفريقية التي شاركت وكانت تمشي زرافا زرافا  وتصيح بصوت عال وهي ترتدي ملابس صفراء وحمراء وخضراء من الوان الأشجار في افريقيا و تعكس نقيض بشرتها اللافحة صخب وصراخ في مؤتمر التمييز العنصري  وكثرا ما حصلت مشاجرات خارج اروقة المؤتمر بين جماعات يهودية متعصبه اتت جنيف لأثارة الشغب والفوضى في ايام المؤتمر الدولي حتى اصبحت جنيف ساحة صدام بين مؤيد لدوربان ومناقض لها

وكان الحدث الأبرز كلمة الرئيس الإيراني   محمود احمدي نجاد التي توجه فيها الى ضمير العالم الغربي بما اسماه التمييز والاستغلال وهيمنة القوي على الضعيف.

لقد حضر المؤتمرون الى جنيف بنفس العقليه والأدراك لخطورة هذا المؤتمر    وكأنهم مهيئون لدخول معترك صراع حاملين العصي والهراوات احتجاجا على الظلم والأستعباد   للرجل الأسود وما يفعل ذ        لك الرجل في مجتمع لا يعترف باخطائه

وكما قال الشاعر « 

فوق الجميزة سنجاب   والأرنب يمرح في الحقل

وانا صياد وثاب               لكن الصيد على مثلي

                  محظور اذ أني عبد

وفتاتي في تلك الدار         سوداء الطلعة كالقاري

سيجيء ويأ خذها جاري   يا ويحي من هذا العار

                   أفلا يكفي أنى عبد

والديك الأبيض في القن

يختال كيوسف في الحسن

وانا صياد       لكني

لا اقدر إذ أني عبد

نعم قاطعت العديد من الدول الغربية المؤتمر ومن حضر منهم جاؤوا بعقلية المحارب لنسف روح الوفاق بذريعة ان المؤتمر يدعو للكراهية وان وثيقته الختامية احتوت على فقرات مثيرة للجدل واحتجاجا على استضافة المؤتمر للرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد وان كانت  الوثيقة الختامية قد خلت بالفعل من كافة الفقرات المثيره للجدل او الى أي اشارات          لذلك الظلم التاريخي وللحديث عن كيانات عنصريه .

وتبادلت الوفود التهاني لهذا االأنجاز التي شاركت فليها اكثر من 60 دوله وعدد من الزعماء ابرزهم الرئيس اللأيراني محمود احمدي نجاد اللذي لم يأتي لبحث تفصيلات اجندة المؤتمر وانما ينقل رساله قويه للغرب في جو من التوتر والتأزم بين علاقات ايران والدول الأوروبيه  لقد كان الرئيس اللأيراني جريئا وواضحا لقد قال الحقيقة العاريه من أي زلف او مدارات  كاشفا زيف الغرب ومتحدثا عن ضحايا العنصرية منذ الحربين العالمين ى وتحدث عن غلواء القرارات السياسية الت تقرر في نجلس الأمن متسائلا عن اسباب اللأزمة قائلا   لم توجد تلك الأزمة في افريقيا ا واسيه وانما صدرتها الولايات المتحدة والقى باللائمة على مجلس الأمن الذي يعتبر مجلس الحرب وهو الذي اقر الحرب على العراق وافغانستان

وقال نجاد هولاء يقررون السلم والحرب

لقد تعجل الرئيس الرئيس الأمريكي اوياما في قراره مقاطعة المؤتمر وهو من اصل أفريقي ومن كينيا بالذات التي انتخب المؤتمر نائبها العام اموس واكو رئيسا لدورة دوربان الثانيه . انها مفارقة ان يتغب اكبر ئيس دولة عن مؤتمر كهذا ملبيا نداء دوائر الضغط اليهوديه في اادارته ومقاطعة المؤتمروبذلك ادار رئيس الأدارة أللأمريكية طهره للقاره الافريقيه

وهكذا خرجت الوثيقة الختامية مؤكدة على مقررات إعلان دربان الأول وبرنامج العمل في مواضيع تخص التمييز ضد الأقليات   العرقية وحقوق المرأة والطفل وتنجيد الأطفال بالأضافة الى حقوق ضحايا التمييز العنصري وقد اعترض وزير الخارجيه الليبي عادل شلتوت على ان البيان خلا من أي ا شاره للصراع العربي الإسرائيلي وحقوق الشعب الفلسطيني وقال وزير الخارجية الليبي عادل شلتوت انه يعترض على خلو الوثيقة من ذكر معاناة الشعب الفلسطيني رد رئيس المؤتمر لقد فات ألوان لقد اعتمدت الوثيقة وأصبحت تاريخية   ويحق لليبيا التحفظ صفق الجميع وهكذا كان إنجاز مؤتمراالمراجعه الأول دريان الثاني و تجاوز الصعوبات التي واجهته وأعربت المجموعة العربية عن ارتياحها للتضامن مع قضايا افريقيه .

كان مؤتمر دوربان الثاني درسا جدبدا لصدام الحضارات بين الرجل الأسود و الرجل الأبيض وان كان المؤتمر قد خرج بالفعل بوثيقة تاريخية تذكر بالمبادئ العامه الجميلة لكنها في واقع التطبيق يلزمها عقود في عالم المتغيرات وما  استغلال الدول الغنية للدول الفقيرة اللأفريقيه الا من مفرزات  سياسات التمييز والتي أوقعت العالم في الأزمة الاقتصادية العالمية التي نعيشها اليوم وبانتظار دربان ثالث بعد 8 سنوات هل يتغير العالم ويصغي الى أصوات تلك الشعوب الجائعة المعذبة ؟؟؟؟

نبيه الحسامي صحفي وكاتب مقيم في جنيف

Tremblement de Terre à Haiti

Par défaut

tremblent_photo

الكوارث الطبيعتية مصائب قوم عند قوم فوائد !!!!

هل تصبح هاييتي ارض ثورة الزنوج منصة جديده للنفوذ الأمريكي في أمريكا اللاتينية ؟؟

من نبيه الحسامي – جنيف

لعل الكارثه الكبرى التي حلت بشعب هاييتي – 7 ملايين * نسمه اثر الزلزال المدمر التي ضرب البلاد في الثاني عشر من يناير وراح ضحيته حتى الساعة اكثر من 70 ألف قتيل وجرح ما لايقل عن 300 الف وتشريد زهاء مليون ونصف مليون إنسان دلالة جديده على تسابق الدول باسم المساعدات الإنسانية للوصول الى مناطق جدديه للنفوذ بالرغم من المبادرات الأنسانيه التي اظهرها المجتمع الدولي لمساعده ذلك الشعب الهاييتي في أفقر دولة في جزر الكرايبي .

لقد كان الزلزال عنيفا 7 درجات على مقياس ريختر وكان مركزه على مقربة من 17 كلم من العاصمة بورت اوبرنس هذه الدولة كاريبيه التي هي من مخلفات النفوذ الفرنسي في- سانت دومنيكان – والتي يتحدث معطم سكانها بالفرنسية قد اطهرت من جديد هشاشة التعاون الدولي امام الكوارث الطبيعية واثار تبدل المناخ في أحداث الزلازل والفيضانات والأعاصير التي تزهق أرواح الألوف سنويا أمام المطامع السياسية وامتداد نفوذ الدول الكبرى ومازال  إعصار تسونامي الذي أحييت الأمم المتحدة ذكراه الخامسة العام الماضي والذي ازهق أرواح اكثر 250 الف اسنان ماثل أمام ذاكرة الشعوب

لقد سارعت الدول الكبرى بمد ا البلد المنكوب بجسور المساعدات الجويه لنقل المؤونه والأدوية والبطانيات والدم لألاف المشردين عن منازلهم والذين يسمعون انات ذويهم تحت الأنقاض ويستصرخون الضمير العالمي للمساعدة والغوث والإنقاذ

وقد بدا جليا ذلك التنافس المحموم بين الولايات المتحدة صاحبة النفوذ الكبير في أمريكيا اللاتنينه وفرنسا وريثة العصر الاستعماري في الكاريبي على تقديم المساعدات والسيطرة

لقد وضعت الولايات المتحدة سيطرتها على مطار بورت او برنس منذ الأيام الأولى لحدوث الزلزال المدمر وحجبت مساعدات الدول الأخرى فرنسا خصوصا ما عدا ما يصل عن طريق المنظمات الإنسانيه ففما آثار حفيظة فرنسا التي ورثت االنفوذ الفرنسي في تلك البلاد

فسارعت الولايات المتحده على ابعاد طائرة افرنسيه محملة بالمؤونه والعداد

وامام تلك الأزمات اجتمع الرئيس الأمريكي اوباما برئيسي الولايات المتحدة السابقين جورج ديليو بوش وهو اول ظهور علني له بعد تولي اوباما الحكم والرئيس بل كلنتون لدراسة الوضع وكيف تستطيع الولايات المتحدة إدارة تلك الأزمة وماهي المكاسب ا السياسية من وراء هذا الحماس في تقديم المساعدات ؟؟

لا يوجد أي وقواعد عسكريه في هاييتي والتي يئن شعبها تحت وطأة والفقر والبؤس وعدم الاستقرار لسياسي منذ سنوات

وتواجه الأمم المتحدة هذه  الكارثة الطبيعية الجديدة في وقت عصيب يعاني فيه العالم من الأزمة المالية العالمية ومعالجة تبعات تبدل المناخ لفد اثبت زلزال هاييتي مره اخرى ان التحديات الطبيعة مازالت قائمة واعترفت بدلك الناطقة باسم الشؤون الأنسانيه في جنيف اليزابث بيرس حين وصفتها بانها اكبر كارثة طبيعة تواجهها الأمم المتحدة وكأنها زلزال سياسي يخدم مصالح الراعي الأمريكي في المنطقة

لقد فقدت الأمم المتحدة مايقارب 40 موظفا في مكتبها وعلى راسهم رئيس البعثه التونسي هايدي عنابي

حيث حوصر ومائة موظف من بعثة الأمم المتحدة تحت انقاض المبنى الذي انهار تماما

وقال الأمين العام إن بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام تضم ثلاثة آلاف جندي وشرطي في العاصمة بورت أو برنس وما حولها للمساهمة في الحفاظ على النظام ومساعدة جهود الإغاثة

كما تحدث في جلسة الجمعية العامة بل كلنتون الرئيس الأمريكي السابق وموفد الأمين العام لشوون هاييتي قائلا « لا توجد لدينا القدرات اللوجيستية والتنظيمية اللازمة للتعامل مع كثير من تلك التبرعات ودعا كلينتون الدول المانحة إلى الوفاء بتعهداتها السابقة تجاه هايتي التي تعد أفقر الدول في نصف الكرة الأرضية الغربي.

كما اختصرت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون جولتها الآسيوية وعادت إلى واشنطن لمتابعة الأوضاع في هايتي.وشبهت زلزال هاييت بكارثة تسونامي ووضعت القوات اللأمريكيه استعدات لا رسال 5000 جندي للمساعده في عمليات رفع الأنقاض وهكذا تبدو فرق الإغاثة في سباق مع الزمن لمواجهة الكارثة.

نقلت الرسالة الى الأمين و قام الأمين بان كي موون يوم الأحد بزيارة ميدانيه للعاصمة بورت اوبرنس وزار أطلال مقر بعثة الأمم المتحدة في هايتي فور وصوله إلى البلاد، وقال إن الأمم المتحدة لديها ثلاث أولوليات في هايتي الآن تتمثل في إنقاذ أكبر عدد ممكن من الأرواح، وزيادة المساعدات الإنسانية، وضمان تنسيق الكميات الضخمة من المساعدات التي تتدفق على البلاد. حيث يتواجد ة34 فريقا للتقاذ من كافة أنحاء العالم

هذا وبموازاة هذذا التحرك الد,ولي من اجل هاييني قام الرئيس السابق الأمركي بيل كلنتون بزيارة يوم الأثنين لهاييتي وبصفته مبعوث الأمين لعام شوون هاييتي حيث يسعى كلنتون الى حشد عالمي من اجل جمع التبرعات حيث تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم ما يقارب 30 مليون اوروو من اصل 560 ملبون دولار تسعى الأمم المتحدة لتنامينها

 

الخلفية السياسيه للهبمنية اللأمركيه في امريكا اللاتينيه

لا زالت عقيدة مونرو الامريكية التي تعود الى بداية القرن التاسع عشر تحكم النظرة والعلاقة الامريكية بامريكا اللاتينية،والعالم بصفتها فضاء حيويا استراتيجيا لمستقبل الامبراطورية الراهنة. وعلى امتداد قرنين من الزمان، ما فتئت الادارات المتعاقبة تتدخل في شؤون وشجون دول وشعوب القارة تارة بالقوة الخشنة وتارة بالقوة الناعمة توخيا لنفس الغاية: احكام السيطرة الكاملة على مقدرات وخيرات القارة الطبيعية والبشرية والاقتصادية، ومنع اي نفوذ لاية قوة كبرى اخرى في المنطقة، بمعنى الحفاظ على هذه المنطقة الجيوسياسية والجيواستراتيجية كاحتكار حصري لراس المال الامريكي وشركاته العملاقة وتجلياتها في مختلف المجالات.

تماما كما هو الامر تجاه الوطن العربي الكبير، بحيث غدت امريكا اللاتينية والشرق الاوسط كاملا بمثابة خطين رئيسيين للاستراتيجية الكونية الامبريالية الامريكية الرامية الى فرض سطوتها العسكرية والاقتصادية وحتى الثقافية على العالم، من خلال ما يسمى العولمة الليبرالية الجديدة، كتعبير عن تمدد غير محدود للاقتصاد الامريكي وتغليفه باسطورة نهاية التاريخ والايديولوجيا، وتقديمها الى البشرية كما لو كانت جنة امبراطورية في خدمة البشرية.

وتدرك الولايات المتحده ان الضمانة الوحيدة للحفاظ على هكذا وضع، لا يتم الا بالقوة العسكرية المتفوقة استراتيجيا وتكنولوجيا على اية قوة كبرى، ولهذا تتمتع امريكا بـ 872 قاعدة عسكرية معروفة في كافة ارجاء الكرة الارضية برا وبحرا وقريبا في الفضاء ايضا.

امركيا للاتنينه كانت بمنائ عن المخططات اللأمريكيه ابان عهد بوش اللأبن

اثناء حكم ادارة جورج ديليو بوش بقيادة المحافظين الجدد، تبلورت وتجلت الامبريالية الصهيونية في تركيز حروبها في الشرق الاوسط فنجحت باحتلال العراق وفغانستان في آسيا الوسطى، مما اتاح لشعوب امريكا اللاتينية، بالاضافة الى عوامل ذاتية وموضوعية ، الافلات من جبروت الالة العسكرية والامنية الامريكية وحلفائها من النخب الاوليغارشية.لوقت ما فانتصرت الثورة البوليفرية في فنزويلا، والثورة الديموقراطية السلمية في بوليفيا وثورة المواطنة في الاكوادور ووصلت احزاب وقوى يسارية عموما وبدرجات متفاوتة (يسارية من حيث برامجها وسلوكها المغاير للاوليغارشية المتخارجة والتابعة للامبريالية ولمصالحها الطبقية) الى مقاليد السلطة السياسية في البرازيل، الاوروغواي، الارجنتين، تشيلي، نيكاراغوا، السلفادور، الهندوراس وغيرها.

لقد شكل انتصار الثورة البوليفرية في فنزويلا الانكسار الاستراتيجي الثاني لاستراتيجية وعقيدة مونرو (الانكسارالاول الثورة الكوبية). الخطوات التكاملية والوحدوية القارية التي تجلت من خلال البديل البوليفري لامريكا اللاتينية « آلبا » في مواجهة الاستراتيجية الامريكية، وما تلاه من اتحاد بلدان امريكا الجنوبية ومجلس الدفاع الاقليمي المنبثق عنه، خلق وضعا استراتيجيا يتحدى الهيمنة الامبريالية في المنطقة. وجاء قرار الحكومة الاكوادورية بقيادة رافائيل كورّييا، بإجلاء قاعدة مانتا العسكرية الامريكية من اراضي بلاده، بمثابة الصاعق الذي فجر غطرسة وجبروت الامبريالية الامريكية.

فجاء الهجوم الامبريالي الاول، مدعوما من الاوليغارشية المحلية، من خلال الانقلاب العسكري في الهندوراس، وهي اضعف حلقات « آلبا »، بمثابة رد دكتاتوري على ترهل قوة المشروع الامريكي في المنطقة، وتحديا للاطر التكاملية والوحدوية فيها، ومحاولة لتوريطها في صراع عسكري يتيح لامريكا الزج بقواتها، وربما تبرير سحب بعض الفرق الامريكية من العراق وافغانستان، والاستعاضة عنها هناك بقوات حلف شمال الاطلسي، توريطا لاوروبا العجوز في عبء حروب الامبراطورية.

في الهندوراس لا توجد ثورة اشتراكية ولا ماركسية ولا اسلامية ولا نووية، بل نظام ليبرالي راسمالي متخلف، وقاعدة عسكرية امريكية. حاول رئيسها الشرعي المنتخب قانونيا وشعبيا، مانويل زيلايا (رجل شركاتي ثري لكنه قومي)، ترسيخ الانتقال من ارث الدكتاتوريات العسكرية الى دولة القانون والارادة الشعبية، من خلال اجراء استفتاء شعبي حول تعديل دستوري جزئي. لقد ثبت بما لا يدع مجالا للشك ان الادارة الامريكية ووكالة الاستخبارات المركزية والقاعدة العسكرية في الهندوراس ضالعون في الانقلاب بالتنسيق مع الاوليغارشية التقليدية في الهندوراس.

اما الهجوم الثاني، وهو يكتنف ابعادا عسكرية خطيرة على كافة دول امريكا الجنوبية والوسطى والكاريبي، فقد تمثل في الاتفاق الامريكي ـ الكولومبي على اقامة سبعة قواعد عسكرية امريكية متطورة في الاراضي الكولومبية من ساحلها على الهادي الى ساحلها على الكاريبي. المبرر الذي تتشبث به امريكا هو مكافحة المخدرات والارهاب. العالم اجمع يعرف ان امريكا اكبر سوق مستهلك للمخدرات في العالم (95% من الاوراق النقدية المتداولة في واشنطن مرت بايدي افراد يتعاملون بالمخدرات حسب استقصاء مخبري ميداني نشر مؤخرا

ومفاده ان وكالة مكافحة المخدرات الامريكية ووكالة المخابرات المركزية تورطتا ولا زالتا في تهريب المخدرات، منذ الحرب القذرة التي شنتها امريكا ضد الثورة الساندينية في نيكاراغوا، وتفاصيل ايران ـ غيت معروفة، وحاليا في كولومبيا وافغانستان وغيرها. أمّا الارهاب فالمقصود هو القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) التي تمارس الكفاح المسلح ضد الاوليغارشية الكولومبية منذ اكثر من اربعين عاما.

وتمهيدا لهذا التصعيد العسكري في القارة، عززت الادارة الامريكية « مخطط كولومبيا » من خلال خصخصة الحرب عبر الشركات الامنية وشركات المجمع الصناعي العسكري وتزويد عناصرها بحصانة تفوق الحصانة الدبلوماسية المتعارف عليها بين الدول.

ومنذ مدة طويلة تحولت كولومبيا الى قاعدة عسكرية امريكية صهيونية ونظرا لطبيعة النظام السياسي الحاكم (اوليغارشية تقليدية مشبعة بالنزعة الفاشية) ورغبته في الاستمرار في السلطة، والالتفاف على الدستور لكي يسمح بترشيح الرئيس الحالي لعهد ثالث، وضلوع الامبريالية الامريكية في الصراع الداخلي، وعزمها على التصدي لرياح التغيير الثورية والمناهضة لامريكا وعولمتها، جاء القرار المشترك باقامة القواعد السبعة الجديدة، في ظل الاسطول الرابع وحاملات الطائرات النووية المتمركزة في المنطقة.

اقامة القواعد العسكرية الامريكية السبعة سيؤدى حتما الى انطلاق عملية سباق تسلح يعود بالمليارات على شركات الاسلحة ومعظمها امريكية واوروبية، مما يضعف الامكانية الاقتصادية للدول الناشئة الراغبة في تنمية بلدانها، ويحد من برامج التعليم والصحة التي تعتمد عليها بديهيا اية عملية ثورية او تغييرية في اي بلد من بلدان العالم الثالث المحيطية.

يوجد قرار امريكي بعسكرة العلاقات مع المنطقة، تحضيرا لاشعال حرب اقليمية. الهدف الاساسي هو فنزويلا بكل ما تعنيه من بؤرة استقطاب ثوري تحرري وما تختزنه ارضها من احتياطات نفطية هائلة تفوق احتياطات العراق. واعتقد ان الامبريالية الامريكية وبعد فشلها في الاطاحة بالرئيس أوغو شافيس والعملية الثورية الصاعدة، من خلال محاولات انقلابية عسكرية ونفطية ومالية ومصرفية وتجارية واعلامية، لن تتورع عن المغامرة بافتعال حرب بلقنة تكون راس حربتها كولومبيا مدعومة بآلة الحرب الامريكية، الا اذا ادركت مسبقا بان الثمن سيكون باهظا بحيث لا تحتمله امريكا وربائبها.

ان حجم المصالح النفطية والمالية والطبيعية في فنزويلا ، يجعلها هدفا دائما للمؤامرات والمخطططات الامريكية، في علاقة صراع مفتوح والى اجل غير مسمى. كون فنزويلا الحلقة المركزية في سلسلة الدول المستهدفة لا يعفي هذه الاخيرة من التعرض للضربات والمضايقات، فالسلوك الخارجي الامريكي يتسم تاريخيا بالانتهازية المحققة، ولا تتورع الامبراطورية عن غزو او احتلال اية بقعة في المنطقة اذا ما سنحت لها الفرصة. بنما، غرانادا، هايتي، الدومينكان ليست الا شواهد ملموسة.
على الرغم من حجم التحرك العسكري الامريكي واطماعه في القارة، فان الظروف الذاتية تحديدا القائمة في القارة تكبح جماح الاندفاعة المتغطرسة. الثورة الكوبية صامدة ومخضرمة في مواجهة الامبريالية، الثورة البوليفرية تترسخ باضطراد، اكثرية الدول الاقليمية ـ باستثناء كولومبيا (اسرائيل القارة) وكوستاريكا (حصان طروادة) والبيرو (عاهرة امريكا) ـ تناويء المخطط الامريكي، بالاضافة الى عوامل موضوعية اهمها شبكة التحالفات الدولية (بالتحديد مع الصين وروسيا وروسيا البيضاء) تشكل كابحا لسياسة الغزو والنهب الامبريالي.
هناك عامل لا غنى عنه من اجل الثورة والصمود والتصدي ويتمثل في حالة الوعي السياسي والاجتماعي المتنامي في اوساط الجماهير الشعبية على امتداد القارة، وتحول هذا الوعي الى حركة باتجاه الانعتاق والتحرر من الخوف. الجماهير الشعبية العريضة في الهندوراس تحتل شوارع البلاد دون سلاح منذ 28 يونيو الماضي وتواجه قوات الفاشيست المدججة بالسلاح الحربي وتعمم شعار « انهم خائفون لاننا لانخاف « 

لقد اوجد الزلاال في هاييتي المناخ الخصب لتغلغل النفوذ اللأمريكي في الكاريبي فهذا البلد الفقبر الذي احتفل منذ ست سنوات بالذكرى المئويه الثانيه لاستقلاله كان امتدادا لاول ثورة للزنوج غام 1791 التي قام بها العبيد في سانت دومينيك في هذا الشأن نظمت اليونسكو من يوم 21 إلى يوم 23 آب، في بورتو برانس، مؤتمراً دولياً حول « الثورة الهاييتية وشمولية حقوق الإنسان ».

وعاشت البلاد مرحله اضطرابات منذ رحيل الرئيس السابق جون برتراند أريستيد الذي هاجر من البلاد. لقد جاء في اعلان اليونسكو :

 » وقد تجاوزت هذه الثورة الثورتين الفرنسية والأميركية بتوسيعها لمفهوم حقوق الإنسان، إلى مجموع الإنسانية جمعاء، دون تمييز في اللون أو الجنس. وكانت مرجعية محرري الإعلان الفرنسي لعام 1798 هي الإنسان الأبيض عندما كتبوا « البشر يولدون ويظلون أحراراً ومتساوين في الحقوق ». لكن الثورة الهاييتية أضافت كلمة « كل »: « كل الكائنات البشرية ».

انتفاضة العبيد في سانت دومينيك، وهي أغنى المستعمرات الفرنسية، كانت تعتبر « شططاً تاريخياً » من قِبل قوى القرن الثامن عشر. فقد انتقدت هذه الثورة أسس النظام الاقتصادي المهيمن: الزراعة المنتجة للسكر الذي كانت أهميته في ذلك الوقت تعادل أهمية البترول في التجارة العالمية اليوم، والاستعباد، وتجارة الرق

في أوروبا وفي الولايات المتحدة الأميركية، رسمت الصحافة صورةَ ثورةٍ دموية وهمجية لا تستحق اسم ثورة. أما المؤرخون، من ميشليه إلى رونان، فقد أنكروا، أو استصغروا تأثيرَها. وفي التاريخ الرسمي، نقرأ أن قوات نابليون الهجومية التي أرسلها من أجل استعادة العبيد، ومستعمرة سانت دومينيك، لم تهزَم على أيدي المحاربين الهاييتيين، بل بسبب الأوبئة. ويستهجن المثقف الهايتي لاينيك هوربون، أن يظل الاستعباد « موضوعاً لا يحتل مكاناً في فكر الفلسفة السياسية المعاصرة، بما فيها فلسفة فوكو أوجورجن هابيرماس ».

والمعروف أن الأديب المارتنيكي إيمي سيزير (دفاتر العودة إلى الوطن)، والترينيدادي « سي. أل. أر جيمس » (اليعاقبة السود)، والكوبي « أليجو كاربنتييه » (مملكة هذا العالم)، والإفريقي الأميركي « فريديريك دوغلاس »، كانوا أوّل من أبرز أبعاد هذه الثورة. « هاييتي هي الأرض الإيديولوجية الأم للكارائيب، والمكان الذي أنتج فيه الكفاحُ من أجل الحرية ضميراً جمعياً، وطريقة جديدة في طرح مسألة العنصرية وتصور الهوية الوطنية »، هكذا قال الجامعي « مايكل داش ». وبالنسبة لسيزير، فإن هاييتي هي المكان « الذي تقف فيه الزنوجة على رجليها لأول مرة »، أما « توسان لوفرتور »، فهو باعث كرامة الزنوج.

لا شك في أن موجة صدمة الثورة هذه، قد سارعت في القضاء على الاستعباد في باقي المستعمرات الفرنسية في الأنتيل، وفي إنهاء تجارة العبيد. وقد كانت الدنمارك أوّل من أقر سياسة القضاء على الاستعباد العام 1803. وقدّم الثوريون الهاييتيون، بنزعتهم العالمية، مساندتهم لحركات الاستقلال اللاتينية الأميركية: في فنزويلا فرنسيسكو دي ميراندا منذ العام 1806، وسيمون بوليفار في المكسيك وفي كولومبيا.

. هاييتي اليوم هي واحدةٌ من البلدان الأكثر فقراً في العالم، وبحكم خضوعها لشبه حماية، فهي لا تملك الحق في أن تقول كلمتها. سيادتها محدودة بوجود 11 الف من جنود الأمم المتحدة. لتاتي هذه الكارثه الطبيعه لتعيد   اوضاع البلاد الى خانة الصفر وحاجتها الماسه للعم سام في النهوض باقتصادها واعادة اعمار مادمره الزلزال لذلك فان منح المساعدات ينسجم مع مقولة   من يدفع يامر وينهي فقد طالبت الدومنيكان توفير 2 مليار دولا ر سنويا ولمدة خمس سنوات لأعمار هاييتي

فهل سيشهد نهاية العقد الحالي من الألفيه    الثالثه امتداد النفوذ الأمريكي استكمالا لما قام به جورج بوش في الشرق اللأوسط خلال ثمان سنوات وهل ستغيب كارثة هاييتي الأنظار عن التركيز على استئصال جدور القاعده في اليمن قبل مؤتمر المساعده المقرر في السابع والعشرين من الشهر الجاري ؟؟؟

نبيه الحسامي صحفي متخصص بشوون المنظمات الدولية

نشرت المقاله في سيريا نيوز بتاريخ 19 -1- 2010-01-19

تجدوها على الرابط التالي

http://www.syria-news.com/readnews.php?sy_seq=108134

Année 2010

Par défaut

ماذا يخبئ العام الجديد من مفاجئات امام نكران العالم لهبات الخالق الطبيعية ؟

من نبيه الحسامي – جنيف

بعد أيام يطل علينا عام جديد 2010 ونودع عام 2009 بأفراحه ومآسيه وهاهو العام الأخير من العقد الأول للألفيه الثالثة ماذا فعلنا في عام 2009 وهل يستحق المولود الجديد الفرح والحبور ومازال العالم يعاني من الأزمات والكربات. عام 2009 عام الأزمة المالية والمناخ فقد دفع العالم الكثير الكثير ليصلح أخطاء شعوب أنفقت دون حساب ونقلت الأزمات إلى العالم وحاربت شعوبا لم تعلن عداء وأفقرت شعوبا أخرى فنالت غضب السماء والله على سكان الكوكب الأزرق جميعا تبدل المناخ وحرارة الأرض لتشوي الشعوب الناكرة لجميل هبات الطبيعة للخالق العظيم قال تعالى . » والسماء ذات الرجع والأرض ذات الصدع « . سورة الطارق 11 … صدق الله العظيم

وقال تعالى : « الذي يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار » ؛ ال عمران 191

عام 2009 برزت فيه تناقضات الحلول بين المصالح العامة والمصالح الخاصة الضيقة فهاهي الأرض وأجواءها تنذرنا بالمصائب والنكبات فيجتمع قادة العالم لحل مشكلة تبدل المناخ في كوبنبهاجن ولم يفلحوا في تنفيذ تعهداتهم وان نجحوا في منع التدخين بين البشر وفي الأماكن العامة بالمقابل مازال تدخين المصانع ينفث  عشرات المليارات من أطنان ثاني أو كسيد الكربون وزادوا من حرائق الغابات ولم يتلقنوا دروس -تسونامي التي احيا العالم ذكرى مأساتها  الخامسة و أودت بحياة الآلاف من البشر

لقد سعى الإنسان خلال العام المنصرم للبحث في آفاق الفضاء الرحبة فهاو المنظار العملاق -هوبل – يلتقط اجمل صور لتلك الكواكب والنجوم التي تشكل في مجرات الفضاء اجمل لوحات ضوئيه لتتنبئ عن العوالم البعيدة بما تحمله من غازات ونيازك واجرى تجربة ناجحة بأحداث نفجير بالقطب الجنوبي للقمر فوجدت فطرات الماء تملا 12 دلوا فقط

حاول الإنسان في المختبر الفيزيائي الأوروبي في جنيف محاكاة الانفجار الكبير الذي جرى منذ 15 مليار سنه وأقام نفقا تحت الأرض طوله 35 كلم ليجرى تجارب تسارع الذرات ولكن بعد يومين من المحاولات أدرك ان الحرارة الكبيرة الناجمة عن احتمال ذلك الانفجار لن تطيق بها أجهزة المفاعلات فاثر التريث لتوفير الشروط الملائمة.

على الصعيد السياسي والاجتماعي رصدت تقارير الأمم المتحدة انتهاكات حقوق الإنسان بعد المجازر التي ارتكبتها إسرائيل قوة الاحتلال   فلي عزه خلال عدوانها مع بداية العام وكانت حصيلتها 14 الف شهيد فلسطيني وتدمير المباني على رووس اهاليها مقابل 14 يهودي في عملية بربرية أدانتها الأمم المتحدة في تقرير القاضي رتيشار كولدستون وطالبت بمتابعة قضية التعويض كما حفلت المنظمة الدولية باجتماعات فاقت 4000 اجتماع في محال حقوق الإنسان والتنمية المستدامة وتبدل المناخ ونزع السلاح أدرك خلالها الروس والأمريكيون أقوى قوتين نويتين في العالم ضرورة تجديد اتفاقية – ستارت- لنزع الأسلحة وتدمير ترسانة الأسلحة النووية لدى الطرفين وعقدو العزم على تصفية الحسابات فاجتمعوا في جنيف اكثر من 4 جولات ليبرموا اتفاقيه دولية تحل محل الاتفاقية القديمة التي وقعت عام 1991 وانتهت عام 2009 في الخامس من ديسمبر الماضي

أجواء من التفاؤل خيمت على الشرق الأوسط في علاقات الدولتين الشقيقتين   سوريه ولبنان بعد اتفاق الدوحة و وضع حد لخلاقات جرتها عملية اغتيال آثمة للشهيد رفيق الحريري في ابشع عمليه نفذ      تها يد العدوان من خلال مخابراتها- الموساد- وتلتها حرب عدوانية قامت بها إسرائيل عام 2006 تشكيل حكومة وحدة وطنيه وانتخاب نجل الفقيد سعد الحريري رئيسا لوزراء لبنان.. زيارات متبادلة بين سورية ولبنان وآخرها الزيارة التاريخيه لنجل الشهيد وعودته إلى عرين الأسد

مصالحة سوريه سعوديه توجهتا قمة الكويت ولقاء الرئيس بشار الأسد وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أعادت اللحمة للصف العربي في محور بيروت دمشق الرياض ومابقي في هذه المعادلة عودة القاهره الى هذا المسار لكن جدار من الفصل بدأت ترسمه قوى خارجيه افتصاديا لتفصل بين غزة ومصر ليضاف الى جدار الفصل الكريه بين اللأراض العربيه المحتلة وإسرائيل

تصدرت ليبيا في دبلوماسيتها ففازت بمقعد الرئاسة في الجمعية العامة لدورتها الرابعة والستين ونقل العقيد القذافي قائد ثورة سبتمبر

في كلمة مطوله ساعة ونصف أمام الجمعية العامه هموم ليبيا والقارة الأفريقية

وشهدت جنيف عام 2009 مؤتمر دوربان للفصل العنصري وما تم في هذا المؤتمر من ارهاصات ضيعت جوهر المؤتمر المطالب ه بتعويض السود عما فعل المستعمر الأبيض خلا ل قرون وسلطت اللأضواء على خطاب الرئيس الأيراني محمود احمدي نجاد الذي فتح باب العتاب واسباب مشاكل العالم من أزمة الى حروب لم يرق للغرب ان يتحدث الرئيس الأيراني عنها بهذه الصراحة .

في سويسرا وسط القارة الأوربية لم يكن عام 2009 عاما طيبا بمعنى الكلمة بدأت بوادر الخلاف بين الولايات المتحدة وسويسرا حول رفع السر المصرفي وطلب الجانب الأمريكي فتح حسابات سريه لمودعين تهربوا من الضريبة الأمريكية بالإضافة إلي خلافات أوروبة وسويسرا حول الازدواج الضريبي لتأتى قضية نجل العقيد القذافي لتسمم العلاقات بين البلدين بعد حادث مؤسف ارتكبت فيه سلطات جنيف خطا بروتوكوليا وحادث دبلوماسي فاعتقلت نجل العقيد -هنبعل -الذي كان برفقة زوجته الحامل والتي اتت للولادة في مدينة –اللومان- فأساء تصرف مستخدميه وألقت السلطات القبض عليه ولم يفرج عنه الا بكفالة مالية بلغت 400 الف فرنك تفاعلت الأحداث بين طرابلس وبرن فاقفل القدافي صنبور النفط وسحب الودائع المالية من البنوك السويسريه وألغى رحلات الطيران واستبقى في إجراءات انتقاميه خبرين سويسريين في اراضيه كانا يعملان بشكل غير مرخص به ومازالا تطالب بهما سويسرا معتبرة بانها رهينتين بانتظار حكم قضائي ليبي بحقهما

لكن اليمين السويسري أساء صورة سويسرا بالخارج رغبة منه في ان يلعب ورقة سياسة بعد أن اخرج البرلمان السويسري كرستوف بلوخرزعيم الحزب اليميني من السلطه يجني من خلالها ارباح انتخابية فراهن على الجالية الإسلاميه وهي الحلقة الضعيفة بين الجاليات فاعلن الحرب عليها بالرغم من معارضه الحكومة بالمبادرة التي سمح الدستور السويسري بجمع 100 الف صوت لتحريكها والقاضية بمنع بناء الماذن في المساجد الإسلامية على الرغم ان دور العبادة الإسلاميه يحظر عليها اشهار الأذان بالصوت خارج مبنى المسجد فآتي التصويت السلبي بنتيجة 57 بالمائه بقبول المبادره وكان مخيب للآمال بين الأوساط الحكومية والأوساط الشعبيه فقامت الجالية الإسلامية بإبلاغ مجلس حقوق الإنسان والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لبطال قرار يخالف الدستوري وينص على الحريات الدينية ومازالت القضية تتفاعل حيث هددت عدد من الدول الإسلاميه بمقاطعة المنتجات السويسريه وسحب الودائع

لقد اعترف السويسريون ان عام 2009 لم يكن عاما طيبا بالنسبة لهم وكما وصف الرئيس السويسري الذي انتهت ولايته في هذا العام هاتز رودولف ميرتز ان العلاقات الدولية زيبقيه فمسار مقياسها في الولايات المتحده عندما تكون الولايات المتحدة بخير وتجنى الأرباح ف يان العالم بخير لكن عندما يعاني الأمريكيون ويخسرون قي صفقات فعلى العالم ان يدفع فاتورة الخسائر هذا ماقاله الرئبيس مره لمضيفة الرئيس الإيراني محمود احمدي انجاد خلال مؤتمر دوربان في الربيع الماضي

برز نحم ايران العام المنصرم و أعاد الإيرانيون  بالانتخابات الرئيس احمد نجاد إلى ولاية جديده وسط احتجاجات معارضة مبالغ بها ومازالت ذيولها حتى الآن وراح فيها عشرات القتلى واحتجاز المئات وأدرك العالم ان إيران ماضيه في اكتساب التكنولوجيا  النوويه بما يعرف بثورة الكعكة الصفراء .

الرئاسة ألا وربيه السويدية للنصف الثاني والرئاسة الأوكرانيه للنصف الأول لم تأتي بجيد في تثبيت اتفاقيه لشبونه للاتحاد الأوروبي وانما عكست القلق الأوربي من مسيرة الوحدة الكبرى في ظلل الانقسامات بين دول الاتحاد ال 27 وتميزت فرنسا بمبادرتها الشرق الأوسطية في غياب الراعي الأمريكي الفعال فطرحت رعاية المفاوضات السورية الإسرائيلية بعد ان تعثرت المفاوضات برعاية تركيا وعطلت إسرائيل دبلوماسية نقل الملفات بين الفنادق بعد أحداث عزه وقدمت فرنسا نفسها بديلا لتلك الرعاية زيارات متبادلة بين الرئيس السوري بشار الأسد والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عزز الجانبان العلاقات الطيبه والتعاون الاقتصادي وخرجت سوريه من العزلة النسبية التي فرصتها العلاقات الصعبة في الملف اللبناني وسياسة بوش الخرقاء

وبرز نحم الرئيس الرنيس الفرنسي في حصول بلاده على قواعده عسكريه جويه في دولة

الإمارات وهو اول نفوذ فرنسي في منطقة الخليج لم ينجح الرؤساء السابقون في تحقيق هذا

الخرق الكبير امام انحسار الدور الأمريكي البوشي وانشغاله في العراق

اما الرئيس الأمريكي ياراك حسين اوبما فقد قد م اعتذاره للعالم العربي عن أخطاء الرئيس جور ج بوشس في كلمة وجهها من مجلس الشعب المصري وقبلها كلمة وجهها للعالم الأسلامي من البرلمان للتركي وقام باول زيارة للعالم العربي للرياض والتقى لخادم الحرمين الشريفين الملك عيد الله ين عيد العزيز فاستحق وسام اليمامة الرفيع لقد اكد باراك اوباما انه من الخطا الفادح الأعتقاد ان الغرب يمكن ان يفرض نظرياتها ومفاهيمه لحقوق الإنسان على العالم فلكل مجتمع خصوصياته وظروفه وهذا ما أنكره العالم الغربي خلال عقود

كانت رسالة اوباما إلى العالم واضحة أمريكا لن تغير العالم بالقوة ولن تفرض الحلول السحريه وهذا ما اطلق عليه ب -االسيا سة الناعمة- التي نتهجها الإدارة الأمريكيه الجديده بكل المقايس فعلى العالم اين يدرك وخصوصا الشعوب العربي يان امرسكيا تراجعت عن دورها كقوه ضاربه راعيه للحلول وهنا لابد من اللأشساره ان عالم الشر لايروق له حياد الولايات المتحدة فطاهرة الإرهاب ومحاولات إيقاظها لن تعيد الولايات المتحدة لتجربة الحادي عشر من ايلول واختبار   ردود فعل سيد البيت البيض الجديد للرجوع الى سياسة ثني العضلات

فقد يرز خلال عام 2009 ثلاث قوى اقليمية قد تغيير معادلات العلاقات

بين الشرق والغرب من بينها بروز الصين كقوة إقليمية وعظمى تطالب

العالم الغربي بإعادة النظر بنظام-بروتون وود- المالي والتجاري والتخلي عن

مقياس الدولار في المعاملات التجارية واصلاح مؤسسات النظام من

صندوق  النقد الدولي والبنك الدولي وإدخال الإصلاحات على نظام

التجارة واعادة التوازن في قوى دول الجنوب .

لقد برز هذا التيار مجددا في مؤتمر كوبنهباجن للمناخ والمؤتمر الوزاري

السابع للتجاره العالميه الذي اختتم أعماله في جنيف أوائل ديسمبر بالفشل .

في كوبنهاجن ترأست الصين والهند اوالبرازيل الدول النامية وطالبت

الغرب بدفع تعويضات التلوث بالأتزام ببرتوكول كيوتو لقد لخصت الصين المبدأ

الجديد » عملية البناء في الظل والتراجع التدرجي » امام سياسة الولايات

المتحده « القوة الناعمه » منذ ان ارسى الرئيس الصيني دينغ كسياو بنغ هذه

االسياسه الجديده بعد احداث ساحة –تيانانمين- عام 89 وعملت الصين بهدوء لتبرز قوة

صناعيه واقتصادية جديده وتابع الرئيس الصيني -هي حوانتا- مبدا البناء

السلمي فاصبحت الصين بحق تضاهي بريطانيا في القرن التاسع

عشر والولايات المتحده في القرن العشرين لقد اثبتت الأزمة المالية بحق إعادة توزيع الأدوار وان مكاسب السياسية الصينية التي بدات بالاقتصاد وانتهت كقوة إقليمية يحسب لها الغرب الحساب .

اما نا الهند والتي هي احدى دول النادي النووي المعلن  تعد قوة في شيه الجزيرة الهندية والتي

يعيش فيها قرابة 80 مليون باقل من دولا واحد في اليوم وتخرج الهند سنويا 250 ألف مهندس

من كبار العقول الذكيه وستضيف نيودلهي العام القادم 2010 مؤتمر الكومنويلث.

اما القوه الثالثه في أمريكا اللاتينية البرازيل قوة إقليميه تطالب بمقعد ثابت في مجلس الأمن

وهي من عطلت والهند مفاوضات التجارة العالمية غير المنصفة لمنتجات العالم النامي وطالبت

بفتح السواق وتخفيض الدعم عن المنتجات الزراعية لقد أصبحت الصين والهند في آسيا

والبرازيل في أمريكيا اللاتنيه قوتان كبيراتان تعادل قوة الغرب ودخلتا تجمع الدول العشرين

الصناعية .

ينتهي العام 2009 ويسحل هذا التراجع في تيار العولمه الجديد الذي يرز في أوائل أ لألفيه

فهل يعي العالم هذه التغيرات لبكون عام 2010 عالم خالي فعلا من ملوثات الضغائن

والمصالح الضيقة ؟؟؟

نبيه الحسامي صحفي متخصص بشؤون المنظمات الدولية – جنيف

في 28 ديسمبر 2009

Retour de Hariri

Par défaut

عاد الشبل الى عرين الأسد مع اشراقة شمس جديده

من جنيف نبيه الحسامي

أصبحت المسافة بين بيروت ودمشق على مرمى حجر وازيلت كافة العوائق لعودة اللحمة السياسيه بين بلدين شقيقين تجمع بينهما اواصر المحبة والإخاء كما أوصى به اتفاق الطائف فعودة هذه اللحمة انتهت فصولها بالزيارة التاريخيه للشبل الأبن للرئيس الراحل رفيق الحريري الى دمشق العروبة واكدت مرة اخرى واقعية الرؤيه لدى القادة السياسيين اللبنانيين وطي صفحة قديمه شابتها المغالطات والاتهامات الباطله وبدء صفحة جديده من العلاقات مبنية على التفاهم والاحترام ولم بقى سوى التعاضد الحقيقي ,وهذا ما صرح به رئيس الوزراء سعد الحريري انه اتفق مع الرئيس بشار الاسد على خطوات عملية لفتح « آفاق جديدة » في العلاقات الثنائية بين البلدين المجاورين.

لقد استضافت دمشق دولة رئيس الوزراء وأحسنت وفادته والتقى الزعيمان وبذلك فوت الفرصة لكثير من اللغط والتعليقات فقد حسم بذلك اربع سنوات من الجفاء كانت سوريه فيها في فقص الاتهام لجريمة اغتيال الحريري ولم ترتكبها وهذا ما أكدته تقارير الأمم المتحدة الأخيرة وإغلاق ملف الحريري من الناحية النظريه فالكره الآن في ملعب العدو الإسرائيلي والموساد الذي قام ونفد ابشع عمليه إجرام في تاريخ لبنان ثلاث جولات من المحادثات مع الرئيس بشار الأسد من المكاشفة والصراحة وصفها الجانبان « بالممتازة ».فالنصف الثاني المملتئء يستحق البحث والتمحيص هذا ما جاء في تصريحات الحريري وما هي سيناريوهات المرحلة المقيلة

تعزز التعاون الاقتصادي فتح الحدود للمبادلات التجارية انفتاح سوريه على البحر اللبناني واتفتاح بلاد االأرز   على نسر العمق السوري

تركيز الجهود لمواجهة  العدو المشترك بحث الملفات العالقة رسم الحدود لتعذو الدولة اللبنانيه ضمن حدودها التي رسمها اصلا الأنتداب الفرنسي وتحسين وضع الجالية السوريه التي تعمل في لبنان وانضمام لبنان لجهود المباحثات غير المباشره لن مازالت بعضامن الأراضي ا للبنانيه محتله من قبل العدو الأسرائيلي مزارع شبعا وكفر شوبا وقرية الغجر

« ومن هذا المنطلق كانت المباحثات جيدة وممتازة بشكل واضح وصريح بحث الزعيمان الاقتصاد او التجارة او في كل المجالات. »

والعلاقات المميزه مع سوريه تتجسد ايضا في مواكبة التحرك السوري في المحافل الدوليه ورد ملف المحقق ميليس الذي جار على سوريه حيث طلبت سوريه التحقيق بالأتهامات التي وجهها الى سوريه برسالة ارسلت للأمين العام بان كي موون وطلب التحقيق لقد تجاوز المحقق الألماني في قضية اغتيال الشهيد الحريري صلاحياته وانطلق من مربع الأتهام لسوريه وورد في تقاريره كثير من المغالطات وعلى القياده اللنبانيه تصحيح الخطا كما تمليه مصلحة البلدين ومصلحة الدولتين كبرهان عن حسن النوايا

فالعودة الى محور دمشق بيروت والرياض اصبح يسيرا بعد ان زالت كافة العوائق انطلاقا من مؤتمر الدوحه الى مؤتمر المصالحة في قمة الكويت و زيارة خادم الحرمين الشسريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في تشرين اول الماضي لدمشق وا اذابه كتلة الجليد , لقد كان عام 2009بحق عام المصالحة اللبنانية السوريه توجتها زياراتي الرئيس اللنباني ميشيل سليمان التي مهدت لزيارة الحريري

لقد تحدثت مستشارة الرئيس الأسد لشؤون الأعلام الدكتورة بثينة شعبان يه عن أجواء الوفاق ووصفت المحادثات بالبناءة والودية والشفافة.

وكان الرئيس الاسد رحب بحرارة بالحريري لدى وصوله إلى العاصمة السورية يوم السبت واستضافه في قصر تشرين وقد كشف الحريرى ان المحادثات لم تشمل اغتيال والده رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري عام 2005 و العودة إلي هذا الملف لايخدم مستقبل العلاقات و ليقينه ان لبنان وقع في شرك الاتهام الباطل لكن الأسد وافق على ان المسألة هي الآن بيد المحكمة الدولية الخاصة في لاهاي يعلمه ان هذا لا الملف سيغلق تماما

وقال محللون لبنانيون ان التحسن في العلاقات مع دمشق من شأنه أن يسد هوة الانقسام السياسي في بيروت ويخفف من حدة التوتر الطائفي كما من شأنه أن يمنح الحريري النفوذ اللازم لاقرار إصلاحات اقتصادية وغيرها تأخرت طويلا في لبنان.

وطالما اشتبك تحالف سعد الحريري مع حلفاء سوريا في لبنان وفي مقدمتهم حزب الله المدعوم من ايران وهددت الأزمة السياسية بانزلاق لبنان في اتون حرب اهلية جديدة. لقد ساعد تحسن العلاقات بين سوريا والسعودية التي تدعم الحريري في وقت سابق هذا العام ساعد في تخفيف حدة التوتر في لبنان وسمح للحريري الذي فاز في الانتخابات البرلمانية في يونيو حزيران بتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم حزب الله وغيره من حلفاء دمشق.

حزب الله الذي خاض حربا دامية ضد اسرائيل عام 2006 هو الجماعة المسلحة الوحيدة في لبنان وتصفه واشنطن بالجماعة الارهابية ولكن حكومة الحريري تعترف بانها قوة شرعية تهدف الى إنهاء الاحتلال الاسرائيلي لجزء من الاراضي اللبنانية.

وخلال السنة الماضية تبادل لبنان وسوريا السفارات للمرة الاولى منذ استقلال البلدين في الاربعينات. والقضايا الشائكة بين البلدين تتضمن ترسيم الحدود ومصير مئات المفقودين اللبنانيين منذ الحرب الاهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990 والوجود العسكري لجماعات فلسطينية مسلحة مدعومة من سوريا خارج مخيمات اللاجئين في لبنان.

الرئيس سعد الحريري وهومقارب بالسن للرئيس بشار الأسد وهو رفيق الصبا منذ عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد اذا يبلغ من العمر 39 عاما وهم من مواليد الرياض وكان عبد الحليم خدام نائب الرئيس السابق الذي انشنق عن القياده السوريه راعي هذه العلااقات المميزه وكان الدكتور بشار في عهد والده الراحل رجل لبنان وكم قام بزيارات لبيروت حيث كان يطلع على ملف لبنان وتفاصيله من عبد الحليم خدام لكن اغتيال والده افسد العلاقات في 14 فبراير شباط عام 2005 في انفجار سيارة ملغومة في بيروت  لقد ورث الشيل حكمة والده السياسية.واثر الأنتظار و تردد في دخول المعترك السياسي لكنه سرعان ما اصبح مسؤولا عن الحزب السياسي الذي شكله والده وهو تيار المستقبل. ومثل تيار المستقبل السني الكتلة الاقوى ضمن تحالف قوى « 14 اذار » الذ غرر به واطهر العداء لسوريه مدعوما بالقوى الغربيه التي لا ترى في تقارب سوري لبناني الا حليف قوى ضد العدو اللأسرائيلي — على الرغم من ان الائتلاف الحاكم فاز بأغلبية واضحة في الانتخابات النيابية عام 2005 غير ان الحريري لم يعتبر نفسه يتمتع بالنضوج السياسي الكافي لشغل منصب رئيس الوزراء. ودعم وزير المالية السابق وحليف والده الوثيق فؤاد السنيورة لهذا المنصب.

,وعمل وخلال السنوات الاربع التالية على صقل هويته السياسية وقاد تحالف « 14 اذار » في السابع من يونيو حزيران الماضي الى الفوز الثاني في الانتخابات البرلمانية.

— الحريري الذي امضى اكثر من اربعة اشهر من المفاوضات الشاقة مع المعارضة شكل الشهر الماضي حكومة وحدة وطنية جديدة تضم وزيرين من حزب الله المدعوم من سوريا وايران.

من هو رئيس الوزراء سعد الحريري ولد سعد الحريري في ابريل نيسان عام 1970 في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية. اكمل تعليمه في فرنسا والمملكة العربية السعودي– وبعد حصوله على شهادة في ادارة الأعمال الدولية من جامعة جورج تاون (عام 1992) عمل الحريري في شركة سعودي اوجيه وهي شركة كبيرة يملكها والده في المملكة العربية السعودية حيث كانت تشرف على أعمال بناء وصيانة القصور الملكية السعودية.

واصبح المدير العام للشركة في عام 1996 ومدد عمله ليصل الى قطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية وساعد في تنظيم شركة سعودي اوجيه لاقتناء « ترك تليكوم ». واعتبرت الصفقة التي تمت في عام 2006 اكبر صفقة تجارية انذاك في القطاع الخاص بتاريخ تركيا.

يرى كثير من المراقبين ان هذا التقارب وهذه الزيارة للمكاشفة والصراحة تنعكس ايجابيا على علاقات صادقة ويبقى ان تتحد القوى اللبنانيه والسوريه لمواجهة تكتكيات الحراك في المفاوضات مع إسرائيل وتنضم اليها الجهود السعودية التي باركت الزياره لكن ما اذا عن عبد الحليم خدام الذي غاص في مستنقع الجفاء ضد سوريه وركب حصانا خاسرا ظن ان عزلة سوريه ستقلب الحلفاء واثر المنفى في فرنسا والسؤال هل تم بحث موضوع عبد الحليم خدام خلال لقاء الحريري مع الرئيس الأسد وهنا البرهان الصعب لصدق العلاقات السورية اللبنانية فاستمرار الدوله وسياستها يتطلب مساعدة لبنان في تسلميه للعداله والعلاقات السوريه الفرنسيه ممتازه

فهل ستخبئ الشهور القادمة مفاجئات جديده …وهل ينقلب الصديق القديم في تحالفات اليوم ا موالي لسوريه ؟؟؟ اسئله عديده يطرحها التقارب الجديد بين لبنان وسوريه

لقد تبدل المناخ في اجواء العلاقات السوريه اللبنانيه وزالت تلك السحب السوداء لتنتظر المنطقة اشراقة جديده تعود فيها السماء صافية ولتشرق الشمس من جديد من ناحية الشرق … !!!

نبيه الحسامي جنيف في 21 ديسمبر 2009

Sommet de Copenhague

Par défaut

terre_brule

!!!!سكان الأرض يدرسون في قمة ­( كوبنهاجن ) تبدل المناخ والكواكب الأخرى تتفرج . ّ

من جنيف نبيه الحسامي

انه تحدي كبير لعالمنا اللأرضي 10 مليار طن من الغازات السامة ترزح فوق رؤوسنا في كوكبنا الأزرق بفعل نشاط الأنسان وشجعه منذ الثورة الصناعية ليحقق الرفاه وينتقل من عصر المحراث اليدوي الى الأله     فلوث ما لوث وحرق الغابات ونفث الغازات ولعمري هذه احدى تحديات الألفية الثالثة : مشكلة البيئة وتبدل المناخ فهل يسعى الإنسان الى تناسي الحروب والنازعات وينقذ البشريه من ويلات الكوارث والزلازل  التي ترهق أرواح الملايين اذا ما أضيف   أليها تجارب االأنسان النووية في قاع البحار والمحيطات.

فقمة تبدل المناخ في كونبهاجن التي انطلقت في العاصمة الدنماركية يوم 7 ديسمبر ليست اقل اهمية من قمة الأرض الأولى وهي اللتي رسمت  اتفاقيات تبدل المناخ والتنوع البيئى ومكافحة الجفاف بما يعرف بشرعة اللأرض في عام 92 وتبرز رهانات المؤتمر حسب راي الخبراء في كل الأقطار وا اكبر التحديات التي تواجه المؤتمر الخامس عشر   منذ توقيع الأتفاقيه ألأطارية لتبدل المناخ عام 92 هي تعهد جميع الدول على استقرار المناخ. ، يؤكد خبراء البيئة على ضرورة خفض ارتفاع درجات الحرارة بنسبة درجتين وابقاءها   على معدل ماقبل العهد الصناعي وهو ما يعني ضرورة التوصل إلى خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في حدود العام 2050 بنسبة 50 بالمئة.اي ما يعادل 5 بليبون طن من ثاني اكسيبد الكربون سنويا ولندرك حجم هذا التلوث فان طن مكعب واحد من ثاني اكسيد الكربون يعادل حجم بناية من ثلاثة طوابق     اذ بلع حجم التلوث من ثاني اكسيد الكربون 10 بليون طن ةواصبحت طبقة التلوث بما يعرف باثر الدفيئة خيمة سوداء فوق رووسنا

لقد دحل المؤتمر في المفاوضات الجدبة للحصول على تعهد مالي بقيمة 10 مليار دولار عاجلة لمعالجة المشكل

ويرى خبراء البيئة أن عدم التوصل إلى اتفاق ستكون له عواقب وخيمة على كوكبنا، إذ ستؤدي وتيرة التغير المناخي الحالية إلى تراجع الزراعة في دول الجنوب والشمال مما قد يتسبب في أزمة غذاء عالمية، بالإضافة إلى الرفع من قوة الأعاصير والتسبب في زحف اللاجئين المتضررين بسبب تغير المناخ.

هذا وتتحمل الدول الغنية وأولها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة…والصين مسؤولية أكبر في ما يخص إنقاذ المناخ لإن هذه المجموعات الدولية  مسئولة عن ثلاثة أرباع انبعاثات الغازات الدفيئة التي تم إنتاجها خلال القرن الماضي والتي تسبب التغيرات المناخية الحالية. كما أن مسئولية سكان الدول الغنية أكبر إذ أنهم عموما أغنى خمس مرات من سكان الدول النامية وبالتالي لديهم إمكانيات أكبر تسمح لهم بالتحرك لحماية المناخ.لماذا ترفض الدول الغنية تخفيض الانبعاث وتسيدله بسوق الكربون لان كلفة تخفيف العازات لكل مليار طن على اللأرض تعادل ملياري دولار

ولأن الدول الغنية مجبرة على تقديم يد المساعدة للدول النامية في حماية المناخ عن طريق صرف 100 مليار دولار سنويا لتمكينها من مكافحة التغير المناخي وخاصة مواجهة العواقب الحالية لهذا التغير. ويطالب المؤتمر حسبما صرح به ايف دي بوير المدير التنفيذي لاتفاقية تبدل المناخ وهو رجل ال-ظل الذي عمل قرابه 17 عاما في متابعتها والمشاركة في اجتماعاتها بصرف 10 مليارات دولار وتنفيذ ما جاء في برتوكول كيتو الملزم

سمعنا منذ أيام ان القمر الذي يطل عليبنا وهو اقرب جار لنا من الكواكب شعر بمعاناة سكان الأرض واخبرتنا الحملة الفضائية التي انطلقت منذ اشهر انه يحتوي على كميات قليلة من المياه تسع الى 12 دلو من الماء بعد ان تجرا الأنسان واجرى اتفجارا في قطبه الجتوبي فحرج سيل من الماء وكانه المزراب فتنفس العالم وقال ان م مذنبا متجمدا قد اخترقه قبل الانفجار الكبير

فرسالتنا للعوالم البعيده نحن سكان الأرض : أنقذونا من ويلات التبدل المناخي وتعالوا لتناسى احزاننا وخلافاتنا وحروبنا لتبدا اعادة الجمال والرونق الى كوكبنا الأزرق لنزيح تلك الحيمة السوداء وننقذ البشريه واولادنا من غيلاء وغضب الطبيعة علينا وكان القدماء يضحون في سيبل الوقاية من الكوارث فماهي تضحيتنا نحن اولاد القرن العشرين ان يدرك العالم الغني انه لن يبقى غنيا اذاما اهتزت الأرض وفاضت محطياتها وارتفع منسوب المياه اذا بقدر العلماء زيادة حرارة الأرض خلال قرن الى 6 درجات وقتلت ملايين البشر فهل يدرك العالم الصناعي مدى الأخطار التي تحيدط بنا

ويقول بعض المشككين في نجاح لقاء كوبنهاغن ان خروج القمة باتفاق لا يخدم المنفعة العامة، وإنما يخدم فقط السياسيين والعلاقات الدبلوماسية ما بين الدول.ولعل مؤتمر كوبنهاجن فرصه سانحه للمؤسسات المالية والمنظمات غير الحكومة والشركات من ابرام اتفاقات تعاقد لللأسراع في نقل التكنولوجيا وتكييف البنى التحتيه واستخدام الطاقة النظيفة

غير أن أغلب الخبراء يجمعون على أن مؤتمر كوبنهاغن قد يكون محطة هامة في انتظار لقاء ميكسيكو عام 2010.

ماذا عن الاتفاقية الأطارية لتبدل المناخ التي ابرمت اول مره في قمة الأرض عام 1992 وما تم احرازه بعد توقيع برتوكول كيوتو المرفق معها   عام 1997استعرض المدير التنفيذي للاتفاقية الأطاريه لتبدل المناخ – ايف دي بوير- الخطوط العريضة للمفاوضات الطويلة التي بدأت منذ دخول برتوكول كيوتو الملزم حتى الآن قال بوير في اجتماع عقده في اللأمم المتحدة في السابع عشر من نوفمر :

ان الأأتفاقيه يجب ان تكون واضحة المعالم وان العالم الصناعي ملزم بتطبيقها وعلى عاتقة تقديم الكثير في سبيل تخفيف حدة انبعاثات الغاز المسبب لأثر الدفيئة او ما يعرف بالأنحباس الحراري وتحدث عن مسائل التمويل والتزام الدول الغنية وقال لقد كشفت مفاوضات اللجان الأفليمية في مؤتمر بانكوك وبرشلونه عزم بعض الدول بتقديم المزيد واستعدادها لتخفيض تراوحت نسبه بين 20 الى 30 بالمائة من انبعاثات الغاز حتى عام 2020 لكنه   أشتكى من نقص الموارد وقال ان مؤتمر كوبنهاجن يحتاج الى عشرة مليارات دولار وبشكل عاجل لتنفيذ   برامح التكيف البيئي ونقل التكنولوجيا الى الدول الناميه كما عبر عن الأسف لعدم ادخال بنود إتفاق كيوتو في التشريعات الوطنيه واولها الولايات المتحدة وقد   بدا -ايف دي بوير- المدير التنفيذي للأتفاقيه متفائلا في بعض اللأمور فيما يتعلق بمفاوضات اللجان الفنية فيما يختص البحث العلمي ونقل التكتولجيا

ماذا عن اثر تبدل المناخ في البلدان العربيه

و لعل تقرير تبدل المناخ الذي اعده المنتدى العربي للبيئة يعطي مؤشرات بعد المؤتمر الذي عقد في بيروت على مدي يومين ونشر التقرير في التاسع عشر من نوفمبرالماضي ااثر تغيُّر المناخ في البلدان العربية االتقرير يضم 12 فصلاً في 200 صفحة، ويحتوي على عدد كبير من الرسوم البيانية والجداول الاحصائية. وجاء في ملخص التقرير   :

العالم مرة أخرى على مفترق طرق. فبينما يترسخ الأساس العلمي وراء تغير المناخ، تصبح ضرورة اتخاذ إجراءات قوية وجماعية أمراً ملحّاً في شكل متزايد. هذا الإلحاح تشترك فيه كل بلدان العالم وأقاليمه، لأن الجميع سيتأثرون. والمنطقة العربية ليست مستثناة على الاطلاق. وفي الواقع، نظراً لتعرض البلدان العربية في شكل كبير للتأثيرات المتوقعة لتغير المناخ، فهي لا تستطيع تحمل التقاعس، إن كان على المستويات العالمية أو الاقليمية أو الوطنية.,ويضيف معدو التقرير :

 

وبناء على النتائج التي توصلت اليها الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) ومئات المراجع الوارد ذكرها في تقرير المنتدى العربي للبيئة والتنمية «أفد» لسنة 2009، يمكننا القول صراحة إن البلدان العربية هي، في حالات كثيرة، من البلدان الأكثر تعرضاً في العالم للتأثيرات المحتملة لتغير المناخ. وأهم هذه التأثيرات ارتفاع معدل درجات الحرارة، وانخفاض كمية الأمطار مع اضطراب في وتيرتها، وارتفاع مستويات البحار، في منطقة تعاني أصلاً من القحل وموجات الجفاف المتكررة وشح المياه.

 

الموارد المائية تتضاءل. وبصرف النظر عن تغير المناخ، فإن الوضع الحرج أصلاً لشح المياه في العالم العربي سيصل الى مستويات خطيرة بحلول عام 2025. وقد حذر تقرير نشر حديثاً في اليابان من أن ما يُعرف بالهلال الخصيب، الممتدّ من العراق وسورية الى لبنان والأردن وفلسطين، سيفقد كل سمات الخصوبة، وقد يتلاشى قبل نهاية هذا القرن بسبب تدهور الامدادات المائية من الأنهار الرئيسة. والمشاكل التي هي من صنع الانسان، خصوصاً إنشاء السدود على نطاق واسع، وممارسات الري غير المستدامة التي تهدر نحو نصف الموارد المائية، ومعدلات الاستهلاك البشري للمياه التي تفوق كثيراً المقاييس الدولية في بعض البلدان العربية، كلها تزيد الوضع سوءاً. ويحتمل أن تفاقم التأثيرات المتوقعة لتغير المناخ هذا التدهور. ومع استمرار الارتفاعات في درجات الحرارة، قد ينخفض تدفق المياه في نهر الفرات بنسبة 30 في المئة وفي نهر الأردن بنسبة 80 في المئة قبل نهاية القرن. واذا كانت الحال هكذا في الهلال الخصيب، فكيف سيكون الوضع في البلدان العربية القاحلة؟ لذلك فإن ادارة المياه هي مسألة عاجلة. ولا بدّ من أن نحسن الكفاءة، خصوصاً في الري، وأن نطور موارد مائية جديدة، بما في ذلك تكنولوجيات مبتكرة لتحلية المياه المالحة.

 

ارتفاع مستويات البحار يشكل أيضاً خطراً كبيراً، لأن غالبية النشاط الاقتصادي والزراعي والمراكز السكنية في المنطقة العربية تقع في المناطق الساحلية، المعرضة في شكل كبير لارتفاع مستويات البحار. وهذا قد يكون في شكل إغراق المناطق الساحلية وزيادة ملوحة التربة والمياه العذبة المتوافرة مثل الخزانات الجوفية.

صحة البشر ستتأثر سلباً بارتفاع درجات الحرارة، خصوصاً نتيجة تغيرات في المجالات الجغرافية لناقلات الأمراض مثل البعوض، ومسببات الأمراض التي تنقلها المياه، ونوعية المياه، ونوعية الهواء، وتوافر الغذاء ونوعيته. وسيزداد تفشي الأمراض المُعدية مثل الملاريا والبلهارسيا، خصوصاً في مصر والمغرب والسودان. والملاريا، التي تصيب أصلاً 3 ملايين شخص سنوياً في المنطقة العربية، ستصبح أكثر انتشاراً وتَدْخل أراضي جديدةً، حيث ارتفاع درجات الحرارة يقصّر فترة الحضانة ويوسع مجال البعوض الناقل للملاريا ويزيد أعداده. وارتفاع تركيزات ثاني أوكسيد الكربون وازدياد شدة العواصف الرملية وتكرارها في المناطق الصحراوية سيزيد ردود الفعل المثيرة للحساسية والأمراض الرئوية في أنحاء المنطقة.

 

إنتاج الغذاء سيواجه تهديداً متزايداً، يؤثر في الاحتياجات البشرية الرئيسة. فازدياد قساوة الجفاف وتوسعه والتغيرات في امتدادات الفصول قد تخفض المحاصيل الزراعية الى النصف إذا لم تطبق تدابير بديلة. والمطلوب اتخاذ تدابير عاجلة، بما في ذلك تغييرات في أنواع المحاصيل والأسمدة وممارسات الري. كما أن ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض هطول الأمطار والتبدل في امتداد الفصول ستقتضي تطوير أصناف جديدة من المحاصيل يمكنها التكيف مع الأوضاع الناشئة. ويجب تطوير محاصيل تحتاج الى مياه أقل وتستطيع تحمل ارتفاع مستويات الملوحة، واعتمادها على نطاق واسع.

السياحة قطاع مهم من الاقتصاد في عدد من البلدان العربية، وهي معرضة في شكل كبير لتأثيرات تغير المناخ. فارتفاع في معدل الحرارة يتراوح بين درجة وأربع درجات مئوية سيسبب تراجعاً شديد الأثر في «مؤشر راحة السياحة» في أنحاء المنطقة. والمناطق المصنفة بين «جيدة» و «ممتازة» سياحياً يحتمل أن تصبح بين «هامشية» و «غير مواتية» بحلول عام 2080، خصوصاً بسبب ارتفاع حرارة فصول الصيف والأحداث المناخية المتطرفة وشح المياه وتدهور النظم الايكولوجية. وسيؤثر ابيضاض الشعاب المرجانية في السياحة في بلدان حوض البحر الأحمر، وبالدرجة الأولى مصر والأردن. كما سيؤثر تآكل الشواطئ وارتفاع مستويات البحار في المراكز السياحية الساحلية، وبالدرجة الأولى في مصر وتونس والمغرب وسورية والأردن ولبنان، خصوصاً في الأماكن حيث الشواطئ الرملية ضيقة والمباني قريبة من الخط الساحلي. يجب استكشاف خيارات لسياحة بديلة تكون أقل تعرضاً للتغير المناخي، مثل السياحة الثقافية. وعلى البلدان التي لديها مناطق ساحلية معرضة في شكل كبير لارتفاع مستويات البحار أن تطور مراكز سياحية داخلية بديلة.

التنوع البيولوجي في البلدان العربية، المتدهور أصلاً، سيشهد مزيداً من الأضرار بسبب ازدياد شدّة تغير المناخ. فارتفاع في الحرارة بمقدار درجتين مئويتين سيؤدي الى انقراض ما يصل الى 40 في المئة من كل الأنواع. وتحوي البلدان العربية كثيراً من التكوينات الفريدة المعرضة على الخصوص لخطر تغير المناخ، مثل غابات الأرز في لبنان وسورية، وأشجار المنغروف (القرم) في قطر، وأهوار القصب في العراق، وسلاسل الجبال العالية في اليمن وعُمان، وسلاسل الجبال الساحلية للبحر الأحمر.

أنظمة استخدام الأراضي والتخطيط المُدني في المنطقة العربية تتجاهل المتطلبات الأساسية للتكيف مع تغير المناخ. ويقدر أن 75 في المئة من المباني والبنى التحتية في المنطقة معرضة في شكل مباشر لخطر تأثيرات تغير المناخ، وبالدرجة الأولى نتيجة ارتفاع مستويات البحار وازدياد حدة وتكرار الأيام الحارة واشتداد العواصف. وستكون موثوقية نظم النقل وشبكات إمداد مياه الشرب والمياه المبتذلة ومحطات توليد الطاقة في خطر. وفي حين أقامت 42 دولة جُزُرية صغيرة «تَحالف الدول الجزرية الصغيرة» (AOSIS) للدفاع عن مصالحها المشتركة في مواجهة التأثيرات الضارة لتغير المناخ، نرى جزراً اصطناعية تبنى في بعض البلدان العربية، ويتم التخطيط لجزر أخرى. هذه ستكون من الجزر الأولى التي سيبتلعها ارتفاع مستويات البحار بسبب صغر حجمها وانخفاض علوها. كما أن من الضروري أن تأخذ شروط التخطيط، التي تحدد المسافة بين المنشآت الدائمة والخط الساحلي، تهديد ارتفاع مستويات البحار في الاعتبار. وعند اختيار مواد الانشاء التي تستعمل في المباني والطرق، يجب مراعاة خطر ارتفاع درجات الحرارة. وهناك حاجة الى خطط لجعل البنى التحتية والمباني سهلة التكيف مع تغير المناخ.

لقد أظهر نمط صنع السياسات في المنطقة، في كثير من الجوانب، نواقص يجب إصلاحها في شكل عاجل اذا كانت البلدان العربية تريد الاستعداد للتأثيرات السلبية المحتملة لتغير المناخ. وهذه تتراوح بين الادارة المستدامة للموارد الطبيعية والتخطيط للمخاطر. وكمثال عن الحالات المتطرفة، يُذكر أن لدى جزر المالديف خططاً لادخار أموال كبوليصة تأمين لإجلاء جميع سكانها الى مناطق أخرى في حال ارتفاع مستويات البحار.

خلفية عن اتفاقية تبدل المناخ ومحتوى برتوكول كيوتو الملزم

1- اتفاقية تبدل المناخ .

تغير المناخ هوالاختلاف سواء في متوسط حالة المناخ أو في تذبذبه أو فى الاستمرار لفترة طويلة والتى ، عادة ما تكون عقودا أو أكثر. ويشمل زيادات في درجة الحراره ( « الاحتباس الحراري العالمى ») ، وارتفاع مستوى سطح البحر والتغيرات في أنماط سقوط الامطار ، وزيادة تواتر الظواهر الجوية المتطرفة.

ولم تكن التغييرات التى حدثت في العصر الجليدي / في آخر 1.8 مليون سنة والتي ظهرت في صورة طفرات كبيرة في حدود انتشار الانواع وفي إعادة تنظيم متميز للعوالم البيولوجية وفى المناظر الطبيعيه والمجتمعات البيئية المتماثلة (Biome) قد حدثت بشكل مجزأ كما هو الحال عليه اليوم بسبب الضغوط الناجمة عن الأنشطة البشرية المختلفة.

ولقد أدت تجزئة الموائل الأحيائية إلى جعل أنواع عديدة منها مقصورة داخل مساحات صغيرة نسبيا مقارنة بالمجتمعات السابقة مع انخفاض فى التنوع الجيني. ومع رصد التغيرات في النظام المناخي ، خلال العقود الاخيرة من القرن العشرين (مثل: زيادة تركيزات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي ، وزيادة درجة حرارة الارض والمحيطات ، والتغيرات في مواسم هطول الأمطار ، وارتفاع مستوى سطح البحر) وخصوصا في درجات الحراره الاقليمية الأدفأ …كل ذلك اثر على توقيت التكاثر من الحيوانات والنباتات و / أو على هجرة الحيوانات وطول موسم الزراعة وتوزيعات الانواع وأحجام السكان، وتواتر تفشي الآفات والامراض.وتضيف الأتفاقيه في ديباجتها :

إن التغيرات المتوقعة في المناخ خلال القرن الحادي العشرين سوف تكون أسرع منها في الماضي على الاقل أسرع مما حدث للـ 10،000 سنة الماضية وسيرافق هذه التغيرات التغير في استخدام الأراضي وانتشار الأنواع الغريبه الغازية، ومن المرجح أن تحد هذه التغيرات من قدرة الأنواع على الهجره وكذلك قدرتها على الاستمرار في العيش فى موائل مجزئة، وسيكون ذلك من خلال:.

  • تحرك نطاق تغيرات المناخ للعديد من الانواع في اتجاه القطبين أو صعودا من مواقعها الحالية.
  • انقراض كثير من الانواع التي كانت معرضة من قبل لخطر الانقراض.
  • حدوث تغيرات في تواتر وكثافه ومدى مواقع الاضطرابات المناخية وغير المناخية مما سيؤثر في كيفية تبدل النظم البيئية القائمة وإلى أي حد بواسطة مجموعات نباتية وحيوانية جديدة.
  • تأثر بعض النظم الايكولوجيه الهشة بوجه خاص بتغير المناخ ، مثل الشعب المرجانيه ، وأشجار المنجروف ، والنظم الايكولوجيه لأعالي الجبال وغيرها
  • زيادة فى الانتاجية الأولية للأنواع (بما فى ذلك أنواع المحاصيل المختلفة) نتيجة لارتفاع تركيز ثانى أكسيد الكربون الجوى وإن صاحبها خسارة فى الإنتاجية الصافية للمجتمعات البيئية المتماثلة (Biome).

ولسوف تتأثر سلبيا معيشة كثير من المجتمعات الاصليه والمحلية ، وستتضرر خصوصا إذا أدى تغير المناخ وتغير استخدام الاراضي الى خسائر في التنوع البيولوجي. إضافة إلى ذلك، سوف تؤثر التغيرات فى التنوع البيولوجي على مستوى النظم الايكولوجيه والمناظر الطبيعيه ، وذلك استجابة لتغير المناخ ولضغوط اخرى (مثل: إزالة الغابات والتغيرات الناتجة عن حرائق الغابات ، وادخال الأنواع الغازية) على المناخ العالمي والاقليمي من خلال إضافة وإحداث تغييرات على امتصاص وانبعاث الغازات الدفيئة ومعدل قوى الإشعاعات الإلكترومغناطيسية (Albedo)وكذلك فى مجموع المياة الناتجة عن النتح والتبخر (Evapotranspiration).

لذلك كانت آثار تغير المناخ على التنوع البيولوجي أحد الشواغل الرئيسية لاتفاقية التنوع البيولوجي. وفي اجتماعها الخامس في عام 2000 ، سلط مؤتمر الاطراف الضوء خصوصا على المخاطر الناتجة على الشعاب المرجانيه (المقرر الخامس/3) والنظم الايكولوجيه للغابات (المقرر الخامس/4) ولفت الانتباه الى الآثار الخطيره لفقدان التنوع البيولوجي لهذه النظم على معيشة الناس.

التنوع البيولوجي يحدده تفاعل عدة عوامل مختلفة مكانيا وزمانيا.

التنوع البيولوجي يحدده على سبيل المثال :

  • تنوع المناخ وتقلبه.
  • توافر الموارد والانتاجية الاجماليه للموقع.
  • ج) اضطراب فى النظام الكونى وحدوث تغيرات (مثل سقوط النيازك) وتحرك القشرة الأرضية أو تبدل المناخ أو تغيرات مناخيه وبيولوجية أو أحيائية المنشأ .
  • المخزون الاصلي للتنوع البيولوجي وفرص أو عوائق التشتت.
  • عدم تجانس الموائل.
  • كثافة التفاعلات الحيوية والبينية مثل التنافس والافتراس ، وتبادل المنافع والمصالح والتعايش.
  • كثافة ونوع التكاثر الجنسي والتركيب الجيني. فالتنوع البيولوجي ليس مطردا على جميع المستويات مثل ديناميات التطور الطبيعي والعمليات الايكولوجيه التي تنتج معدلات متباينة من التغيرات.

تغير المناخ فى إفريقيا

تتميز أفريقيا بانخفاض القدرة على التكيف. إن زيادة درجة الحراره وانخفاض هطول الأمطار في بعض المناطق الناتج عن تغير المناخ يمكن ان يؤدي الى انخفاض كلي في الانتاجية الزراعية والمحاصيل والمراعي ، بما في الانتاج الحيواني ، ويهدد الأمن الغذائي وزيادة خطر المجاعة. بناء على هبوط مستويات الانتاج المتوقعة في الاراضي الجافه في افريقيا فقد يزيد احتمال تعرض عشرات الملايين من الناس لخطر انعدام الامن الغذائي في 2080 (باري وآخرون ، 1999).

وفيما يتعلق بالتغييرات فى مستوى سقوط الأمطار ،والتي حدثت بمعدل انخفاض 25 ٪ على الساحل الافريقي خلال السنوات ال 30 الماضية. هذا التغيير اتسم بانخفاض عدد مرات هطول المطر.

وتشير التوقعات لتغيرات درجات الحراره وسقوط الامطار إلى الآثار المحتملة التالية على مدى الـ50 عاماً القادمة (2010-2039 )

  • انخفاض في المطر من 10-25 بالمائة فوق الأجزاء الشمالية من أفريقيا في أشهر يونيو ويوليو أغسطس ومن 10-60 بالمائة في أشهر مارس وإبريل ومايو وكذلك التوقعات بالانخفاض من 15-62 بالمائة في دوائر العرض الجنوبية لأشهر يونيو ويوليو أغسطس ومن 8-35 بالمائة لأشهر سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر.
  • زيادة الامطار من 10 إلى 35 بالمائة في الجزء الغربي من القارة في أشهر ديسمبر ويناير وفبراير التي تكون عادة جافة ونفس الاتجاه متوقع فى الفترة من سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر ما بين 7 و 28 ٪

.

وربما يؤدي تغير المناخ إلى هجرة أنواع من الأحياء وخفض في الموائل.

وفى دراسة لـ5000 نوع نبات أفريقي تنبأ الدارسون بأن من 81-97 بالمائة من الموائل المناسبة للأنواع النباتية سوف تتناقص في الحجم أو تغير مكانها تبعا لتغير المناخ. إضافة إلى ذلك، أشارت الدراسة إلى أنه بحلول 2085 سيتم فقد من 25 إلى 42 بالمائة من موائل الأنواع كلياً.

بروتوكول كيوتو المرفق باتفاقية تبدل المناخ

ما الذي ينص عليه بروتوكول كيوتو؟

تم تبني برتوكول كيوتو في المؤتمر الثالث للدول الأعضاء (COP3) في كيوتو من عام 1997، ولكن الأعوام التالية شهدت خضوع تفاصيل البروتوكول إلى نقاش سياسي حاد. وفي المؤتمر السابع للأطراف (COP7) الذي انعقد في مراكش في عام 2001، تم تحديد تفاصيل البروتوكول، إلا أن عدداً من دول اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المتعلقة بتغير المناخ – والتي ترأسها الولايات المتحدة – كانت ترفض البروتوكول رفضاً تاماً حينئذٍ. ولفترة طويلة، ظل التساؤل حائراً حول ما إذا كانت الاتفاقية ستدخل إلى حيز التنفيذ. ولكي يتحقق ذلك، فقد تعين على 55 دولة على الأقل – من الدول التي صدقت على اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المتعلقة بتغير المناخ – أن تتولى التصديق على البروتوكول. وكان على هذه البلدان أن تمثل في مجموعها ما لا يقل عن نسبة 55 بالمائة من البلدان الصناعية. إلا أنه في 16 فبراير/شباط من عام 2005، تم الحصول على المستوى اللازم من الدعم للبرتوكول، واليوم صدقت 182 دولة عليه.

وعلى عكس اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المتعلقة بتغير المناخ، فإن برتوكول كيوتو يحدد أهدافاً ملزمة. وبموجب بنود البرتوكول، فإن 37 دولة من البلدان الصناعية فضلاً عن الاتحاد الأوروبي بأكمله سيلتزمون بالحد من انبعاثات غازات الدفيئة لديهم وذلك بنسبة خمسة بالمائة في المتوسط وبالمقارنة بمستويات عام 1990. وعلى الاتحاد الأوروبي أن يحد من انبعاثات الغاز لديه بنسبة ثمانية في المائة بالمقارنة بمستويات عام 1990. تتحمل الدانمرك العبء الأكبر من هذا الحد، إلى جانب ألمانيا ولكسمبورج، حيث يتعين عليها الحد من انبعاثات الغازات بنسبة 21% بالمقارنة مع نسب عام 1990. وتنطبق هذه الأهداف على الفترة الممتدة ما بين عاميّ 2008 وحتى 2012.

 

أما البرتوكول فينطبق على انبعاثات ستة من غازات الدفيئة، ألا وهي: ثاني أكسيد الكربون، والميثان، وأكسيد النيتروز، وثلاثة أنواع من الغازات الصناعية ألا وهي سداسي فلوريد الكبريت، وغازات الهيدﺭﻭﻓﻠﻭﺭﻭﻜﺭﺒﻭﻥ، وﺛﻨﺎﺋﻲ ﻓﻠﻮرو اﻟﻜﺮﺑﻮن. ومن باب التيسير، يتم استخدام ثاني أكسيد الكربون كمعيار قياسي، أما الغازات المتبقية فيتم تحويلها إلى ما يقابلها من ثاني أكسيد الكربون.

لايظن القارئ ان جميع هذه الغازات ضاره فان بعضها مفيد والا لارتدت الحراره عن الأرض وانعدمت االحياة عليها لكن اكثرها ضررا ثاني اوكسيد الكربون نتيجة مخلفات النشاط الصناعي على مدى 150 عاما

يتعين على السبعة وثلاثين دولة أن تقوم بالحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لديها بموجب مبادرات وطنية، إلا أنه يمكنها أيضاً أن تختار الاعتماد على ما يسمى بالآليات المرنة في البروتوكول

جهود الأمم المتحدة منذ مؤتمر اللأرض الأول عام 92

توالت مؤتمرات البيئة وكان اخرها مؤتمر المناخ الذي عقد على هامش اعمال الجمعية العامة في دورتها اللأخيره   الرايعه   والسنين والمؤتمرالخامس عشر في   كوبنهاجن .

ان تبدل المناخ اخطر تهدبد يواجه البشريه ومكافحة تبدل المناخ يتطلب شجاعه وعمل حماعي من سكان الأرض لتحقيق النمو المطلوب … ان االحلول موجوده في تثبيت شرعة الأرض وبناء الأمن والعدل في محتمع متغير وليس علينا فقط الا ان نعمل .. اذ لا معنى لوجود الأنسان اذا لم يعمل قالها ايف دي بورا المدير التنفيذي لأتفاقية تبدل المناخ نجم المؤتمر :

<لقد تعهد الروساء وزعماء العالم في قمة المناخ التي عقدت على هاشس اعمال الجمعية العامه على انجاح مؤتمر كوبنهاجن والعالم يتنظر,,, واخير اوجه شكري لحكومة الدنمارك ورئيسئ وزرائها لأستضافة   المؤتمر الخامس عشر لتبدل المناخ والعمل والجهود المبذولة لانجاحه ان العمل لتبدل المناخ لقد ان اوانه والأن موعدنا في كوبنهاجين ….

اخيرا كتب رئيس الوزراء الدنماركي لارس لوكي راسموسن رئيس المؤتمر في الدعوة الى المؤتمرمخاطبا زعماء العالم   « ان وجودكم الشخصي سيكون بمثابة إسهام جوهري في (تحقيق) نتيجة مثمرة » لهذا المؤتمر. مضيفا « سوف يحكم مواطنو الكوكب على جهودنا المشتركة عند اختتام المؤتمر في 18 كانون الاول/ديسمبر

وينكب المؤتمر منذ اليوم الأول على اعداد نص مشروع المعاهدة ولكن من المتوقع ان تؤخذ القرارات الرئيسية في الأسبوع المقبل من قبل وزارات البيئة ورؤساء الدول.

ومن المقرر ان ينتهي المؤتمر يوم ال 18 من الشهر الجاري .

« . انتهى

نبيه الحسامي صحفي متخصص بشؤون المنظمات الدولية – جنيف

Obama Islam

Par défaut

 !!!!!لم يبقى أمام- اوباما – سوى أن يعلن إسلامه

من نبيه الحسامي – جنيف

كلام جميل لم نسمعه من قبل من رئيس أمريكي حول القيم الغربية ومفاهيمها وضرورة لغة الحوار مع العالم العربي والإسلامي واعتراف الرئيس ان تلك المفاهيم والقيم ليست إرثا او ضريبة مفروضة على العالم وبذلك نسف أساس تفكير الغرب في التعامل مع الشرق جاءت تلك التصريحات على لسان باراك حسين اوباما الرئيس الرابع والأربعين للولايات المتحدة الأمريكية لأقوى دولة في العالم

هل نحن في عصر جديد بعد عهد كثرت فيه المؤامرات وطغت فيه قوى الشر على الخير يطالعنا الرئيس الأمريكي بأفكار الحوار تقربا من العالمين العربي والإسلامي

ولعمري إنها رسالة كونية دفعت بالرئيس الشاب الذي ارتقى إلى سلم المجد وهو من اصول أفريقية بدخوله البيت الأبيض يحدوه الأمل كسب الشعوب البعيدة والتي عانت من سياسات القهر والغبن والافتراء خلال عقود طويلة وبقى على الرئيس ان يترجم هذا الأقوال إلى أفعال .

نعم قالها الرئيس الأمريكي في مقابلة أجرتها معه اذاعة -البي بي سي قبل توجهه الى ديار الإسلام المقدسة المملكة العربية السعودية فحاز من قبل العاهل السعودي الملك عبد الله على وسام رفيع وسام الملك عبدالعزيز الذهبي ..

واقتبس ما قاله اوباما في مقابلته مع جوستن ويب مراسل بي بي سي في واشنطن (بأن الرسالة التي يأمل في توجيهها » أن الديمقراطية وحكم القانون وحرية التعبير وحرية الدين ليست بكل بساطة معتقدات غربية يتم التبشير بتطبيقها في تلك الدول ». ولايحق للولايات المتحدة وغيرها فرضها على تلك الشعوب *

الا ان رسالة الرئيس الأمريكي يحب ان تلقى الصدى والتقدير في العالمين العربي والأسلامي بما تحمله من مضامين قويه للتقارب بين الغرب والشرق واصلاح العهد البوشي الذي اضر بتلك العلاقات وبناها على لغة الصدام والحروب والرهاب ولعل الرئيس الأمريكي بسياسته هذه يكسب شعوب يقدر عددها ملياري انسان في مشارق الأرض ومغربها وهذا الأسلوب الأمثل لخروج الولايات المتحدة من الأزمة الاقتصاديه بمد يد العون والتضامن مع تلك الشعوب

فالأسلام دين التسامح ودين الإخاء وقد أدرك الرئيس الأمريكي من خلال تربيته وطفولته في اندونيسيا عندمارافق عمه زوج امه ما ذا يعني التسامح الديني فاستوعب رسالةالأسلام السماويه

وفي رسالة الرئيس الأمريكي باراك حسين اوباما من جامعة القاهره

حدد الأركان السبعه للعلاقات الأسلامية – الأمريكية و تحدث عن طفولته وقال انه مسيحي تربي تربيه اسلاميه بمراقفة عمه الى إندونيسيا وانه امن أصول افريقيه وقال اسمه الحقيقي باراكا حسين اوباما كما تعرض للتاريخ الإسلامي وما فعله المسلمون في أمريكيا منذ القرن السابع عشر والآن يوجد في أمريكيا اكثر من 7 ملايين مسلم وركز على مبادى الديمقراطية وحرية الأديان وعن السلام في الشرق الأوسط قال الولايات المتحدة: لا تفرض السلام في الشرق الأوسط وهي تحض على حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية وقال في مجال التسلح نحن نسعى لجعل المنطقة خالية من ألا سلحه النووية نحن نفهم مطالب العالم العربي باقامه دولة فلسطينية وندرك تماما حق إسرائيل بالوجود واستشهد اوباما اكثر من مره بآيات من القران الكريم بقوله تعالى : ولقد خلقناكم شعوبا وقبائل لتعارفو ان أكرمكم عند الله اتقاكم- والتوراة والإنجيل ودام خطاب الرئيس الأمريكي مدة ساعة ونيف تحدث فيها عن أفغانستان والحرب في العراق وقال ان بلادي حاربت في العرق ونحن حريصون ان يستعيد العراق حريته وسنسحب قواتنا لحلول 2012 وسنبدأ بسحب القوات اعتبار من تموز يوليو وعن ايران قال اوباما ان إيران لها الحق بامتلاك التكنولوجيا النووية لكن دون ان تهدد الأمن والسلم في المنطقة

وايد اوباما المبادرة العربية القاضية بإقامة علاقات طبيعة مع إسرائيل لكنه لم يتحدث عن انسحاب اسرائيل مكتفيا بالإشارة الى القرارت وعمليه خارطة الطريق وتعرض ايضا الى ا حقوق المراه العربية وقال إن المراة غير المتعلمة ليست متساويه في الحقوق مع الرجل واخيرا ا أهاب بالدول الإسلاميه للبحث في مسائل التنمية والتطور الاقتصادي وقال انه ينوي انشاء صندوق للتعاون مع العالم العربي والإسلامي

قةطع خطاب اوبما مرار بالتصفيق ووقف الحضور احتراما وتقديرا للرئيس الأمريكي باراك حسين اوباما ولمشاعره الطيبة تجاه العالم العربي والأسلامي لما جاء في الخطاب من نفحات طيبة حاول فيها اوباما للعتذار عم بدر من الأداره الأمريكيه السابقة من معالطات وقبائح ازاء الأمة العربيه والأسلاميه

والسؤال امام هذا التحول في لهجة الخطاب الأمريكية هل يبقى العالم العربي مكتوفي الأيدي امام تلك العطفة لرئيس الولايات المتحدة و المبادرة بالدعوه للطلب من الرئيس اعتناق الأسلام ويكفي الشهاده ….

لقد خطا الرئيس الأمريكي بالفعل و منذ أيام المائة الأولى والثانية من ولايته خطوات عمليه نحو الوفاق والمصالحة مع العالم وإزالة المشويات التي خلفتها ولايتا الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش

على الصعيد العلاقات الدولية ومد يد الحوار مع أعداء أمريكيا وقارب في سياسته مع الأمريكيتين في جولته في أمريكيا الجنوبية وجذب تلك الأنظمة التي كانت تكن العداء للولايات المتحدة بما يتحلى به من –كاريزما- جذبت زعماء تلك الدول ودخل العالم الإسلامي من بوابيته التركيه والعربيه‑ المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربيه ثم خطى خطىً كبيره في مد الجسور مع نديته روسيا حول مسائل نزع السلاح اذا سجلت وزيرة الخارجية هيلاري كلنتون ومنذ الأيام الأولى هذا السباق على ميقاتية أهدتها لنظيرها الروسي سرجي للبروف في محادثة مارس في جنيف ومع اوروبه مشاركته احتفالات الذكرى الستين لتأسيس حلف الأطلسي ومشاركته احتفالات فرنسا وألمانيا في إنزال نورماندي وكانت القمة الأقتصاديه في لندن لقاءه الأول مع زعماء العالم الصناعي

لقد تعاطف الكثير من الدول مع محنة الولايات المتحده وازمتها المالية وكما قال الرئيس السويسري – هانز رودوللف ميرتز- عندما التقى الرئيس الأيراني محمود احمدي نجاد على هامش مؤتمر دربانفي جنيف اذا بادرة الأخير مستفسرا عن سير العلاقات مع الولايات المتحد ة رد عليه ميرتيز: ( أن الولايات المتحدة عندما تثري تقطف ثمار ربحها بمفردها ولكن عندما تعسر وتعجز تريد ان يشاركها العالم تلك الخسائر . *

انه رجل الوفاق والوئام على الصعيدين الداخلي والخارجي . فعلا الكثير في فترة زمنيه وجيزه مساعدته للطبقات الفقيرة رفعه الدعم المادي تخفيف الضرائب احداث اكثر من 150 الف وظيفه فتح اوباما باب الأمل لتلك الطبقات الضعيفة والمتوسطة بعد عهد مظلم اغلق فيه بوش كل الأبواب وقتل أطفال امريكا في حرب قذرة وجفف مواردها الماليه فاستبشرت فيه الأزمة المالية فقام اباما بضخ مايقرب 700 مليار دولار للدعم الداخلي

لقد استحق الرجل بالفعل لقب رجل الأصلاح وهذا لعمري احدى صفات المسلم من سلم لسانه وقلبه .

يبقى ان يفهم العالم العربي هذه الواقعه ويستثمرها خير استثمار؛ ولا ينجّر لتصريحات الدوائر الصهيونيه التي بدأت ترى سياسات اوباما بعين حمراء بوصفها واقعيه سياسيه نمطيبه تعود بهم الى الحنين الى عصر بوش الفوضوي الذي هزّ الاستقرار والأمن في العالم واسنفادت تلك الدوائر بتحقيق اغراضها بعد اجداث الحادي عشسر من ايلول وما حرته من يلات علىالشرق والغرب على حد سواء واصبحت العلاقات الدولية يشوبها الخوف وبتنا على حافة الحرب الباردة وتبقى قضية العرب المحوريه ميزان هذه العلاقات بقدر ما نقترب من الحلول وبقدر ما نبتعد عن السلام .

سارع قادة الدولة العبرية لفك ألغاز رجل البيت الأبيض الجديد فقد سبق زيارته الشرق اوسطيه بلقاء بيريز و نتنياهو فادرك هولاء ان رجل البيت الأبيض الجديد جاد في حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية وتجميد المستوطنات فخفت حدة المطالب واعتدل الخطاب وبدا العالم يسير نحو خطى خارطة الطريق بعد تعيين رسول السلام الأمريكي جورج ميتشيل وهدأت العاصفة واصبحنا نتعيش في عالم اكثر هدوءا ومنطقية

لكن هذه الأداره ما زالت تدور في فلك الممانعة مع أنظمة أخرى لكسب المزيد من التنازلات وبدت اكثر صرامة مثل مثيلتها اليوشيه .

لم نشهد بعد قرارات شديدة من الرئيس اوباما عودتنا عليها الإدارة الأمريكيه في لوي الذراع فارتفعت تهدات من شبه الجزيرة الكوريه واطلقت صورايخ وهدد نظام بيونع يانع جيرانه من كوريه الجنوبيه واليابان لنقل ساحة التوتر الى المنطقه وهنا لابد من استجلاء دور اللوبي الخفي في اتخاذ القرارات الصارمه وتحدّيد سلم الأوليات .

ولعله من المؤسف في هذه الحزمة من الإصلاحات انحياز الرئيس الأمريكي الى لعب سياسة شد الحبل مع سوريه فابقى العقوبات وقانون –باتيوريت- على بلد راهن بوش على جعله هدفا أبان زحمة التورط العسكري بالعراق وتحييد دول المنطقة وعدنا الي مقولة من قتل الحريري ؟ اتهام حزب الله الذي تدعمه سورية وإيران لأسباب انتخابية .

واستجابت الإدارة بذلك لضغوطات اللوبي اليهودي الصهيوني للانفراد بإيران ولعل مسرحية –دوربان- تبين لنا مدى الخوف المفتعل من تنامي دور إيران في المنطقة لكنه أبقى خيط الأنصال والحوار مع سوريه زيارة جورج ميتشل المرتقبة وزيارات لأعضاء الكونغرس وأشارت الرغبة الأمريكية في الحوار.

وامام افريقيا لم يقم الرئيس االأمريكي باي دور وفوت فرصة مؤتمر دربان لمناهضة العنصرية للمشاركة في معالجة قضايا أفريقيا فادار ظهره للقاره الأفريقية. اتوقع بعد رسالة الرئيس الأمريكي ألتصالحيه والحضارية ان ترتفع قيمة الدولار وتزداد الاستثمارات في العالمين العربي والإسلامي. ا ذ

يبقى الرئيس باراك حسين اوباما الأمل لتلك الشعوب الضعيفة لعل جولته المقبلة ستقوده الىمسقط راسه في كينيا ليلقى

اترابه وملاعب طفولته ليعود كما أطلق عليه ذووه -اوباما –في اللغة الكينية ابقى معنا …

نبيه الحسامي صحفي مقيم في جنيف

Souvenirs de Réveillon ذكريات رجل عجوز ليلة راس السنه

Par défaut

كرياhttps://www.houssami.info/2015/06/19/souvenirs-de-reveillon/

96bacvieux2

ذكريات رجل عجوز في ليلة راس السنه

من جنيف نبيه الحسامي

أشعل عمر خمس شمعات في منزله وجلس أمام جهاز التلفزيون في ليلة راس السنة يقلب محطاته عله يجد برنامجا يسلي وحدته في تلك الليلة التي تملي عليه الفرح و التسلية والعالم يستبشر باستقبال العام الجديد , وضع الشمعات أمام صور أولاده الثلاثة وزوجته وسرح خياله وهو يقلب البوما للصور جمع أفراد العائلة لخمسين سنه خلت

عندما لبست زوجته فستان العرس ولم تتجاوز العشرين ربيعا كان في حينها ضابط

في الجيش وقد تزوج قبل شهور من فرزه للخدمة على الجبهة حينما انتقل الى منطقة جبلية متاخمة لهضبة الجولان المحتلة كلن شابا مندفعا وقد ارتدى بزته الجديدة

وقبل زوجته كانت – منيره – في روعتها وصباها تملا البيت فرحة وقوة وكانت في كل

مره تودعه في قبلة قل سفره …

كانت أيام جميلة لم يكن يرى فيها أولاده كثيرا وهكذا حياة الجيش وقد اعتاد في ليلة

راس السنة ان يحمل الهدايا معه

وتحضّر منيره الحلوبات والأطعمة الشهية وكانت الأسرة تحضر الألعاب وتزين

المنزل وفي إحدى السنوات يتذكر انه تنكر بوجه مارد وعندما فتحت زوجته الباب

اخذنها الدهشة فصعقت من هول المفاجئة وضحك الأولاد كانت الأسرة ملتفة حوله ففي مثل هذه الأيام التي تعيش فيها على دفئ العاطفة والحب لم ينسى ذلك اليوم الذي ودع فيه زوجته وأولاده عندما اوفد الى دورة تدريبيه لسلاح الطيران في روسيا ففي إحدى الرسائل كتب لمنيره : »لااري اجمل منك في العالم » وروى لها انه في إحدى سفراته للمناطق الريفيه المتاخمة للبحر دعي مرة على عذاء وكانت الوجبة محار ودهش كثير عندما فتح احدها فوجد لولوة صاح لقد وجدت لولوه هناه مدعو وه على حظه فصنع منها عقدا احضر ه لزوجته واشترى لها ثوبا من الصوف …

اوقفته صورة حفل الزفاف وتذكر ان منيره كانت قد دعيت الى حفل واستعارت خاتم الماس من احدى صديقاتها وعدما عادا تلك الليلة لم تجد الخاتم الذي خلعته من اصبعها وهي تسرح شعرها ونسيته على رف في الحمام كانت حيرة الزوجين كبيره ماذا تفعل يقدر سعر الخاتم بالاف الدولارات اضطرت للقبول بعمل في احدة الشركات وعملت عشر سنين لكن الخاتم كان مزيفا دفعت ثمنه بحسرة ومراره

كان باسل اكبر أولاده عمل مهندسا في الإسكان العسكري وأختاه سكينة وفاتن

اصغراه سنا , كان باسل يسال والده دائما عندما اعمل ياابي اشعر اني قريب منك لقد زرعت في نفوسنا القوة والبأس كنا نحب سهراتنا العائلية لتضحك ونمرح وكنا نلعب

لعبة العسكري وانت الضابط يعطي الأوامر وكنت انا مساعدك في علميات القنص

والهجوم على الأعداء

بقي عمر طويلا مع هذه الذكريات وبدأت دمعه تنهمر من عينيه عاش تلك

الساعات في تلك الليله التي يرجع فيها الإنسان لنفسه خاصة بعد ان خلى المنزل من

سكانه ومرضت زوجته- منيره- ذلك المرض العضال

تزوجت فاتن من رجل أعمال وسافرت الى استراليا وكانت ترسل لوالدها التحيات

وتتحدث معه بالهاتف من وقت للأخر بينما بقبت سكينه أربع سنوات وتزوجت من ابن

جيرانهم سامر النجار الذي سا فر الى الأماران بقي عمر في منزله بعد التقاعد

تزوج باسل من ابنة عمه وسافر للعمل في أوروبا .

وكان يخرج عمر إلى نادي الضباط بين الحينة والأخرى ليلقى أصدقا القدامى ويقضي وقتا معهم يتحدثون عن ذكرياتهم والمعارك التي خاضوها في مقارعة العدو خلال حرب تشرين كانو يتسامرون ويضحكون استذكر تلك الفرقة المغربية التي استبسلت في حرب تشرين فرقة التجريده المغربية كان يقطع أفرادها آذان الجنود الإسرائيليين ويضعوها في جيوبهم تلك الفرقة التي أبيد عدد كبير منها في الحرب سجل أبطالها اكبر الأمجاد ويتذكر عمر ان الدوله تقديرا لشجاعة الفرقة الشقيقة وما فعلته فقد أطلقت اسم التجريده على اكبر ساحة في دمشق ساحة السبع بحرات ولا يعلم سكان دمشق ان ساحة السبع بحرات اسمها منذ حر ب تشرين ساحة -التجريده – لكن السبع بحرات طغت على هذه التسمية وتناسى سكان دمشق هذه الفرقة الباسلة !!

ويتذكر عمر في إحدى الأيام كان في إجازة قصيرة وكان قاصدا زيارة أحد الأصدقاء المهاجرين عندما صعد رجل عجوز قد ناهز الثمانين من عمره وهو يتاكأ على عكازه وقد رسم الزمن اجاعيدا على وجهه كان قاصدا لزيارة إحدى المستشفيات بعدما علم باستشهاد ولده وتذكر عمر انه كانت تفوح من الشيخ

رائحة الماعز لانه كان يعيش في قرية بعيده ونادرا ما ينزل إلي مدينة دمشق

علم عمر قصته عدما جلس الشيخ في المقعد القابل واخذ يسال السيدة والتي كانت

تفوح منها رائحة العطور عن اسم المستشفى الذي يقصده وفي أي

موقف عليه ان ينزل فالتفتت البه السيدة وقد غطت فمها وانفها بمنديل لأنها لم تطبق رائحة ثيابه قال لها علمت أن ولدي قد استشهد بالحرب وعليه ان استلم جثمانه وقف غمر

واخذ بيد الرجل العجوز ونزل في الموقف القريب ذكريات أعادت عمر الى ذلك العهد

توفت منيره منذ حمس سنوات وفي كل عام يشعل عمر شمعتها ويعيش على ذكريات الماضي الجميلة

ويذكر مرة انه اشتا ق كثيرا لأبنته المقيمة في استراليا فاختلق قصه واخبرها انه على

خلاف مع والدتها لكي تحضر على عجل وكانت مفاجئة عندما اخبرها انه اشتياقه اليها

دفعه لاختلاق هذه القصة ويراها.

يعيش عمر لوحده بعد زواج ابنه باسل في اوربه .

دقت الأن الساعة الثانية عشره واسكتت دقاتها هذا التسلسل في الذكريات , أطفأ عمر الشموع واغلق الجهاز ودهب ليخلد للنوم عله يراجع تلك الذكريات في احلامه مهنئا نفسه بالعام الجديد …

.. نبيه الحسامي – جنيف